6 فواكه تحارب الالتهابات وتحافظ على صحة الأمعاء

هارفرد تنصح: 6 فواكه مضادة للالتهابات.. تحافظ على صحة الأمعاء

صحة الأمعاء هي حجر الأساس لصحة المرأة اليوم؛ من المناعة إلى المزاج، الطاقة والوزن. وما نراهُ في أحدث الأبحاث، يؤكد أن الأمعاء لم تعد مجرد "جهاز هضمي"، بل إنها مركز قيادة للصحة الشاملة.

صحة الأمعاء تعني توازن الميكروبيوم المعوي — تريليونات البكتيريا التي تتحكم في الهضم، المناعة، المزاج، الالتهاب، والوزن. وتحسينها يبدأ من: الألياف، البروبيوتيك، الترطيب، تقليل السكريات، إدارة التوتر، والنوم الجيد.

ماذا تعني صحة الأمعاء؟

تعني أن جهازكِ الهضمي يعمل بكفاءة في هضم الطعام وامتصاص المغذيات؛ التخلص من الفضلات بسلاسة؛ دعم المناعة (70% من المناعة موجودة في الأمعاء)؛ وإنتاج نواقل عصبية مثل السيروتونين الذي يؤثر على المزاج.

وعندما يختل هذا التوازن، تظهر أعراض مثل الانتفاخ، الغازات، الإمساك، الإسهال، الإرهاق، اضطرابات النوم، وحتى مشاكل الجلد.

إذا ما أردنا الخوض أكثر في أهمية الأمعاء وصحتها، يمكن إيجازها في النقاط الآتية:

1.     المناعة: الأمعاء هي مركز المناعة الأول؛ وأي خللٍ فيها يزيد الالتهاب ويُضعف مقاومة الجسم.

2.     الصحة النفسية والمزاج: تُنتج الأمعاء 90% من السيروتونين، ما يجعلها مرتبطةً مباشرة بالقلق، التوتر، والصفاء الذهني.

3.     الوزن والتمثيل الغذائي: فالميكروبيوم المتوازن يساعد على تنظيم الشهية، الحرق، وسكر الدم.

4.     الوقاية من الأمراض المزمنة: صحة الأمعاء الجيدة تُقلَل خطر السكري، أمراض القلب، السُمنة والالتهابات المزمنة.

6 فواكه تحارب الالتهابات وتحافظ على صحة الأمعاء - رئيسية
6 فواكه تحارب الالتهابات وتحافظ على صحة الأمعاء
​​​

في مقالةٍ منشورة على موقع Harvard للصحة والعافية، تحت عنوان "تناول هذه الفواكه لفوائدها المضادة للالتهابات"؛ جاء في مقدمة المقال المذكور أعلاه، الذي راجعه هوارد إي. لوين، كبير المحررين الطبيين في منشورات هارفارد الصحية: "إن تناولَ ما لا يقل عن كوب ونصف إلى كوبين من الفاكهة المتنوعة يوميًا يُعزَز نشاط مضادات الأكسدة. فالفاكهة غنية بشكلٍ خاص بالمُركبات المضادة للالتهابات، والتي تُعدّ مهمة لحماية أجسامنا من أمراض القلب، السكري، أنواع معينة من السرطان وأمراض الأمعاء".

بدورها؛ تُعطي لورا بارادا، أخصائية التغذية ومؤلفة كتاب "ما الذي يدفعنا لتناول الطعام بهذه الطريقة؟"، رأيها في هذا الموضوع لمحررة موقع Vogue Arabia بالقول: "ما تقترحهُ جامعة هارفارد مدعوم بقوة بالأدلة العلمية الحالية، وأعتقد أيضاً أنه توصية قيّمة، تحديداً لأنها متاحة للجميع".

وأضافت بارادا بعض المفاهيم الأساسية لإثراء الرسالة: "يُعدّ وضع إرشاداتٍ عامة ذات قيمة هائلة من منظور الصحة العامة (إذ يكاد يكون من المستحيل إصدار توصياتٍ تُراعي التنوع البيولوجي، الثقافي والسريري لجميع أفراد المجتمع)، لكن العلم يسمح لنا بتقديم توضيحين: أولاً، دُرست العديد من الآليات البيولوجية المقترحة في البداية على نماذج خلوية وحيوانية، على الرغم من أن بعض آثارها لوحظت أيضاً في دراسات سريرية ووبائية على البشر. ثانياً، وربما الأهم، هو أن جزءاً كبيراً من هذه الآثار يبدو أنه يعتمد على التفاعل مع الميكروبات المعوية، على الرغم من وجود آلياتٍ مباشرة تُعزى إلى مغذياتها ومركباتها النشطة بيولوجياً."

وبالتالي، يُمكن الاستنتاج بعدم وجود ما يُسمى بالغذاء الخارق الشامل؛ بل توجد علاقة ديناميكية بين ما نأكلهُ والنظام البيئي الذي يسكن أمعائنا. والأهم من ذلك كله، أن ما تشير إليه الأدلة باستمرار ليس قوة حصة واحدة من الفاكهة بمعزل عن غيرها، بل قوة النظام الغذائي المتكامل.

وتقول بارادا: "ما نأكلهُ يوميًا هو الصورة الكاملة؛ وهو ما يُعدّل الالتهاب على المدى الطويل. هذا لا يُقلل من قيمة إدراج الفاكهة في نظامكِ الغذائي اليومي، بل على العكس تمامًا، ولكنه يُذكّرنا بأنه لا توجد فاكهة واحدة تُعدّ علاجًا فوريًا للالتهاب. يكمن سرّ ملاحظة أي تحسّن دائمًا فيما تُدرجينه باستمرار في نظامكِ الغذائي".

6 فواكه تحارب الالتهابات وتحافظ على صحة الأمعاء

التوت من الفواكه المضادة للالتهابات والتي تحافظ على صحة الأمعاء
التوت من الفواكه المضادة للالتهابات والتي تحافظ على صحة الأمعاء

مع ذلك، وإذا تم تناولها بانتظام؛ فإن الفواكه التي تتمتع بأقوى الأدلة على فوائدها المضادة للأكسدة والالتهابات، وفقًا لجامعة هارفارد وكما أوضح الخبير، هي التالية:

1.     التوتيات (بأنواعها المختلفة مثل التوت الأزرق، الفراولة، التوت الأحمر، والتوت الأسود): يقول خبير هارفرد "إنها غنية بالأنثوسيانين (الأصباغ المسؤولة عن لونها)، والتي قد تُحسّن مستويات الدهون في الدم، تُقلّل من السيتوكينات المُسبّبة للالتهاب، وتُعدّل البكتيريا المعوية."

2.     التفاح: "يتميزُ التفاح باحتوائه على البروسيانيدين والكيرسيتين. ويُعزى جزءٌ من تأثيره المضاد للالتهابات إلى البكتيريا المعوية التي تُخمّر هذه المركبات، مما يُفيد كلاً من الجهازين العام والمعوي."

3.     الفاكهة ذات النواة (كالكرز، الخوخ، البرقوق، والمشمش): "غنية بالبروانثوسيانيدين وأحماض الهيدروكسي سيناميك؛ ولها تأثيرٌ قوي مضاد للأكسدة بفضل التآزر بين مُركَباتها، وليس مُركب واحد بعينه."

4.     الحمضيات (مثل البرتقال، الجريب فروت، اليوسفي، والليمون): "أبرز مكوناتها هي الفلافانونات (الهيسبيريدين والنارينجينين)، والتي تتميز بخصائص خافضة لضغط الدم، خافضة للدهون، ومضادة للالتهابات."

5.     الرمان: "يحتوي على البونيكالاجين وحمض الإيلاجيك، اللذين تُحوّلهما البكتيريا المعوية إلى يوروليثينات (مستقلباتها النشطة بيولوجيًا الرئيسية). هذه المُركبات ذات أهميةٍ خاصة لصحة الأمعاء ولتقليل مؤشرات الالتهاب المرتبطة بخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية."

6.     العنب: "يُوفّر العنب الريسفيراترول والبروسيانيدينات وغيرها من البوليفينولات التي قد تُساعد في تنظيم الالتهاب وتعزيز تنوّع البكتيريا المعوية."

طرق مُثبتة علميًا لتحسين صحة الأمعاء

بالإضافة إلى إدراج الفواكه المذكورة آنفًا ضمن النظام الغذائي الصحي لمكافحة الالتهابات والحفاظ على صحة الأمعاء؛ يمكنكِ دومًا عزيزتي، ومن خلال اتباع النصائح التالية، تعزيز صحة أمعائكِ وتحسينها على المدى الطويل.

الزبادي غني بالبروبيوتيك الذي يُضيف بكتيريا نافعة مباشرة للأمعاء
الزبادي غني بالبروبيوتيك الذي يُضيف بكتيريا نافعة مباشرة للأمعاء

وتتركز هذه النصائح فيما يلي:

•       زيادة الألياف: الكمية المثالية للألياف ضمن نظامنا الغذائي اليومي هي

النساء: 25–28 غرام يوميًا

الرجال: 31–34 غرام يوميًا

وأفضل مصادر الألياف: الشوفان، الكينوا، البروكلي، التفاح، العدس، والحمص.

•       البروبيوتيك: تُضيف بكتيريا نافعة مباشرة للأمعاء؛ ويمكن الحصول عليها من الزبادي، الكفير، الكِمْتشي، والميسو.

•       البريبايوتيك: غذاء البكتيريا الجيدة؛ ومصادرها: الثوم، البصل، الهليون، الموز، والشوفان.

•       الترطيب: النساء 2.7 لتر يوميًا، والرجال 3.7 لتر يوميًا. يزيد الماء من تنوّع البكتيريا ويُحسّن حركة الأمعاء (لا تهملي أهمية تناول الماء كل يوم).

•       تقليل السكريات والأطعمة المصنّعة: فالسكر والكربوهيدرات المكررة تُغذّي البكتيريا الضارة وتزيد الالتهاب.

•       إدارة التوتر: يُبطئ التوتر الهضم ويُخلّ بتوازن الميكروبيوم. وأبرز التقنيات الفعّالة للتخلص من التوتر هي التنفس العميق، التأمل، واليوغا.

•       النوم الجيد: قلة النوم تُضعف الميكروبيوم وتزيد الالتهاب. وليكن هدفكِ الحصول على 7–9 ساعات من النوم يوميًا.

•       الحركة اليومية: حتى 20 دقيقة مشي يوميًا تزيد تنوّع البكتيريا وتُحسّن حركة الأمعاء، فلا تتواني عن الالتزام بالحركة كل يوم.

عزَزي جودة نومكِ للحفاظ على صحة الأمعاء وتحسينها
عزَزي جودة نومكِ للحفاظ على صحة الأمعاء وتحسينها

خلاصة القول؛ المقصود بصحة الأمعاء هي حالة توازن الميكروبيوم المعوي: تريليونات البكتيريا التي تعيش في جهازكِ الهضمي وتتحكم في الهضم، المناعة، الهرمونات، والمزاج. وعندما يكون هذا التوازن سليمًا، يعمل الجسم بانسيابيةٍ وهدوء.

بعض الفواكه المضادة للالتهابات، مثل التوتيات والتفاح، لها قدرة هائلة على تعزيز صحة الأمعاء والحفاظ عليها. كما يمكن لعوامل حياتية مثل تقليل التوتر، الحركة المنتظمة، والنوم الجيد أن تلعب دورًا بارزًا وحيويًا في تحسين صحة الأمعاء والمحافظة عليها.

محررة صحافية وكاتبة محتوى، مسؤولة عن قسم الصحة والرشاقة وقسم التذوق في موقع "هي".