كيف تشكلين ملامح واقعكِ الجديد بوعي وهدوء

قوة النوايا: كيف تشكلين ملامح واقعكِ الجديد بوعي وهدوء؟

عبد الرحمن الحاج

هل شعرتي يومًا أن الحياة مجرد سلسلة من الأحداث التي تجري من حولك، تاركةً إياك مجرد متفرج سلبي؟ ماذا لو أخبرتك أنك تملك القدرة على تغيير ذلك؟ في عالم مليء بالغموض، قد يُحدث إدراكك أن واقعك هو شيء تصنعيه بنفسك تغييرًا جذريًا، والأمر لا يتعلق بالتمني أو تجاهل التحديات، بل يتعلق بخيارات واعية تُوَجِّه أفكارك ومشاعرك وأفعالك نحو الحياة التي ترغبين بها، وقوتك على تشكيل ملامح واقعك الجديد بوعيٍ تام.

وهذا ليس ضربًا من ضروب التصوف، بل هو مزيج من علم النفس التطبيقي والعيش الواعي/ بالاستناد إلى مفاهيم العلاج السلوكي المعرفي واليقظة الذهنية، تُمكّنك هذه الاستراتيجيات من الانتقال من رد الفعل إلى الإبداع، وفيما يلي طرق عملية لتشكيل واقعك بوعي.

كيف تشكلين ملامح واقعكِ الجديد بوعي وهدوء؟

الأفكار تصنع الواقع، وما يبدو فلسفيًا للوهلة الأولى، يمكن إثباته عمليًا، وهذا يعني أن لديكِ القدرة على التأثير في أفكارك وتوجيه حياتك نحو مسار إيجابي.

  1. أعيدي كتابة قصتك التي ترويها لنفسك

أعيدي كتابة قصتك التي ترويها لنفسك
أعيدي كتابة قصتك التي ترويها لنفسك

لا تُحددي حياتك بالأحداث وحدها، بل تُصاغ بالروايات التي تنسجيها حولها، وتلك الحكايات المتكررة مثل "أنا دائمًا منحوس" أو "لا أنجح أبدًا" ليست حقائق ثابتة، بل هي عادات تفسيرية ترسخت مع مرور الوقت.

وللتحرر، ابدئي بتحديد هذه المعتقدات المُقيِّدة، وفي المرة القادمة التي يظهر فيها أحدها، توقفي وتحدى نفسك: "هل هذه هي النظرة الوحيدة؟ ما هي الرواية البديلة التي يُمكنني سردها؟"

على سبيل المثال، بدلًا من النظر إلى فقدان الوظيفة على أنه فشل، أعيدي صياغته كفرصة للنمو أو إعادة توجيه نحو شيء يتوافق بشكل أفضل مع شغفك، من خلال إعادة كتابة هذه السيناريوهات باستمرار، تُؤلفي فصلًا أكثر تمكينًا في قصة حياتك.

  1. ابحثي عن الهدوء لتوسيع آفاقك

ابحثي عن الهدوء لتوسيع آفاقك
ابحثي عن الهدوء لتوسيع آفاقك

يجب أن تبحثي عن الهدوء الداخلي الذي يدفعك في نهاية المطاف إلى تحديد هويتك، ومن ثمَّ ترتيب أفكارك بصورة احترافية ومميزة.

  1. سيطري على عالمك الداخلي قبل الاستجابة للعالم الخارجي

سيطري على عالمك الداخلي قبل الاستجابة للعالم الخارجي
سيطري على عالمك الداخلي قبل الاستجابة للعالم الخارجي

تُلوّن المشاعر واقعك كما تُلوّن المرشحات عدسة الكاميرا، عندما يتملكك التوتر أو الغضب، تضيق رؤيتك، مُحوّلةً النكسات البسيطة إلى كوارث، ومن هثنا يجب أن تسيطري على عالمك الداخلي قبل الاستجابة للعالم الخارجي.

  1. الأفكار تُشكّل الواقع.. تحديد الأفكار السلبية

الأفكار تُشكّل الواقع.. تحديد الأفكار السلبية
الأفكار تُشكّل الواقع.. تحديد الأفكار السلبية

لتغيير أفكارك، عليك أولاً أن تُدركي أيّ الأفكار تُؤثّر عليك سلبًا، ولن يكون من الصعب عليك معرفة ذلك، لأنها عادةً ما تكون مُرتبطة بمشاكل شخصية وضغوطات حياتية.

  1. تغيير الأفكار السلبية في حياتك

تغيير الأفكار السلبية في حياتك
تغيير الأفكار السلبية في حياتك

التأكيدات الإيجابية هي جمل تبعث على التفاؤل وتشجعك على الحياة، لكن هناك بعض القواعد التي يجب اتباعها لتحقيق التأثير المطلوب، وينبغي صياغة الجمل بصيغة المضارع، وتجنبي استخدام النفي، كما يجب ألا تكون غير صحيحة أو غير واقعية، وإليكِ بعض الأمثلة على ذلك:

"أتقبّل نفسي أكثر فأكثر كل يوم".

"أتعلم أن أكون أكثر شجاعة".

"أنا ملتزم بأهدافي".

  1. استخدمي خيالك

تغيير الأفكار السلبية في حياتك
استخدمي خيالك

هل تعلمي أن الدماغ البشري لا يستطيع التمييز بين الواقع والتخيلات؟ هذا مثبت علميًا، لذا، بتخيّلك بكل تفاصيل شعورك عند تحقيق أهدافك، تقتربي منها أكثر.

ومشاعرك مهمة هنا، فقط ركّزي ذهنك على الإيجابيات، واجذبي الأحداث الإيجابية تبعًا لذلك، وهذا يزيد بشكل كبير من فرصك في تحقيق أهدافك في الواقع.

  1. كوني فاعلًا

بالطبع، الأحلام وحدها لا تكفي للنجاح، مهما كان تخيّل نجاحك جميلًا ومفصّلًا، لكي يصبح حقيقة، عليك أن تتخذي إجراءً، لذا، نفّذي كل ما هو ضروري بشجاعة.

  1. تعزيز المرونة

للاستفادة من قوة الأفكار الإيجابية على المدى الطويل والحفاظ عليها حتى في أوقات الأزمات، عليك تعزيز مرونتك النفسية، وهذا يشمل المقاومة النفسية، لذلك يجب أن تقرئي نصائح قيّمة حول كيفية تحقيق النجاح.

  1. دور التدريب في تغيير أفكارك

دور التدريب في تغيير أفكارك
دور التدريب في تغيير أفكارك

تغيير أفكارك ليس بالأمر السهل كما يبدو، فالتجارب المؤلمة والمعتقدات السلبية عن نفسك قد تعيقك، ويمكن للمدرب المحترف مساعدتك في تحديد هذه العوائق وتجاوزها.

  1. التطوير الذاتي من خلال التحكم الواعي في الأفكار

إنّ التعامل مع فكرة "الأفكار تُشكّل الواقع" وتغيير أفكارك يتطلب إرادةً قويةً وعزيمةً راسخة، هنا ستنمو ذاتيًا.

حيث إنّ التعامل مع الذات ليس بالأمر الهيّن، لا سيما عند مواجهة التحديات الصعبة، ودائمًا ما يكون للأفكار السلبية سببٌ يجب البحث عنه قبل محاولة تغييرها.

  1. اليقظة الذهنية

اليقظة الذهنية
اليقظة الذهنية

في خضمّ حياتك اليومية المزدحمة، خصّصي وقتًا واعيًا لأخذ نفس عميق وملاحظة الأشياء الجميلة من حولك، وسيمنحك هذا شعورًا بالراحة والاسترخاء، ويساعدك على الحفاظ على هدوئك في المواقف الصعبة، ويجعل الأفكار السلبية أقل قدرة على التملّك.

  1. التأمل الذاتي

تعامل مع نفسك دون إصدار أحكام عليها، وركّزي على إيجاد حلول إيجابية للضغوط النفسية: ما هي جوانب شخصيتك التي ترغب في تطويرها؟ ما هي نقاط الضعف التي تُثير لديك مشاعر سلبية أو حتى سلوكيات مؤذية للذات بشكل متكرر؟ أين تكمن نقاط قوتك، وكيف يمكنك توظيفها بفعالية؟