يساعد الصيام على تقليل نسبة الكوليسترول الضار

تأثير الصيام على صحة القلب ودوره على خفض نسبة الكوليسترول

عبير عباس
13 فبراير 2026

يعتبر القلب هو العضو الأهم في حياة الإنسان، يعمل دائما بدون توقف ليغذي كل الأعضاء ويمنح الشخص حياة مبهجة مليئة بالسعادة والنبض، وعلى الرغم من دوره الكبير والمؤثر في الصحة العامة نتجاهل كثيرا احتياجاته، ومع مرور الوقت وتراكم العادات الغير الصحية أو في الغذاء أو نمط الحياة من حيث قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة والتوتر تتضرر صحة القلب.

هنا يأتي الصيام كفرصة جديدة تمنح الجسم والقلب بشكل خاص فرصة للراحة وإعادة التوازن، فالصيام ليس مجرد امتناع عن الطعام لساعات، بل هو نظام متكامل يعيد ترتيب علاقة الإنسان بغذائه وصحته. ومن أبرز فوائد الصيام هو دوره الواضح في دعم صحة القلب، وخفض مستويات الكوليسترول، وتحسين كفاءة الجهاز الدوري، ليصبح الصيام أسلوب حياة يحمل في مضمونة العديد من تفاصيل العناية العميقة بالقلب.

يحسن الصيام من صحة القلب ويرفع معدل الطاقة-
يحسن الصيام من صحة القلب ويرفع معدل الطاقة-  

دور الصيام على الوظائف الحيوية

ومن هنا يمكننا الحديث عن تأثير الصيام على الجسم بشكل عام وعلى القلب بشكل خاص.. من جانبه أكد دكتور سامح عبد الستار أستاذ واستشاري القلب والأوعية الدموية أن الصيام يدخل الجسم في حالة فسيولوجية مختلفة، فيتوقف الهضم المستمر، وتبدأ الأعضاء في أداء وظائفها بشكل أفضل، وهنا يتم منح الجسم فرصة حقيقة للتخلص من السموم المتراكمة وتحسين كفاءة الهضم والتمثيل الغذائي، مما ينعكس على صحة الأوعية الدموية والقلب بشكل خاص.

الصيام والكوليسترول

ومع انتظام الصيام لفترة طويلة، يبدأ تأثيره الإيجابي في الظهور على مستويات الدهون في الدم، فينخفض معدل  الكوليسترول الضار منه الذي يعتبر من أهم العوامل التي تهدد صحة القلب إذا ارتفعت نسبته عن المعدلات الطبيعية.

وأوضح دكتور سامح عبد الستار أن الصيام يساعد على تقليل نسبة الكوليسترول الضار وذلك من خلال تحسين قدرة الجسم على استخدام الدهون المخزنة كمصدر للطاقة بدلا من تراكمها في خلايا الجسم والشرايين، وعلى الجانب الآخر يساعد الصيام في رفع مستوى الكوليسترول الجيد الذي يعمل على تنظيف الأوعية الدموية وحمايتها من التصلب.

وقاية من الأمراض المزمنة

وهنا يأتي السؤال الأهم، ما الفوائد التي تعود على الجسم عند خفض نسب الكوليسترول الضار بعد أيام من الصيام، وأكد دكتور سامح أنه تبدأ صحة القلب في التحسن بشكل تدريجي، فالشرايين تصبح أكثر مرونة ويتحسن معدل سريان الدم بداخلها، مما يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب المزمنة.

من هنا ننتقل للحديث عن العلاقة بين الصيام وتحسين هذه العلامات الحيوية، وأكد استشاري القلب والأوعية الدموية أنه لا يمكن تجاهل تأثير الصيام على صحة الجسم، فهو يساهم في تقليل استهلاك الصوديوم والسعرات الحرارية الزائدة في الجسم، مما يساعد على خفض ضغط الدم المرتفع، وذلك لأن تقليل فترات الأكل المتكرر يخفف الضغط على القلب، فيعمل بكفاءة أكبر دون الشعور بالإجهاد المستمر.

لكنه أشار إلى أن هذا التحسن لا يحدث فجأة، بل هو نتيجة طبيعية للاستمرارية والاعتدال في الصيام، خاصة عندما يكون مصحوب بنظام غذائي متوازن بعد الإفطار.

فوائد الصيام للصحة الجسدية والنفسية

وتابع حديثه قائلا أن تأثير الصيام لا يقتصرعلى الجوانب الجسدية فقط، بل يمتد ليشمل الجانب النفسي أيضا، وهو عنصر أساسي في صحة القلب. فالتوتر والقلق بشكل مستمر من العوامل التي تضعف عضلة القلب على المدى البعيد،  وذلك لأن الصيام يحمل أبعاد روحية وانضباط ذاتي، يساعد على تهدئة النفس، وتقليل مستويات التوتر، مما ينعكس بشكل إيجابي  على انتظام ضربات القلب وصحته العامة.

هذا الهدوء والاتزان الداخلي يجعل الشخص على وعي بالعادات الغذائية والطعام الذي يتناوله على مدار اليوم، مما يجعله قادر على اختيار الأطعمة التي سيتناولها خلال ساعات الصيام والإفطار، مما يعيد الإحساس الحقيقي بالجوع والشبع ويقل الإفراط في تناول الدهون والسكريات والأطعمة المقلية التي تعتبر العدو الأساسي لصحة القلب.

يساعد الصيام على تقليل نسبة الكوليسترول الضار- رئيسية
يساعد الصيام على تقليل نسبة الكوليسترول الضار

خلاصة القول

الصيام ليس مجرد  نظام مؤقت، بل هو أسلوب حياة يحمل فوائد عميقة لصحة القلب من خفض الكوليسترول، إلى تحسين ضغط الدم، مرورًا بدعم الصحة النفسية، فإذا تم تطبيق الصيام بالطريقة الصحية المتوازنة يعيد للقلب كامل صحته ويرفع من مستوى أدائه لذلك من الضروري التصديق بأن الصيام يعود على الجسم بالعديد من الفوائد والمنافع التي تعيد للجسم النشاط والحيوية، لكن من الضروري الانتباه أن هذا التأثير لا تظهر نتائجه إلا الانتظام على روتين غذائي صحي مع الصيام لعدة أيام متواصلة.