كيف تستفيدين من الأنظمة الغذائية النباتية بدون أضرار؟.. إليكِ الإجابة الحاسمة
لطالما دارت التساؤلات في أذهاننا: "أليست الأنظمة النباتية محفوفة بالمخاطر؟ ألا تؤدي إلى النقص الغذائي؟". لكن الحقيقة المذهلة التي أثبتتها العديد من الدراسات الحديثة هي أن الأنظمة النباتية - عندما تُصمم بخبرة - تُصبح أكثر أمانًا من العديد من الأنظمة التقليدية، لأنه يزيل السموم، والمضادات الحيوية، والهرمونات المضافة؛ ويستبدلها بمقاومة الأمراض المزمنة.
ورغم أننا في عالم يزداد سرعة وتعقيدًا، إلا أن معظم نساء عصرنا بدأن يعودن إلى الحكمة البسيطة "الطعام هو دواؤنا الأول". لكن هذه المرة، بفهم أعمق وبأدوات علمية حديثة. ليتصدر الغذاء البناتي قائمة الأطعمة الصحية في عالم الرشاقة، حيث تكتشف المرأة أن القوة لا تكمن في التخلي، بل في الاختيار الواعي لما يغذي جسدها وروحها، وأن مفتاح نجاح الأنظمة النباتية المستدامة يكمن في 4 أمور فقط، وهي"التنوع في الألوان والنكهات، التوقيت الذكي للوجبات، المكملات الاستراتيجية، والمراقبة الذكية لجسدها".
من هذا المنطلق، دعينا نتعرف سويًا عبر موقع "هي" على فوائد وأضرار الغذاء النباتي المستدام، وكيف تستفيدين منه من دون مضاعفات لاحقة؛ بناءً على توصيات استشارية التغذية العلاجية زينب عبد الهادي من القاهرة.
الغذاء النباتي الصحي مرتبط بمكونات أساسية ومبادئ استدامة

ووفقًا للدكتورة زينب، هو نظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على الأطعمة النباتية مع مراعاة الجوانب "البيئية، الاجتماعية والاقتصادية"، ويشمل:
مكونات أساسية
- الحبوب الكاملة "كينوا، أرز بني، شوفان".
- البقوليات "عدس، حمص، فاصولياء".
- المكسرات والبذور "لوز، جوز، بذور الشيا والكتان".
- الخضروات والفواكه "خاصة الموسمية والمحلية".
- البروتينات النباتية "توفو، تمبيه، سيتان".
مبادئ استدامة
- محلي وموسمي لتقليل البصمة الكربونية.
- عضوي عند الإمكان لتقليل المبيدات الكيميائية.
- يركز على الأطعمة الكاملة غير المعالجة.
الغذاء النباتي المستدام على سلاح ذو حدين
أكدت دكتورة زينب، أن الغذاء النباتي سلاح ذو حدين في تأثيراته على صحة ورشاقة المرأة، وخصوصًا إذا تم تناوله بطريقة غير صحية. ولتوضيح أكثر سنتعرف على فوائده وأضراره على النحو التالي:
فوائه للمرأة
- يُدعم الألياف العالية صحة الأمعاء وتنظيم سكر الدم
- يُقلل مضادات الأكسدة الالتهابات المزمنة المرتبطة بزيادة الوزن
- تُساعد بعض الأطعمة النباتية مثل (بذور الكتان والبروكلي) على تنظيم هرمون الاستروجين
- تغذي الألياف النباتية البكتيريا النافعة في الأمعاء
- يخفض الكوليسترول وضغط الدم
- يحسن صحة الأوعية الدموية
- تحسن مضادات الأكسدة والفيتامينات نضارة البشرة وتقلل التجاعيد
- تُشير بعض الدراسات إلى أن النباتيات لديهن كثافة عظمية أفضل مع التقدم في العمر.
- الأطعمة النباتية الكاملة غنية بالألياف والماء مما يعزز الشبع بسعرات حرارية أقل، علمًا أن (متوسط كثافة الطاقة في النظام النباتي أقل 30 -40 % من الأنظمة الغذائية التقليدية).
أضراره للمرأة
- نقص العناصر الغذائية الحيوية "فيتاميني (B12، D)، الحديد، الكالسيوم وأوميغا3".
- اختلال الدورة الشهرية لأن انخفاض الدهون الأساسية قد يؤدي إلى انقطاع الطمث أو عدم انتظامه، والتالي التاثير على الخصوبة بصفة عامة.
- قد تؤثر بعض الأطعمة النباتية (الصويا، الخضروات الصليبية النيئة) على وظيفة الغدة الدرقية. علمًا أن نقص السيلينيوم والزنك يؤثر على تحويل هرمونات الغدة الدرقية
- انخفاض كتلة العضلات بسبب صعوبة الحصول على بروتين كامل وكافي.
- زيادة الألياف قد تسبب انتفاخاً، غازات، وأعراض القولون العصبي
- تساقط الشعر مرتبط بنقص الحديد، الزنك، والبروتين
- ضعف المناعة مرتبط بنقص الزنك وفيتامينات B
مخاطر خاصة بمراحل حياة المرأة
- المراهقة "نقص الغذاء قد يؤثر على النمو والتطور، وخطر عدم وصول ذروة الكتلة العظمية المثلى".
- سن الإنجاب "نقص المغذيات قد يؤثر على الخصوبة، خطر أكبر أثناء الحمل والرضاعة، ونقص DHA قد يؤثر على نمو دماغ الجنين".
- ما بعد انقطاع الطمث "خطر متزايد لهشاشة العظام، والحاجة المتزايدة للبروتين للحفاظ على الكتلة العضلية".
- النساء الأكثر عرضة للمخاطر "الحوامل والمرضعات، الرياضيات ذوات النشاط العالي، المصابات باضطرابات الأكل سابقًا، اللواتي يعانين من حالات طبية (فقر الدم، مشاكل الغدة الدرقية)، ومن لديهن دورة شهرية غزيرة".
نصائح ذهبية للاستفادة من الغذاء البناتي من دون أضرار لاحقة

أوضحت دكتورة زينب، أن الغذاء النباتي المستدام يمكن أن يكون خيارًا صحيًا وآمنًا للمرأة عند تطبيقه وفق مبدأ:"التخطيط أولًا، المكملات ضرورة، والمتابعة مستمرة". وبالتزام بهذه المبادئ، يمكّنها أن تحصد فوائد النظام النباتي (الصحة القلبية، التحكم بالوزن، نضارة البشرة) مع تفادي مخاطره المحتملة، لتحقيق صحة مثالية تستمر طوال الحياة. كذلك يفضل اتباع التالي:
- يجب على النساء النباتيات أن يكنّ أكثر يقظة لاحتياجاتهن الغذائية الخاصة (المرونة والتوازن)، خاصة خلال المراحل الانتقالية للحياة (المراهقة، الحمل، الرضاعة، انقطاع الطمث).
- الإلتزام بعمل الفحوصات الطبية اللازمة قبل اتباع أي نظام غذائي نباتي، وخصوصًا "صورة دم كاملة، مع الحديد والفيريتين، فيتامين B12، فيتامين D، الزنك، وظائف الغدة الدرقية (TSH, Free T3, Free T4)، مستويات الكالسيوم".
- استشارة أخصائي تغذية متخصص في التغذية النباتية، وتناول المكملات الغذائية الإلزامية للنباتيات وفقًا لتعليماته وليس غير ذلك.
- تحسين امتصاص الحديد تحديدًا من خلال "تناول مصادر فيتامين C مع الوجبات الغنية بالحديد (عصير ليمون على العدس، فلفل ملون مع السبانخ، كيوي أو برتقال كتحلية)، كذلك تناول القهوة والشاي بعد الوجبة بساعة على الأقل، ومكملات الكالسيوم بين الوجبات.
- تعظيم استفادة الجسم من الأوميغا-3 النباتية من خلال طحن بذور الكتان والشيا قبل الاستخدام، تخزين المكسرات والبذور في الثلاجة، والتقليل من استهلاك أوميغا-6 (الزيوت النباتية المصنعة).
- الأخذ بعين الاعتبار علامات الإنذار التي تتطلب مراجعة طبية فورية "تساقط شعر غير معتاد، إعياء مستمر وضعف عام، اضطراب أو انقطاع الدورة الشهرية، أو تنميل في الأطراف".
وأخيرًا، النظام الغذائي النباتي المستدام، عند تطبيقه بشكل متوازن، يمكن أن يدعم رشاقة المرأة من خلال: "توفير تغذية عالية الجودة مع سعرات حرارية معتدلة، تعزيز الشبع الطبيعي والتحكم في الشهية، دعم الصحة الهرمونية والتمثيل الغذائي، وتقديم فوائد صحية شاملة تتجاوز مجرد التحكم في الوزن.