النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

موجات الحر في الصيف كيف تؤثر على صحتنا

ارتداء قبعة الشمس ووضع الواقي تحمي من تأثير موجات الحر على الصحة
1 / 4
ارتداء قبعة الشمس ووضع الواقي تحمي من تأثير موجات الحر على الصحة
تأثير موجات الحر على صحتنا
2 / 4
تأثير موجات الحر على صحتنا
شرب الماء والترطيب احد اساسيات الوقاية من موجات الحر
3 / 4
شرب الماء والترطيب احد اساسيات الوقاية من موجات الحر
موجات الحر تؤثر بشكل كبير على كبار السن والمرضى
4 / 4
موجات الحر تؤثر بشكل كبير على كبار السن والمرضى

آب اللهاب، وقبله تموز الذي يغلي فيه الماء بالكوز كما تقول الأمثلة الشعبية وتصدق من جديد. ما زلنا في خضم فصل الصيف، نعاني من درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة، وحالياً تشهد بعض دول الخليج كسلطنة عمان ودولة الإمارات موجة غبار غير مسبوقة.

كل هذه الأمور "العادية" التي نشهدها كل عام في موسم الصيف، أحد فصول السنة الأربعة، وهو الفصل الذي ترتفع فيه درجة الحرارة أكثر من الفصول الأُخرى. ويبدأ فصل الصيف من نهاية شهر يونيو، وينتهي في آخر شهر سبتمبر وتحديداً في اليوم 22 منه.

ويمكن لموجات الحر التي يمر بها العالم سنوياً، أن تتسبب بالعديد من المشاكل الصحية والمضاعفات الخطيرة خاصة في حال عدم التزام الكثير بنمط حياة صحي يجنبهم تداعيات الحر.

في موضوعنا اليوم، سوف نتعرف على تأثيرات موجات الحر على الصحة، وكيفية الوقاية منها وفق معلومات جمعناها من عدة مواقع طبية وصحفية.

تأثير موجات الحر على الصحة

ارتداء قبعة الشمس  ووضع الواقي تحمي من تأثير موجات الحر على الصحة
ارتداء قبعة الشمس  ووضع الواقي تحمي من تأثير موجات الحر على الصحة

تنتشر الأمراض عادة مع تغير الفصول، ومنها أمراض الصيف المعروفة بشكل خاص مثل ضربة الشمس، الحروق، الجفاف والإسهال.

وعادة ما يحذر الأطباء وخبراء الصحة من ارتفاع درجات الحرارة الشديد خلال فصل الصيف، وارتباط هذا الإرتفاع بالحرارة الزائدة في الجسم والتي تتسبب بخلل عمل أعضاء الجسم. حتى أنها قد تصل في بعض الأحيان إلى فشل هذه الأعضاء والوفاة.

هناك علامات معينة تؤشر لتأثير موجات الحر على صحتنا يُعددها موقع "ويب طب" كالآتي:

  • الصداع.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • الدوخة والإغماء.
  • صعوبة وسرعة التنفس.
  • تسارع ضربات القلب.
  • العطش الشديد والجفاف.
  • انخفاض كمية البول وتحول لونه إلى الأصفر الغامق.
  • الطفح الجلدي.
  • تشنجات العضلات.

يُعرف هذا التأثير ب"الإرهاق الحراري" والذي قد يتطور إلى ضربة شمس قاتلة في حال عدم التعامل معه بسرعة وفعالية.

لكن الإرهاق الحراري ليس هو المشكلة الصحية الوحيدة التي نتعرض لها جراء موجات الحر الشديد، بل هناك مشاكل أخرى يحذر منها الخبراء وأشار إليها الموقع أعلاه:

  • تتسبب موجات الحرارة بزيادة حدة الظواهر الجوية وتكرارها، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي وأمراض الكلى، وهو ما ينعكس سلباً لجهة تعطيل العديد من الوظائف الحيوية كوظائف القلب والوظائف العصبية.
  • ترتبط موجات الحر والرطوبة العالية بتكرار نوبات الهوس عند مرضى اضطراب ثنائي القطب.
  • تم ربط موجات الحر الشديد بزيادة أعراض الاكتئاب، اضطراب القلق، والاضطراب ثنائي القطب.

من الأكثر عرضة لتأثيرات موجات الحر

يمكن أن تكون موجات الحر مضرة بالجميع، لكنها أكثر حدة على الفئات التالية:

شرب الماء والترطيب احد اساسيات الوقاية من موجات الحر
شرب الماء والترطيب احد اساسيات الوقاية من موجات الحر
  • الرُضع والأطفال الصغار.
  • كبار السن.
  • أصحاب الأمراض والمشاكل الصحية المزمنة، مثل صعوبات التنفس، أمراض القلب، أمراض الكلى، مرض السكري، والأمراض العقلية وفقاً للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
  • الأشخاص الذين يعملون تحت أشعة الشمس مباشرة، مثل عمال البناء، وعمال الطرق.
  • الرياضيون الذي يمارسون الرياضة تحت أشعة الشمس.
  • الأشخاص الذين يتناولون الأدوية الخاصة بمُدرات البول، ومضادات الهيستامين، بحسب هيئة الصحة العامة في إنجلترا.

كيف يتفاعل الجسم مع درجات الحرارة

ينقل موقع "سي ان ان عربي" عن أوين لانديج، عالم في مجال الصحة البيئية لدى هيئة الصحة العامة في إنجلترا، قوله إنه بعد التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة، قد يعاني الكثيرون من آثار سلبية طفيفة ومؤقتة، كالغثيان، والدوار، والتعب. مشدداً على ضرورة القيام بخطوات تمنع تلك الآثار في هذه المرحلة.

ويشرح لانديج لتفاعل الجسم مع درجات الحرارة بقوله أنه عندما تصبح الحرارة مرتفعة جداً، قد يفقد الجسم الماء والملح ما يزيد من إعياء الحرارة وأعراضه التي تتمثل بالصداع، الضعف في الجسم، تشنجات في العضل والإغماء، بالإضافة إلى ضربة الشمس، وهي الحالة الأكثر خطورة. وتحدث ضربة الشمس عندما تزيد حرارة الجسم عن 40 مئوية.

من جهته، صرح الدكتور كوري سلوفيس، رئيس قسم طب الطوارئ في المركز الطبي بجامعة فاندربيلت، للموقع ذاته في وقت سابق إن "الحرارة قد تؤدي إلى تغيرات عميقة في وظائف المخ". وأوضح هذه المشكلة قائلاً: "أنت مُعرض لخطر الإصابة بأضرار دائمة في المخ، والقلب، والكلى جراء ضربة الشمس، كما أنك معرض لخطر الموت لأن السكتة الدماغية الحرارية في هذه الحالة قد تكون قاتلة."

كما تزيد الشمس ودرجات الحرارة الموتفعة من خطر الإصابة بالحروق، وفي هذا الصدد حذر أنتوني يونغ، أستاذ فخري في علم الأحياء التجريبي في جامعة كينجز في لندن، من أن معظم الأضرار الناجمة عن أشعة الشمس فوق البنفسجية، غير مرئية بالعين المجردة.

وأكثر تداعيات التعرض الدائم والشديد لأشعة الشمس هو سرطان الجلد، لكن أعراضه قد تستغرق حوالي 20 عاماً ما يجعل الكثيرين مطمئنين إلى أنهم بمنأى عن هذا المرض في حال لم تظهر أعراضه مبكراً.

وللسيدات اللاتي يولين العناية ببشرتهن أولوية فائفة، حذرهن يونغ من أن التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية قد يؤدي إلى تسريع عمر البشرة، وبالتالي الإصابة بالتجاعيد العميقة على المدى القصير.

هل حياتنا بخطر مع ارتفاع درجة حرارة المناخ

موجات الحر تؤثر بشكل كبير على كبار السن والمرضى
موجات الحر تؤثر بشكل كبير على كبار السن والمرضى

بحسب الخبراء، فإن موجات الحرارة تزداد سوء عاماً بعد عام بسبب التأثير المستمر لأزمة المناخ. وقد ازداد عدد الأيام الحارة في الولايات المتحدة العام الماضي وفقاً لتقييم المناخ الوطني، لذا يتوقع الخبراء المزيد من أيام الحر الشديد في المستقبل مع تغير المناخ.

وتهديد تغير المناخ لا يتسبب فقط بالمشاكل الصحية، بل يتوقع الباحثون أنه بحلول عام 2050، حدوث 650 حالة وفاة على الأقل كل عام بسبب الحرارة الشديدة.

وفي خضم فصل الصيف الذي تشهده دول عدة حول العالم، توصي الحكومات بضرورة اتخاذ كافة الإحتياطات لتجنب تأثيرات موجات الحر الشديدة، منها تجنب الأنشطة الشاقة خلال الأوقات الحارة من اليوم، شرب الكثير من الماء، والإبتعاد عن أشعة الشمس.

كيف نواجه تأثيرات موجات الحر الشديد

فضلاً عن التوصيات المدرجة أعلاه، فإن استخدام الكمادات الباردة وحمامات الثلج والمراوح في حال عدم مكيفات، يساعد في الحد من تأثيرات موجات الحر الشديد، خصوصاً في المستشفيات، دور الحضانة ورعاية كبار السن.

ويمكن التعامل الحكيم مع موجات الحر لتجنب مضاعفاتها باتباع النصائح الآتية:

  • تجنب الخروج أثناء موجات الحر الشديدة، خاصة لكبار السن والأشخاص المرضى.
  • الإنتقال إلى مكان أكثر برودة ومُظلل في حال التواجد خارج المنزل.
  • غسل الجسم بالماء البارد.
  • الحرص على إبقاء الجسم رطبًا، من خلال شرب الماء والسوائل الصحية وليس السكرية أو الغازية التي تزيد من إدرار البول وبالتالي فقدان كمية أكبر من سوائل الجسم.
  • تجنب المياه الباردة التي قد تسبب تقلصات في المعدة وصدمة في الجسم.
  • ارتداء ملابس بألوان فاتحة وخفيفة وفضفاضة عند الخروج من المنزل تعكس الحرارة بعيداً عن الشمس.
  • وضع واقي الشمس وارتداء قبعة واسعة الحواف.
×