النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

العلاج بالفن: وسيلة جميلة لتعزيز الصحة العقلية

العلاج بالفن وسيلة جميلة لتعزيز الصحة العقلية
1 / 3
العلاج بالفن وسيلة جميلة لتعزيز الصحة العقلية
العلاج بالفن وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالذات
2 / 3
العلاج بالفن وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالذات
يساعد العلاج بالفن في التخلص من المشاعر المكبوتة
3 / 3
يساعد العلاج بالفن في التخلص من المشاعر المكبوتة

كل شيء جميل يسعد القلب والعين معاً، سواء كان منظراً طبيعياً أم طفلاً يضحك أم لوحة فنية خطتها أنامل فنان مرهف. وتنعكس الأشياء الجميلة على اختلافها، على الصحة النفسية والعقلية للإنسان، فترفع من معنوياته وتجعله يغمض عينيه لبضعة هنيهات للإستمتاع بما رأه أو أحس به، حتى وإن كان على شكل نسمة هواء منعش في يوم صيفي حار.

ويؤكد الخبراء على أن العلاج بالفن Art Therapy هو واحد من العلاجات الفعالة التي تسهم في تعزيز وتحسين الصحة العقلية والنفسية، من خلال استخدام عملية ابتكارية بأبسط صورها في الفن لتنمية وتحسين النواحي الجسدية والفكرية والإنفعالية لكل فرد على مختلف المراحل العمرية.

وبحسب الدكتورة نادية العربي، خبيرة في العلاج بالفن، فإن العلاج بالفن هو عملية دمج للنمو الإنساني والفنون المرئية ( الرسم والتصوير التشكيلي والتشكيل بالطين، وأشكال الفن المختلفة)، والعملية الإبتكارية تتم من خلال نماذج من الإرشاد والعلاج النفسي.

وتؤكد الخبيرة المصرية التي تعالج ذوي الإحتياجات الخاصة بالرسم والغناء والرقص، وجود علاقة بين الفن والصحة النفسية، بدأت مع ظهور الإهتمام بالمؤسسات العقلية النفسية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. وتساعد الأعمال الإبتكارية كالرسم بالزيت أو الرسم بالقلم والتشكيل بالطين، ذوي الإعاقة العقلية على تنمية قدراتهم العقلية، كما أنها تساعد على نمو التأزر الجسدي.

من جهتها، أشارت الجمعية الأمريكية للعلاج بالفن أن هذا النوع من العلاجات يشبه كثيراً حصص التربية الفنية مع بعض الإختلافات البسيطة، ومنها أنه في العلاج بالفن تُعد عملية الإبتكار أهم من العمل الفني نفسه. ولا يستهدف العلاج بالفن إنتاج فن جميل أو بناء الموهبة، لكنه يهدف بالمقام الأول إلى مساعدة الفرد للشعور الجيد تجاه نفسه ومساعدته للتواصل مع الآخرين ومساندته لتحمل مسؤولية حياته في مواجهة الصعاب اليومية التي تواجهه.

كما يمكن تعريف العلاج بالفن على أنه خدمة خاصة للفرد، تدعم استمرار تعلم الصحة النفسية بعلاج الصحة النفسية للتطور الطبي والتعليمي والإجتماعي أو الضعف النفسي، وأن العمل بالعلاج بالفن يعتمد على معلومات عن نمو الإنسان، ومعلومات عن النظريات النفسية والتى هي إلمام بكل أنواع العلاج والتقييم، وهذا يشمل النواحي التعليمية والشخصية والنفس الحركية والمعرفية، إضافة إلى معلومات كافية عن بعض وسائل العلاج مثل إعادة إرشاد الصراعات الإنفعالية، وزيادة الوعي بالذات، ونمو المهارات الإجتماعية والتحكم السلوكي، وحل المشكلات، وتوقف القلق، والتعبير عن الأفكار الواقعة، وزيادة تقدير الذات، وهي عناوين حملتها ورقة بحثية عملت فيها العربي على تحديد أنواع وأهداف العلاج بالفن.

يساعد العلاج بالفن في التخلص من المشاعر المكبوتة
يساعد العلاج بالفن في التخلص من المشاعر المكبوتة

أنواع العلاج بالفن

في الورقة المذكورة أعلاه، تطرقت الدكتورة العربي إلى أنواع العلاج بالفن كما حددها آرثر فرانسيس كلوكي وهي نوعين:

  1. العلاج بالفن الموجه.
  2. العلاج بالفن غير الموجه.

ويشبه العلاج بالفن الموجه كثيراً العمل الموجه في التربية الفنية، فالمعالج يقترح موضوعاً أو أسلوب حاجة أو مشروع يفيد الشخص الذي لديه مشكلة نفسية لمساعدته على حلها وتجاوزها. في حين أن العلاج بالفن غير الموجه يجعل المشترك يقوم بالتجربة بأمان بدون حدود للعلاج.

تشجع كلتا الطريقتين المشاعر الخارجية الضاغطة لمساعدة الفرد في التعبير عن أفكاره وبطريقة قريبة من الواقع إنما بأسلوب استعاري أو رمزي. وسواء كان العلاج بالفن موجه أو غير موجه، فهو يعتمد على الإحتياجات الفعلية للمشاركين، فالعلاج بالفن يُنمي تقدير الذات والإحساس بالهوية ويساعد على تنمية الإمكانات الإبتكارية بطرق جديدة ذات معنى.

أهداف العلاج بالفن

من جهة ثانية، حددت الجمعية الأمريكية للعلاج بالفن أهداف هذا العلاج والتي تختلف حسب حاجات الأفراد والتي يحددها المعالج بالفن، وبعض هذه الأهداف هي الآتية:

  • تغيير مكان التحكم من الخارج إلى الداخل (تحكم الشخص بذاته).
  • تحسين صورة الذات وتقدير الذات.
  • التشجيع على صنع القرار والإستقلالية.
  • المساعدة في تأسيس أو تثبيت روح الهوية.
  • الحد من العزلة الإجتماعية.
  • تحسين التواصل والمهارات الإجتماعية.

العلاج بالفن بوسيلة فنية مميزة

بعد استعراض أنواع وأهداف العلاج بالفن، لا تستغربي عزيزتي من وجود العديد من الطرق الفنية المتبعة لعلاج المتاعب النفسية وتحسين الصحة النفسية والعقلية لدى الأفراد. فالعلاج بالفن هو أحد مداخل العلاج النفسي، وتقوم فكرته بشكل أساسي على اتباع نمط الفن مثل الموسيقى أو الرسم أو السيكودراما أو النحت، من أجل إخراج الطاقات السلبية الكامنة داخل المريض وشحنها بأخرى إيجابية ومن ثم تحسين حالته البدنية والعقلية والعاطفية.

ويُشكل الشعور بالتوتر جزءاً كبيراً من حياة الجميع اليوم، سواء كان هذا الشعور مرتبطاً بالزواج أو العمل أو المدرسة أو بذكريات الماضي. ولذلك، وفي شهر مايو المخصص للتوعية بالصحة العقلية، لما لا تجربين العلاج بالفن للتخلص من المشاعر المكبوتة وتعزيز حالتك العقلية والنفسية؟

واحدة من التجارب الفريدة التي يمكنك القيام بها لهذه الغاية، هي أخذ دورس في الرسم مع شركة "وي لاف آرت" We Love Art، وهي شركة رائدة في مجال الخبرة الإبداعية. وتؤمن دينيس شميتز، الرئيسي التنفيذي ومؤسسة "وي لاف آرت" بقدرة الرسم على تغيير حياتك ظاهرياً وباطنياً.

الرسم مع هذه الشركة يمكن أن يتم عن بعد، إضافة إلى حضور الفعاليات والحصص التي تقيمها الشركة عبر الإنترنت وفي بعض المنتجعات، أو من خلال صناديق خاصة تُرسل حول العالم "صندوق آرت بوكس من وي لاف آرت" وتساعدك على طلاء لوحتك في أي مكان وفي أي وقت والتمتع بتجربة أصيلة وموجهة.

العلاج بالفن وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالذات
العلاج بالفن وسيلة فعالة لتعزيز الثقة بالذات

كما تشاركنا دينيس بعض الفوائد الكفيلة بعلاج الصحة العقلية وتحسينها من خلال استخدام الألوان واللوحات:

  • تعزيز الثقة بالنفس: تُسهم المشاركة في صناعة الأعمال الفنية في تحفيز العقل والجسم والروح، للتخلص من عوامل التوتر والضغط التي قد نواجهها في الحياة اليومية. وتكشف الدراسات أن المشاركة في نشاط إبداعي لمدة 45 دقيقة فقط، يمكن أن تؤدي إلى تقليل مستويات الهرمون والكورتيزول وتعزيز الثقة بالنفس. ولذلك تساعد فعاليات الرسم عبر الإنترنت ومن خلال الحضور الشخصي، في تخفيف الشعور بالتوتر وتعافي الجسم لتصبحي في أفضل حال.
  • تجديد الشعور بالذات: تمنح دورس الرسم فرصة ذهبية للأفراد على اختلاف أعمارهم وقدراتهم، لرسم تحفة فنية واستكشاف بيكاسو الكامن بداخلهم. وهذه الفرصة لا تساعدك فقط على إسكات ناقدك الداخلي، بل تزيد أيضًا من الشعور بقيمة نفسك.
  • التخلص من المشاعر المكبوتة ونشر السعادة: وفقاً لدينيس، فإن الفن هو وسيلة فعالة للتواصل مع النفس وتوفر لك الفرصة لاكتساب شغف جديد تحررين به أحاسيسك وتتخلصين من المشاعر المكبوتة التي تقلق راحتك، كل ذلك من خلال متنفس صحي متمثل في الرسم.
  • الإحساس باللحظة الحالية: في ظل إدمان الجميع استخدام الهواتف ووسائل التواصل الإجتماعي طوال النهار (وحتى الليل)، من المهم حقاً أن نُبقي أنفسنا بعيداً عنها لبعض الوقت وأن نكون حاضرين في هذه اللحظة. ويسهم الرسم في استعادة إحساس الارتباط باللحظة الحالية والذي يساعد عقلك في التركيز على المهمة التي تقومين بها بدلاً من تشتيت انتباهك.

ها وقد عرضنا لك أهمية العلاج بالفن وأنواع وأهدافه وبعض الطرق المتمثلة في الرسم تحديداً، ما رأيك عزيزتي بإطلاعنا على الطرق التي تتبعين عادة لإراحة ذهنك وصفاء بالك والتي تساعد في تحسين صحتك النفسية والعقلية على الدوام؟

وتذكري عزيزتي، أن علاج وشفاء كل واحد منا من آلامه ومشاكله الصحية والنفسية ينحصر أولاً فينا، وفي رغبتنا بالتحسن والتعافي والمضي قدماً، ثم من خلال المشورة الطبية والنفسية التي يقدمها المختصون في هذا المجال.

×