النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

معظم النساء يتجاهلن العلامات التحذيرية لأمراض سرطان الجهاز التناسلي

معظم النساء يتجاهلن العلامات التحذيرية لأمراض سرطان الجهاز التناسلي
1 / 3
معظم النساء يتجاهلن العلامات التحذيرية لأمراض سرطان الجهاز التناسلي
الدكتورة ستيفاني ريتشي
2 / 3
الدكتورة ستيفاني ريتشي
انتفاخ البطن والام الحوض من العلامات التحذيرية لامراض سرطان الجهاز التناسلي
3 / 3
انتفاخ البطن والام الحوض من العلامات التحذيرية لامراض سرطان الجهاز التناسلي

أوضحت أخصائية الأورام النسائية في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، أن عدداً كبيراً من النساء يتجاهلن جملة من الأعراض التحذيرية المبكرة التي قد تشير لإصابتهن بأحد أنواع مرض سرطان الجهاز التناسلي. وتشمل هذه الأعراض إنتفاخ البطن، وآلام الحوض، والشعور بالشبع بسرعة، وظهور البقع الداكنة بعد انقطاع فترة الطمث.

ودعت الدكتورة ستيفاني ريتشي، التي انضمت حديثاً إلى فريق طب الأورام في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" كأول طبيبة أورام نسائية حاصلة على شهادة البورد الأمريكي في المستشفى، السيدات إلى ضرورة مراجعة الطبيب الأخصائي وإجراء الفحوصات اللازمة فور ملاحظة أي من هذه الأعراض وغيرها، لتجنب تفاقم المرض وتطوره إلى مراحل متقدمة.

وتقول الدكتورة ريتشي: "هناك وعي محدود حول الأمور المتعلقة بأمراض الأورام النسائية لدى السيدات في دولة الإمارات على نحو مشابه لما لاحظته في الولايات المتحدة الأمريكية، وأغلب النساء لا يعطين أهمية كبيرة لبعض العلامات التحذيرية التي ربما تشير إلى احتمالية إصابتهن بمرض السرطان، ويتجاهلن ضرورة إجراء زيارات منتظمة إلى أخصائي أمراض النساء، ومعظم أمراض السرطان هذه قابلة للعلاج في حال اكتُشفت مبكراً". 

معظم النساء يتجاهلن العلامات التحذيرية لأمراض سرطان الجهاز التناسلي

وشددت الدكتورة ريتشي على أهمية انتباه السيدات للتغيرات التي تطرأ على أجسامهن بغض النظر عن نوعها وحجمها وزيارة الطبيب على الفور لإجراء فحوصات شاملة، وتشمل العلامات الشائعة لمرض سرطان الجهاز التناسلي الأنثوي ألم أو ضغط في الحوض، ونزيف أو إفرازات مهبلية، وحكة أو حرق في الأعضاء التناسلية، وزيادة التبول، والإمساك أو الإسهال، إضافة إلى النزيف أو ظهور بقع ما بعد انقطاع الطمث.

ويُعد سرطان عنق الرحم رابع أكثر أنواع مرض السرطان شيوعاً بين النساء حول العالم، بينما يأتي سرطان الرحم في المرتبة السادسة، وسرطان المبيض في المرتبة الثامنة. ويشكّل التاريخ المرضي العائلي إضافة إلى معدل العمر والسمنة، أبرز عوامل الخطر للإصابة بالأورام النسائية.

عدم التشخيص المبكر يؤخر العلاج

ولفتت الدكتورة ريتشي إلى أنها عاينت منذ انضمامها إلى مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" عدداً لا يُستهان به من السيدات المصابات بأورام نسائية في مراحل متقدمة.

مضيفة: "لا يتم تشخيص السيدات في وقت مبكر بما فيه الكفاية نظراً لاختلاف وتنوع الأعراض التي يشعرن بها، ما يستدعي إحالتهن إلى أطباء ذو تخصصات مختلفة​، الأمر الذي قد يتسبب في تأخير عملية العلاج. ونظراً لقلة أعداد أخصائيات الأورام النسائية في دولة الإمارات، فقد يصعب تشخيص مثل هذه الأمراض السرطانية نتيجة قلة الخبرة في هذا الإختصاص. كما أن توقف النساء عن زيارة طبيب أمراض النساء بعد الولادة، يعد أيضاً من العوامل المهمة التي قد تتسبب في تطور هذا المرض".

وتابعت الدكتورة ريتشي: "بالنسبة للسيدات اللواتي وصلن إلى سن اليأس، من المهم أن يراجعن الطبيب في حال إصابتهن بأي نزيف. وتعتقد الكثير من النساء أن ظهور القليل من البقع بعد انقطاع الطمث لا يُعد أمراً خطيراً، لكن في الحقيقة هذا ليس أمراً طبيعياً أبداً ويمكن أن يكون علامة على الإصابة بسرطان بطانة الرحم، والذي يبدأ في البطانة الداخلية للرحم. ويُعد هذا المرض من السرطانات القابلة للشفاء إذا تم اكتشافه في مرحلة مبكرة. ولكن بمجرد بدء ظهور علامات السرطان النقيلي (إنتقال الورم السرطاني من مكان تشخيصه لمناطق أخرى من الجسم)، فإن ​​معدل الشفاء ينخفض بشكل كبير".

انتفاخ البطن والام الحوض من العلامات التحذيرية لامراض سرطان الجهاز التناسلي

أهمية الفحوصات السنوية في الوقاية من مرض السرطان

كما أكدت الدكتورة ريتشي على إجراء فحوصات سنوية منتظمة باستخدام مسحة عنق الرحم، وعدم إهمال مشاكل آلام الحوض وانتفاخ البطن والحيض غير الطبيعي، إضافة لإجراء فحوصات وصور شعاعية دورية للثدي وتنظير القولون وفق التاريخ الصحي والعمر، جميعها أمور يمكن أن تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض سرطان الجهاز التناسلي للمرأة.

وقالت: "إن الطبيب المختص يمكن أن يطلب المزيد من الفحوصات، بما في ذلك الإختبارات الجينية، ويوصي بخطة علاجية تتضمن نظاماً غذائياً محدداً وتغييرات معينة في نمط الحياة من أجل تقليل خطر الإصابة بمرض السرطان أو الوقاية منه بشكل تام".

كما بيّنت أن علاج أمراض سرطان الجهاز التناسلي للمرأة قد تطور بشكل كبير خلال العقد الماضي، حيث تُجرى حالياً معظم عمليات إزالة الأورام باستخدام تقنيات طفيفة التوغل بالحد الأدنى من التدخل الجراحي.

×