ما الذي يمكن أن يحمي نصف البشر من فيروس كورونا؟

الأجسام المضادة يمكن أن تحمي نصف البشر من فيروس كورونا

الأجسام المضادة يمكن أن تحمي نصف البشر من فيروس كورونا

بعض المصابين بفيروس كورونا لا تظهر عليه أية أعراض

بعض المصابين بفيروس كورونا لا تظهر عليه أية أعراض

أجسام البعض يمكن أن تكون محصنة ضد عدوى فيروس كورونا

أجسام البعض يمكن أن تكون محصنة ضد عدوى فيروس كورونا

مع انقضاء ما يزيد عن 7 اشهر من بدء تفشي فيروس كورونا في العالم واقتراب عدد اصاباته من حافة 12 مليون شخص، يبحث العلماء وخبراء الصحة عن الوسائل الاكثر فعالية لحماية نصف سكان البشر من الاصابة بالفيروس التاجي.

وفيما لا يزال موضوع اللقاح الفعال بعيد التحقق في الوقت الحالي، يراهن الخبراء على كيفية تفاعل الجسم مع الامراض المعدية ومدى اختلافها بين شخص وآخر. فهل بعض الاجسام محصنة ضد فيروس كورونا الجديد أكثر من غيرها؟

الأجسام المضادة وتفاعلها مع فيروس كورونا

أشار موقع "روسيا اليوم"  نقلا عن موقع biorxiv.org، نتائج مقال نشر خلال شهر مارس الفائت وتحدث عن نتائج توصل اليها باحثون من هولندا تتحدث عن اختلاف تفاعل الاجسام مع مرض كوفيد 19.

وأشار التقرير الى أن أجسام بعض الناس يمكن أن تكون محصنة ضد عدوى فيروس كورونا حتى وإن لم يسبق لهم الإصابة بهذا المرض من قبل، وذلك بفضل الأجسام المضادة التي تحملها هذه الاجسام. وبعد شهر تقريباً، تحدثت مجلة Nature الشهيرة عن تلك النتائج أيضاً.

وقد قام الباحثون الهولنديون اثناء الابحاث، بإجراء اختبارات على بعض الأجسام المضادة الحيوية البشرية من نوع 47D11، تشكلت عند البعض جراء الاصابة بعدوى بـ SARS-CoV الشبيه بفيروس كورونا الحالي.

وبعد حقن هذه الأجسام في أجساد مصابين بعدوى فيروسية، تبين قدرة هذه الأجسام على التعامل مع الفيروسات والقضاء عليها، وبالتالي افترض الباحثون أنه بإمكان هذه الأجسام حماية البعض من فيروس كورونا او مساعدة أجسام المصابين بالفيروس في التعامل مع الفيروسات.

وكان عالم الفيروسات السويسري دورا بينت مع فريق دولي من العلماء، توصل مؤخراً لاكتشاف مشابه بعد العثور على 25 جسم مضاد في دم مريض أصيب بعدوى "سارس" في العام 2003. ليتبين بالبحث أن أحد هذه الأجسام كان قادراً على التعامل مع فيروس كورونا المستجد ومنعه من دخول الخلايا والانتشار في الجسم.

لكن نتائج مغايرة توصل اليها باحثون ألمان تشير إلى أن الاجسام المضادة لا تحمي الجسم من عدوى كوفيد 19، وإنما تحميه الخلايا التائية اللمفاوية، موضحين أن هذه الخلايا قادرة في بعض الاجسام على التفاعل بشكل مناسب مع فيروس SARS-CoV-2 المسبب لعدوى كوفيد-19. وبالتالي، يصاب هذا النوع من الاشخاص بالمرض دون ظهور أية أعراض عليهم.

كما أظهرت دراسات إضافية على عينات الدم التي جمعت ما بين عامي 2013 و2015، وجود أجسام مضادة مخصصة للتعامل مع نوعين من الفيروسات التاجية هما HcoV-OC43 و HcoV-NL63، وأن أصحاب هذه العينات تكونت لديهم مناعة في التعامل مع عدوى فيروس كورونا المستجد، وهو ما قد يفسر إصابة البعض بالعدوى الجديدة دون أن تظهر لديهم أعراض المرض.