ما هي اضطرابات الاستقلاب الموروثة وطرق علاجها

اضطرابات الاستقلاب الموروثة تشكل مشكلة في العالم العربي

اضطرابات الاستقلاب الموروثة تشكل مشكلة في العالم العربي

اضطرابات الاستقلاب الموروثة هي اختلال في عملية التمثيل الغذائي

اضطرابات الاستقلاب الموروثة هي اختلال في عملية التمثيل الغذائي

هناك حوالي 400 مرض وراثي في دولة الإمارات

هناك حوالي 400 مرض وراثي في دولة الإمارات

سحب عينة دم واحدة يحدد الكثير من اضطرابات الاستقلاب الموروثة

سحب عينة دم واحدة يحدد الكثير من اضطرابات الاستقلاب الموروثة

ما هي اضطرابات الاستقلاب الموروثة وطرق علاجها ،تشير اضطرابات الاستقلاب الموروثة أو كما تعرف بالاختلال في عملية التمثيل الغذائي، إلى أنواع مختلفة من الحالات الطبية الناجمة عن العيوب الوراثية التي تتداخل مع عملية الايض "الاستقلاب" في الجسم أي التفاعلات الكيميائية التي تحدث في الجسم لتحويل أو استخدام الطاقة ،لذا فإن معظم الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الاستقلاب هذه لديهم جين معيب ينتج عنه نقص في الأنزيم ،وتقول الدكتورة حمدة أبو الهول، مستشارة الطب الأيضي في مستشفى دبي وهيئة الصحة بدبي: "تمثل اضطرابات الاستقلاب الموروثة أو كما تعرف بأمراض التمثيل الغذائي الموروثة، مشكلة صحية عامة كبرى في العالم العربي بسبب ارتفاع معدلات زواج الأقارب والحاجة الماسة إلى نشر المزيد من الوعي العام في المجتمع." ،لذا فإن تشخيص هذه الحالات يشكل على الدوام تحدياً للأطباء لاسيما أن هذه الأمراض تشترك في المظاهر السريرية الشائعة وغالباً ما تظهر بطرق مختلفة دون وجود نمط محدد من العلامات أو الأعراض، وبالتالي يتوجب على الطبيب استخدام قدراته الاستقصائية وخبرته لإجراء اختبارات محددة ترشده إلى التشخيص الصحيح. 

وتؤكد الدكتورة ابو الهول ان التشخيص في الوقت المناسب يعد أمراً بالغ الأهمية في علاج هذه الاضطرابات، وقد ساهم التطور الحاصل في الأبحاث المختبرية والسريرية حتى الآن، مثل أبحاث تسلسل الجيل التالي ومقياس الكتلة الطيفية لتحليل العينات، في زيادة عدد حالات التمثيل الغذائي التي يمكن تشخيصها عبر برامج فحص الرضع حديثي الولادة. 

فمن خلال سحب عينة دم واحدة، يمكن تحديد أكثر من 30 حالة من اضطرابات الاستقلاب الموروثة في بضع ساعات من وقت أخذ العينة. 

ويسلط مجموعة من الخبراء والمختصين في مجال المختبرات الطبية الضوء على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث السريرية المتقدمة للمساعدة في الكشف المبكر عن "اضطرابات الاستقلاب الموروثة" وسبل الوقاية منها في العالم العربي. 

اضطرابات الاستقلاب الموروثة في الامارات :

في هذا الإطار، أكدت جمعية الإمارات للأمراض الجينية وجود نحو 400 مرض وراثي في دولة الإمارات، ومن ضمن اضطرابات الاستقلاب الموروثة هنالك "مرض البوال التخلفي" (Phenylketonuria) والذي من الممكن أن يسبب إعاقة عقلية شديدة تضرب المخ والجهاز العصبي إذا لم يتم تشخصيه وعلاجه في الوقت المناسب. 

كما يبرز "داء غوشيه" الذي يلحق الضرر ببعض الأعضاء الأساسية في الجسم، ويؤدي إلى تضخم الطحال ويعطل عمل الكبد ويسبب مشاكل في النخاع العظمي. 

ومن اضطرابات الاستقلاب الموروثة "داء البول القيقبي"، وهي حالة نادرة تظهر في الطفولة المبكرة ويمكن الكشف عنها عبر رائحة البول التي تشبه رائحة السكر المحروق وسوء التغذية أو فقدان الشهية وفقدان الوزن. بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع "الحمض البروبيوني" لحدوث مشاكل طبية خطيرة مثل التشوهات القلبية والنوبات الدماغية والغيبوبة إذا ما ترك دون تشخيص أو علاج. 

وتضيف الدكتورة أبو الهول قائلة: "لقد أحدث التطور السريع في تسلسل الحمض النووي، مثل تسلسل الجيل التالي ودراسة تسلسل الإكسوم الكامل، ثورة في فحص وتشخيص اضطرابات الاستقلاب الموروثة. ولكن على الرغم من هذا التطور، لا تزال هنالك فجوة كبيرة في تشخيص الامراض الوراثية على مستوى البلاد، كما يوجد قصور في توحيد هذه الأمراض التي تم اختبارها والتي يجب أن تستخدم في مرحلة فحص حديثي الولادة." 

مشيرة الى ان الاستقلاب غير المستهدف قد يصبح طريقة في الفحص والتشخيص مستقبلاً، في محاولة لفهم مسار المرض بشكل أفضل وتحسين نطاق التشخيص وكذلك اكتشاف علاجات جديدة ممكنة.