حنان أحمد

بمناسبة يوم المرأة الإماراتية.. حنان أحمد لـ"هي": نحن أقرب من أي وقت مضى لقيادة قطاعات المستقبل

بمناسبة يوم المرأة الإماراتية 2026، الذي يأتي هذا العام تحت شعار "بنظهر الأقوى والأفضل"، تلتقي "هي" حنان أحمد، الرئيس التنفيذي للشؤون التنظيمية والخدمات المشتركة في "دو"، حول مسيرة المرأة الإماراتية التي انتقلت من مرحلة إثبات الحضور إلى مواقع التأثير وصناعة القرار والقيادة.

ومن موقعها كأول امرأة إماراتية تتولى منصبًا ضمن الإدارة التنفيذية العليا في "دو"، تتحدث حنان أحمد عن تجربتها المهنية الممتدة لأكثر من 18 عامًا، ومسؤولية أن تكون تجربتها بابًا يفتح المجال أمام أجيال جديدة من القيادات الوطنية، كما تتوقف عند مستقبل المرأة في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وأهمية تحويل التمكين من مبادرات مؤقتة إلى ثقافة مؤسسية راسخة تضمن تكافؤ الفرص وتوسّع حضور المرأة في مواقع القيادة.

وترى حنان أحمد أن المرحلة المقبلة لا تتمحور حول مشاركة المرأة فحسب، بل حول توسيع أثرها في قيادة الابتكار وصناعة الحلول وبناء مؤسسات أكثر جاهزية للمستقبل، مع الاستثمار المستمر في القيادات الوطنية وتمكين الجيل القادم من فرص أوسع للنمو والتأثير.

حنان أحمد

يتزامن هذا اللقاء مع يوم المرأة الإماراتية. ماذا يعني لكِ هذا اليوم على الصعيدين الشخصي والمهني؟

يمثل يوم المرأة الإماراتية بالنسبة لي أكثر من مناسبة وطنية للاحتفاء بالإنجازات؛ فهو محطة للتأمل في مسيرة استثنائية تحققت بفضل رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، التي آمنت منذ البدايات بأن تمكين المرأة هو ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، ويظهر ذلك واضحاً في كلمات رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يعبر دومًا عن فخره واعتزازه بالمرأة الإماراتية وبتفانيها وكفاءتها وما تقدمه لتحقيق طموحات دولة الإمارات العربية المتحدة التنموية وتقدمها المستمر.

وما نشهده اليوم من حضور فاعل للمرأة الإماراتية في مختلف القطاعات هو ثمرة رؤية بعيدة المدى، أتاحت لها فرص التعلم والتطور والقيادة على أساس الكفاءة والجدارة، وهو ما يعكسه شعار يوم المرأة الإماراتية 2026 "بنظهر الأقوى والأفضل"، الذي أعلنت عنه الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وتأكيدها أن المرأة الإماراتية تقف اليوم في مواقع العلم والعمل والقيادة والعطاء الإنساني والدبلوماسي والتنموي، وهي تحمل معها قيم بيتها، وهوية وطنها، وثقة قيادتها، ودعم مجتمعها، فكل إنجاز تحققه هو ثمرة بيئة آمنت بها، وأسرة احتضنت حلمها، ومؤسسة أتاحت لها الفرصة، ورجل آمن بأن نجاحها هو نجاح للوطن فكان لها الأب الملهم والأخ الداعم والزوج الشريك والسند.

وعلى الصعيد الشخصي، يشكل هذا اليوم فرصة للتأمل في رحلة مهنية أعتز بها، تعلمت خلالها أن النجاح لا يتحقق بصورة فردية، وإنما من خلال بيئة مؤسسية تؤمن بالإنسان، وتمنحه الثقة، وتتيح له فرص النمو وتحمل المسؤولية. وقد كنت محظوظة بالعمل في مؤسسات وقطاعات أسهمت في صقل خبراتي، وفي بيئة مثل "دو" التي تضع الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكينها في صميم ثقافتها المؤسسية ورؤيتها للمستقبل.

وعندما أتأمل إلى مسيرتي المهنية، أتذكر أن كثيرًا من المحطات التي صنعت الفارق بدأت بثقة مُنحت لي ومسؤولية قبلتُ تحملها، وهو ما عزز قناعتي بأن تمكين المرأة يبدأ بمنحها الفرصة لإثبات قدراتها.

تشغل المرأة الإماراتية اليوم مناصب قيادية في مختلف القطاعات. كيف تقيمين هذا التطور، وما الذي يجعل التجربة الإماراتية نموذجًا مميزًا؟

أعتقد أن ما حققته المرأة الإماراتية اليوم هو انعكاس لمسيرة وطنية متكاملة، قامت على رؤية واضحة جعلت الاستثمار في الإنسان أولوية وطنية، ووفرت منظومة متكاملة من التعليم والتشريعات والفرص التي مكنت المرأة من الإسهام في مختلف القطاعات، بما في ذلك القطاعات الاستراتيجية والمستقبلية.

وما يميز التجربة الإماراتية، من وجهة نظري، أنها لم تنظر إلى تمكين المرأة باعتباره هدفًا مستقلًا، بل باعتباره جزءًا من مشروع تنموي أشمل يقوم على استثمار جميع الطاقات والكفاءات الوطنية. ولذلك، فإن وجود المرأة اليوم في مواقع القيادة لم يعد استثناءً، بل أصبح انعكاسًا طبيعيًا لبيئة تعزز الكفاءة، وتكافؤ الفرص، وثقافة الإنجاز.

كما أن الشراكة الحقيقية بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في ترسيخ هذا النموذج، من خلال تطوير بيئات عمل أكثر مرونة وشمولًا، والاستثمار في إعداد القيادات، وتوفير فرص مستمرة للتعلم والتطور. وأعتقد أن هذه المنظومة المتكاملة هي ما يمنح التجربة الإماراتية تميزها، ويجعلها نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا.

برأيك، ما الخطوة التالية في مسيرة تمكين المرأة الإماراتية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار؟

أعتقد أن المرحلة المقبلة من مسيرة تمكين المرأة الإماراتية ستتمحور حول بناء القدرات اللازمة لقيادة اقتصاد المستقبل، لا سيما في المجالات التي تشهد تحولات متسارعة مثل الذكاء الاصطناعي، والبيانات، والأمن السيبراني، والتقنيات الرقمية. فاليوم لم يعد السؤال يدور حول مشاركة المرأة في هذه القطاعات، بل حول دورها في قيادة الابتكار وصناعة الحلول ورسم ملامح المستقبل.

ولتحقيق ذلك، من المهم مواصلة الاستثمار في تطوير المهارات، وتعزيز ثقافة التعلم المستمر، وإتاحة فرص أوسع للإرشاد المهني والتجارب القيادية، بما يسهم في إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والمساهمة في تعزيز تنافسية دولة الإمارات.

وأرى أن ما تمتلكه دولة الإمارات من رؤية استشرافية، ومنظومة متقدمة في التعليم والابتكار، وشراكة فاعلة بين القطاعين الحكومي والخاص، يوفر أساسًا قويًا لمواصلة هذه المسيرة، ويمنح المرأة الإماراتية كل المقومات للإسهام في قيادة القطاعات المستقبلية وصناعة أثر مستدام فيها.

كما تعد رؤية "أم الإمارات 50:50" التي أطلقتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك العام الماضي، خارطة طريق لمستقبل تمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تستهدف الرؤية تعزيز جودة حياة المرأة الإماراتية، وتقديم الإمارات كنموذج عالمي في تمكين المرأة في كافة المجالات والقطاعات المستقبلية، وأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل الحكومات في صياغة مستقبل المرأة، ما يضمن لكل سيدة إماراتية مستقبلًا مليئًا بفرص النمو والتمكين.

حنان أحمد

تمتد خبرتكِ لأكثر من 18 عامًا في مجالات تنظيمية وقانونية واستراتيجية متعددة. ما المحطات التي أحدثت التحول الأكبر في مسيرتك المهنية؟

أعتقد أن كل مرحلة في مسيرتي المهنية أضافت لي منظورًا مختلفًا، لكن التحول الأكبر كان في الانتقال من العمل في الأدوار المتخصصة إلى الإسهام في صياغة القرارات الاستراتيجية ودعم منظومة الحوكمة على مستوى المؤسسة. فقد منحتني هذه التجارب فهمًا أعمق لكيفية تحقيق التوازن بين المتطلبات التنظيمية، وأهداف الأعمال، واستدامة النمو.

كما أن العمل في قطاعات متنوعة، ثم قضاء سنوات طويلة في "دو" عبر مسؤوليات متدرجة، أتاح لي فرصة التعرف عن قرب على كيفية تطور المؤسسات مع تغير الأسواق والتقنيات وتوقعات أصحاب المصلحة. وأعتقد أن هذه التجربة عززت قناعتي بأن النجاح المؤسسي لا يعتمد فقط على جودة الاستراتيجية، بل أيضًا على وجود منظومة متكاملة من الحوكمة، والتعاون، والقدرة على التكيف مع المتغيرات.

واليوم، مع اتساع نطاق مسؤولياتي، أجد أن أكثر ما أقدره في هذه الرحلة هو أنها علمتني أن القيادة ليست الوصول إلى منصب معين، بل القدرة على مواصلة التعلم، وبناء فرق عمل قوية، والإسهام في إيجاد قيمة مستدامة للمؤسسة وجميع أصحاب المصلحة. ومن أبرز المحطات التي ساهمت في تشكيل رؤيتي القيادية هي الانتقال من التركيز على الجوانب التنظيمية والقانونية إلى المشاركة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية على مستوى المؤسسة، وهو ما منحني فهمًا أعمق للعلاقة بين الحوكمة وتحقيق النمو المستدام

في قطاع سريع التطور مثل الاتصالات، كيف تحققون التوازن بين الالتزام بالمتطلبات التنظيمية من جهة، والحاجة إلى التحرك بسرعة وابتكار حلول جديدة من جهة أخرى؟

أعتقد أن النجاح في قطاع سريع التطور مثل الاتصالات يعتمد على القدرة على تحقيق هذا التوازن بصورة مستمرة. ومن وجهة نظري، لا ينبغي النظر إلى المتطلبات التنظيمية والابتكار باعتبارهما مسارين متعارضين، بل عنصرين متكاملين يدعم كل منهما الآخر. فوجود إطار تنظيمي واضح وفعال يعزز الثقة، ويوفر بيئة مستقرة تتيح للمؤسسات الابتكار والنمو بصورة مسؤولة ومستدامة.

وفي المقابل، يتطلب الابتكار قدرًا كبيرًا من المرونة وسرعة الاستجابة للتغيرات، وهو ما يستدعي تعاونًا وثيقًا بين مختلف فرق العمل، بحيث تصبح الحوكمة جزءًا من عملية تطوير الحلول منذ مراحلها الأولى، وليس خطوة لاحقة أو عائقًا أمامها.

وفي "دو"، نؤمن بأن التنظيم الفاعل لا يقتصر على ضمان الامتثال، بل يسهم في تمكين الأعمال ودعم الابتكار، من خلال تبني نهج استباقي يقوم على الحوار، واستشراف المتغيرات، وإدارة المخاطر بفاعلية. وهذا النهج يساعدنا على مواصلة تطوير حلول وخدمات تلبي تطلعات المتعاملين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على أعلى معايير الحوكمة والشفافية.

تُعدّين أول امرأة إماراتية تتولى منصبًا ضمن الإدارة التنفيذية العليا في دو. ماذا حمل هذا الإنجاز من مسؤولية تتجاوز نجاحك الشخصي؟

بكل تأكيد، كان هذا التعيين مصدر فخر كبير بالنسبة لي، لكنه حمل في الوقت نفسه مسؤولية مضاعفة. فمنذ اللحظة الأولى، نظرت إليه باعتباره مسؤولية تجاه المؤسسة التي منحتني هذه الثقة، وتجاه كل شابة إماراتية تطمح إلى بناء مسيرة مهنية في القطاعات الاستراتيجية.

وأؤمن بأن قيمة أي إنجاز لا تكمن في كونه الأول، بل في قدرته على فتح آفاق جديدة أمام من يأتي بعده. لذلك أرى أن المسؤولية الحقيقية تتمثل في الإسهام في بناء بيئة عمل تعزز تكافؤ الفرص، وتدعم الكفاءات، وتتيح للقيادات الشابة، نساءً ورجالًا، فرصًا حقيقية للنمو وتحمل المسؤولية.

وأفخر بأن "دو" كانت ولا تزال من المؤسسات التي تؤمن بالاستثمار في الكفاءات الوطنية، وترى أن القيادة تُبنى على الكفاءة والجدارة. وإذا كان لهذا الإنجاز من رسالة، فهي أن الطموح، عندما يقترن بالاجتهاد، وبيئة عمل داعمة، ورؤية مؤسسية واضحة، يمكن أن يفتح آفاقًا واسعة أمام الجميع للمساهمة في بناء مستقبل الوطن.

تقودين مجلس التوازن بين الجنسين في "دو" كيف تنتقل مبادرات التمكين من برامج منفصلة إلى سياسات مؤسسية تترك أثرًا طويل المدى؟

أعتقد أن الأثر الحقيقي لا يتحقق من خلال المبادرات وحدها، وإنما عندما تتحول إلى جزء من ثقافة المؤسسة وطريقة عملها. فالبرامج والفعاليات مهمة لإطلاق الحوار ورفع الوعي، لكنها لا تكفي إذا لم تترجم إلى سياسات وممارسات تضمن استدامة هذا الأثر على المدى الطويل.

ولهذا، حرصنا في مجلس التوازن بين الجنسين في "دو" على أن تكون مبادراتنا جزءًا من منظومة أوسع تدعم تكافؤ الفرص، وتطوير القيادات، وبناء بيئة عمل تشجع على التنوع والشمول. والهدف ليس فقط زيادة مشاركة المرأة، بل تمكين جميع الكفاءات من النمو والتميز وفقًا للكفاءة والجدارة. وقد انعكس ذلك في زيادة مشاركة المرأة في عدد من المسارات القيادية والتخصصية داخل الشركة، وفي تعزيز حضورها في المجالات المرتبطة بالتقنية والتحول الرقمي.

وأعتقد أن نجاح أي مؤسسة في هذا المجال يُقاس بمدى ترسخ هذه المبادئ في ثقافتها المؤسسية وفي قراراتها اليومية، بحيث يصبح التوازن بين الجنسين جزءًا طبيعيًا من طريقة التفكير والعمل، وليس برنامجًا يرتبط بمناسبة معينة أو مبادرة مؤقتة.

ما الرسالة التي تودين توجيهها إلى الشابات الإماراتيات اللواتي يطمحن إلى قيادة مؤسسات المستقبل؟

رسالتي لكل شابة إماراتية تطمح إلى قيادة مؤسسات المستقبل هي أن تنظر إلى القيادة باعتبارها رحلة مستمرة من التعلم والتطور، وليست مجرد منصب أو هدف وظيفي. فكل تجربة، مهما بدت صغيرة، تضيف إلى رصيد الخبرة، وكل تحدٍ يحمل فرصة لاكتساب مهارة جديدة أو توسيع آفاق التفكير.

أنصحهن بالاستثمار في المعرفة، والانفتاح على التخصصات المستقبلية، وعدم التردد في خوض تجارب متنوعة، لأن العالم يتغير بوتيرة متسارعة، والقدرة على التعلم والتكيف أصبحت من أهم مقومات النجاح. وفي الوقت نفسه، من المهم التمسك بالقيم التي تشكل أساس أي مسيرة مهنية ناجحة، مثل الالتزام، والعمل بروح الفريق، والنزاهة، وتحمل المسؤولية.

واليوم، وفرت دولة الإمارات بيئة استثنائية تتيح للمرأة الإماراتية فرصًا حقيقية للنمو والإبداع والمشاركة في مختلف القطاعات. وأتمنى أن تستثمر الشابات هذه الفرص بثقة وطموح، وأن يسعين إلى ترك أثر إيجابي في مؤسساتهن ومجتمعهن، لأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بما نحققه لأنفسنا فحسب، بل بما نُسهم به في خدمة وطننا ومجتمعنا.

عندما تنظرين إلى المرحلة المقبلة من مسيرتكِ، ما الأثر الذي تطمحين إلى تركه في «دو» وفي تجربة المرأة الإماراتية في قطاع الاتصالات؟

إذا كان هناك أثر أتطلع إلى تركه، فأرجو أن يتمثل في الإسهام في بناء مؤسسة أكثر جاهزية للمستقبل، ترتكز على الحوكمة، والابتكار، وتمكين الكفاءات، وتواصل تطوير بيئة عمل تمنح الجميع فرصًا متكافئة للنمو والإسهام في تحقيق أهدافها. وأؤمن بأن الأثر الحقيقي لأي قائد لا يُقاس بما يحققه خلال فترة معينة، بل بما يرسخه من ثقافة مؤسسية تستمر في التطور بعده.

أما فيما يتعلق بتجربة المرأة الإماراتية في قطاع الاتصالات، فأطمح أن نواصل الانتقال من مرحلة تمكين المشاركة إلى مرحلة توسيع نطاق التأثير والقيادة. فاليوم تمتلك المرأة الإماراتية الكفاءة والخبرة والطموح، وما نحتاج إليه باستمرار هو مواصلة الاستثمار في إعداد القيادات، وإتاحة الفرص، وبناء منظومات عمل تدعم استدامة هذا النجاح.

وأتمنى أن يكون الأثر الذي أتركه هو المساهمة في بناء منظومة تستمر في تطوير القيادات الوطنية وتمكينها، بحيث لا يُقاس النجاح بما حققناه لأنفسنا، بل بما وفرناه للجيل القادم من فرص وإمكانات لصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا.

مدير تحرير مجلة "هي" الإلكترونية، بخبرة تفوق 13 عامًا، متخصص في الصحافة الرقمية والسينما واللايف ستايل.