من السعودية إلى العالم.. الدكتورة حنان بلخي في سباق قيادة منظمة الصحة العالمية
من ميادين الطب والصحة العامة إلى مواقع القيادة الصحية العالمية، صنعت الدكتورة حنان حسن بلخي مسيرة مهنية امتدت لسنوات طويلة من العمل في مواجهة التحديات الصحية وتعزيز قدرة الأنظمة الصحية على حماية المجتمعات.. واليوم، تقف تجربتها أمام محطة جديدة، مع ترشيح المملكة العربية السعودية لها لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للفترة من 2027 إلى 2032، في خطوة تعكس حضور الكفاءات السعودية في المشهد الصحي الدولي، وما تحمله من خبرة علمية وقيادية في ملفات تمس حياة الملايين حول العالم.
المملكة تُرشح الدكتورة حنان بلخي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية

أعلنت المملكة العربية السعودية ترشيح الدكتورة حنان حسن بلخي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للفترة من عام 2027م إلى عام 2032م. ويعكس هذا الترشيح إيمان المملكة بالدور المحوري الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية في تعزيز الأمن الصحي العالمي، ودعم الدول في بناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، وقادرة على مواجهة التحديات الصحية الحالية والمستقبلية.
كما يعكس التزام المملكة الراسخ بدعم التعاون الصحي متعدد الأطراف، ومواصلة إسهامها الفاعل في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية، وتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى المجتمعات الأكثر احتياجًا، دعمًا لأهداف التنمية المستدامة.
الدكتورة حنان بلخي في سباق قيادة منظمة الصحة العالمية
يضع الترشيح السعودي الدكتور حنان بلخي ضمن سباق اختيار المدير العام المقبل لمنظمة الصحة العالمية، لتدخل إحدى أبرز الكفاءات الصحية السعودية والدولية سباق قيادة المنظمة الأممية، حيث تُعد رئاسة منظمة الصحة العالمية أعلى منصب تنفيذي في المنظمة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالصحة.
ويأتي ذلك الترشيح بناء على ما تتمتع به الدكتورة حنان بلخي من خبرة علمية وقيادية واسعة في مجالات الصحة العامة، والأمراض المعدية، والوقاية من العدوى ومكافحتها، والأمن الصحي، والنظم الصحية، والصحة الدولية، كما تمتلك خبرة قيادية واسعة داخل منظمة الصحة العالمية على المستويات الثلاثة: القُطري والإقليمي والعالمي، ولقد أسهمت الدكتورة بلخي طوال مسيرتها المهنية في تطوير وتنفيذ العديد من المبادرات والسياسات الصحية الهادفة إلى حماية المجتمعات وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية.
الدكتورة حنان بلخي.. تعرب عن امتنانها لهذا الترشيح

وحول ترشيحها لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أعربت الدكتورة حنان بلخي عبر حسابها على منصة إكس، عن عميق امتنانها للقيادة السعودية الرشيدة، بمنشور جاء فيه:
"أعرب عن عميق امتناني للمملكة العربية السعودية على ترشيحي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله، على دعمهما المستمر للصحة في المملكة وإسهامها في تعزيز الصحة العالمية".
كما أشارت في منشورها إلى رؤيتها التي تقوم على الثقة والأثر والتعاون لرسم مستقبل الصحة العالمية:
"إنني أؤمن بأن على منظمة الصحة العالمية أن تعزز الثقة، وتحقق الأثر، وتثبت القيمة التي تقدمها لكل دولة عضو. وأتطلع إلى الاستماع والتعلم والعمل مع الزملاء والدول الأعضاء والشركاء حول العالم، ونحن نرسم معًا مستقبل منظمة الصحة العالمية والصحة العالمية".
الدكتورة حنان بلخي.. مسيرة مهنية حافلة ومواقع قيادية هامة

تعد الدكتورة حنان بلخي واحدة من أهم وأشهر العلماء في المملكة والمنطقة العربية والعالم، ولقد شغلت العديد من المناصب الهامة، ومن أبرزها انتخابها مديرةً إقليمية لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط، وتوليها منصب أول مساعد للمدير العام لمقاومة مضادات الميكروبات.
ولقد أمضت مسيرتها المهنية طبيبة أطفال، واختصاصية في الأمراض المعدية، وعالمة، بدءًا من رعاية بعض الأطفال الأكثر احتياجًا للرعاية، وصولًا إلى العمل في الخطوط الأمامية لمواجهة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، وذلك قبل وقت طويل من ظهور كوفيد-19، وقد رسخت هذه التجربة إيمانها بقوة العلم، وأهمية الاستعداد، وقيمة التعاون في تحويل الأدلة والمعرفة إلى إجراءات ملموس.
وكانت قد شغلت منصب أول مساعدة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون مقاومة مضادات الميكروبات، ومنذ عام 2024، شغلت منصب المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حيث تعمل مع 22 دولة عضو وأكثر من 750 مليون نسمة، فيما قادت العديد من الجهود المرتبطة بأبرز التهديدات الصحية العالمية، وأسهمت في تطوير وتنفيذ العديد من المبادرات والسياسات الصحية الهادفة إلى حماية المجتمعات وتعزيز قدرات الأنظمة الصحية.
وترتكز خبرتها المهنية والبحثية في الأمراض المعدية ومكافحة العدوى ومقاومة مضادات الميكروبات، كما أسهمت في تأسيس وقيادة برامج بحثية متخصصة، إلى جانب نشر أكثر من 150 بحثًا ومنشورًا أكاديميًا في دوريات علمية، لتجمع تجربتها المهنية بين الممارسة السريرية والبحث العلمي والإدارة الصحية وصناعة السياسات والاستجابة للأوبئة، إلى جانب العمل مع المؤسسات الصحية الدولية.