تهتم أمل بشوشة بنظامها الغذائي للحفاظ على رشاقتها

أنظمة الصيام المتقطع التي يتبعها النجوم.. هل تناسب الجميع؟

خلال السنوات الأخيرة، نجح نظام الصيام المتقطع في أن يكون له مكانة خاصة بين أشهر أنظمة إنقاص الوزن، ليس فقط بين الأشخاص العاديين، بل أيضًا بين عدد كبير من النجوم والمشاهير الذين تحدثوا عن دوره في الحفاظ على الرشاقة وتحسين الصحة العامة.

ويعتمد هذا النظام بشكل أساسي على تنظيم مواعيد تناول الطعام والتوقف عنه لساعات محددة، وهو ما جعله خيارًا مفضلًا للكثيرين ممن يبحثون عن وسيلة فعالة لخسارة الوزن دون الدخول في أنظمة غذائية معقدة، ومع تزايد الحديث عن تجارب المشاهير معه، يظل السؤال الأهم: هل الصيام المتقطع مناسب للجميع بالفعل أم أن هناك فئات يجب أن تتعامل معه بحذر؟

تعتمد ليلى علوي بشكل دائم على تنظيم مواعيد وجباتها
تعتمد ليلى علوي بشكل دائم على تنظيم مواعيد وجباتها

نجوم ومشاهير اعتمدوا الصيام المتقطع

بداية انتشار هذا النظام الغذائي كانت مع عدد من الفنانين الذين تحدثوا بصراحة عن تجربتهم مع هذا النظام. ومن بين هؤلاء الفنانة أمل بوشوشة التي أشارت في أكثر من مناسبة إلى اهتمامها بنمط الحياة الصحي واعتمادها على تنظيم مواعيد الطعام للحفاظ على رشاقتها ولياقتها البدنية.

كما تحدثت الفنانة ليلى علوي عن نجاحها في خسارة جزء من وزنها من خلال الالتزام بنظام غذائي متوازن يعتمد على تقليل السعرات وتنظيم أوقات تناول الطعام، وتفضل دائما أن تكون وجبتها الأخيرة في اليوم عبارة عن كوب زبادي ليمنح جسمها الفوائد الغذائية دون الشعور بتعب وإرهاق، وهو ما يتناسب تماما مع مبادئ الصيام المتقطع التي تقوم على منح الجسم فترات راحة من الطعام.

أما عالميًا، فتعد النجمة الأمريكية جينيفر أنيستون من أشهر المؤيدات لهذا النظام، حيث كشفت في أكثر من لقاء أنها تتبع نظام 16:8، والذي يعتمد على الصيام لمدة 16 ساعة وتناول الطعام خلال 8 ساعات فقط. كذلك تحدث عدد من المشاهير مثل هيو جاكمان وكريس برات عن الاستفادة من الصيام المتقطع في إدارة الوزن وتحسين اللياقة البدنية.

لكن نجاح التجربة مع المشاهير لا يعني بالضرورة أنها ستكون مناسبة للجميع، وهنا ننتقل إلى فهم الفوائد الصحية الحقيقية لهذا النظام.

لماذا يحقق الصيام المتقطع هذه الشعبية؟

توضح الدكتورة ثريا الألفي، أخصائي التغذية العلاجية، أن الصيام المتقطع لا يعتمد على نوعية طعام معينة بقدر اعتماده على تنظيم توقيت تناول الطعام، وهو ما يساعد الجسم على الاستفادة بشكل أفضل من مخزون الطاقة.

وتشير إلى أن من أبرز فوائده المساعدة على خسارة الوزن وتقليل الدهون المتراكمة بالجسم، خاصة مع الالتزام بتناول وجبات صحية ومتوازنة. كما يساعد على تحسين حساسية الجسم للأنسولين، ما ينعكس بصورة إيجابية على مستويات السكر في الدم لدى بعض الأشخاص.

ولا تتوقف الفوائد عند هذا الحد، إذ يمكن أن يساهم الصيام المتقطع في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل الشعور بالخمول، فضلًا عن منح الجهاز الهضمي فرصة للراحة لفترات أطول مقارنة بالأنظمة الغذائية التقليدية.

تعتبر الخضروات أفضل الأطعمة في نظام الصيام المتقطع
تعتبر الخضروات أفضل الأطعمة في نظام الصيام المتقطع

ماذا نأكل خلال ساعات الإفطار؟

وبعد التعرف على الفوائد، يبقى السؤال الذي يشغل الكثير من النساء: ماذا يمكن تناوله أثناء ساعات الإفطار؟

وهنا تنصح الدكتورة ثريا الألفي بالتركيز على الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الخضروات الطازجة والسلطات والبروتينات الصحية كالدجاج والأسماك والبيض، إلى جانب الحبوب الكاملة مثل الشوفان والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة.

كما يفضل تناول الفواكه الطازجة باعتدال للحصول على الفيتامينات والألياف، مع الاهتمام بشرب كميات كافية من الماء طوال فترة الإفطار للحفاظ على ترطيب الجسم.

أما الأطعمة المقلية والحلويات الغنية بالسكر والمشروبات الغازية، فمن الأفضل الحد منها لأنها قد تقلل من فوائد النظام الغذائي وتؤثر على نتائج خسارة الوزن.

هل يناسب الصيام المتقطع جميع النساء؟

وهنا نصل إلى النقطة الأهم. فرغم المزايا العديدة للصيام المتقطع، تؤكد الدكتورة ثريا الألفي أن هذا النظام ليس مناسبًا للجميع.

فهو قد يكون خيار جيد للنساء البالغات اللاتي يتمتعن بصحة جيدة ويرغبن في إنقاص الوزن أو تحسين عاداتهن الغذائية، بشرط تطبيقه بشكل صحيح وتحت إشراف متخصص عند الحاجة.

في المقابل، هناك فئات لا يُنصح لها باتباع الصيام المتقطع دون استشارة طبية، مثل الحوامل والمرضعات، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل، وكذلك مرضى بعض الحالات المزمنة التي تتطلب تناول الطعام أو الأدوية في أوقات محددة.

خلاصة القول

قد تبدو قصص النجوم مع الصيام المتقطع مشجعة للكثير من النساء، لكن السر الحقيقي لا يكمن في تقليد المشاهير، بل في اختيار النظام الغذائي الذي يناسب طبيعة الجسم والحالة الصحية وأسلوب الحياة.

فالصيام المتقطع يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتحسين الصحة وخسارة الوزن عند تطبيقه بشكل صحيح، لكنه ليس حلًا سحريًا يناسب الجميع. لذلك تبقى الخطوة الأهم هي الاستماع إلى احتياجات الجسم، والاعتماد على التوازن والاعتدال، مع الحصول على المشورة الطبية المتخصصة قبل البدء في أي نظام غذائي جديد، لضمان تحقيق أفضل النتائج بطريقة آمنة وصحية ومستدامة.

صحافية متخصصة في الصحة والجمال بخبرة 10 سنوات، وشغلت منصب مديرة تحرير ولها إسهامات تلفزيونية.