المورينغا أحد الأطعمة الخارقة وغنية بالفوائد الصحية
قد تكونين عزيزتي سمعت بتعبير "الأطعمة الخارقة"، وهي أطعمة فريدة تُعرف بإسم السوبر فود Super food. وقد أُطلقت عليها هذه التسمية كونها ذات فائدة غذائية كبيرة، وتُعتبر أطعمة فائقة الجودة.
تلعب الأطعمة الخارقة دورًا هامًا في امداد جسم الإنسان بمواد غذائية ضرورية، تحميه من الإصابة بالعديد من الأمراض الحادة والمزمنة. لذا ينصح الأطباء وخبراء التغذية، بوجوب إدخال الأطعمة الخارقة ضمن النظام الغذائي اليومي، للوقاية من الأمراض وتعزيز الصحة العامة.
في موضوعنا اليوم، نتحدث عن واحدة من أكثر أنواع الأطعمة الخارقة انتشاراً في الآونة الأخيرة، ألا وهي المورينغا، حيث نستعرض للفوائد الصحية المتعددة التي توفرها هذه النبتة وطرق استخدامها.

فوائد نبتة المورينغا الصحية
المورينغا هي نبتة من شجرة هندية، تحمل عدة تسميات مثل البان الزيتي، الشوع أو شجرة الطبل. كما تُعرف في أفريقيا بإسم شجرة المعجزة، كون السكان استخدموها أثناء أزمة الغذاء نظراً لسرعة نموها وتكلفتها البسيطة وفوائدها العديدة.
أصبحت المورنيغا من أبرز البدائل الغذائية في السنوات الأخيرة، كونها تتميز بخصائص طبية وعلاجية بديلة. وهي من النباتات القديمة التي استخدمها الهنود في تعاليم طبهم القديم، المعروف باسم الأيورفيدا، بالإضافة إلى استخدامها من قبل الرومان، والمصريين، واليونانيين. وكان يتم استخدام بذور المورينغا للمساعدة في علاج ألم المعدة، والقرحة، وألم المفاصل، وضعف النظر، فيما كانت الأوراق والسيقان تُستخدم للحصول على فوائد المورينغا في علاج فقر الدم، والتوتر، والتهاب الشعب الهوائية، والكوليرا.
لمعرفة الفوائد الصحية التي يجنيها الإنسان من تناول المورينغا، أورد موقع "العربية.نت" 10 فوائد مُحققة لتناول المورينغا نستعرضها بالشكل التالي:
- مكافحة السرطان: إذ تحوي أوراق وجذور وبذور شجرة المورينغا على مضادات الأكسدة، مثل الفلافونيدات، البوليفينول، وحامض الأسكوربيك. وتسهم هذه المضادات في محاربة الجذور الحرة والوقاية من العديد من أمراض السرطان، والجذور الحرة هي جزيئات تتسبب في تلف الخلايا وشيخوختها وإصابتها بالأمراض المزمنة، وعلى رأسها السرطانات.
- علاج الإلتهابات: تمتاز المورينغا أيضاً بخصائص مضادة للإلتهاب تعمل على تثبيط الإنزيات والبروتينات المسببة للإلتهابات في الجسم، خصوصاً أوراق المورينغا، ما يساعد على معالجة الإلتهابات والوقاية منها.
ويمكن للإلتهابات المتكررة التي تحدث في الجسم التطور لأمراض مزمنة وخطيرة، مثل السكري، أمراض القلب والتهابات المفاصل. لذا فإن المواظبة على تناول أوراق المورينغا، يحول دون تطوير هذه الأمراض.
- إنقاص الوزن: المورينغا من مصادر الأطعمة الخارقة التي تساعد على تفعيل حساسية الجسم للإنسولين وتوازن الهرمونات، ما ينعكي إيجاباً لجهة خسارة الوزن الزائد. وقد توصلت دراسات بشرية وتجارب حيوانية إلى هذه الخلاصة، بعدما تضمنت مكملات غذائية تحتوي على المورينغا أو مسحوق المورينغا.
كما يسهم تناول شاي المورينغا في تحفيز عمليات الأيض وحرق السعرات الحرارية وضبط مستويات السكر في الدم وزيادة مستوى الطاقة بالجسم، وكلها عوامل تؤدي في نهاية المطافة إلى إنقاص الوزن.

- خفض مستوى السكر بالدم: في إحدى الدراسات التي شملت 30 إمرأة، تبين للباحثين أن تناول حوالي 7 جرامات من مسحوق أوراق المورينغا يومياً ولمدة 3 أشهر، ساهم في خفض مستوى السكر بالدم لدى هؤلاء النسوة بمعدل 13.5% . فيما خلصت دراسة أخرى أصغر اقتصرت على 6 أشخاص مرضى بالسكري، إلى أن إضافة 50 جرامًا من أوراق المورينغا إلى نظامهم الغذائي خفضت نسبة سكر الدم بمقدار 21%.
- الوقاية من أمراض القلب: معلوم أن ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب المزمنة. لكن العديد من الأطعمة النباتية ومنها أوراق المورينغا والشوفان وبذور الكتان واللوز، تسهم بشكل فعال في خفض مستوى الكولسترول بشكل فعال. إذ تحتوي أوراق المورينغا على خصائص تجعلها أكثر قدرة على محاربة الكوليسترول وخفضه، وبالتالي وقاية القلب من الأمراض.
- تغذية البشرة والشعر: يساعد استخدام زيت بذور المورينغا في تغذية الشعر والبشرة ويزيد من ترطيبهما، كما وجد الباحثون أن زيت المورينغا قد يساعد في علاج قروح الجلد.
- تعزيز صحة الدماغ: لمن يخشى من أمراض الشيخوخة المتعلقة بالدماغ وصحة الدماغ، ما عليهم سوى المواظبة في تناول أوراق وبذور المورينغا التي تحمل خاصة كبيرة في تعزيز صحة الدماغ والقدرات الإدراكية والمعرفية. إذ أن محتوى المورينغا من مضادات الأكسدة يسهم في محاربة مرض الزهايمر، كما أن الفيتامينات في هذه النبتة تعمل على مقاومة تنكس الخلايا العصبية. كذلك تساعد المورينغا على تحسين وظائف الدماغ، تحسين إفراز النواقل العصبية، مثل السيروتونين، والدوبامين، والنورأدرينالين، مؤديًا بذلك إلى تحسين الذاكرة والمزاج، ومحاربة القلق والاكتئاب والذهان.
- فوائد المورينغا للنساء: لتحديد الفوائد الصحية لتناول المورينغا من قبل النساء، أشار موقع "العربية.نت" نقلاً عن مصادر عدة إلى أن عشبة المورينغا مهمة لصحة النساء كونها تسهم في تخفيف أعراض انقطاع الطمث الدائم، كما يسود الإعتقاد أن أوراق المورينغا الخضراء قادرة على التخفيف من أعراض سن اليأس كهبات الحرارة، ومشاكل النوم عند تناولها لمدة 3 أشهر.
- فوائد المورينغا للرجال: تسهم بذور المورينغا في تعزيز صحة الرجل الجنسية، من خلال زيادة الرغبة الجنسية، والتأثير ذاته يمكن تسجيله عند النساء. كما كانت هذه البذور تُستخدم قديماً في علاج ضعف الإنتصاب.
- فوائد المورينغا للأطفال: الذين لهم حصة للإستفادة من فوائد أوراق وبذور وعشبة المورينغا الخارقة. ومن الفوائد المحتملة للمورينغا عند الأطفال، تحسين الوزن خاصة عند الصغار الذين يعانون من سوء التغذية أو عدم قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية الأساسية. لكن هذه الفوائد ما زالت بحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيدها.

كيفية استخدام المورينغا للإستفادة من فوائدها
هناك عدة عناصر في المورينغا يمكن الإستفادة منها، أولها الأوراق التي يمكن طحنها وإضافتها إلى العصائر أو عن طرق نقعها وشربها كنوع من الشاي.
وقد وجد الباحثون أن بودرة أوراق المورينغا التي تمتاز بنكهة خفيفة، آمنة للإستهلاك البشري حتى وإن زاد حجم الجرعات عن الحاجة. إلا أنه يُفضل تجنب استهلاك مستخلص البذور الذي يمتاز بخصائص سُمية إلى حد ما.
كذلك يجب الحذر من الإفراط في كمية المورينغا التي نتناولها يومياً، كونها تؤدي إلى زيادة تليين المعدة وبالتالي التسبب بالإسهال الشديد. ويُفضل ألا تتخطى الجرعة اليومية من المورينغا مقدار نصف ملعقة إلى ملعقة من مسحوق الأوراق.
في النهاية، ننصحك عزيزتي باستشارة الطبيب قبل اعتماد المورينغا كجزء من نظامك الغذائي اليومي، لتبيان ما إذا كانت نافعة أم ضارة لك، حتى وإن كانت عشبة المورينغا من الأطعمة الخارقة.