همسة الصانع وسارة بن داود تكشفان أسرار تحويل البيلاتس إلى تجربة عافية متكاملة

خاص لـ"هي": همسة الصانع وسارة بن داود تكشفان أسرار تحويل البيلاتس إلى تجربة عافية متكاملة

في زمن تتسارع فيه إيقاعات الحياة وتزداد فيه الضغوط اليومية، لم تعد الرياضة مجرد وسيلة للحفاظ على اللياقة، بل أصبحت مساحة للبحث عن الصفاء الداخلي واستعادة التوازن الذهني، حيث يبرز البيلاتس كأحد التمارين التي تجمع بين الحركة الواعية والتنفس العميق.

_NUA هي مساحة يلتقي فيها الهدوء بالحركة الواعية._
NUA هي مساحة يلتقي فيها الهدوء بالحركة الواعية

ومن هذا المنطلق، يقدم استوديو NUA رؤية مختلفة لممارسة هذا النوع من التمارين، حيث تتحول الجلسة إلى تجربة متكاملة تهدف إلى تهدئة الإيقاع وتعزيز الحضور الذهني، ضمن بيئة هادئة مستوحاة من أجواء المنتجعات الصحية.

وفي هذا اللقاء الخاص مع "هي"، نكتشف فلسفة NUA من خلال حديث المؤسستين همسة عبد الواحد الصانع وسارة عبد الرزاق بن داود، ونهجهما في تقديم تجربة تتجاوز حدود التمرين، لتصبح مساحة للعناية بالجسد واستعادة الانسجام وسط صخب الحياة اليومية.

_الانسجام ليس هدفًا بعيدًا… بل تجربة تُعاش._
الانسجام ليس هدفًا بعيدًا… بل تجربة تُعاش

عن فلسفة استوديو NUA وما الذي يميّزه عن استوديوهات البيلاتس التقليدية، توضح همسة عبد الواحد الصانع قائلة: "تم تصميم الاستوديو ليكون مختلفًا عن المساحات التقليدية، حيث يقدم تجربة تجمع بين السكون والقوة والتجدد في آنٍ واحد. كل تفصيل، من الإضاءة إلى الأجواء العامة، صُمّم بعناية لدعم الانسجام الداخلي، وهو جوهر فلسفة البيلاتس. كما نحرص على توجيه العملاء لإبطاء الوتيرة والتركيز على اللحظة والتواصل مع أنفاسهم، بحيث يغادر كل شخص الجلسة وهو يشعر بخفة وهدوء وتجدد."

_التجربة لا تقتصر على التمرين، بل تمتد لتصبح لحظة عناية متكاملة._
التجربة لا تقتصر على التمرين، بل تمتد لتصبح لحظة عناية متكاملة

وفي الحديث عن دور البيلاتس في إبطاء الوتيرة وتعزيز الحضور الذهني، تشرح سارة عبد الرزاق بن داود قائلة: "عند ممارسة التمرين بوعي، تتحول الجلسة إلى دعوة للتباطؤ المتعمد. فهي تشجع على الحركة بتحكّم والتنفس بوعي والشعور بكل تفصيل في الجسد. وإبطاء الوتيرة لا يعني القيام بأقل، بل أداء كل حركة بحضور كامل وانتقالات مدروسة بعيدًا عن الاستعجال، وهو ما يساعد الجسم على الانتقال من حالة التوتر إلى حالة أكثر استقرارًا وتنظيمًا."

_التحول الجسدي نتيجة جميلة، لكن الأثر الحقيقي يظهر في الشعور بالخفة والهدوء._
التحول الجسدي نتيجة جميلة، لكن الأثر الحقيقي يظهر في الشعور بالخفة والهدوء

وعن تأثير هذه الممارسة على صحة الجهاز العصبي وتعزيز التواصل بين الدماغ والجسم، تشير الصانع قائلة: "مع نمط الحياة الخامل، قد يفقد الجسم تدريجيًا كفاءته الحركية، مما يؤثر على التوازن والوعي بالجسم ويضعف التواصل بين الدماغ والجسد. وهنا تأتي أهمية الحركات المتحكَّم بها والتنفس المنظم، حيث تساعد على تنشيط العضلات العميقة وتعزيز الاستقرار، إلى جانب تهدئة الجهاز العصبي واستعادة هذا الاتصال مع مرور الوقت."

_التركيز على اللحظة يعيد للجسد توازنه وللعقل صفاءه._
التركيز على اللحظة يعيد للجسد توازنه وللعقل صفاءه

وفي ما يتعلق بأسباب استمرار العملاء في هذه التجربة، وما إذا كانت تتجاوز النتائج الجسدية، توضّح بن داود: "بينما تبدأ كثير من النساء هذه الرحلة بحثًا عن نتائج جسدية، فإن ما يدفعهن للاستمرار يكون أعمق من ذلك. نحن نركز على الرفاهية والسكينة، حيث تسعى التجربة إلى تحقيق صفاء الذهن والاستقرار الداخلي. التحول الجسدي نتيجة جميلة، لكن الأثر الحقيقي يظهر في الشعور بالخفة والهدوء بعد كل جلسة."

_كل نفس خطوة نحو استعادة التوازن._
كل نفس خطوة نحو استعادة التوازن.

وعن أهمية التنفس كجزء أساسي من هذه الممارسة، توضّح الصانع: "يلعب التنفس العميق دورًا محوريًا في تهدئة الجسم وتنظيم استجابة الجهاز العصبي. وعلى عكس التنفس السريع المرتبط بالتوتر، يمنح التنفس الواعي إحساسًا بالأمان والاستقرار، كما يساعد على بناء مرونة ذهنية وجسدية تنعكس على الحياة اليومية."

_الحركات المتحكَّم بها تعزز الاستقرار وتدعم التوازن الداخلي._
الحركات المتحكَّم بها تعزز الاستقرار وتدعم التوازن الداخلي

وفي الحديث عن تأثير جلسة واحدة على صفاء الذهن، تضيف بن داود: "في عالم مليء بالتشتيت، تمنح الجلسة فرصة للانفصال عن الضوضاء والتركيز على الداخل. يساعد التنفس المنظم والحركات المتحكَّم بها على تثبيت الذهن في اللحظة، ويشبه التركيز في البيلاتس حالة من التأمل أثناء الحركة، مما يساعد على استعادة الطاقة وتهدئة العقل."

_الهدف ليس الأداء، بل الإحساس بكل حركة._
الهدف ليس الأداء، بل الإحساس بكل حركة

أما عن تفاصيل التجربة داخل الاستوديو وكيف يتم خلق هذا الإحساس بالهدوء، تقول الصانع: "الهدوء في NUA ليس صدفة، بل نتيجة تصميم مدروس لكل تفصيل. من اللحظة الأولى، تعمل الإضاءة والعطور والأصوات بتناغم لتهيئة الجسم والعقل للاسترخاء، وتُختتم الجلسة بمرحلة تهدئة ولمسات حسية مثل المناشف الدافئة المعطرة، لتتحول التجربة إلى لحظة عناية متكاملة."

_حين يهدأ الإيقاع، يظهر الحضور_
حين يهدأ الإيقاع، يظهر الحضور

وفي ختام الحديث، تلخّص همسة عبد الواحد الصانع وسارة عبد الرزاق بن داود رؤيتهما المشتركة لتجربة NUA، حيث تؤكدان أن الهدف يتجاوز مجرد التمرين الجسدي، ليصل إلى خلق مساحة متكاملة من التوازن والهدوء. وتقولان: "NUA هي مساحة يلتقي فيها الهدوء بالحركة الواعية، لتمنح الجسد توازنًا والعقل صفاءً."