أفكار تنسيق إطلالات عصرية للسفر من مقابلة "هي" مع مؤسِسة دار Palem

منذ أن تأسست دار "باليم" في العام 2019، وهي تتابع تحقيق رسالتها الأولى في ابتكار تصاميم أنيقة وفريدة من نوعها من خلال استخدام الأقمشة المستدامة وذلك حفاظاً على البيئة. واستوحت مؤسسة الدار "جوليات بركان" أعمالها أثناء رحلات سفرها حول العالم، وبدا ذلك واضحاً في تصاميمها الإستثنائية التي تجمع بين الأناقة والعصرية. أجرينا مقابلة مع مؤسسة الدار Juliette Barkan من أجل تزويدنا بمعلومات متعلقة بالدار وبأعمالها بالإضافة إلى نصائحها ومشاريعها المستقبلية.

juliette barkan

 

ما كانت رؤيتك حين تمّ تأسيس دار "باليم"؟ كيف تفسرين ربطك بين الموضة والسفر؟

عملتُ في صناعة النسيج منذ عام 2004 لأكبر العلامات التجارية الأوروبية للألبسة الجاهزة. ولطالما كانت المستحضرات والأقمشة دوماً محور عملي. وفي ذلك الوقت، سافرنا زوجي وأنا كثيراً بهدف جمع الإستلهام من مختلف أنحاء العالم. مفهوم "باليم" هو دمج شغفنا: شغف الموضة والسفر من خلال تقديم حقيبة متكاملة وقيمة. إن ابتكار مفهوم جديد من الصفر، هوية جديدة، بالإضافة إلى كتابة قصتنا؛ هي من أجمل المغامرات، ورؤية ملابسنا ومفهومنا يسافرون العالم عن طريق الزبائن هي بمثابة مكافأة استثنائية للغاية.    

 

كيف يمكنك تحويل ثياب البحر إلى ملابس ساحرة لسهرة؟

القدرة على التحول في قطع المجموعة هي بالفعل من الميزات التي تطرحها "باليم" في كل موسمٍ. أتخيّلُ دائما ملابس يمكن أن تلائمك وتتبعك طيلة النهار. وذلك ببساطة عن طريق اختيار أكسسوارات تناسب اللباس، أو من خلال لفّ حزام لتحديد الخصر، أو حتى إضافة زوج ناعم من الأقراط مما يزيد من الجاذبية وأكثر من ذلك. هذا هو جمال الأناقة التي يمكن تحقيقها بسهولة مع "باليم".

palem

ما كانت أوّل ذكرى لكِ في عالم الموضة؟

إذا عدت بذاكرتي إلى الماضي، أعتقدُ أنّ جدتي أعطتني الحسّ والذوق لإختيار ملابس جميلة للحصول على أناقة تفوق الموضة. وكانت جدتي دائماً أنيقة كالنساء الفرنسيات، وكانت تملك مجموعة من مختلف العلامات التجارية الفاخرة وهذا ما كان بالنسبة لي كنزاً حقيقياً. ولكن، خطوتُ خطوتي الأولى في عالم الموضة عندما كنت أبلغ العاشرة من العمر، حيثُ كنتُ جزءاً من مدرسة رقص مشهورة وشاركتُ في العديد من عروض الأزياء لعلامات تجارية خاصة بملابس الأطفال. وكان لأمرٌ ممتع لأنّنا رقصنا أثناء مشينا في العرض. أحببتُ تلك اللحظات واستمتعتُ بها كثيراً.

 

تؤمنين بصيف لا نهاية له، فماذا عن الأيام العاصفة... كيف تواجهين التحديات المفاجئة في حياتك المهنية؟

لقد أطلقنا دار "باليم" في حزيران 2019، وبعد 6 أشهر انتشر وباء كوفيد. ويمكنني القول أنّ الرحلة بأكملها كان لها حصة عادلة من الإضطرابات! ولكننا لم نستسلم يوما، بل جعلتنا هذه الإضطرابات أقوى وأكثر تركيزاً وامتناناً لأي خطوات وأي أهدافٍ حقّقناها.

 

5- هل يمكنك اختيار خمسة أكسسوارات أساسية لفصل الصيف؟

بالنسبة لي، هنالك نوعان من الأكسسوارات: الأكسسوارات العمليّة التي تحميك من حرارة الشمس المرتفعة، والأكسسوارات العصريّة. عليك الحصول على كليهما. سأختار قبعة جميلة مصنوعة من القش، زوج من النظارات الشمسية، شال خفيف ملائم للسفر، فستان للبحر (باريو)، وبالطبع حقيبة السفر العصرية: ولم أجد يوماً خلال بحثي الأكسسوار المثالي، لذا صمَّمت واحداً بنفسي وأصبح متوفراً الآن في "باليم". فهو عصري، شامل ومريح.

palem

 

كيف تحصلين على الأقمشة المستدامة؟

عملتُ في صناعة النسيج لفترة طويلة، وبدءنا منذ عام 2016 في الصين، في الحصول على أقمشة مستدامة لزبائننا. وبدأ الأمر مع قماش البوليستر القابل لإعادة التدوير ما أدّى إلى زيادة نسبة الطلب من مورد الأقمشة كل عام. في البداية، كانت الكميّة محدودة جداً ولكنّ الخيارات ازدادت أكثر الآن. كانت اللحظة الحاسمة عند ظهور قماش فيسكوز المستدام، وهو واحد من أكثر الأقمشة استخداماً في "باليم". وعلى الرغم من القيود المفروضة على السفر، فأنا محظوظة للغاية لوجود فريق البحث والتطوير الخاص بي في شنغهاي الذي يبحث عن أحدث الأقمشة المستدامة. وما زلنا نستمر في تنفيذ أساليب جديدة لضمان أداء أفضل موسم تلو الآخر.

 

قد يكون تأسيس علامة تجارية مستدامة في عالم اليوم والحفاظ عليها لأمرٌ صعبٌ للغاية. أخبرينا المزيد عن القواعد التي تتبعينها لتكوني "خضراء".

أولاً، ليس الهدف أن نكون أصدقاء للبيئة وحسب، بل أن نكون أكثر من ذلك. لا يمكننا التظاهر بأنّنا حققنا أهدافنا بالكامل حتى الآن، ولكنّنا نسير بالتأكيد في هذا الإتّجاه.

الأقمشة المستدامة وعمليات الإنتاج ضرورية، ولكننا نحدّ أيضاً من الإنتاج ونحاول طلب كميّة صغيرة لتفادي المخزونات المتبقية. ونحن صارمون للغاية بما يتعلق ببقايا الأقشمة ونعيد استخدامها لإبتكار أكسسوارات. ونستخدم أيضاً الورق المعاد تدويره لكافة عبواتنا، والبلاستيك المعاد تدويره للأكياس المستخدمة في الشحن. ونحاول على رأس ذلك، المساهمة في حماية المحيطات من خلال دعم منظمتَيْن رئيسيّتَيْن في إندونيسيا، بالإضافة إلى دعم الإمارات العربية المتحدة للحفاظ على المرجان البحري.    

palem

 

ما هي النصيحة التي يمكنك تقديمها لمن يحاول ترك تأثير إيجابي في العالم من حوله؟

اشترِ النوعية الأفضل. اهتمْ بما تشتريه، من الطعام إلى الملابس. ادعم المشاريع التجارية الصغيرة التي تعمل بجهدٍ لإعطاء قيمة كبيرة لمنتجاتها.

.

ما هي خطواتك التالية؟

نحن بالفعل فخورون بكل ما تمكّنا من بنائه في 3 سنوات، على الرغم من العقبات التي واجهناها. وأنا ممتنة جداً لفريقي الذي قدم لنا الدعم والإجابية والإبداع! وهذا ما يعزّز الثقة التي نتمتع بها وإمكانياتها الإنمائية. وهدفنا الآن هو تعزيز وإبراز دار "باليم" بين البيع بالتجزئة وبين الفرص المتاحة على الإنترنت في دول الخليج وخارجها.