رئيسة التحرير مي بدر

رئيسة التحرير مي بدر في افتتاحية عدد أكتوبر: لأن الحياة تستحق الحب

20 أكتوبر 2026

في كل عدد جديد، نبحث عن حكايات تستحق أن نرويها، وعن وجوه وتجارب وأفكار تمنح قارئاتنا ما يتجاوز متعة القراءة، ويفتح أمامهن آفاقا جديدة من الإلهام والمعرفة والجمال. وفي عدد أكتوبر، نلتقي مجددا عند تلك المساحة التي تجمع بين قوة المرأة ورقة مشاعرها، وأحلامها وطموحاتها، وأناقتها واهتمامها بنفسها وصحتها، لنؤكد أن الجمال الحقيقي لا ينفصل عن حب الحياة، وأن الأناقة ليست مجرد ما نرتديه، بل هي انعكاس لما نحمله في داخلنا من ثقة ووعي وشغف.

رئيسة التحرير مي بدر في افتتاحية عدد أكتوبر: لأن الحياة تستحق الحب

على الغلاف، نحتفي بالنجمة التركية الشابة "هافسانور سانجاك توتان" التي انفردنا بأول حوار وغلاف لها مع مطبوعة عربية. وأسعدني أنني التقيتها شخصيا في دبي خلال جلسة التصوير، وأعجبتني عندما تحدثت إلينا بشفافية عن تجارب مؤلمة لم تسمح لها بأن تحدد هُويتها أو مستقبلها. وقد يكون أكثر ما استوقفني في حديثها قولها: "أنا أيضا أخاف، لكنني تعلمت أن أمضي رغم خوفي". أما الحب، فقد اختصرته بعبارة جميلة: "الحب أن يدخل أحدهم حياتي من دون أن أضطر إلى التخلي عن نفسي".

ومن الحب الذي يمنح حياتنا معناها، ننتقل إلى حب الذات والاهتمام بالصحة. ففي أكتوبر، شهر التوعية بسرطان الثدي، خصصنا ملفا مهمّا لهذه القضية التي تمسّ حياة النساء والعائلات في مختلف أنحاء العالم. فنحن في "هي" نؤمن بأن مسؤوليتنا لا تقتصر على مواكبة الموضة والجمال والنجاحات، بل تشمل أيضا نشر المعرفة وتعزيز الوعي بالقضايا الصحية والإنسانية. وإذا كانت الصحة تمنحنا القدرة على الاستمتاع بالحياة، فإن الموضة تمنحنا إحدى أجمل وسائل التعبير عن شخصياتنا. لذلك فتحنا في ملفنا الثاني أبواب موسم جديد من الأناقة مع إكسسوارات الموسم، تلك التفاصيل التي لا تكتفي باستكمال الإطلالة، بل قد تصبح العنصر الذي يمنحها هُويتها الخاصة. وما يجمع هذه الموضوعات، على اختلاف عوالمها، هو المرأة نفسها؛ المرأة التي تحب وتحلم وتنجح، وتواجه مخاوفها، وتعتني بصحتها، وتبحث عن الجمال في تفاصيل يومها. المرأة التي تعرف أن القوة لا تلغي الرقة، وأن الطموح لا يتعارض مع الحاجة إلى الحب والأمان، وأن الاهتمام بالمظهر يمكن أن يسير جنبا إلى جنب مع الاهتمام بالروح والجسد.

أتمنى أن تحمل الأيام المقبلة لنا جميعا مزيدا من المحبة والصحة والطمأنينة، وأن نجد دائما أسبابا جديدة للأمل، وأبوابا أجمل تُفتح أمام أحلامنا. فالحياة تصبح أجمل حين نحبها، ونعتني بأنفسنا، ونمنح كل يوم فرصة لبداية جديدة.