أنواع سرطانات الثدي ما الذي يعنيه النوع الذي لديكِ

سرطان الثدي: مرضٌ واحد.. بأنواع متعددة تعرفي عليها

30 أكتوبر 2026

سرطان الثدي ليس نوعًا واحدًا؛ بل مجموعةٌ من الأنواع، تختلف بحسب الخلايا التي نشأ منها الورم وخصائصه البيولوجية. ويُعدَ فهم النوع أمرًا مهمًا لأنه يُحدد العلاج ونسبة الاستجابة له.

وحتى لو كان لدى امرأتين النوع ذاته من سرطان الثدي، فإن الكثير من الخصائص البيولوجية قد تختلف بينهما؛ وبالتالي قد تخضع كلٌ منهما لعلاجٍ مختلف.

للوقوف أكثر على أنواع سرطانات الثدي، وما الذي يعنيه كل نوع للمريضات؛ كان لمحررة صحة ورشاقة على موقع "هي" هذه المقابلة القيَمة مع الدكتورة مانويليتا ماتزا، طبيبة استشارية في طب الأورام، قسم طب الأورام، معهد الأورام في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي.

مرحبًا بكِ دكتورة مانويليتا؛ ما أوجه الاختلاف بين الأنواع الأربعة الأكثر شيوعاً من سرطان الثدي، وما الخصائص المميزة لكل منها؟

شكرًا على الاستضافة..

دائماً ما أوضح في البداية، أن سرطان الثدي ليس مرضاً واحداً. فقد تتلقى امرأتان التشخيص نفسه، بينما تختلف الخصائص البيولوجية للورمين لديهما اختلافاً كبيراً، بما يستدعي اتباع علاج مختلف لكل منهما.

وفي الممارسة السريرية، غالباً ما نستخدم 4 فئات بيولوجية رئيسية لتوضيح هذا التنوع. وهو تصنيف مُبسّط بطبيعته، لأن الأورام لا تندرج دائماً بصورة دقيقة ضمن أربع فئات محددة.

الدكتورة مانويليتا ماتزا طبيبة استشارية في طب الأورام في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي
الدكتورة مانويليتا ماتزا طبيبة استشارية في طب الأورام في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي

تتميّز سرطانات الثدي من النمط اللمعي «أ» (Luminal A) بحساسيتها للهرمونات، تميل إلى النمو ببطء أكبر، وتستجيب عموماً استجابة جيدة جداً للعلاج الهرموني. أما سرطانات النمط اللمعي «ب» (Luminal B)، فهي حساسة للهرمونات أيضاً، لكنها تميل إلى النمو بسرعة أكبر، ولذلك تتطلب في كثيرٍ من الأحيان علاجات إضافية.

تتميّز الأورام الإيجابية لبروتين HER2 بوجود مستويات مُفرطة من هذا البروتين الذي يُرسل إشارات تُحفّز الخلايا على النمو. وفي الماضي، كانت هذه الأورام من أصعب أنواع السرطان علاجاً، لكنها أصبحت اليوم، بفضل العلاجات الموجّهة، واحدة من أبرز قصص النجاح في طب الأورام الحديث.

أما سرطانات الثدي ثلاثية السلبية، فقد جرى تعريفها طويلاً بالاستناد إلى ما تفتقر إليه: فهي لا تحتوي على مُستقبلات الإستروجين والبروجستيرون، ولا تحوي مستويات مرتفعة بشكل غير طبيعي من بروتين HER2. وعلى مدى سنوات طويلة، كان ذلك يعني محدودية الأهداف العلاجية المتاحة.

لكن هذا الواقع يتغيّر اليوم بوتيرة سريعة. فالعلاج المناعي، الأجسام المضادة المقترنة بالأدوية، والإستراتيجيات الجديدة المستندة إلى الخصائص الجزيئية للورم، تُوسّع تدريجياً خياراتنا العلاجية. ونعمل اليوم على فهم هذه الأورام استناداً إلى خصائصها البيولوجية ونقاط الضعف التي يمكن استهدافها علاجياً، بدلاً من التركيز حصراً على غياب بعض المؤشرات البيولوجية فيها.

يُعتبر تصنيف الورم ضمن فئةٍ معينة مجرد بداية؛ فهو يُحدّد الأسئلة التي ينبغي أن نطرحها بعد ذلك.

كيف تؤثر العوامل البيئية وأنماط الحياة في دولة الإمارات في خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولا سيما السُمنة، النشاط البدني، العمل في المناوبات الليلية والعادات الغذائية؟

قد تتحول النقاشات بشأن نمط الحياة والسرطان بسهولة إلى نقاشاتٍ تتضمن إلقاء اللوم؛ وهذا ليس صحيحاً من الناحية العلمية، ولا مفيداً. فسرطان الثدي ينشىء نتيجة تفاعلٍ معقّد بين عوامل بيولوجية، وراثية، هرمونية وبيئية، والكثير منها خارج نطاق سيطرتنا.

هناك 4 أنواع شائعة لمرض سرطان الثدي
هناك 4 أنواع شائعة لمرض سرطان الثدي

ترتبط زيادة دهون الجسم بعد انقطاع الطمث بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي، ولا سيما الأنواع الإيجابية للمستقبلات الهرمونية. أما قبل انقطاع الطمث، فالعلاقة بين وزن الجسم وخطر الإصابة بسرطان الثدي أكثر تعقيداً. فيما يرتبط النشاط البدني المنتظم بانخفاض الخطر، ويُعدَ تناول الكحول عامل خطرٍ مُثبت. وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، فإن الأدلة العلمية غالباً ما تكون أكثر دقة وتعقيداً مما توحي به العناوين الصحفية.

يُمثَل النوم مثالاً آخر يستحق التوقف عنده؛ فلا تتوافر لدينا أدلة مُقنعة على أن النوم لساعاتٍ أقل يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي. ومع ذلك، فقد خلصت الدراسات التي بحثت تحديداً في خطر الإصابة بسرطان الثدي إلى نتائج متباينة. وهذا تمييز مهم؛ فوجود أساسٍ بيولوجي محتمل لارتباطٍ ما، لا يعني تلقائياً أننا أثبتنا مستوى الخطر لدى امرأة بعينها.

لكن نمط الحياة لا يتعلق بالوقاية وحدها، بل يشمل أيضاً ما يمكننا القيام به فعلياً أثناء العلاج وبعده. وعندما تسألني إحدى المريضات عما يمكنها فعلهُ بنفسها، تكون زيادة النشاط البدني من أولى توصياتي، ولا سيما تمارين القوة التي تُكيَّف بما يتناسب مع حالتها الصحية.

وأقول ذلك انطلاقاً من تجربتي الشخصية أيضاً؛ فمنذ انتقالي للعيش في دولة الإمارات، ازداد وزني بضعة كيلوغرامات. فالانتقال إلى بلدٍ جديد يعني تغيّر العادات والروتين اليومي، ما اضطرني لإعادة تنظيم حياتي. اشتريتُ ثقلاً حديدياً كروياً جديداً ذا مقبض، وعدتُ إلى ممارسة تمارين القوة لمدة تتراوح بين 25 و30 دقيقة. في مرحلتي العمرية، تكتسب المحافظة على قوة العضلات أهميةً قصوى لصحة العظام، القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، وللاحتفاظ بالقدرة على الاعتماد على النفس بدنياً. وبالنسبة إليّ، فإنها من أفضل الطرق لاستعادة توازني النفسي.

في دولة الإمارات، حيث تجعل درجات الحرارة المرتفعة ممارسة الأنشطة في الهواء الطلق صعبةً خلال أشهر عدة من العام، لا نحتاج بالضرورة إلى صالة رياضية متطورة؛ بل إلى نشاطٍ يمكننا ممارسته بانتظام ويتناسب مع متطلبات حياتنا.

وينبغي أن تتمحور الوقاية والحياة الصحية حول إتاحة وسائل عملية للنساء للعناية بأنفسهنَ، لا أن تتحولا أبداً إلى سببٍ إضافي للشعور بالذنب.

كيف تُسهم العوامل الوراثية والعلاجات الموجّهة في رسم مستقبل علاج سرطان الثدي، ولا سيما مع التطورات المرتبطة بجين BRCA1 والعلاجات الموجّهة مثل مثبطات PARP؟

يُسهم الجين BRCA1 والجين BRCA2 في إصلاح الحمض النووي التالف. وقد تؤدي وراثة متغيّر جيني مُمرِض في أحدهما إلى ارتفاعٍ كبير في خطر الإصابة بسرطان الثدي وبعض أنواع السرطان الأخرى.

لكن هذه القابلية الوراثية قد تتحول أيضاً إلى فرصة علاجية. لنتصور خلية سرطانية فقدت بالفعل إحدى آلياتها الأساسية للإصلاح، فأصبحت تعتمد على آلية احتياطية. تعمل مُثبطات PARPعلى تعطيل هذا المسار البديل، ما يجعل بقاء الخلية السرطانية على قيد الحياة أكثر صعوبةً. والآليات البيولوجية الفعلية أكثر تعقيداً بطبيعة الحال، كما قد تُسبّب هذه الأدوية آثاراً جانبية، لكن هذا المبدأ يُعدّ من أوضح أمثلة طب الأورام الدقيق.

تطور التصوير الإشعاعي يتيح الكشف عن السرطان في مراحل مبكرة
تطور التصوير الإشعاعي يتيح الكشف عن السرطان في مراحل مبكرة

واليوم، يتجاوز تأثير الفحوص الجينية بكثير مسألة اختيار الدواء؛ إذ يمكن أن توجّه إستراتيجيات الوقاية، القرارات الجراحية والخطط الإنجابية، كما تترتب عليها آثارٌ مهمة تتعلق بصحة الأخوات، البنات وأفراد الأسرة الآخرين.

تستحق نتائج الفحوص الجينية تفسيراً متأنياً، مشورة متخصصة ملائمة، ونقاشاً يوضّح ما تعنيه للمرأة المعنية ولأسرتها.

كيف تُسهم المؤشرات الحيوية في رسم مستقبل علاج سرطان الثدي؟ وما أحدث التطورات البحثية المتعلقة بالمؤشرات الجزيئية والبيولوجية التي تساعد على التنبؤ باستجابة المريضات للعلاج؟

عندما نتحدثُ عن الطب الدقيق للأورام، يتبادر إلى أذهان الناس عادةً تطوير علاجات تزداد تعقيداً وتقدماً. لكن في بعض الأحيان، تكون أهم معلومة يقدّمها لنا المؤشر الحيوي أن امرأةً معينة لا تحتاج إلى علاجٍ بعينه؛ وأرى أن ذلك لا يقل أهميةً عن اكتشاف دواءٍ جديد.

نستخدم بالفعل مُستقبلات الإستروجين، البروجستيرون وبروتين HER2 لتوجيه القرارات العلاجية. ويمكن للاختبارات الجينومية تحديد النساء المصابات بسرطان الثدي المبكر الإيجابي للمُستقبلات الهرمونية والسلبي لبروتين HER2 اللاتي يمكنهنَ تجنّب العلاج الكيميائي بأمان.

ومن أبرز الابتكارات الواعدة ما يُعرف ب "الخزعة السائلة". قد يبدو الاسم تقنياً للغاية، لكنه يعني ببساطة بالنسبة إلى المرأة، إجراء فحص دم. فقبل سنواتٍ قليلة فقط، بدا الأمر أشبه بالخيال العلمي: رصد شظايا متناهية الصغر من الحمض النووي تُطلقها الخلايا السرطانية في مجرى الدم، وأحياناً قبل أن يظهر تقدّم المرض في فحوص التصوير الطبي.

فخلف كل نتيجةٍ علمية إنسانة. امرأة ستحتاج للخضوع لفحوص دمٍ منتظمة، انتظار النتائج، والتعايش مع احتمال اكتشاف تغيّر جزيئي قبل شعورها بأي أعراض أو ظهور أي علامات واضحة على تقدّم المرض. ولن تتعامل كل امرأة مع هذا الاحتمال بالطريقة نفسها. وهنا أرى أن الطب الدقيق يجب أن يصبح أيضاً طباً متعدد الأبعاد؛ فلا يكفي أن نُخصّص العلاج وفقاً للخصائص البيولوجية للورم، بل ينبغي أن نُخصّص كذلك أسلوب تقديم الرعاية وإشراك المريضة في اتخاذ القرارات.

هل التصوير الشعاعي للثدي ثلاثي الأبعاد أكثر فعالية من التصوير التقليدي ثنائي الأبعاد في الكشف المبكر عن سرطان الثدي؟ وما دور التجارب السريرية، مثل دراسة TMIST، في تقييم فعالية هذه التقنيات؟

يُتيح لنا التصوير الشعاعي للثدي ثلاثي الأبعاد، أو التصوير المقطعي الرقمي للثدي، فحص الثدي باستخدام صورٍ يُعاد بناؤها عند أعماقٍ مختلفة، ما يحدّ من مشكلة تراكب الأنسجة التي قد تجعل اكتشاف بعض الآفات أمراً صعباً. ونعلمُ أن هذه التقنية يمكن أن تُحسّن الكشف عن السرطان، وأن تُقلّل في كثيرٍ من الحالات من إعادة استدعاء النساء لإجراء فحوصٍ إضافية غير ضرورية.

غير أن اكتشاف عددٍ أكبر من حالات السرطان، لا يعني تلقائياً انخفاض عدد الحالات المتقدمة أو الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي. وأعتقد أن الرسالة السريرية الأهم التي ينبغي التأكيد عليها هنا، هي ضرورة أن تتناسب فحوص الكشف المبكر مع مستوى الخطر الفردي لكل امرأة، وأن تدعمها مساراتٌ تشخيصية تضمن المتابعة في الوقت المناسب.

فالتكنولوجيا مهمة، لكن سهولة الوصول إلى الرعاية واستمراريتها لا تقلّان أهمية عنها.

بات بالإمكان اليوم خفض عودة السرطان بفضل التشخيص المبكر وتطور العلاجات
بات بالإمكان اليوم خفض عودة السرطان بفضل التشخيص المبكر وتطور العلاجات

تُفاجأ بعض النساء بتشخيص الإصابة بسرطان الثدي، فيما تواجه أخريات عودة المرض بعد التعافي. ما الأسباب المحتملة وراء هذه الحالات، وكيف يمكن التعامل معها طبياً؟

"لماذا حدث هذا لي؟" من أصعب الأسئلة التي قد تطرحها امرأة؛ وأحياناً تكون الإجابة الأكثر صدقاً هي أننا لا نستطيع تحديد سببٍ واحد بعينه.

معظم النساء اللاتي يُشخّصن بسرطان الثدي لا تكون لديهنَ قابليةٌ وراثية محددة ومعروفة للإصابة به. فبعض الأورام ينشأ بين فحصين دوريَّين جاءت نتائجهما طبيعية، بينما يصعب اكتشاف أورامٌ أخرى، ولا سيما لدى النساء ذوات أنسجة الثدي الكثيفة.

لكن ثمة تطوّراً مهماً ومشجعاً: فبفضل التشخيص المبكر والعلاجات المُخصّصة التي تزداد فعالية منذ بداية رحلة العلاج، أصبحنا اليوم قادرين على خفض خطر عودة السرطان في كثيرٍ من الحالات السريرية. فقد تعلّمنا علاج المرض بمزيدٍ من الفعالية منذ البداية، بما في ذلك من خلال استراتيجيات العلاج المُساعد قبل الجراحة والعلاج المُساعد بعدها، المُصمّمة وفقاً لمستوى الخطر الفردي والاستجابة للعلاج.

بالطبع، لم يختفِ هذا الخطر تماماً. وعندما يعود المرض، يبرز سؤالٌ مختلف: "هل فاتنا شيء؟ وهل كان بإمكاني منع عودته؟" في معظم الحالات، لا تعني عودة السرطان وقوع خطأ ما؛ فقد تبقى خلايا سرطانية مجهرية حية حتى بعد تلقَي العلاج المناسب. وقد تظل بعض هذه الخلايا كامنة لسنوات، بينما تُطوّر خلايا أخرى آلياتٍ تُمكّنها من مقاومة العلاج.

وعند عودة السرطان؛ نُعيد تقييم المرض بعناية، وغالباً ما نُجري خزعة جديدة، لأن خصائصه البيولوجية ربما تكون قد تغيّرت. ويتحدد العلاج بحسب ما إذا كانت عودة المرض موضعية أم نقيلية، فضلاً عن خصائص الورم، العلاجات السابقة والحالة الصحية العامة للمرأة.

غالباً ما يظل بالإمكان علاج عودة السرطان موضعياً بهدف الشفاء. أما السرطان النقيلي، فلا يمكن عموماً الشفاء منه بالعلاجات المتاحة حالياً، لكن كثيراً من النساء يستطعنَ العيش لسنوات بفضل علاجاتٍ فعالة ومع التمتع بنوعية حياة جيدة.

وقد تكون المرأة التي تواجه عودة السرطان في مرحلةٍ من حياتها، تختلف كثيراً عن المرحلة التي كانت تمرَ بها عند تشخيصها لأول مرة؛ فقد تتغيّر أولوياتها، مسؤولياتها وعلاقاتها. والطب المُخصّص يعني بالإضافة إلى فهمنا كيف يتغيّر السرطان، أن نفهم أيضاً كيف تغيّرت المرأة التي تعيش مع هذا المرض.

لماذا تتطوّر مقاومة العلاج لدى بعض المريضات المصابات بسرطان الثدي الإيجابي لبروتين HER2؟ وما العوامل الجينية والبيولوجية التي قد تُسهم في ضعف الاستجابة للعلاج؟

يُظهر سرطان الثدي الإيجابي لبروتين HER2 كيف يمكن لفهم الخصائص البيولوجية للورم أن يُحدث تحولاً في نتائج العلاج. لكن الخلايا السرطانية ليست متطابقة جميعها، كما أنها قد تتغيّر أثناء العلاج.

تختلف الخلايا السرطانية في مستويات بروتين HER2 لديها، وقد تلجأ بعض هذه الخلايا إلى تنشيط مساراتٍ أخرى للنمو، أو الاعتماد على مُستقبلات بديلة. كما تلعب البيئة الدقيقة المحيطة بالورم والجهاز المناعي، دوراً في تحديد مدى استجابة الخلايا السرطانية للعلاج.

لا يمكن حتى الآن قياس جميع هذه الآليات أو استهدافها مباشرةً في الممارسة السريرية الروتينية. وقد أتاحت لنا الأجسام المضادة المقترنة بالأدوية، وسيلةً للتغلب على بعض هذه العقبات؛ إذ تجمع بين جسمٍ مضاد قادر على التعرّف إلى بروتين HER2 ودواءٍ قوي مضاد للسرطان، ما يُتيح إيصال الدواء بصورة تفضيلية إلى الخلايا الورمية التي تُنتج هذا البروتين.

أنواع سرطانات الثدي ما الذي يعنيه النوع الذي لديكِ - رئيسية
أنواع سرطانات الثدي ما الذي يعنيه النوع الذي لديكِ

فمقاومة العلاج ليست حالةً ثابتة؛ بل تتطور بمرور الوقت، ونحن نتعلّمُ كيفية فهمها، والتغلب عليها في بعض الحالات.

في الختام؛ فإن التحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تخصيص العلاج لكل امرأة، بل في تخصيصه بما يتناسب مع المرحلة التي تمرَ بها من حياتها. فنحن نمرُ بمراحل مختلفة؛ مثل القمر، فالمرأة نفسها، المصابة بالمرض نفسه، قد تحتاج إلى نهجين علاجيين مختلفين في مرحلتين مختلفتين من حياتها، لأن أولوياتها، ظروفها واحتياجاتها ربما تكون قد تغيّرت، حتى وإن لم تتغيّر الخصائص البيولوجية للورم السرطاني الذي أصابها.

محررة صحافية وكاتبة محتوى، مسؤولة عن قسم الصحة والرشاقة وقسم التذوق في موقع "هي".