النظام الغذائي لـ مارجو روبي.. هل الحرمان من الكربوهيدرات يسرع خسارة الوزن أم يضر الجسم؟
تسعى كثير من النساء إلى الوصول إلى الوزن المثالي، لذلك يحرصن على متابعة الأنظمة الغذائية التي يعتمدها المشاهير، خاصة عندما يتعلق الأمر بالنجوم الذين يحافظون على رشاقتهم لسنوات طويلة. ومن بين هؤلاء الفنانة مارجو روبي، التي اشتهرت بقوامها الرياضي واعتمادها على نظام غذائي يقلل بشكل كبير من الكربوهيدرات، وهو ما جعل الكثيرين يتساءلون: هل الامتناع عن الكربوهيدرات هو السر الحقيقي وراء خسارة الوزن؟ أم أن هذه الطريقة قد تحمل آثارًا سلبية على الصحة مع مرور الوقت؟ وبين الرغبة في فقدان الوزن بسرعة والحفاظ على جسم صحي، يبقى السؤال الأهم: هل الحرمان من الكربوهيدرات هو الحل، أم أن الاعتدال هو الطريق الأفضل؟
كيف حافظت مارجو روبي على رشاقتها؟

تعتمد الفنانة الأسترالية مارجو روبي على نظام غذائي بسيط يركز على الأطعمة الطبيعية، مع تقليل الكربوهيدرات المكررة إلى أقل حد ممكن، خاصة خلال فترات الاستعداد لتصوير الأفلام التي تتطلب لياقة بدنية عالية.
ويتكون نظامها الغذائي في أغلب الأحيان من البيض أو العصائر الخضراء في وجبة الإفطار، بينما تتناول في الغداء البروتينات مثل الدجاج أو السمك مع الخضراوات، أما العشاء فيعتمد أيضا على البروتين مع السلطات أو الخضراوات المطهية. كما تحرص على الابتعاد عن الحلويات والمشروبات السكرية والوجبات السريعة، مع ممارسة الرياضة بشكل منتظم، سواء تدريبات القوة أو تمارين الكارديو.
ولا تعتمد مارجو روبي على الحرمان الكامل طوال الوقت، لكنها تقلل الكربوهيدرات بشكل ملحوظ عندما تستعد لدور سينمائي يحتاج إلى قوام أكثر رشاقة، ثم تعود إلى نظام أكثر توازنًا بعد انتهاء التصوير، وهو ما يؤكد أن النظام الغذائي بالنسبة لها يرتبط بأسلوب حياة وليس بحرمان دائم.
هل تقليل الكربوهيدرات آمن؟
ورغم النتائج السريعة التي قد تحققها هذه الأنظمة، تؤكد الدكتورة ثريا الألفي، استشاري التغذية العلاجية، أن تقليل الكربوهيدرات يختلف تماما عن الحرمان الكامل منها، لأن الكربوهيدرات تعد مصدر الطاقة الأساسي للجسم والمخ.
وتوضح أن الأشخاص الذين يمنعون الكربوهيدرات بشكل نهائي قد يلاحظون انخفاض سريع في الوزن خلال الأيام الأولى، لكن جزء كبير من هذا الانخفاض يكون نتيجة فقدان السوائل المخزنة داخل الجسم، وليس الدهون فقط.
وأكدت أن استمرار الحرمان لفترات طويلة قد يؤدي إلى الشعور بالإرهاق والدوخة وضعف التركيز، كما قد يؤثر في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية، خاصة لدى الأشخاص الذين يبذلون مجهود بدني أو ذهني كبير.
ومن هنا، فإن خسارة الوزن السريعة لا تعني دائمًا أنها خسارة صحية، لأن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية حتى يعمل بكفاءة ويحافظ على وظائفه المختلفة.
تأثير النظام على الحالة المزاجية
ولا يتوقف الأمر عند الوزن فقط، فالحالة النفسية أيضًا قد تتأثر عند تقليل الكربوهيدرات بصورة مبالغ فيها.
وتشير الدكتورة ثريا الألفي إلى أن الكربوهيدرات الصحية تساعد الجسم على إنتاج مواد ترتبط بالشعور بالراحة وتحسين الحالة المزاجية، لذلك فإن الحرمان الشديد منها قد يجعل بعض الأشخاص أكثر عرضة للعصبية، وتقلب المزاج، والصداع، والشعور المستمر بالتعب.
كما أن كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في الاستمرار على الأنظمة القاسية، فيشعرون بالحرمان، ثم يعودون إلى تناول كميات كبيرة من الطعام بعد انتهاء النظام، وهو ما يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود وربما زيادته.
لذلك، فإن الهدف الحقيقي لا يجب أن يكون خسارة الوزن بسرعة فقط، وإنما الوصول إلى نتائج يمكن الحفاظ عليها لفترة طويلة دون الإضرار بالصحة أو التأثير في جودة الحياة.

أفضل نظام لخسارة الوزن
ترى الدكتورة ثريا الألفي أن أفضل نظام غذائي هو النظام المتوازن الذي يحتوي على جميع العناصر الغذائية دون حرمان، مع تقليل السعرات الحرارية بما يتناسب مع احتياجات كل شخص.
وتنصح بأن تتضمن الوجبات البروتينات قليلة الدهون، والخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، إلى جانب كميات معتدلة من الكربوهيدرات الصحية مثل الشوفان، والأرز البني، والبطاطا، وخبز الحبوب الكاملة، لأنها تمنح الجسم الطاقة والشعور بالشبع لفترات أطول.
كما تؤكد أهمية شرب كميات كافية من الماء، والحصول على نوم جيد، وممارسة النشاط البدني بانتظام، لأن فقدان الوزن لا يعتمد على الطعام وحده، بل على أسلوب حياة متكامل.
وتضيف أن النظام الغذائي الناجح هو الذي يستطيع الشخص الالتزام به دون شعور دائم بالحرمان، لأن الاستمرارية هي العامل الأهم في الوصول إلى الوزن المثالي والحفاظ عليه.
خلاصة القول
قد تبدو الأنظمة الغذائية التي تعتمد على تقليل الكربوهيدرات مغرية بسبب نتائجها السريعة، كما هو الحال مع نظام مارجو روبي خلال فترات التحضير لأعمالها الفنية، لكن ذلك لا يعني أنها تناسب الجميع. فلكل جسم احتياجاته المختلفة، وما ينجح مع شخص قد لا يكون الخيار الأفضل لآخر. لذلك تبقى القاعدة الذهبية هي الاعتدال، واتباع نظام غذائي متوازن بإشراف متخصص، حتى يتحقق الهدف الأهم، وهو خسارة الوزن بطريقة آمنة، مع الحفاظ على الصحة والطاقة والحالة النفسية في الوقت نفسه.