ريهام عبد الغفور تجسد معاناة أصحابه.. معلومات تعرفيها لأول مرة عن مرض الثعلبة
شهدت الأعمال الدرامية في موسم رمضان 2026 اهتماما واضحا بالأبعاد النفسية للشخصيات التي قدمها النجوم، ولم يقتصر التركيز فقط على الأحداث الظاهرة في العمل، بل امتد إلى ما يدور داخل الإنسان من مشاعر وضغوط خفية. وظهر ذلك بوضوح في مسلسل "حكاية نرجس" الذي قدمته الفنانة ريهام عبد الغفور في النصف الثاني من رمضان، حيث جسدت دور امرأة تعاني من مرض الثعلبة نتيجة التوتر والتنمر والضغوط النفسية التي تعرضت لها منذ الصغر كونها أنثى بالإضافة ضغوط المجتمع بسبب عدم قدرتها الإنجاب.
حكاية نرجس يكشف الأبعاد النفسية لمرضى الثعلبة

لم يكن ظهور المرض في العمل مجرد تفصيلة درامية، بل كان رسالة إنسانية عميقة تسلط الضوء على تأثير الحالة النفسية على الجسد، وكيف يمكن للكلمات الجارحة والضغوط المستمرة أن تترك آثار لا تُرى بسهولة. ومن خلال هذه الأحداث، قدم العمل رسالة غير مباشرة عن أهمية الاهتمام بالصحة النفسية، وعدم الاستهانة بما يمر به الإنسان داخليًا، لأن ما نشعر به قد يظهر في يوم من الأيام على ملامحنا وأجسادنا.
وبالانتقال من الدراما إلى الواقع، سنجد أن مرض الثعلبة ليس مجرد فكرة درامية لدعم الشخصية، بل حالة حقيقية قد يعاني منها البعض، ولفهم طبيعة المرض سيخبرنا دكتور وائل غانم استشاري الأمراض الجلدية والتجميل كافة التفاصيل الخاصة بهذا المرض.
ما هي الثعلبة وأسبابها؟
وفي البداية كشف دكتور وائل عن تفاصيل مرض الثعلبة، وقال أنها عبارة عن حالة مفاجئة لفقدان الشعر في أماكن محددة من الجسم، وغالبًا ما تظهر في فروة الرأس على شكل دوائر صغيرة خالية من الشعر. وأحيانًا قد تمتد لتشمل الحواجب أو الرموش أو حتى أجزاء أخرى من الجسم، لكنها في أغلب الحالات تظل محدودة في مناطق معينة.
وإذا كنتي تظنين أن الثعلبة تصيب النساء فقط، فأكد دكتور وائل أن هذا المرض لا يرتبط بجنس الشخص بل يتأثر بالحالة النفسية، وقال أن أغلب الرجال اللذين يصابون بالثعلبة تظهر هذه الإصابة بشكل واضح خاصة في منطقة الذقن.
ويعتبر السبب الرئيسي وراء الإصابة بالثعلبة يرتبط بجهاز المناعة في الجسم، فبدلا من أن يحمي الجسم نفسه، يخطئ ويهاجم بصيلات الشعر، فيؤدي ذلك إلى توقف نمو الشعر في هذه المناطق. ورغم أن هذا التفسير يبدو بسيطًا، إلا أن ما يحفز هذا الخطأ في الجسم غالبًا ما يكون مرتبطًا بالحالة النفسية. التوتر الشديد، الحزن، الصدمات النفسية، أو حتى الضغوط المستمرة، كلها عوامل قد تلعب دورًا كبيرًا في ظهور المرض.

علاج مرض الثعلبة
أما عن العلاج، فكشف استشاري الأمراض الجلدية أن الأمر يعتمد على حالة كل شخص، ففي كثير من الأحيان، يعود الشعر للنمو مرة أخرى من تلقاء نفسه دون أي تدخل طبي، خاصة إذا تم تقليل التوتر وتحسنت الحالة النفسية. وهناك بعض العلاجات التي تساعد على تحفيز نمو الشعر، مثل الكريمات أو الحقن الموضعية.
لكنه أكد أن كل هذه التفاصيل العلاجية قد لا تحقق الهدف منها إذا لم تتحسن الحالة النفسية، وأوضح أن الأهم من كل ذلك هو التعامل مع السبب الأساسي لظهور هذه الحالة المرضية، وهو الضغط النفسي.
الوقاية وطرق العدوى
وقد تتساءلين عزيزتي: هل يمكن الوقاية من الثعلبة؟ ، وأجاب دكتور وائل عن هذا السؤال عبر تصريحاته لـ هي وأكد أنه لا توجد طريقة مضمونة لمنعها تمامًا، لكنها ترتبط بشكل كبير بأسلوب الحياة. فالاهتمام بالراحة النفسية والتعبير عن المشاعر بدل كبتها، والابتعاد عن مصادر التوتر قدر الإمكان، كلها أمور تساعد في تقليل احتمالية ظهورها. كما أن الدعم النفسي من المحيطين يلعب دور مهم، لتجاوز أي أزمات صحية.
ومن أكثر الأسئلة التي تثير الفضول حول هذا المرض: هل هو معدي؟ والإجابة التي كشفها استشاري الجلدية هي أن الثعلبة ليست مرض معدي على الإطلاق، ولا تنتقل من شخص لآخر بأي شكل. وشدد على أهمية التعامل مع مرضى الثعلبة بطريقة جيدة، لأن بعض الأشخاص قد يتعرضون لمواقف محرجة بسبب جهل الآخرين بطبيعة المرض، مما يزيد من حالتهم النفسية سوءًا.
خلاصة القول
يمكننا أن نقول إن الثعلبة ليست مجرد مشكلة شكلية، بل هي رسالة من الجسد بأن هناك شيئًا يحتاج إلى اهتمام. وربما يكون أهم ما نتعلمه من كل ذلك هو أن العناية بالنفس لا تقل أهمية عن العناية بالجسد، وأن اللطف مع الآخرين قد يقيهم من الإصابة بعدد كبير من الأمراض التي يرتبط ظهورها بالمشاكل النفسية.