كيفية التعرف على السكريات المخفية في الأطعمة اليومية

دليلكِ للتعرف على السكريات المخفية في الأطعمة.. لتحسين صحتكِ ولياقتكِ

جمانة الصباغ

تتغير جميع الأمور من حولنا، ويصبح لدينا اهتمامات جديدة كل يوم وكل سنة؛ إلا في موضوع الحمية وخسارة الوزن، فإننا لا نتخلى عن الالتزام بهذا الاهتمام الذي بات يتحول لما يُشبه الهوس للبعض.

وعند اتباع الدايت لإنقاص الوزن، مهما كان نوعه ومدته؛ فإن أكثر عنصرين نقوم بتقليلهما أو إلغائهما من نظامنا الغذائي اليومي هما النشويات والسكر، للاعتقاد بأنهما المسؤولين الأبرز عن زيادة وزننا (مع أن العلم والتجارب تُثبت العكس في كثيرٍ من الحالات). وفيما يخص السكر، فإن كثيرين (وأنا منهم) لا يُحبذون إضافته إلى المشروبات على اختلافها؛ وقد يمتنعون عن تناول الحلوى والكوكيز وغيرها لتجنب السكر.

لكن هل تعلمين عزيزتي أن السكر يختبأ في العديد من الأطعمة اليومية، حتى التي تحمل عبارة "صحية" أو "قليلة الدسم" أو "خالية الدسم"؟ هذا السكر المخفي هو الخطر الذي يُهدد صحتنا ويُسهم بشكلٍ غير مباشر، في زيادة الوزن.

إذا أردتِ تعلَم "الطرق الصحيحة" لاكتشاف السكر المخفي في الأطعمة اليومية وتجنبها قدر الإمكان، سواء كنتِ تسعين للحفاظ على وزنٍ مثالي، تقليل خطر إصابتكِ بأمراض مثل السكري والقلب وغيرها؛ ما عليكِ سوى متابعة مقالتنا اليوم التي نستند فيها على معلومات جمعناها من موقع The View Hospitalالمتواجد في قطر.

كيفية التعرف على السكريات المخفية في الأطعمة اليومية

في البداية؛ لا بدَ من التأكيد على ضرورة تناول السكر بشكلٍ مقبول وضمن المعدلات الطبيعية التي يُوافق عليها الأطباء (المعدل الطبيعي لتناول السكر يوميًا هو الحدّ من السكر المضاف إلى ما بين 24 جرامًا للنساء و36 جرامًا للرجال يوميًا، بحسب توصيات جمعيات صحية دولية. ما يعادل تقريبًا 6–9 ملاعق شاي فقط، وهو أقل بكثير مما يستهلكه معظم الناس عادة).

فالجسم بحاجة للسكر كوقود أساسي تعتمد عليه كل خلية من خلايا أجسامنا تقريبًا؛ كما أنه مصدر الطاقة الأول للدماغ، يدعم عمل العضلات ويحافظ على توازن المزاج، شريطةً أن لا يتجاوز الحد الطبيعي وأن لا يكون من السكريات المضافة.

وبالعودة إلى كيفية التعرف على السكريات المخفية في الأطعمة اليومية، يقدم موقع The View Hospital النصائح الآتية:

التحقق من المكونات وقائمة التغذية يُعطيكِ فكرة جيدة عن السكريات المخفية
التحقق من المكونات وقائمة التغذية يُعطيكِ فكرة جيدة عن السكريات المخفية

1. تحقَقي من قائمة المكونات

هو المكان الأول الذي يجب أن تبحثي فيه عن السكريات المخفية؛ حيث تلتزم الشركات المصنَعة بإدراج المكونات على كل منتج بترتيبٍ تنازلي حسب الوزن، ما يعني أن المكونات الأولى هي التي تتواجد أكثر في المنتج. وفي حال كان السكر أو أي نوعٍ قريب منه في صدارة تلك المكونات، اعلمي أن المنتج الذي تنوين شراءه غني بالسكر.

للسكر أسماءٌ وأشكالٌ مختلفة عزيزتي، يمكنكِ البحث عنها في السكر البني؛ شراب الذرة؛ شراب الأجاف؛ شراب القيقب؛ العسل؛ الدكستروز؛ السكروز؛ الجلوكوز؛ والفركتوز مركَز العصير، وتحرَي كميتها في المنتج. حتى المنتجات التي تحمل عبارة "خالي من السكر" أو "لا يحتوي على سكر مضاف" ليست بريئة عزيزتي وينبغي عليك فحص مكوناتها؛ لأنها قد تحتوي على سكريات طبيعية من الفاكهة أو منتجات الألبان التي يمكن أن تزيد من استهلاك السكر الكلي يوميًا.

2. ابحثي عن السكريات في الأطعمة التي لا طعم حلو لها

صدَقي أو لا، فالأطعمة المالحة أيضًا يمكن أن تحتوي على سكر. وعادةً ما تكون بعض الأطعمة المالحة مثل صلصة الطماطم، تتبيلات السلطة الجاهزة، الشوربة الجاهزة، الخبز، والمخللات تحتوي على السكريات إما لتحسين الطعم أو الملمس.

لا تتخلِ مطلقًا عن تناول هذه الأطعمة، بل حاولي التقليل منها قدر الإمكان، في حال كنتِ تسعين للتقليل من السكريات المضافة.

3. افحصي ملصق التغذية

لهذه الملصقات أهمية كبيرة، كونها تقدم للمستهلكين معلومات جيدة عن كمية السكر في المنتجات. وتُوضح كل علامة تجارية من خلال ملصق التغذية، كلٌ من السكر الكلي والسكريات المضافة، الذي من الضروري التنبه له. تُوصيكِ جمعية القلب الأمريكية بخفض نسبة السكر المضاف إلى أقل من 6 ملاعق صغيرة (25 جرامًا) يوميًا للنساء، وإلى أقل من 9 ملاعق صغيرة (38 جرامًا) يوميًا للرجال.

لفهم الفكرة أكثر، ينصحكِ موقع The View Hospital بالتنبه إلى المعلومات التالية على ملصق التغذية:

•       السكريات الكلية: والتي تتضمن السكريات الطبيعية الموجودة في الفاكهة، منتجات الألبان، والسكريات المضافة كالسكر الأبيض وشراب الذرة.

•       السكريات المضافة: وهو الرقم الذي يشير إلى السكريات المضافة أثناء معالجة المنتج.

وتذكَري عزيزتي، أن الحصص يمكن أن تكون خادعة أيضًا؛ فبعض المنتجات قد تحوي كمية معتدلة من السكر، لكن تناولها بكميةٍ كبيرة يمكن أن يزيد من استهلاككِ اليومي للسكر. الاعتدال هو المفتاح الأساسي، لا تنسي..

4. فهم ادعاءات التسويق

بالطبع، تحتاج العلامات التجارية لاستخدام التسويق بغية حثَ الجمهور على شراء منتجاتها؛ لكن أي تضليل وادعاءات تسويقية غير صحيحة فيما يتعلق بمحتوى السكر، يمكن أن تضر بكِ.

فبعض العبارات مثل "منخفض الدهون"، "خالي من الدهون"، "عضوي"، أو "طبيعي" لا تعني بالضرورة أن خلو المنتج الذي تشترين من السكريات المضافة. والحقيقة أن كثيرًا من هذه المنتجات، خاصةً التي تحمل عبارة منخفضة الدهون أو الخالية من الدهون، قد تكون غنيةً بإضافات السكر لتعويض فقدان النكهة من الدهون.

أمثلة على مثل هذه المنتجات:

•       ألواح الجرانولا التي تحوي غالبًا سكريات مضافة وسكريات شراب حتى لو كانت مدعمة بـ "الحبوب الكاملة" أو "عالية البروتين".

•       الزبادي المنكه: لا يختلف إثنان على أن الزبادي هو طعام صحي، لكن المنتجات المنكهة منه تحتوي على سكريات مضافة. لذا من الافضل اختيار الزبادي الطبيعي الخالي من السكر وقومي بإضافة الفاكهة الطازجة لتحسين النكهة.

•       عصائر الفاكهة: لا شك في أن هذه العصائر تُعدَ خيارًا صحيًا، لكن معظمها يفتقد للألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة، بجانب احتوائها على السكريات المضافة. نصيحة الخبراء: اختاري عصير الفاكهة بنسبة 100% أو يُفضَل تناول الفاكهة الكاملة.

الأطعمة التي يُسوق لها على أنها صحية، قد تحمل الكثير من السكريات المخفية
الأطعمة التي يُسوق لها على أنها صحية، قد تحمل الكثير من السكريات المخفية

5. كوني حذرة عند تناول "وجبات خفيفة صحية"

كما هو الحال مع الأطعمة التي يُسوَق لها على أنها "صحية"، فالوجبات الخفيفة الصحية لا تقل ضررًا عن باقي الأطعمة اليومية في حال كانت غنيةً بالسكريات المخفية. وتشمل:

•       ألواح الجرانولا: التي تحتوي غالبًا على سكريات مضافة وسكريات شراب، مما يجعلها وجبة خفيفة غنية بالسكر حتى وإن كانت مدعمة بالحبوب الكاملة أو "عالية البروتين".

•       الزبادي المنكه: كما ذكرنا في النقطة السابقة، فالزبادي المنكهة غني بالسكر المضاف؛ لذا من الأفضل تناوله طبيعيًا وخاليًا من السكر، مع إضافة الفاكهة التي تُفضَلين لإعطائه المذاق الحلو الذي تحبين.

•       عصائر الفاكهة: على الرغم من أن عصائر الفاكهة قد تبدو خيارًا صحيًا، فإن العديد من العصائر التجارية تحتوي على سكريات مضافة وتفتقد الألياف الموجودة في الفاكهة الكاملة. خياركِ الأفضل لتجنب زيادة استهلاك السكر يوميًا، هو عصير الفاكهة بنسبة 100% أو تناول الفاكهة كاملةً.

في الختام؛ فإن الصحة واللياقة مسألتان في غاية الأهمية لنا، وعليه ينبغي اختيار الأطعمة اليومية التي توفر لنا السكر وغيره من المكونات الضرورية، دون إسراف أو إضافات غير صحية.

وبما أن السكر ضروري لعمل الخلايا في الجسم ومنحنا الطاقة التي نحتاجها، فإن تجنب السكر المضاف في العديد من الأطعمة يُسهم بشكلٍ أساسي وشديد في تحقيق مهمة السكر الرئيسية، ألا وهي تحسين صحتنا نحو الأفضل.