هل تحاولين زيادة نشاطك؟ يشرح أحد الخبراء فوائد تتبع عدد الخطوات

هل تحاولين زيادة نشاطكِ؟ إليكِ فوائد تتبَع عدد الخطوات وفقًا لخبير

جمانة الصباغ

هناك العديد من الطرق والوسائل التي قد تزيد من نشاط الجسم، منها الكافيين على سبيل المثال. إذ يعمد معظمنا لتناول القهوة وغيرها من مشروبات الكافيين فور الاستيقاظ أو عند الشعور بالخمول، لكن مفعول هذه المشروبات سريعًا ما ينتهي، لنعود من جديد إلى دوامة الكسل وانعدام الطاقة.

يقدم بعض الخبراء نصائح معينة لاستعادة النشاط، أو زيادته، من خلال النوم لساعاتٍ محددة كل ليلة، الأكل الصحي، وممارسة الرياضة. وفيما يخص النقطة الأخيرة، فإن المشي قد يكون أحد أبرز الأنشطة الرياضية التي تُعزَز نشاطكِ وتزيده عند الضرورة. إلا أن المشي بحد ذاته قد لا يكون فعالًا بشدة، كما هو الحال مع تتَبع عدد الخطوات التي تقومين بها عند ممارسة المشي.

ربما تكونين قد سمعتِ عن الفوائد الصحية لتتَبع عدد الخطوات. ولكن ما هو عدد الخطوات المناسب لكلَ منا؟ وهل بعض أنواع الخطوات أفضل لكِ من غيرها؟ هذا ما تشرحه ماكنزي لونج، مُدربة شخصية في العلاج الطبيعي والطب الرياضي في نظام مايو كلينك الصحي في لاكروس وأونالاسكا، بولاية ويسكونسن في المقالة اليوم؛ فإذا عزيزتي من المهتمين بالمشي وحساب الخطوات بشكلٍ صحيح ومُثمر، ما عليكِ سوى متابعة القراءة.

هل تحاولين زيادة نشاطك؟ يشرح أحد الخبراء فوائد تتبع عدد الخطوات

يُعدَ المشي تمرينًا ممتازًا لصحة الجسم والعقل؛ فهو يُقوي القلب والأوعية الدموية، يساعد في التحكم بالوزن وحرق الدهون، يعزز صحة العظام والمفاصل، يُقلَل التوتر والاكتئاب، يُحسَن المزاج وجودة النوم، ويُقلَل خطر الإصابة بأمراضٍ مزمنة عدة كالسكري والضغط وبعض أنواع السرطان. بالإضافة لدعم جهاز المناعة وتحسين الهضم، كما أنه بسيطٌ ومجاني ولا يتطلب معداتٍ خاصة.

تتَبع الخطوات ذو أثرٍ كبير في الاستفادة من المشي وفوائده
تتَبع الخطوات ذو أثرٍ كبير في الاستفادة من المشي وفوائده

يعتمد المشي على الخطوات التي يمكن أن تتفاوت بين متوسطة إلى سريعة، حسب رغبة المرء منا وقدرته الجسدية. ويبقى لتعداد الخطوات أثرٌ كبير في الاستفادة من فوائد المشي، كما تقول لونج؛ وتضيف: "سواء كنتِ تتَبعين خطواتك بالهاتف أو الساعة الذكية أو عداد الخطوات، فالنتيجة واحدة: سيكون لديكِ مؤشرٌ جيد لمقدار تحرككِ أثناء اليوم. وأنسب جهاز لكِ هو الجهاز الذي تستخدمينه".

تتيح لكِ العديد من الأجهزة ضبط منبَهات، ووضع أهدافٍ، لتذكيركِ بالحركة. وتضيف لونج قائلةً "هذا هو المهم، فالهدف النهائي هو التحرك لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا."

إليكِ ما يمكن أن يساعدكِ المشي على تحقيقه في حال المواظبة عليه:

•       ضبط ضغط الدم.

•       إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه.

•       تحسين الاتزان وتنسيق الحركة.

•       تقوية عضلات وسط الجسم.

•       التحكم في التوتر وتحسين المزاج عن طريق إطلاق الإندورفينات.

•       ضبط السكري.

•       تقليل خطر التعرض للنوبات القلبية.

•       تقليل خطر التعرض للسكري من النوع الثاني.

•       البقاء قوية ونشطة.

كما ثبت أيضًا أن المشي يساعد على تحسين النوم؛ إبطاء التدهور العقلي وتقليل خطر التعرض للخَرَف (من مشكلات الصحة العقلية الأكثر شيوعًا بين الناس خاصةً مع التقدم بالسن)؛ خفض خطر التعرض لبعض أنواع السرطان؛ عيش حياةٍ أطول (وهي الهدف الأبرز للناس حول العالم حاليًا)، الحفاظ على الاستقلالية والاعتماد على النفس في سن الشيخوخة.

وتوضح لونج: "إذا كنتِ تخوضين رحلة إنقاص الوزن بمساعدة طبية، سواء عبر جراحة السُمنة أو أخذ أحد الأدوية التي تحتوي على هرمون GLP-1، فإن النشاط البدني سيساعد على حرق السعرات الحرارية، بناء القوة، الحفاظ على كتلة العضلات وكثافة العظام، وتعزيز إنقاص الوزن بشكلٍ مستدام. كما يمكن أن يساعد على زيادة فاعلية الأدوية".

مضيفةً أنه لا يوجد عددٌ سحري للخطوات لجني هذه الفوائد. "إذا استطعتِ أن تمشي 10000 خطوة في اليوم، فهذا رائع. فقد أظهرت الأبحاث أن مشي 10 ألاف خطوة يوميًا يمكن أن تؤدي إلى انخفاض حالات الوفيات المبكرة، ويحدث هذا الانخفاض غالبًا بين 4000 إلى 8000 خطوة. وبعد الانتظام على مشي 10000 خطوة، ستستمرين في رؤية النتائج، ولكنها ستبدأ في الثبات".

ماذا عن الطرق التي يمكن من خلالها الوصول لعدد الخطوات المنشود؟

تقول لونج إن الطريقة التي ستصلين بها إلى عدد الخطوات لا تهم كثيرًا، فللمشي تأثيرٌ تراكمي في الجسم على مدار اليوم. لذا، سواء قمتِ بالتمشية مع لوحدكِ أو بصحبة كلبكِ لمدة 15 دقيقة في الصباح و15 دقيقة في المساء، أو ذهبتِ في نزهة سريعة لمدة 30 دقيقة، أو قضيتِ ساعةً تتحركين داخل المنزل أو تعملين في الحديقة، فكل هذه الخطوات تُحتسب."

كيف إذن، أبدأُ بتتَبع خطواتي بشكلٍ فعال؟

تنصح لونج قائلةً: "أفضل طريقة لبدء تتَبع خطواتكِ هو البدء تدريجيًا والحفاظ على الاستمرارية. أنصتي لجسمكِ — فسيخبركِ ما إذا كنتِ تبالغين في نشاطكِ. زيِدي عدد خطواتكِ خلال اليوم عن طريق صف سيارتكِ بعيدًا عن المداخل، المشي في المكان أثناء انتظار تسخين الطعام في الميكروويف، والقيام بعدة رحلات لجلب الطرود بدلًا من حملها جميعًا مرة واحدة. يمكنكِ النظر أيضًا في إمكانية الحصول على جهاز مشي واستخدامه أثناء مشاهدة التلفاز أو تحضير الطعام في المطبخ".

هل تحاولين زيادة نشاطك؟ يشرح أحد الخبراء فوائد تتبع عدد الخطوات - رئيسية
هل تحاولين زيادة نشاطك؟ يشرح أحد الخبراء فوائد تتبع عدد الخطوات

عندما تُنصحين بالمشي السريع، ماذا يعني ذلك؟

تجيب لونج على هذا السؤال بالتالي: "يختلف معنى (المشي السريع) من شخص لآخر. يتراوح متوسط سرعة المشي الذي يجب استهدافه من 3 إلى 3.5 ميل في الساعة، وهو ما تستطيع الأجهزة قياسه. إذا كان بمقدوركِ المشي أسرع بأمان، فهذا أمر رائع؛ إلا أن المشي ببطء أفضل من عدم المشي إطلاقًا، وسيظل يمدكِ بفوائد تحريك الجسم."

وتقترح لونج اختبار التحدث كطريقةٍ سهلة لمعرفة الشدة المناسبة: "إذا كنتِ تستطيعين التحدث ولكنكِ تجدين صعوبة في إجراء محادثةٍ كاملة، فهذا هو المشي السريع المناسب لكِ. قد لا تلهثين، ولكن نفَسكِ بالتأكيد سيكون أسرع من المعتاد". معلومةٌ جديدة لا بد من التوقف عندها فيما يخص هذا الموضوع؛ إذ يشير بحثٌ جديد إلى أن المشي السريع يمكنه تعزيز وظائف الدماغ والصحة النفسية، فضلًا عن الصحة البدنية.

وتختم لونج بالقول: "حتى إذا تمكنتِ من المشي قليلًا كل يوم، سيستجيب الجسم لهذا التمرين وستجنين الفوائد".

خلاصة القول؛ أن المشي هو أفضل وسيلةٍ متاحة ودون معدات خاصة، لتحسين الصحة وتعزيزها على كافة الصُعد. ويُعدَ المشي السريع أفضل الوسائل لتقوية عضلات القلب والجسم، فيما يبقى لتعداد الخطوات أثرٌ كبير في الاستفادة من فوائد المشي.

لذا ثابري عزيزتي على المشي ولو ببطء كما ينصح الخبراء، عوضًا عن عدم المشي مطلقًا، لضمان التمتع بصحةٍ جسدية ونفسية وعقلية متينة حتى مع التقدم بالسن.