النسخة الإلكترونية
النسخة الإلكترونية

تأكيد الخبراء على دور اللقاحات في تقليل مخاطر الإنتان

الانتان مرض يؤدي لتعفن الدم
1 / 3
الانتان مرض يؤدي لتعفن الدم
اهمية اللقاحات في الوقاية من مرض الانتان
2 / 3
اهمية اللقاحات في الوقاية من مرض الانتان
يصيب الانتان المرضى اصحاب المناعة الضعيفة
3 / 3
يصيب الانتان المرضى اصحاب المناعة الضعيفة

تلعب اللقاحات ضد الأمراض دورًا مهمًا في الحد من مخاطر الإصابة بالإنتان، المرض الخطر الذي قد يهدد المصابين به بالوفاة، بحسب خبير من كليفلاند كلينك وذلك قبيل أسبوع التمنيع العالمي الذي تحتفل به منظمة الصحة العالمية في الأسبوع الأخير من شهر أبريل من كل عام.

وقال الدكتور تشيرانغ شودري، طبيب الرئة والرعاية الصحية الحرجة في كليفلاند كلينك، إن نظام المناعة الصحي النشط لدى الإنسان يعمل على محاربة العدوى. ولكن إذا لم ينجح الجهاز المناعي في ذلك، فقد تتطور العدوى إلى مرحلة خطرة تُعرف باسم الإنتان، أو تعفن الدم.

ويتعرض الأفراد الذين يعانون ضعفًا في جهاز المناعة أكثر من غيرهم لخطر الإنتان، بحسب الخبير المختص، الذي أكد أن الوقاية من العدوى بالتطعيم "مهمة لأولئك الأفراد".

يصيب الانتان المرضى اصحاب المناعة الضعيفة

كيف يحدث الإنتان

أوضح الدكتور شودري أن الإنتان ينجم عن انتشار التورمات أو الإلتهابات في الجسم، بجانب الإنخفاض في ضغط الدم، الذي يُعد جزءًا من استجابة الجسم للعدوى، ما يؤدي لحدوث استجابة التهابية، مشيرًا إلى أن المواد الكيميائية المنبعثة في الجسم بسبب الاستجابة الإلتهابية قد تُحدث انخفاضًا في ضغط الدم وتجلطًا غير اعتيادي، ما قد يؤدي إلى فشل الأعضاء وحتى الوفاة.

وأضاف أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا وصغار السن والنساء الحوامل والمصابين بعدوى موجودة في السابق أو بأمراض مثل السكري والسرطان، والمرضى الذين يدخلون المستشفى، هم أكثر عُرضة للإصابة بالإنتان، علاوة على الأشخاص الذين يُعالَجون من جروح أو حروق كبيرة، أو يستخدمون قسطرة أو أنبوبًا للتنفس.

وقد تحدث العدوى لدى المرضى المسنين وتتطور بسرعة مع انخفاض أداء الجهاز المناعي، نظرًا لتدهور بعض ردود الفعل الفسيولوجية والقدرات الدفاعات مع التقدم في العمر، بحسب الطبيب المختص بالرعاية الصحية الحرجة في كليفلاند كلينك، الذي قال مع ذلك إن الأمراض المزمنة قد تزيد من احتمال الإصابة بالعدوى، بصرف النظر عن عمر المريض. وأضاف: "يمر مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج الكيميائي، مثلًا، بأوقات تكون فيها وظائفهم المناعية منخفضة للغاية، كما قد لا تلتئم الجروح التئامًا سليمًا في المرضى المصابين بالسكري، في حين أن الشخص المصاب بانسداد رئوي مزمن لا يمكنه تنظيف رئته تمامًا، ما يُمكن البكتيريا من الاستقرار بسهولة أكبر والتسبب في الإلتهابات لدى هؤلاء جميعًا".

وبينما تُقر منظمة الصحة العالمية بصعوبة التحقق من التأثير العالمي الدقيق للإنتان، فإنها تستشهد بدراسة نشرتها مجلة علمية تُقدر بأنه في العام 2017 كان هناك 48.9 مليون حالة إصابة بالإنتان و11 مليون حالة وفاة مرتبطة بهذا المرض في جميع أنحاء العالم، أي زهاء 20% من إجمالي الوفيات العالمية.

نصائح للوقاية من مخاطر الإنتان

الانتان مرض يؤدي لتعفن الدم

يوصي الدكتور شودري المرضى بالتحدث إلى أطبائهم بشأن اللقاحات التي يجب أن يحصلوا عليها، والتي تتحدد بحسب السن وعوامل الخطر واللقاحات السابقة والتاريخ الطبي. ويمكن أن تشمل اللقاحات التي يوصي بها الأطباء الأنفلونزا أو المكورات الرئوية أو كورونا أو الورم الحليمي البشري أو الهربس النطاقي أو الثلاثي البكتيري (الخناق والسعال الديكي والكزاز)، علاوة على اللقاحات الداعمة.

ودعا الدكتور شودري الأفراد إلى حماية أنفسهم من العدوى عن طريق تنظيف الجروح والخدوش جيدًا، وغسل أيديهم بشكل متكرر والاستحمام بانتظام، ومراقبة مستويات الجلوكوز في الدم بعناية إذا كانوا مصابين بالسكري.

وأضاف: "يمكن علاج الإنتان بالسوائل والمضادات الحيوية إذا اكتُشف في مراحله المبكرة، ومن الضروري في حالة الشك بالإصابة بالإنتان التعامل معها بوصفها حالة طارئة والحصول على المساعدة الطبية على الفور".

وبينما تختلف الأعراض من شخص لآخر، فإن أبرزها تتضمن الحمى المصحوبة بالتشوش أو الدوخة، ومعدل التنفس السريع أو ضيق التنفس الجديد أو المتفاقم، والانخفاض في كمية البول أو لون البول الداكن، وسرعة ضربات القلب والانخفاض في ضغط الدم.

×