ما هو داء كرون؟

الدكتورة مريم الخاطري، رئيسة شعبة الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي والكبد

الدكتورة مريم الخاطري، رئيسة شعبة الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي والكبد

أشارة الدكتورة مريم الخاطري، رئيسة شعبة الإمارات لأمراض الجهاز الهضمي والكبد الى أن داء كرون هو أحد أمراض الأمعاء الالتهابية، يمكن أن يؤثر على أي جزء من الجهاز الهضمي (من الفم إلى الشرج يسبب الداء التهاب في الجهاز الهضمي، والذي يمكن أن يؤدي إلى ألم في البطن، وإسهال شديد، وشعور بالتعب، وفقدان الوزن وسوء التغذية. إن الالتهاب الناتج عن داء كرون يمكن أن يتضمن مناطق مختلفة من الجهاز الهضمي في مختلف الأشخاص.

وغالبا ما تنتشر الإصابة بالالتهاب نتيجة لمرض كرون انتشار ًا عميقا في أنسجة الأمعاء المصابة، يمكن أن يكون مرض كرون مؤلما وموهنا، وقد يؤدي أحيان مضاعفات الى مضاعفات مهددة للحياة.

وعلى الرغم من عدم وجود علاج شافلداء كرون ٍ يمكن أن تقلل العلاجات من علاماته وأعراضه إلى حد كبير وتحقق هدأة طويلة الأمد. من خلال العلاج ً، اً يستطيع العديد من الأشخاص المصابين بداء كرون التعايش جيد.

التهاب القولون التقرحي (بالإنجليزية: Ulcerative colitis َ وهو، نوع من أنواع أمراض الأمعاء الالتهابية َ, وهو مرض مزمن يتميز بالتهاب متواصل للطبقة السطحية (المخاطية، تحت المخاطية) من الغشاء المخاطي للقولون والمستقيم مع تشكل تقرحات في هذه الطبقة.

العَرَض الأساسي للمرض النشط هو ألم البطن والإسهال المختلط بالدم كما يمكن أن يحدث فقدان الوزن، والحمى، وفقر الدم. وفي كثير من الأحيان، تظهر الأعراض ببطء، ويمكن أن تتراوح من خفيفة إلى شديدة. وعادة ما تحدث الأعراض بشكل متقطع مع فترات من عدم وجود أعراض بين فترات توهجها. وقد تشمل المضاعفات تضخم القولون، والتهاب العين أو المفاصل أو الكبد، وسرطان القولون.

الرابط بين داء كرون والتهاب القولون التقرحي يعتبران من أمراض الامعاء الالتهابية يشتركان تقريبا بنفس الية المرض واصابتهما للجهاز الهضمي وأحيانا بعض الأجهزة خارج الجهاز الهضمي ولكن هناك أيضا فروق بين المرضين تعطي لكل واحد منهما ميزات تؤدي الى علاجات وتدابير مختلفة الاسباب.

يظل السبب الدقيق لداء كرون غير معروف. في السابق، كان النظام الغذائي والإجهاد محلا للشك. لكن يعرف الأطباء الآن أن هذه العوامل يمكنها أن تكون محفزات، ً لكنها لا تسبب الإصابة بداء كرون. من المرجح أن يلعب عددأ من العوامل في الإصابة به، مثل الوراثة وخلل الجهاز المناعي.

دور الجهاز المناعي. من الممكن أن يتسبب فيروس أو بكتيريا في التسبب بداء كرون. عندما يحاول جهازك المناعي محاربة كائن حي دقيق يغزو الجسم، تتسبب الاستجابات المناعية غير الطبيعية في أن يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا الموجودة في الجهاز الهضمي أيضا.

 الوراثة. يعد داء كرون أكثر شيوعا في الأشخاص الذين لديهم أفراد عائلة ً مصابون بهذا المرض.لذا قد تلعب الجينات دور، في جعل الأشخاص أكثر عرضة ً له. ومع ذلك، ليس لدى معظم المصابين بداء كرون تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.

عوامل الخطر

قد تتضمن عوامل خطر الإصابة بداء كرون ما يلي:

 •  العمر. يمكن حدوث مرض كرون في أي سن ّ، ولكن يترجح حدوثه في مرحلة الشباب. يتم تشخيص معظم الأشخاص الذين يعانون مرض كرون قبل بلوغهم 30 عاماً.

•  ّ الانتماء العرقي. بالرغم من أن مرض كرون يمكن أن يصيب أي مجموعة عرقية، فإن الأفراد ذوي البشرة البيضاء يعتقد اكثر اصابة.

التاريخ العائلي. تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة إذا كان أحد أقاربك المقربين، مثل الوالد أو الشقيق أو الطفل،مصابا بالمرض. يكثر أن يكون من بين كل ً 5 مرضى بمرض كرون مريض لديه أحد أفراد الأسرة من المصابين به.

• تدخين السجائر: يعد تدخين السجائر أهم عوامل الخطر الذي يمكن التحكم به منعا للإصابة بداء كرون. كما يؤدي التدخين أيض إلى وجود مرض أكثر خطورة ً وارتفاع خطر الخضوع للجراحة. إذا كان المريض يدخن، فمن الأهمية الإقلاع عن التدخين.

 الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات. ويتضمن ذلك إيبوبروفين (أدفيل، • وموترين آي بي، وغيرهما)، والصوديوم نابروكسين (أليف)، وديكلوفيناك الصوديوم (فولتارين)، وغيرها. بالرغم من أنها لا تسبب مرض كرون، يمكن أن تؤدي إلى التهاب الأمعاء الذي يزيد تفاقم مرض كرون.

منطقة السكن. إذا كان المريض يعيش في منطقة حضرية أو في دولة صناعية، يترجح أن يصاب بمرض كرون بشكل أكثر. وهذا يشير إلى أن العوامل البيئية والتي تتضمن النظام الغذائي الذي يحتوي على دهون مرتفعة أو الأطعمة عالية التنقية، يمكن أن تسهم في حدوث مرض كرون. 

نسبة انتشار تقريبي 53.1 لكل 100،000 شخص مصاب بداء كرون و106.2 لكل 100،000 شخص مصاب بالتهاب القولون التقرحي.

وعالميا يراوح معدل الإصابة بمرض الأمعاء الالتهابي 0.5 - 24.5 حالة لكل 100 ً ألف شخص سنويا بالنسبة لالتهاب القولون التقرحي ّ , و0.1 – 16 حالة لكل 100 ألف شخص سنويا بالنسبة لداء كرون. وبشكل عام يبلغ معدل ً انتشار مرض الأمعاء الالتهابي ً 396 حالة لكل 100 ألف شخص سنويا. ويبلغ المعدل السنوي للإصابة بداء كرون في الشرق الأوسط 5 لكل 100 ألف شخص؛ بينما يصل معدل حالات التهاب القولون التقرحي إلى ّ 16.3 لكل 100 ألف شخص.

الأعراض

عند بعض اشخاص المصابين بداء كرون، لا يتأثر إلا الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة

وبالنسبة لحالات أخرى، يقتصر المرض على القولون (جزء من الأمعاء الغليظة).  وتعد أكثر المناطق التي تتأثر بمرض كرون الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة ُوالقولون.

تتراوح علامات وأعراض الإصابة بمرض كرون بين الخفيفة والحادة. وعادة ما تتطور تدريجيا. ، ولكن أحياناً تحدث بشكل مفاجئ ً ودون سابق إنذار.

 وقد لا تعاني من أي علامات أو أعراض في فترات من الوقت حيث يكون المرض في حالة (خمود)

وعندما يكون المرض في حالته النشطة، تشمل الأعراض والعلامات ما يلي:

 • إسهال

• الحمى

• الإرهاق

•  آلام البطن وتشنجاتها

• الدم في البراز

• تقرحات الفم

• فقد الشهية وفقدان الوزن

• الشعور بالألم أو النزح بالقرب من فتحة الشرج أو حولها بسبب وجود التهاب من قناة في الجلد (الناسور)

علامات وأعراض أخرى

قد يعاني الأشخاص المصابون بداء كرون الحاد أيضا من:

• التهاب الجلد، والعيون والمفاصل

• التهاب الكبد أو القناة الصفراوية

• تأخر النمو أو تأخر النمو الجنسي لدى الأطفال

المضاعفات

تؤدي الاصابة بداء كرون إلى العديد من المضاعفات الميكانيكية داخل الامعاء مثل الانسدادات والنواسير والدمامل.

تحدث الانسدادات بشكل اساسي بسبب الالتصاقات التي تعمل على تضييق التجويف الداخلي مما يؤدي إلى قطع الطريق على المحتويات المعوية.

وقد تنشأ وتتطور النواسير بين حلقات من الأمعاء اوبين الأمعاء والمثانة او بين الأمعاء والمهبل اوبين الأمعاء والجلد.

وتكون الدمامل عبارة عن تجمعات من الالتهابات التي يمكن ان تحدث في منطقة البطن او المنطقة المحيطة بالشرج.

ويعتبر داء كرون المسؤول عن ما يقارب 10% من النواسير المثانية المعوية ويعتبر السبب الرئيسي في تكون النواسير المعوية المثانية. 

ويزيد داء كرون خطر الاصابة بالسرطان خاصة في اماكن الالتهابات، على سبيل المثال: الاشخاص المصابين بمرض كرون في الامعاء الدقيقة أكثر عرضة للإصابة بسرطان الامعاء الدقيقة.

وبالمثل فإن الاشخاص المصابين بمرض كرون في القولون عرضة بنسبة 5.6 للإصابة بسرطان القولون.

لذلك فإنه يوصى بالقيام بعملية تنظير القولون للفحص عن وجود سرطان القولون لأي شخص قد اصيب بمرض كرون في القولون لمدة8 سنوات او أكثر.

وتشير بعض الدراسات إلى انه هنالك دور لعملية العلاج الكيماوي في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم في حالة المصابين بمرض كرون في القولون وتم اقتراح عاملين هما ملح حمض الفوليك والميسالامين.

ويعتبر المصاب بداء كرون عرضة لسوء التغذية لعدة اسباب منها انخفاض المدخول الغذائي وسوء الامتصاص. وتزيد نسبة الخطورة بعد قطع الامعاء الدقيقة وقد يحتاج المصاب في هذه المرحلة إلى زيادة المدخول من السعرات الحرارية وفي بعض الحالات الحادة قد يحتاج إلى تغذية بالحقن. وينصح من هم مصابون بداء كرون بدرجة متوسطة او حادة باتباع نظام غذائي معين للمساعدة في التغذية. تعتبر المضاعفات الخطيرة لداء كرون مثل الانسداد المعوي والدمامل والثقب والنزيف، وفي بعض الحالات النادرة، يكون مميت. وقد  يكون داء كرون من المشاكل في فترة الحمل عند النساء وقد تسبب بعض الادوية مؤثرات عكسية على الام او الجنين،ينصح باستشارة اخصائي الولادة والطبيب المختص والاماكن العلاجية لمعرفة الاجراءات الوقائية في مثل هذه الحالات. وفي بعض الحالات قد يحدث انخماد لداء كرون خلال فترة الحمل. وقد تؤدي بعض العلاجات إلى تقليل عدد الحيوانات المنوية مما قد يؤدي بدوره إلى التأثير على الخصوبة عند الرجال.

طرق العلاج

 1-دوائية تكون حسب درجة لمرض وشدته تبدأ ممن الكورتيزون والأدوية المثبطة للمناعة ومن ثم الأدوية البيولوجية (أدوية حديثة لها تأثير فعال ومثبط للمرض   

2- العلاج الجراحي للاختلاطات والمضاعفات

3- تثقيف المريضعن المرض الاختلاطات والمتابعة بمركز متخصص

الوقاية من المضاعفات المتابعة الدورية والالتزام بالعلاج والتثقيف حول المرض.