المدربة الأكاديمية الشهيرة Biljana Dordevic لـ"هي": تحركي وخذي بركة الحياة

المدربة الأكاديمية الشهيرة Biljana Dordevic

المدربة الأكاديمية الشهيرة Biljana Dordevic

"التمارين الرياضية وحدها لا تكفي فمن المهم أن نضبط ما نأكل"

"لا يوجد مكون غذائي واحد يحتوي على ما تحتاج إليه أجسامنا"

"لسوء الحظ الشحوم في منطقة البطن تحتاج إلى وقت طويل واتباع نظام غذائي مميز"

"أؤمن بأنه لا توجد حدود لقدرتنا الذهنية للتعلم وكذلك قدرتنا الفيزيائية"

مع تداول الكثير من الحميات وأنظمة الريجيم سواء على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها بات من الصعب اليوم معرفة ما هو المُجدي والصحي في عالم اللياقة البدنية والحميات، فاليوم كل شيء نقرؤه ونراه عن الحياة الصحية واللياقة البدنية مرتبط ارتباطا وثيقا بصناعة الغذاء والتسويق لها. هل نتبع حمية منخفضة الكربوهيدرات، أم حمية أتكنز؟ هل نمتنع عن تناول الغلوتامين؟ هل نأكل كل شيء عضوي؟ هل نتبع حمية عالية البروتين؟ هناك أيضا حمية نباتية، والكثير الكثير.

 

وفي حين ينصح مشاهير هوليوود واختصاصيو الأغذية ومدربو المشاهير وعارضات الأزياء بحمية مكثفة سريعة وتناول سوائل لتنظيف الجسم من السموم، خاصة قبل فصل الصيف للحصول على أجساد ممشوقة مشدودة في فترة قصيرة، فتحت شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المجال لظهور الكثير من غير المؤهلين الذين يدعون المعرفة بطرق تخفيف الوزن، ممن نجحوا في خفض بعض الكيلوغرامات من أوزانهم، ليظنوا أنهم مخولون بنشر طرقهم التي ربما تكون غير علمية.

 

وفي هذا السياق التقت مجلة "هي" المدربة الأكاديمية الشهيرة "بليانة دورديڤيك" Biljana Dordevic في أحد أرقى نوادي دبي الرياضية ضمن فندق الريتز كارلتون، وكان الحوار التالي:

حدثينا عن بدايتك وتخصصك في مجال التغذية وكيف أصبحت مدربة متخصصة؟

 تخصصت في التدريب الرياضي للمحترفين والمبتدئين وأيضا في التغذية بشكل أكاديمي من جامعة بلغراد، بدأت عملي مدربة شخصية مع دراستي في الجامعة، وحبي للحركة ورياضة الجمباز في الطفولة هو الذي دفعني إلى عالم الرياضة. أما شهرتي، فجاءت عبر دمج التمارين الرياضية مع تثقيف المتدرب بطريقة اختيار وتحضير الطعام المناسب له.

 

ماذا تعني لكِ دبي؟ ولماذا اخترت أن تكوني مقيمة فيها؟

دبي هي المكان الجميل والمليء بالفرص، المكان الذي جذبني كما جذب كل الناس على الرغم من اختلاف ثقافاتهم ليعيشوا ضمن منظومة متوازنة فيؤثروا ويتأثروا بالآخرين ويتطوروا على الصعيد العملي والشخصي. باختصار هي أرض تحقيق الأحلام

 

ماذا عن فلسفتكِ الرياضية وطريقة تفكيرك المثلى للياقة البدنية؟

أؤمن بأنه لا توجد حدود لقدرتنا الذهنية للتعلم وكذلك قدرتنا الفيزيائية. المهم أن نعرف ماذا نريد وما هدفنا، وماذا نحب أن نصبح. فالانضباط في التمرين الرياضي من أهم وأصعب الأشياء على الإطلاق، ولكنه ضروري لكي نرضى ونستمتع بالنتائج التي نريد أن نحصل. فما سنجنيه من ذلك سيجعلنا أكثر رضى وثقة بأنفسنا ويمتد ليؤثر في صفائنا الذهني، كما أن مخزون الطاقة لدينا سيزداد باطراد، وهذه النتيجة بالطبع تستحق هذا العناء.

 

ما علاقة الغذاء الصحي بالرياضة؟ وهل يكفي أن نمارس الرياضة فقط؟

التمارين الرياضية وحدها لا تكفي فمن المهم أن نضبط ما نأكل، فأهمية اختيار الغذاء المناسب لا تقل عن أهمية الرياضة. والأكل غير المتوازن (المليء بالدهون السيئة والسكريات) مع ممارسة الرياضة لا فائدة منه على الإطلاق، فالجسم البشري بحاجة إلى نظام صحي متوازن ليستجيب بشكل صحيح، وبهذا نتجنب الكثير من الأمراض.

 

هل المورثات الجينية لها دور في طبيعة أجسامنا؟

نعم، لكن دورها لا يتعدى 40 في المئة، وللتمارين 30 في المئة، ومتى وماذا نأكل 30 في المئة، هذه هي العوامل التي تؤثر فينا.

جميعنا على الإطلاق نستطيع أن نغير من شكل جسمنا بشكل إيجابي عندما نأكل ما يحتاج إليه جسدنا.

 

ما رأيك بالحميات الغذائية ذات المكون الواحد، كحمية الموز وحمية التمر وحمية الملفوف، وحمية الماء والحميات قصيرة المدة التي تعطي نتائج سريعة؟

بالتأكيد هذه الحميات سيئة، لا يوجد مكون غذائي واحد يحتوي على ما تحتاج إليه أجسامنا، ولا أنصح بالحميات قصيرة الأمد لأنها تعرض الجسم لضغط نفسي. كل جسم مختلف عن الآخر ولا توجد وصفة تناسب الجميع. تغيير العادات الغذائية هو نقطة البداية للحصول على جسم رياضي نفخر به.

 

كم مرة في الأسبوع يجب أن نتمرن ونتدرب رياضيا؟

يجب أن نميز بين التمرين والتدريب الرياضي، أدرب زبائني ثلاث مرات في الأسبوع على تمارين رياضية خاصة بكل منهم على حدة حتى يحصلوا على ما يريدون.

 

ما الخطة التي تضعينها للتخلص من الشحوم العنيدة في منطقة البطن على الأخص؟

لسوء الحظ الشحوم في منطقة البطن تحتاج إلى وقت طويل واتباع نظام غذائي مميز وتغيير في العادات الغذائية لبضعة أشهر حتى نصل إلى المطلوب.

 

ما المدة التي نأخذها لنلحظ التغيير بعد بدء ممارستنا للرياضة؟

نحتاج 3 أشهر حتى نلحظ الفرق في شكلنا الخارجي، وهناك أشخاص تكون استجابة أجسادهم أسرع من الآخرين.

 

هل تجرين أي اختبارات على زبائنك قبل البدء في تدريبهم؟

نعم، هناك اختبارات القوة أولا قبل البدء بالتدريب، لأقرر ما إذا كان يستطيع التمرين، وما التمارين المناسبة لكل واحد منهم ولوزنه وقدرته.

أقيس الكتلة العضلية والشحمية لديه، أسجل وأتابع النتائج بشكل شهري وأحدد نقاط القوة والضعف لكي أجعلها متوازنة.

 

ما الأسئلة التي تسألينها لزبائنك قبل البدء بالتدريب؟

أسأل الزبون: إلى أي مدى ترى أن تغيير النمط الغذائي لديك مهم؟ وأحاول أن أعرف كيف هي طبيعة حياته، وما المأكولات المفضلة لديه، ومدة النوم اليومية، وأتأكد من وضعه الصحي بشكل عام، وهل لديه إصابات قديمة، ومن خلال هذه المعلومات أصمم النظام الغذائي المناسب له بشكل شخصي.

 

ما أفضل طريقة لخسارة الشحوم؟

خسارة الدهون من أجسامنا وتعويضها بكتلة عضلية هي الطريقة المثلى في الشهور الأولى من بداية التدريب، وفي البداية يكون هدفنا جعل هرمونات الجسم متوازنة، وخلق نظام غذائي وعادة غذائية صحية، والالتزام بهذا الروتين هو الذي يؤدي إلى زيادة حرق الشحوم وتسريع الاستقلاب واستبدال الشحوم بكتلة عضلية.

الصبر والاستمرار والإصرار أهم شيء للحصول على التغيير المراد.

 

ماذا تقترحين للدمج بين تدريبات القلب والأوعية الدموية cardiovascular وتمارين الأثقال؟

الدمج بينها يكون بطرق عدة، للتخلص من الشحوم هناك تمارين cardiovascular مهمة جدا في البداية، ولكن يجب أن تترافق مع التمارين الرياضية لنتخلص من الشحوم، والتركيز أيضا على رفع الأثقال يسرع الاستقلاب، ويزيد من الكتلة العضلية ويصحح ويوازن العضلات داخل الجسم، لكن من المهم الاعتدال في ممارسة الرياضة سواء رفع الأثقال أو حتى تمارين التقوية، وخاصة cardiovascular لأن الزيادة في التمرين تعرض الجسم للضغط الجسمي واختلال هرمونات الجسم الطبيعية.

 

لماذا نشعر بالآلام بعد ممارسة الرياضة؟

آلام العضلات تحدث بعد 24 إلى 48 ساعة من ممارسة الرياضة، وذلك بسبب الأكسدة اللاهوائية التي تحدث داخل العضلات، ونتيجة تهتكات متناهية الصغر داخل الألياف العضلية نتيجة للجهد المبذول. هذه التهتكات لا تؤدي للأذية، بل هي التي تساعد على تقوية وبناء ونمو العضلات، وبذلك نصبح أكثر قوة وقابلية للتمرين بشكل جاد.

 

من خلال تدريبك للنساء العربيات، ما الفكرة التي تكونت لديكِ عنهم؟

لا بد أن أقول إنني محظوظة لأني حصلت على فرصة تدريب الكثير من السيدات العربيات الآسرات، وهن على درجة عالية من الوعي لأهمية الاعتناء بـأنفسهن. جمالهن ينعكس على مخزون مهم من الثقافة.

لطالما كنت سعيدة لمساعدتهن للوصول إلى أهدافهن وتغييرهن للأفضل.