وصفة طبيعية مستوحاة من روتين الملكة كليوباترا لبشرة تشع كاللؤلؤ.. اعتمديها
بينما اليوم، يكتشف الباحثون أن حمض اللاكتيك الموجود في الحليب واللبن هو أحد أقوى مقشرات البشرة الطبيعية، وأن البروبيوتيك في اللبن يعيد بناء البشرة كما كان يحدث في عصر كليوباترا قبل ألفي عام!
ظل المؤرخون لقرون يتساءلون: "ما السر الذي جعل بشرتها تشع كاللؤلؤ تحت شمس مصر الحارقة؟. والجواب لم يكن في مجوهرات أو ثياب ملكية، بل كان في شيء أبسط وأعجب: هو "حليب الحمير ولبن الزبادي"، ليتحوّل السائل الأبيض إلى إكسير الخلود.
وبما أن في عصرنا الحالي المليء بالمستحضرات المعقدة والمكونات الكيميائية، قد يبدو استخدام الحليب للبشرة فكرة بسيطة جدًا؛ لكن ماذا لو كانت البساطة هي العبقرية الحقيقية على خطى الملكة كليوباترا، التي خلقت لنفسها درعًا من النعومة تتفوّق به على الزمن نفسه.
من هذا المنطلق، دعينا نتعرف سويًا عبر موقع "هي" فوائد الحليب واللبن للبشرة، وأحد وصفاته المستوحاة من روتين الملكة كليوباترا، كسرّ من أسرار النعومة الذي تحدى التاريخ ولم ينتهي مفعوله حتى عصرنا الحالي؛ بناءً على توصيات خبيرة العناية بالجسم ميادة فهمي من القاهرة.
الحليب واللبن للبشرة.. من أقدم المكونات الطبيعية أمانًا

ووفقًا لخبيرة العناية بالجسم ميادة، يُعدّ الحليب ومنتجاته المتنوعة من أقدم وأكثر المكونات الطبيعية أمانًا وفعالية للعناية بالبشرة، ولكن كما هو الحال مع أي عنصر، الاعتدال والملاحظة هما مفتاح النتائج المثلى، وتحقيق الفوائد التالية:
التقشير الطبيعي اللطيف
يقوم حمض اللاكتيك (Alpha Hydroxy Acid - AHA)بتذويب الروابط بين الخلايا الميتة، مما يساعد على إزالتها بلطف، للحصول على بشرة أكثر نعومة ونضارة، مع مسام أقل انسدادًا.
ترطيب عميق ومستدام
يحوي الحليب كامل الدسم دهون تشبه تلك الموجودة في بشرة الإنسان، والمعروفة باسم العناصر المرطبة "اللاكتوز، الأحماض الأمينية" التي تحتفظ بالماء في الجلد، للحصول على حاجز جلدي أقوى، والتقليل من فقدان الماء عبر البشرة (TEWL).
تفتيح البشرة وتوحيد اللون
يُقلل حمض اللاكتيك من تراكم الميلانين في الخلايا، وبالتالي يُساعد على تفتيح البقع الداكنة، آثار حب الشباب، والتصبغات الشمسية، لحصول على لون بشرة أكثر انتظامًا،، وإشراقاً طبيعيًا.

خصائص مضادة للشيخوخة
يحوي فيتامين A الذي حفز تجدد الخلايا، ويقلل من الخطوط الدقيقة، كذلك فيتامين D مضاد للالتهابات، ويدعم صحة الخلايا الجلدية. وذلك بخلاف المعادن "الزنك والسيلينيوم" اللذان يحاربان الجذور الحرة، والبروتينات التي تعيد بناء الكولاجين والإيلاستين.
مضاد للالتهابات والبكتيريا
يحتوي لبن الزبادي تحديدًا على البروبيوتيك الذي يوازن البكتيريا النافعة، ليُساهم في تهدئة البشرة الملتهبة، يساعد في حالات "الإكزيما، حب الشباب، والوردية". وذلك بخلاف اللاكتوفيرين وهو "بروتين في الحليب له خصائص مضادة للميكروبات".
تحسين حاجز الجلد الواقي
يمتلك الأحماض الدهنية التي تُعزز إنتاج السيراميدات الطبيعية للحصول على بشرة أكثر مرونة، أقل عرضة للتهيج والعوامل الخارجية. وذلك بخلاف الزنك وهو معدن موجود في الحليب يساعد في تنظيم نشاط الغدد الدهنية، للحصول على بشرة متوازنة، أقل دهنية مع الحفاظ على الترطيب.
تسريع التئام الجروح والندوب
يحوي الكالسيوم الضروري لعملية تجدد الخلايا، والبروتينات التي تدعم إصلاح الأنسجة التالفة.
الحليب واللبن للبشرة على خطى روتين الملكة كليوباترا

وتابعت خبيرة العناية بالجسم ميادة، اشتهرت الملكة كليوباترا بجمالها الأسطوري واهتمامها بالعناية بالبشرة، وكانت من أبرز مكونات روتينها الحليب واللبن، اللذين استخدمتهما كمنعم ومنظف طبيعي للبشرة. علمًا أنها عاشت في العصر البطلمي في مصر، وهي الفترة التي تمازجت فيها الحضارة المصرية القديمة مع الثقافة الهلنستية. وكان الاهتمام بالجمال والعناية بالبشرة جزءًا أصيلًا من هذه الحضارة، حيث اعتبر الجمال انعكاسًا للنظام الكوني والانسجام مع الآلهة. ولمزيد من التوضيح إليكِ المقتطفات التاريخية التالية:
أسطورة حمام الحليب
أشهر الروايات التاريخية عن كليوباترا تتحدث عن حمامات الحليب الفاخرة التي كانت تأخذها، فقد كانت تملأ حوض استحمامها بـ "حليب الحمير". والسبب العلمي لذلك هو أن حليب الحمير يحتوي على نسبة عالية من حمض اللاكتيك، مع دهون أقل من حليب البقر، مما يجعله مقشرًا لطيفًا ومرطبًا من دون الشعور بالدهنية.وهنا تذكر بعض الروايات أنها كانت تستخدم حليب 700 حمارة يوميًا " تربى خصيصًا لجلسات الاستحمام" للحفاظ على بشرتها ناعمة!.
المكونات الأخرى في روتينها
لم يقتصر روتين الملكة كليوباترا على الحليب فحسب، بل اشتمل على:
- عسل النحل: مضاد بكتيري ومرطب.
- ملح البحر الميت: للتقشير الطبيعي.
- زيوت نباتية: للترطيب مثل "زيت الخروع وزيت الزيتون".
- أعشاب عطرية: للتهدئة مثل "البابونج والنعناع".
وصفة مستوحاة من كليوباترا
المكونات:
- 2 كوب حليب كامل الدسم (أو لبن زبادي كامل الدسم).
- ملعقة كبيرة عسل طبيعي
- بضع قطرات من ماء الورد (اختياري).
الطريقة:
- امزجي المكونات في وعاء حتى تتجانس
- طبقي الخليط على البشرة النظيفة والجافة
- اتركيه لمدة 15-20 دقيقة
- اشطفي بالماء الفاتر ثم البارد
- كرري مرة أو مرتين أسبوعيًا

قناع التفتيح والتقشير من روتين كليوباترا
المكونات:
- 3 ملاعق لبن زبادي
- ملعقة صغيرة عصير ليمون طازج
- ملعقة صغيرة عسل
الطريقة:
- اخلطي المكونات جيدًا.
- طبقي على الوجه والرقبة.
- اتركيه 10-15 دقيقة.
- اشطفي بالماء الدافئ بحركات دائرية لطيفة للتقشير.
وصفات عملية سريعة
- للبشرة الجافة: "حليب دافئ مع عسل وقطرات زيت زيتون".
- للبشرة الدهنية: "لبن زبادي مع عصير ليمون وشوفان".
- للتقشير: "لبن زبادي مع سكر بني وزيت جوز هند".
- للتهدئة: "لبن زبادي بارد وشرائح خيار".
على الهامش.. نصائح للاستخدام الآمن والفعال على غرار الملكة كليوباترا

- ضعي كمية صغيرة على منطقة صغيرة لمدة 24 ساعة.
- ابدئي بتركيز منخفض (مرة أسبوعيًا) ثم زيدّي التكرار.
- أفضل استخدام مساءً، خاصة مع الحليب المخمر (اللبن).
- استخدمي واقي شمسي بعد العلاجات التي تحتوي على أحماض.
- استخدمي حليبًا طازجًا غير منتهي الصلاحية.
- امتنعي عن استخدام الوصفة المستوحاة من روتين الملكة كليوباترا، إذا كنتِ مصابة بحساسية اللاكتوز، أوبشرتك شديدة الحساسية للأحماض، أوأثناء استخدام أدوية معينة للبشرة مثل (الريتينويدات).
- تجنبي الوصفات التي تحتوي على ليمون إذا كنتِ ستتعرضين للشمس مباشرة بعدها
- لا تتركي الأقنعة لتجف تمامًا على بشرتكِ.
وأخيرًا، تذكّري دومًا أن سرّ جمال كليوباترا الحقيقي ليس فقط في الوصفات الطبيعية، بل كان أيضًا في الاعتناء بصحتها العامة، نظامها الغذائي المتوازن، وشربها كميات كافية من الماء. ما جعلها حتى اليوم: "مصدر إلهام لمستحضرات التجميل الفاخرة، أساس للعلاجات التجميلية في المنتجعات الصحية، موضوع للدراسات التاريخية والعلمية، و إرثًا خالدًا عبر آلاف السنين في عالم الجمال.