نيللي كريم صورة من حسابها على انستغرام

وداعاً لترهل الملامح.. تقنيات تجميلية جديدة تحفّز العضلات لاستعادة شباب الوجه والجسم

8 نوفمبر 2026

لم تعد تقنيات التجميل الحديثة تركز على شد الجلد وتحفيز الكولاجين فحسب، بل أصبحت تهتم أيضاً بالعضلات التي تلعب دوراً مهماً في دعم ملامح الوجه وتحديد شكل الجسم. فمع التقدم في العمر، لا تفقد البشرة مرونتها فقط، بل قد تتراجع الكتلة العضلية وقوتها، ما ينعكس على مظهر الوجه والجسم ويزيد من وضوح بعض علامات الترهل.

ومن هنا، ظهرت أجهزة تحفيز العضلات كخيار تجميلي غير جراحي يهدف إلى تنشيط العضلات من خلال نبضات كهربائية أو مجالات كهرومغناطيسية، فتعمل على إحداث انقباضات متكررة تساعد على تحسين مظهر العضلات وتحديد بعض المناطق. لكن كيف تحدث خسارة العضلات؟ وما تأثيرها على ملامح الوجه؟ وهل تستطيع هذه الأجهزة استعادة التماسك ومنح البشرة مظهراً أكثر شباباً؟

مصدر صورة درو باريمور من وكالة رويترز
مصدر صورة درو باريمور من وكالة رويترز

لماذا نخسر الكتلة العضلية مع التقدم في العمر؟

تبدأ الكتلة العضلية بالتراجع تدريجياً مع التقدم في العمر، وهي حالة تُعرف باسم ضمور العضلات المرتبط بالعمر (Sarcopenia). وتحدث نتيجة مجموعة من التغيرات، أبرزها التغيرات الهرمونية، وقلة الحركة، وعدم ممارسة تمارين المقاومة، إلى جانب عدم تناول كمية كافية من البروتين.

ولا تقتصر هذه المشكلة على ضعف القوة الجسدية، بل قد تؤثر أيضاً على شكل الجسم وتناسقه، خصوصاً عندما تترافق مع زيادة الدهون أو انخفاض النشاط البدني.

كيف تؤثر خسارة العضلات على مظهر الوجه؟

لا يتغير الجلد وحده مع التقدم في العمر، بل تتأثر أيضاً العضلات والدهون والعظام والأنسجة التي تدعم ملامح الوجه. وقد يؤدي تراجع حجم بعض العضلات وتغير وظيفتها، إلى جانب فقدان الدهون ومرونة الجلد، إلى ظهور الخدين بمظهر أقل امتلاءً، وتراجع تحديد خط الفك، وزيادة مظهر الترهل.

لذلك، لا يرتبط فقدان شباب الوجه بعامل واحد، بل بمجموعة تغيرات تحدث في طبقاته المختلفة، من الجلد وصولاً إلى العضلات والأنسجة العميقة.

تؤثر خسارة العضلات على مظهر الوجه
تؤثر خسارة العضلات على مظهر الوجه

كيف يمكن استعادة العضلات المفقودة في الوجه والجسم؟

تُعد تمارين المقاومة من أهم الوسائل للحفاظ على الكتلة العضلية واستعادتها في الجسم، مثل رفع الأوزان واستخدام الأربطة المطاطية وممارسة تمارين وزن الجسم. كما يساعد تناول البروتين بكميات كافية على بناء العضلات وإصلاح أليافها.

أما عضلات الوجه، فيمكن استهداف بعضها بتمارين وجهية أو أجهزة متخصصة تعتمد على التحفيز الكهربائي. ويختلف تأثير هذه الوسائل بحسب العضلات المستهدفة وطبيعة التغيرات الموجودة.

ما أجهزة تحفيز العضلات؟ وكيف تعمل؟

تمارين وجهية أو أجهزة متخصصة تعتمد على تحفيز عضلات الوجه
تمارين وجهية أو أجهزة متخصصة تعتمد على تحفيز عضلات الوجه

تعتمد هذه الأجهزة على إرسال نبضات كهربائية أو مجالات كهرومغناطيسية تحفز العضلات على الانقباض بشكل متكرر، من دون الحاجة إلى تحريكها بالطريقة التقليدية.

ومن أبرز التقنيات المستخدمة:

  • التحفيز الكهربائي للعضلات (EMS): يعتمد على نبضات كهربائية تنشط الأعصاب الحركية وتحفز العضلات على الانقباض.
التحفيز الكهربائي للعضلات من أبرز التقنيات المستخدمة لتحفيز العضلات
التحفيز الكهربائي للعضلات من أبرز التقنيات المستخدمة لتحفيز العضلات
  • التحفيز الكهرومغناطيسي عالي الشدة (HIFEM): يستخدم مجالات كهرومغناطيسية لإحداث انقباضات عضلية قوية ومتكررة، ويُستخدم بشكل أساسي لتحسين مظهر عضلات الجسم.
التحفيز الكهرومغناطيسي عالي الشدة لتحسين مظهر عضلات الجسم
التحفيز الكهرومغناطيسي عالي الشدة لتحسين مظهر عضلات الجسم
  • التحفيز الكهربائي لعضلات الوجه (HIFES): يستهدف بعض عضلات الوجه بهدف تحسين نشاطها ومظهر المناطق المحيطة بها، وتجمع بعض الأجهزة بين هذه التقنية والترددات الراديوية (RF).

وتختلف هذه التقنيات في طريقة عملها والمناطق التي تستهدفها، لذلك لا يمكن اعتبارها جميعاً حلولاً متشابهة لشد الوجه والجسم.

أجهزة تحفيز العضلات لشد الوجه.. هل تعيد تحديد الملامح؟

تستهدف هذه الأجهزة العضلات المسؤولة عن دعم بعض مناطق الوجه، بهدف تحسين نشاطها ومظهرها. وتبرز بعض التقنيات التي تجمع بين التحفيز الكهربائي والترددات الراديوية، إذ تعمل على تحفيز العضلات بالتزامن مع تسخين الأنسجة الجلدية.

وقد أظهرت دراسة سريرية تحسناً في بعض مؤشرات سماكة ونشاط عضلات منتصف الوجه بعد الخضوع لأربع جلسات، إلى جانب تغيرات في مظهر المنطقة. وتشير هذه النتائج إلى إمكانية الاستفادة من هذه التقنيات في تحسين بعض علامات شيخوخة الوجه، لكن النتائج تختلف من امرأة إلى أخرى، ولا تعادل تأثير جراحة شد الوجه.

أجهزة تحفيز العضلات لشد الجسم.. ما المناطق التي تستهدفها؟

تُستخدم أجهزة تحفيز العضلات في مناطق مثل البطن والأرداف والفخذين والذراعين، بهدف تحسين مظهر العضلات وإبراز تحديدها.

وتعمل بعض الأجهزة على إحداث انقباضات عضلية قوية ومتكررة خلال الجلسة، بينما تجمع تقنيات أخرى بين التحفيز الكهرومغناطيسي والترددات الراديوية لاستهداف العضلات والأنسجة الدهنية والجلدية معاً.

ويمكن أن تساعد هذه الإجراءات على تحسين تناسق المنطقة المعالجة، لكنها لا تُعد بديلاً عن الرياضة أو وسيلة أساسية لإنقاص الوزن.

ما النتائج الجمالية التي يمكن توقعها؟

تختلف النتائج بحسب نوع الجهاز والمنطقة المعالجة وحالة العضلات والجلد، لكن قد تشمل تحسين مظهر العضلات وتحديد بعض مناطق الجسم، والمساهمة في تحسين تماسك الوجه عند استخدام الأجهزة المخصصة له.

أما الأجهزة التي تجمع بين تحفيز العضلات والترددات الراديوية، فتستهدف أيضاً تحفيز الكولاجين وتحسين مظهر الجلد. ومن المهم التمييز بين تقوية العضلات وشد الجلد، لأن كل تأثير يعتمد على آلية مختلفة.

الأجهزة التي تجمع بين تحفيز العضلات والترددات الراديوية، تستهدف أيضاً تحفيز الكولاجين
الأجهزة التي تجمع بين تحفيز العضلات والترددات الراديوية، تستهدف أيضاً تحفيز الكولاجين

كم جلسة تحتاجين للحصول على النتائج؟

يختلف عدد الجلسات بحسب الجهاز والهدف من العلاج. ففي بعض بروتوكولات تحفيز عضلات الجسم، قد تحتاج المرأة إلى أربع أو ست جلسات أولية، بينما تختلف الجلسات المخصصة للوجه وفق التقنية المستخدمة وتقييم الطبيب.

وقد تظهر بعض التغيرات تدريجياً خلال الأسابيع التالية، فيما تحتاج المحافظة على النتائج إلى الالتزام بالنشاط البدني واتباع نمط حياة صحي، وقد تستدعي بعض الحالات جلسات صيانة.

هل تغني أجهزة تحفيز العضلات عن الرياضة؟

تبقى تمارين المقاومة والتغذية المتوازنة، من أهم الوسائل للحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر
تبقى تمارين المقاومة والتغذية المتوازنة، من أهم الوسائل للحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر

رغم قدرتها على تحفيز العضلات وإحداث انقباضات متكررة، فإن هذه الأجهزة لا تمنح الجسم جميع فوائد التمارين الرياضية، مثل تحسين اللياقة القلبية والتنفسية والتوازن والقدرة على الحركة.

وتبقى تمارين المقاومة والتغذية المتوازنة، خصوصاً تناول البروتين، من أهم الوسائل للحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر. ويمكن الاستفادة من الأجهزة كوسيلة مساعدة لبعض الأهداف التجميلية، وليس كبديل عن الحركة والنشاط البدني.

الصورة الرئيسية للنجمة نيللي كريم من حسابها على انستغرام.

محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية