حين لا يعجبكِ شكل حواجبكِ بعد التاتو.. هل ينقذكِ الليزر؟
يمنح رسم الحواجب شبه الدائم مظهراً أكثر امتلاءً وتحديداً، لكن النتيجة قد تتغير مع مرور الوقت أو لا تعود مناسبة لشكل الوجه. وقد يتبدل لون الصبغة أو شكلها، ما يدفع بعض النساء إلى التفكير في إزالتها واستعادة مظهر الحواجب الطبيعي. ويُعد الليزر من الخيارات المستخدمة لتفتيح أو إزالة الصبغة تدريجياً، مع اختلاف النتائج بحسب نوع الصبغة وعمقها ولون البشرة. كما تتطلب هذه الخطوة عناية دقيقة لتقليل احتمالات التصبغات والالتهاب والندوب والحفاظ على صحة البشرة. فتعرفي على رسم الحواجب ومخاطر إزالتها.
أبرز تقنيات رسم الحواجب
تتنوع تقنيات رسم الحواجب شبه الدائم بحسب النتيجة التي تبحث عنها المرأة وطبيعة حواجبها، ويأتي الميكروبليدنج في مقدمتها، إذ يعتمد على رسم شعيرات دقيقة تحاكي شكل الشعر الطبيعي وتمنح الحاجب مظهراً أكثر امتلاءً. أما البودرة أو الـPowder Brows فتمنح الحاجبين تأثيراً أكثر تحديداً وكثافة يشبه وضع المكياج، بينما تجمع تقنية الميكروشايدنج بين مظهر الشعيرات والتظليل الناعم للحصول على نتيجة متوازنة. وتوجد أيضاً تقنيات هجينة تجمع بين أكثر من أسلوب، ويُختار الأنسب منها وفق كثافة الحاجب وشكل الوجه ونوع البشرة والنتيجة المرغوبة.

كيف يمكن إزالة رسم الحواجب بالليزر؟
يعتمد مبدأ إزالة التاتو التجميلي بالليزر على توجيه طاقة ضوئية إلى جزيئات الصبغة الموجودة داخل الجلد، بحيث تتفتت إلى أجزاء أصغر يستطيع الجسم التخلص منها تدريجياً. وتُستخدم تقنيات ليزر مختلفة بحسب لون الصبغة وتركيبتها وعمقها ولون بشرة المرأة، ومن أبرزها أجهزة الـQ-switched والـpicosecond، وقد أظهرت مراجعة للأبحاث الخاصة بتاتو الحواجب نتائج واعدة مع هذه التقنيات، مع أفضلية محتملة لبعض أجهزة الـpicosecond في تقليل الضرر الحراري المحيط بالجلد.
لكن لا توجد تقنية واحدة تناسب جميع الحالات. فالصبغات المستخدمة في رسم الحواجب قد تحتوي على مركبات معدنية مثل أكاسيد الحديد أو ثاني أكسيد التيتانيوم، وبعضها قد يتفاعل مع أنواع معينة من الليزر بطريقة تؤدي إلى تغير لون الصبغة أو اسمرارها بدلاً من تفتيحها مباشرة. لذلك يحتاج الطبيب إلى معرفة نوع الصبغة وتقييم لونها قبل اختيار الجهاز والطول الموجي المناسب.
هل يمكن إزالة رسم الحواجب من دون ندوب؟
الهدف من العلاج بالليزر هو إزالة الصبغة مع الحفاظ قدر الإمكان على النسيج الطبيعي للجلد، وقد تكون النتائج التجميلية جيدة عند إجراء العلاج بطريقة صحيحة وعلى يد طبيب متمرس. وفي دراسة سريرية شملت حالات إزالة تاتو الحواجب والجفون بالليزر، لم تُسجّل آثار جانبية مرتبطة بالندبات أو الحروق أو فقدان الشعر في الحالات التي تمت متابعتها.
لكن ذلك لا يعني أن الندبات مستحيلة. فإزالة التاتو بالليزر قد تترافق في بعض الحالات مع ظهور فقاعات أو تورم أو تغيرات مؤقتة في لون الجلد، ونادراً ما يمكن أن تحدث ندبات أو تغيرات تصبغية، خصوصاً إذا كانت البشرة أكثر عرضة للتصبغات أو استُخدمت إعدادات غير مناسبة أو تم العلاج بطريقة غير احترافية. لذلك لا يمكن إعطاء وعد مضمون بأن الإزالة ستكون دائماً خالية من الآثار.

لماذا قد يتغير لون الحاجب بعد جلسة الليزر؟
من الأمور التي يجب أن تعرفها المرأة قبل البدء بالعلاج أن لون التاتو قد لا يتلاشى دائماً بطريقة متوقعة. فقد تظهر بعد الجلسة ألوان لم تكن واضحة سابقاً، مثل الأحمر أو البرتقالي أو الأصفر أو الأخضر أو الأزرق، نتيجة تفكك الصبغات أو إزالة اللون الداكن الذي كان يخفي درجات أخرى داخلها. وفي دراسة على إزالة تاتو الحواجب والجفون، ظهرت ألوان كامنة أو غير واضحة سابقاً لدى نسبة من الحالات بعد العلاج الأول.
كما أن بعض الصبغات التي تحتوي على أكاسيد الحديد يمكن أن تصبح أغمق عند تعرضها لأنواع معينة من الليزر، وهي ظاهرة تُعرف بالاسمرار المتناقض للصبغة. لذلك يجب تقييم تركيب الصبغة بعناية، وعدم التعامل مع جميع أنواع رسم الحواجب بالطريقة الليزرية نفسها.
الآثار الجانبية المتوقعة بعد إزالة رسم الحواجب
بعد الجلسة قد تظهر علامات مؤقتة في المنطقة المعالجة، مثل الاحمرار والتورم والحساسية أو الشعور بالحرارة، وقد تظهر فقاعات أو قشور صغيرة بحسب شدة العلاج وطبيعة الصبغة والبشرة. وفي معظم الحالات تكون هذه التأثيرات جزءاً من استجابة الجلد للعلاج وتتحسن تدريجياً، لكن ظهور أعراض شديدة أو متزايدة يستدعي مراجعة الطبيب.
ومن الآثار التي يجب أخذها في الاعتبار أيضاً احتمال حدوث فرط التصبغ أو نقص التصبغ، وخصوصاً لدى بعض ألوان البشرة، إضافة إلى احتمال حدوث ندبات في حالات نادرة. كما قد تظهر استجابة التهابية أو تحسسية عندما تتحرك جزيئات الصبغة داخل الجلد أثناء تفتيتها.

كم جلسة تحتاجين لإزالة تاتو الحواجب؟
لا يمكن تحديد عدد ثابت من الجلسات لجميع النساء، لأن ذلك يعتمد على نوع الصبغة، لونها، كمية pigment الموجودة في الجلد، عمقها، عمر الرسم، ونوع الجهاز المستخدم. وقد تحتاج المرأة إلى سلسلة من الجلسات تفصل بينها فترة تسمح للبشرة بالتعافي وللجسم بالتخلص من جزيئات الصبغة المتفتتة.
كيف تحمين بشرتكِ من الندوب والآثار بعد الإزالة؟
تبدأ حماية البشرة قبل جلسة الليزر نفسها، من خلال اختيار طبيب جلدية أو اختصاصي مؤهل لديه خبرة في إزالة التاتو التجميلي، وليس فقط إزالة التاتو التقليدي. كما ينبغي تقييم لون الصبغة ونوع البشرة والتاريخ السابق للمنطقة قبل تحديد إعدادات الجهاز.
وبعد الجلسة، من المهم الالتزام بتعليمات الطبيب والعناية بالمنطقة بلطف، وعدم نزع القشور أو حك الجلد، مع حماية المنطقة من الشمس واستخدام واقٍ شمسي مناسب عندما يسمح الطبيب بذلك. كما يُفضّل عدم اللجوء إلى خلطات منزلية أو محاولات تقشير قوية أو طرق إزالة غير طبية، لأنها قد تزيد خطر الالتهاب والتصبغات والندبات.