طرق إزالة دهون البطن والخصر وأفضل تقنيات نحت الجسم

دهون البطن والخصر العنيدة.. أحدث تقنيات نحت القوام والتخلص منها

4 أكتوبر 2026

تُعد منطقة البطن والخصر من أكثر المناطق التي تتجمع فيها الدهون العنيدة، حتى لدى النساء اللواتي يحافظن على وزن مستقر ويمارسن الرياضة بانتظام. ومع تطور طب التجميل، لم يعد التعامل مع هذه الدهون يقتصر على شفط الدهون الجراحي، بل ظهرت مجموعة من التقنيات غير الجراحية وشبه الجراحية التي تستهدف الخلايا الدهنية في مناطق محددة بهدف تقليل حجمها وتحسين تناسق القوام. وتختلف هذه التقنيات في طريقة عملها؛ فبعضها يعتمد على التبريد، وأخرى على الحرارة أو الموجات فوق الصوتية أو الليزر، بينما تستهدف تقنيات أخرى العضلات أكثر من الدهون.

لكن من المهم التمييز بين تقليل الدهون الموضعية وخسارة الوزن؛ فإجراءات نحت الجسم غير الجراحية مصممة عادةً للتعامل مع كميات صغيرة من الدهون السطحية العنيدة وتحسين محيط المنطقة، وليست لعلاج السمنة أو تحقيق نزول ملحوظ في الوزن.

منطقة البطن والخصر من أكثر المناطق التي تتجمع فيها الدهون العنيدة
منطقة البطن والخصر من أكثر المناطق التي تتجمع فيها الدهون العنيدة

كيف تختارين التقنية المناسبة للبطن والخصر؟

قبل اختيار أي إجراء، يبدأ الطبيب بتقييم سماكة الدهون ومكان توزعها، وهل هي دهون سطحية يمكن الإمساك بها بين الأصابع، أم دهون عميقة داخل البطن، إضافة إلى حالة الجلد ودرجة ترهله وتوقعات المريضة.

وهذه النقطة أساسية؛ لأن التقنية التي تناسب دهوناً سطحية قابلة للقرص قد لا تكون مناسبة لبطن بارز نتيجة الدهون الحشوية الموجودة حول الأعضاء الداخلية. كما أن بعض الحالات تحتاج إلى معالجة ترهل الجلد أو ضعف العضلات بدلاً من التركيز على الدهون فقط.

قبل اختيار أي إجراء، يبدأ الطبيب بتقييم سماكة الدهون ومكان توزعها
قبل اختيار أي إجراء، يبدأ الطبيب بتقييم سماكة الدهون ومكان توزعها

تجميد الدهون بالتبريد Cryolipolysis

تُعرف هذه التقنية أيضاً باسم Fat Freezing، وهي من أشهر طرق تقليل الدهون غير الجراحية. تعتمد على تعريض الخلايا الدهنية في منطقة محددة إلى تبريد مضبوط، لأن الخلايا الدهنية أكثر حساسية للبرودة من بعض الأنسجة المحيطة بها.

فبعد فحص المنطقة وتحديد كمية الدهون، يختار الطبيب رأس الجهاز المناسب، ثم تُوضع وسادة واقية على الجلد قبل سحب طية الدهون داخل أداة التطبيق وتبريدها لمدة تختلف بحسب الجهاز والمنطقة. تشعر المريضة في البداية بالشد والبرودة والوخز، ثم بالخدر تدريجياً، وقد تُدلّك المنطقة بعد الجلسة. ولا تحتاج التقنية عادةً إلى تخدير أو فترة نقاهة، فيما تظهر النتائج تدريجياً مع تخلص الجسم من الخلايا الدهنية المتضررة. وقد يصل متوسط انخفاض الدهون في المنطقة المعالجة إلى نحو 20%، مع اختلاف النتائج من حالة إلى أخرى. ورغم أنها غير جراحية، قد تسبب احمراراً أو كدمات أو خدراً، ونادراً ما تحدث حالة التضخم الدهني المتناقض Paradoxical Adipose Hyperplasia التي تؤدي إلى زيادة حجم الدهون في المنطقة وقد تستدعي التدخل الجراحي.

الترددات الراديوية RF لتقليل الدهون وشد الجلد

تعتمد بعض أجهزة نحت الجسم على الطاقة بالترددات الراديوية Radiofrequency لتسخين طبقات الأنسجة المستهدفة تحت الجلد. ويمكن للحرارة المدروسة أن تؤثر في الخلايا الدهنية، كما قد تساعد في تحسين مظهر الجلد من خلال تحفيز انكماش بعض الأنسجة ودعم إنتاج الكولاجين، بحسب نوع الجهاز وطريقة استخدامه.

يُمرّر رأس جهاز الترددات الراديوية RF على المنطقة المستهدفة لتوجيه الحرارة إلى طبقة الدهون تحت الجلد، وقد تستغرق الجلسة نحو 30 دقيقة بحسب الجهاز، مع الحاجة أحياناً إلى عدة جلسات. وتناسب التقنية الدهون الموضعية الخفيفة المصاحبة لترهل الجلد، إذ يمكن أن تساعد بعض الأجهزة على تقليل محيط المنطقة وتحسين تماسك البشرة. وقد يظهر احمرار بسيط ومؤقت بعد العلاج، بينما تختلف النتائج بحسب الجهاز وحالة الجلد وكمية الدهون.

تساعد بعض أجهزة الترددات الراديوية  على تقليل محيط المنطقة وتحسين تماسك البشرة
تساعد بعض أجهزة الترددات الراديوية  على تقليل محيط المنطقة وتحسين تماسك البشرة

الموجات فوق الصوتية المركزة HIFU

تستخدم بعض تقنيات نحت الجسم الموجات فوق الصوتية المركزة عالية الشدة HIFU لاستهداف الدهون الموجودة تحت الجلد. وتعمل الطاقة على إحداث تأثير حراري أو ميكانيكي مركز في طبقة الدهون، ما يؤدي إلى إتلاف الخلايا الدهنية المستهدفة، ليقوم الجسم بالتخلص من بقاياها تدريجياً.

وقد حصلت أنظمة معينة من الموجات فوق الصوتية المركزة على استخدامات تنظيمية محددة لتقليل محيط الخصر، بينما تختلف الاستطبابات بحسب الجهاز نفسه.

يحدد الطبيب سماكة الدهون والمنطقة المستهدفة، ثم يمرر رأس جهاز HIFU فوق الجلد مع استخدام جل مناسب، لتوجيه الموجات فوق الصوتية إلى العمق المطلوب من الأنسجة دون شقوق. قد تشعر المريضة بالحرارة أو الوخز أثناء الجلسة، مع احتمال ظهور احمرار أو تورم مؤقت بعدها، لذلك يجب تطبيقها بدقة لتجنب أذية الأنسجة.

الليزر منخفض المستوى والليزر المخصص لتقليل الدهون

توجد أيضاً تقنيات تعتمد على الطاقة الضوئية أو الليزر بهدف التأثير في الخلايا الدهنية وتقليل سماكة طبقة الدهون.

بعض الأنظمة تستخدم ليزر منخفض المستوى، بينما تستخدم أنظمة أخرى طاقة حرارية تستهدف الخلايا الدهنية. وتوجد أجهزة مصممة لمعالجة البطن والخصر ومناطق أخرى من الجسم، إلا أن آلية العمل ودرجة الطاقة والنتائج تختلف بحسب الجهاز المستخدم.

تُثبت أدوات الجهاز على المنطقة المستهدفة لتوجيه الطاقة الضوئية أو الحرارية إلى طبقة الدهون دون شقوق، وقد تستغرق الجلسة نحو 25 دقيقة بحسب الجهاز. قد تشعر المريضة بالدفء أو الوخز، بينما تظهر النتائج تدريجياً خلال الأسابيع التالية، مع احتمال حدوث احمرار أو تورم وحساسية مؤقتة.

الموجات فوق الصوتية لتفتيت الدهون

إلى جانب HIFU، توجد أجهزة تعتمد على الموجات فوق الصوتية العلاجية لإحداث تأثير داخل طبقة الدهون تحت الجلد. وتعمل بعض الأنظمة عبر توجيه الطاقة إلى الدهون المستهدفة لإحداث اضطراب في الخلايا الدهنية، بهدف تقليل سماكة الطبقة الدهنية ومحيط المنطقة.

وقد أظهرت بيانات أجهزة خضعت للتقييم التنظيمي انخفاضاً في سماكة طبقة الدهون بعد العلاج، لكن النتيجة تختلف باختلاف الجهاز وعدد الجلسات وخصائص الجسم والمنطقة المعالجة.

الموجات فوق الصوتية لتفتيت الدهون
الموجات فوق الصوتية لتفتيت الدهون

التقنيات التي تعتمد على الطاقة المغناطيسية.. هل تزيل الدهون؟

تعتمد بعض الأجهزة على المجالات المغناطيسية لإحداث تقلصات قوية في عضلات البطن، لكن يجب التمييز بين تقوية العضلات وتقليل الدهون. فقد تساعد هذه التقنيات على تحسين مظهر العضلات وتماسك البطن، لكنها لا تُعد بديلاً مباشراً عن التقنيات المخصصة لتقليل الدهون.

لذلك، يحدد الطبيب أولاً ما إذا كان بروز البطن ناتجاً عن الدهون أو ضعف العضلات أو ترهل الجلد، أو مزيجاً منها، لاختيار التقنية الأنسب.

شفط الدهون.. الخيار الجراحي الأكثر مباشرة

عندما تكون كمية الدهون أكبر أو عندما تبحث المريضة عن تغيير أكثر وضوحاً في شكل البطن والخصر، يبقى شفط الدهون Liposuction خياراً جراحياً مختلفاً تماماً عن أجهزة نحت الجسم غير الجراحية.

يجري الطبيب فتحات صغيرة في المنطقة المستهدفة، ثم يحقن محلولاً يحتوي عادةً على محلول ملحي ومخدر ودواء لتقليل النزيف، قبل إدخال أنبوب رفيع يُعرف بـCannula لسحب الدهون.

يمكن لشفط الدهون إزالة الدهون فعلياً من مناطق مثل البطن والخصر والجوانب، لكنه لا يُعد علاجاً للسمنة ولا يعالج تلقائياً ترهل الجلد أو ضعف عضلات البطن. لذلك، قد تحتاج بعض الحالات إلى إجراءات إضافية مثل شد البطن، خصوصاً عند وجود جلد زائد أو انفصال في عضلات البطن.

عندما تكون كمية الدهون أكبر أو عندما تبحث المريضة عن تغيير في شكل البطن والخصر، يبقى شفط الدهون Liposuction الخيار الأفضل
عندما تكون كمية الدهون أكبر أو عندما تبحث المريضة عن تغيير في شكل البطن والخصر، يبقى شفط الدهون Liposuction الخيار الأفضل

هل يمكن الجمع بين أكثر من تقنية؟

في بعض الحالات، قد يقترح الطبيب الجمع بين أكثر من تقنية بحسب طبيعة المشكلة، فقد تحتاج بعض النساء إلى تقليل الدهون فقط، بينما تستفيد أخريات من معالجة الدهون وترهل الجلد معاً. كما تجمع بعض الأجهزة بين أكثر من آلية، مثل الترددات الراديوية والطاقة الضوئية، لاستهداف الدهون وتحسين مظهر الجلد في الوقت نفسه.

ومع ذلك، لا يعني الجمع بين التقنيات بالضرورة نتائج أفضل، إذ يعتمد اختيار العلاج على كمية الدهون وموقعها، وسمك الجلد ودرجة ترهله، إلى جانب الحالة الصحية العامة.

ماذا عن الحقن المذيبة للدهون؟

تُسوَّق أنواع متعددة من الحقن لتفتيت الدهون، لكن يجب التعامل معها بحذر، إذ حذرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية من بعض الحقن غير المعتمدة بسبب آثارها الجانبية، خاصة عند استخدامها في مناطق لم تُعتمد لعلاجها.

لذلك، لا يُنصح باعتبار أي حقن لتذويب دهون البطن أو الخصر خياراً آمناً لمجرد إجرائها في عيادة تجميلية، بل يجب التأكد من المادة المستخدمة واعتمادها الرسمي، والمنطقة المخصصة لعلاجها، وأن يتم استخدامها على يد طبيب مؤهل.

الحقن المذيبة للدهون لها آثار جانبية  عند استخدامها
الحقن المذيبة للدهون لها آثار جانبية  عند استخدامها
محررة في قسم الجمال، متخصصة بالعناية بالبشرة والشعر والنصائح الجمالية اليومية