أحدث الدراسات الطبية المشي 150 دقيقة أسبوعيًا يحميكِ من سرطان الثدي.. إليكِ التفاصيل

أحدث الدراسات الطبية: المشي 150 دقيقة أسبوعيًا يحميكِ من سرطان الثدي.. إليكِ التفاصيل

هل تعلمين أن المشي البسيط الذي نستهين به أحيانًا، ونمارسه من دون تفكير، يحمل في طياته قوة وقائية مذهلة أثبتتها عشرات الدراسات العلمية الحديثة لتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 30 %؟ نعم، إنه ليس مجرد وسيلة تقليدية للتنقل أو رياضة خفيفة، بل هو استثمار حقيقي في صحتكِ، ودرع طبيعيٌ يحمي خلايا جسدكِ.

ولمزيد من المعلومات، تابعي قراءة هذا المقال عبر موقع "هي" لتتعرفي على أحدث الدراسات الطبية التي تؤكد أن هذا النشاط البسيط  قادرعلى تغيير مسارات بيولوجية كاملة داخل الجسم لحمايتكِ من سرطان الثدي، بغض النظر عن عمركِ الحالي أو لياقتكِ البدنية؛ وذلك بناءً على توصيات استشاري علاج الأورام الدكتور خالد نجيب من القاهرة.

ما هي الأدلة العلمية الحديثة التي تؤكد فوائد المشي لحمايتكِ من سرطان الثدي؟

المشي 150 دقيقة أسبوعيًا سلاحك المستقبلي الذي تؤكده الدراسات الحديثة 2026 لتقليل خطر إصابتكِ بسرطان الثدي
المشي 150 دقيقة أسبوعيًا سلاحك المستقبلي الذي تؤكده الدراسات الحديثة 2026 لتقليل خطر إصابتكِ بسرطان الثدي

وفقاً لاستشاري علاج الأورام الدكتور خالد نجيب، فإن سرطان الثدي يُعد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا. وبينما تلعب العوامل الوراثية دورًا لا يمكن إنكاره، فإن الأبحاث الطبية الحديثة تؤكد بشكل متزايد أن المشي لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا، يمكن أن يكون سلاحًا فعالًا في تقليل خطر الإصابة بهذا المرض بنسبة تصل إلى 30 %؛ من خلال التالي:

  • أظهرت مراجعة علمية شاملة نُشرت في عام 2026  أن النساء اللواتي يمارسن المشي لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا لديهن خطر أقل بنسبة 30 % للوفاة بسبب سرطان الثدي.
  • أشارت دراسة ألمانية حديثة في عام 2025 أُجريت على بيانات "دراسة صحة الممرضات" الشهيرة إلى أن مجرد المشي السريع لمدة ثلاث ساعات أسبوعيًا (أي ما يقارب 150 دقيقة) ارتبط بانخفاض معدل الوفيات الإجمالي بنسبة 27 % بعد تشخيص سرطان الثدي.
  • أظهرت دراسة بريطانية حديثة صدرت عام 2025  باستخدام تقنية "التوزيع العشوائي المندلي وهي طريقة إحصائية طبية قوية لتحديد العلاقات السببية بدقة"، أن المشي بوتيرة أسرع يرتبط بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الثدي، ما يُعزز الأدلة القاطعة على أن المشي ليس مجرد عامل ارتباطي عابر، بل هو عامل سببي واقٍ ومباشر لخلايا الجسم.
  • كشفت الدراسات الحديثة عام 2025 عن مسارات جزيئية بالغة الدقة؛ حيث أظهرت الأبحاث أن ممارسة الرياضة تحفز إفراز الكاتيكولامينات مثل (الأدرينالين والنورأدرينالين)، والتي تنشط مسارًا ميكانيكيًا يُعرف بمسار Hippo الخلوي، وهو مسار يعمل ككابح طبيعي لنمو الأورام وتكاثر الخلايا (YAP) .
  • أثبتت تجربة سريرية متطورة صدرت عام 2025  أن ممارسة 150 دقيقة من التمارين أسبوعياً أدت إلى انخفاض كبير وملحوظ في مؤشر تكاثر الخلايا (Ki67) في أنسجة الثدي عالية الخطورة، ما يشير إلى تأثير وقائي مباشر وعميق على مستوى الخلية الحيّة.

كيف يعمل المشي على وقاية الثدي؟

وتابع دكتور خالد قائلًا: "إن الفوائد الملحوظة لرياضة المشي في الوقاية من الأورام لا تحدث من فراغ، بل تنتج عن سلسلة من التغييرات البيولوجية والفسيولوجية العميقة التي يُحدثها النشاط البدني المنتظم في الجسم". ويمكن تلخيص أهم هذه الآليات الحيوية في النقاط التالية:

  • يُعتبر الإستروجين المحفز الرئيسي لنمو العديد من أنواع سرطان الثدي (تلك التي تُعرف بمستقبلات الهرمونات الإيجابية). ويعمل النشاط البدني المنتظم على تقليل مستويات الإستروجين والبروجستيرون في الجسم، كما يزيد من إنتاج بروتين "الغلوبيولين الرابط للهرمون الجنسي" (SHBG)، والذي يرتبط بالإستروجين الفائض ويمنعه من التأثير السلبي على خلايا الثدي.
  • يرتبط ارتفاع مستويات الأنسولين وعوامل النمو الشبيهة به (IGF) بزيادة خطر تحفيز الخلايا السرطانية. والمشي المنتظم يُحسن حساسية الخلايا للأنسولين، ما يخفض مستوياته في الدم بذكاء، بالإضافة إلى مساهمته في تنظيم مستويات الأديبوكينات (هرمونات تفرزها الخلايا الدهنية)، مثل اللبتين والأديبونكتين، للتحكم في نمو الخلايا.
  • يؤدي المشي إلى تقليل مستويات علامات الالتهاب المزمن في الجسم "بيئة خصبة لنمو الأورام"، مثل السيتوكينات المؤيدة للالتهاب، كما يعزز آليات الدفاع المضادة للأكسدة، ما يقلل التلف الذي تسببه الجذور الحرة للحمض النووي (DNA)، وهو التلف المسؤول عن حدوث الطفرات الجينية.
  • يساعد المشي المعتدل على تحسين وظيفة الخلايا المناعية الخطوط الدفاعية الأولى مثل (الخلايا التائية القاتلة والخلايا القاتلة الطبيعية)، ما يُعزز قدرة الجسم التلقائية على اكتشاف وتدمير الخلايا الشاذة في مراحلها المبكرة قبل أن تتطور إلى أورام.

توصيات دكتور خالد نجيب لوقايتكِ من الإصابة بسرطان الثدي

رياضة المشي ضمن الأنشطة البدنية والأنظمة الغذائية الصحية لحمايتكِ من سرطان الثدي وليس غير ذلك
رياضة المشي ضمن الأنشطة البدنية والأنظمة الغذائية الصحية لحمايتكِ من سرطان الثدي وليس غير ذلك
  • التزمي بنظام غذائي متوازن يشمل: الخضروات الورقية الداكنة "السبانخ، الكرنب، والبروكلي"، الحبوب الكاملة والبقوليات "الشوفان، العدس، والحمص" لمساهمتها في تنظيم مستويات سكر الدم وتعزيز الشعور بالشبع. كذلك مصادر أوميغا-3 "الأسماك الدهنية (السلمون والسردين)، وبذور الكتان، والجوز"؛ إذ تعمل كمضادات للالتهابات، وتساعد في تقليل كثافة أنسجة الثدي المرتبطة بارتفاع مخاطر الإصابة. ولا تنسي منتجات الألبان والكالسيوم والبذور "إذ تشير بعض الأدلة إلى أن استهلاكها يرتبط بانخفاض خطر الإصابة، خصوصًا بعد انقطاع الطمث.
  • تجنبي قدرالمستطاع اللحوم الحمراء والمصنعة ( النقانق واللحوم الباردة)، والأطعمة فائقة المعالجة والسكريات المضافة التي ترتبط بزيادة الوزن والالتهابات.
  • احرصي على تنويع الأنشطة البدنية، إذ أظهرت دراسات حديثة أن تمارين المقاومة يمكن أن تزيد من مستويات بروتينات معينة تحفز موت الخلايا السرطانية وتثبط نموها، ويُنصح بممارستها مرتين على الأقل أسبوعياً مع التركيز على المجموعات العضلية الكبيرة. كذلك الأنشطة منخفضة التأثير"السباحة ، ركوب الدراجة، اليوغا، والبيلاتس" التي تحافظ على اللياقة القلبية، تساعد في تقليل التوتر وتحسين مرونة الجسم.
  • اهتمي بصحتكِ النفسية، سواء عبر الاستشارات أو تقنيات الاسترخاء مثل "التأمل واليوغا"، التي تساهم في تقليل التوتر والقلق والاكتئاب بصفة عامة.
  • اجعلي فحص الثدي عادة شهرية منتظمة بعد انتهاء الدورة الشهرية بأسبوع (عندما تكون الأنسجة أقل حساسية وتكتلًا)، وراقبي أي تغيرات في الشكل، الجلد، أو ظهور كتل، واستشيري الطبيب فورًا عند ملاحظة أي تغيير.
  • لا تهملي فحص الماموغرام السنوي؛ إذ توصي معظم الهيئات الصحية بالبدء في إجراء فحوصات الماموغرام السنوية ابتداءً من سن الأربعين. وفي حال وجود تاريخ عائلي قوي، قد يوصي الطبيب ببدء الفحص قبل 5 إلى 10 سنوات من السن التي تم تشخيص المرض فيها لدى القريب.

وأخيرًا، يجب أن تدركي أن الوقاية من سرطان الثدي ليست مجرد إجراء طبي مؤقت، بل هي منظومة حيوية متكاملة تصنعينها من خلال وعيكِ لعاداتكِ اليومية؛ وتذكري دومًا أن الأدلة الطبية الحديثة لعام 2026  جاءت حاسمةً ولا لبس فيها من حيث أن الالتزام بـ 150 دقيقة من المشي السريع أسبوعيًا يتجاوز بكثير مجرد تحسين اللياقة البدنية التقليدية، بل هو استثمار استراتيجي بعيد المدى في صحة الثدي الحيوية.

لذا، إن رسالتنا الطبية والتوعوية لكِ اليوم  عبر موقع "هي"واضحة وعميقة: "لا تنتظري الغد، بل ابدئي الآن بخطوات واثقة ومستمرة؛ فكل دقيقة تمنحينها لرياضة المشي اليوم، هي بمثابة خطوة حقيقية تخطينها نحو مستقبل أكثر صحة، وأمانًا، وإشراقًا".

محررة قسم الجمال واللايف ستايل - متخصصة بكتابة تقارير موسعة ولقاءات كبار الاستشاريين في التجميل والصحة وتطوير الذات في العالم العربي.