ينصح بإجراء الفحوصات الدورية بشكل منتظم-

من أكتر عرضة للإصابة بسرطان الثدي؟.. عوامل خطر احذريها!!

صحة المرأة تبدأ من اهتمامها بجسمها والانتباه للتغييرات التي تحدث فيه، خاصة عندما يكون هناك عوامل يمكن أن تزيد من فرص الإصابة ببعض الأمراض. وسرطان الثدي من الأمراض التي تحتاج إلى وعي ومتابعة، ليس بهدف الخوف أو القلق، ولكن حتى تعرف كل امرأة ما الذي يمكن أن يرفع درجة الخطر لديها، وما الخطوات التي تستطيع القيام بها للحفاظ على صحتها. فوجود عامل من عوامل الخطورة لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، كما أن عدم وجودها لا يعني استحالة الإصابة. لذلك، الأهم هو معرفة عوامل الخطر، والاهتمام بالفحوصات المناسبة، وعدم تجاهل أي تغيير غير معتاد في الجسم.

الوراثة تلعب الدور الأساسي

من أبرز العوامل التي قد تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الثدي وجود تاريخ عائلي للمرض، خاصة إذا كانت الأم أو الأخت أو الابنة قد أصيبت به. وتزداد أهمية الأمر عندما تكون الإصابة لدى أحد أفراد الأسرة في سن صغيرة أو عندما يتكرر المرض بين أكثر من فرد في العائلة.

وقد ترتبط بعض الحالات بتغيرات موروثة في جينات معينة وهي أمور يمكن أن ترفع احتمالات الإصابة بسرطان الثدي والمبيض. لكن وجود مثل هذه التغيرات لا يعني أن المرأة ستصاب بالمرض بشكل قطعي، وإنما يعني أنها قد تحتاج إلى متابعة أكثر دقة وفقًا لرأي الطبيب.

وهنا من المهم أن تعرف المرأة تاريخ عائلتها الصحي، وألا تتردد في إخبار الطبيب إذا كان هناك أكثر من حالة إصابة بسرطان الثدي أو المبيض داخل الأسرة. هذه المعلومة البسيطة قد تساعد الطبيب على تحديد المتابعة المناسبة.

تزيد عوامل الخطر بسبب العوامل الوراثية
تزيد عوامل الخطر بسبب العوامل الوراثية

وبعيدًا عن الوراثة، هناك عوامل أخرى ترتبط بنمط الحياة والعمر، ويمكن للمرأة أن تنتبه إليها وتعمل على تقليل بعضها، وهنا تبدأ مساحة أكبر تستطيع فيها أن تؤثر في صحتها بنفسها.

الوزن والعادات اليومية مؤثرة

زيادة الوزن والسمنة، خاصة بعد انقطاع الدورة الشهرية، من العوامل التي قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. لذلك لا يتعلق الحفاظ على الوزن بالشكل فقط، وإنما يرتبط بصحة الجسم بشكل عام، ومن بينها صحة الثدي.

ولا يعني ذلك أن كل امرأة لديها وزن زائد ستصاب بسرطان الثدي، ولكن الحفاظ على وزن صحي يظل خطوة مهمة لصحة أفضل. ويمكن الوصول إلى ذلك تدريجيًا من خلال تناول طعام متوازن، وتقليل الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، وزيادة الحركة والنشاط خلال اليوم.

وهنا يؤكد دكتور حازم مجدي استشاري أمراض الأورام أنه من الضروري أن تهتم المرأة بالنشاط البدني، فقلة الحركة لفترات طويلة لا تفيد الجسم، بينما تساعد ممارسة الرياضة بانتظام على الحفاظ على وزن صحي وتحسين الصحة العامة. وليس المطلوب أن تبدأ المرأة بتمارين شاقة، فالمشي والحركة اليومية المنتظمة يمكن أن يكونا بداية جيدة.

ومع كل هذه العوامل، هناك عوامل أخرى لا يمكن للمرأة التحكم فيها، لكنها تجعل المتابعة والوعي أكثر أهمية.

العمر والتغيرات الهرمونية

يعتبر التقدم في العمر من عوامل الخطر المهمة للإصابة بسرطان الثدي، إذ تزداد احتمالات الإصابة مع التقدم في السن. ولهذا تصبح المتابعة والفحوصات المناسبة للعمر أكثر أهمية، خاصة مع دخول المرأة المراحل العمرية التي يزداد فيها الخطر.

كما يمكن أن تلعب بعض العوامل المرتبطة بالهرمونات والدورة الشهرية دور في زيادة احتمالات الإصابة بمرض سرطان الثدي. فبدء الدورة الشهرية في سن مبكرة، أو الوصول إلى سن انقطاع الطمث في سن متأخرة، يعني تعرض الجسم لهرمون الإستروجين لفترة أطول، وهو أحد العوامل التي قد ترتبط بزيادة الخطر.

كذلك قد يرتبط عدم الحمل أو الحمل الأول في سن متأخرة بزيادة بسيطة في احتمالات الإصابة مقارنة بغيرهن، لكن هذه الأمور ليست أسباب مباشرة للمرض، وإنما عوامل تدخل ضمن الصورة الكاملة التي ينظر إليها الطبيب عند تقييم درجة الخطر.

ومن العوامل التي تستحق الانتباه أيضًا وفقا لرأي دكتور حازم هي استخدام بعض أنواع العلاج الهرموني لفترة طويلة بعد انقطاع الدورة الشهرية، لذلك من الأفضل أن يكون استخدامه تحت إشراف الطبيب، بعد معرفة فوائده ومخاطره ومدى ملاءمته لكل امرأة.

أما التعرض السابق لإشعاع على منطقة الصدر، خاصة في سن صغيرة لعلاج مرض آخر، فهو من العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي في وقت لاحق، ولهذا تحتاج المرأة التي لديها مثل هذا التاريخ إلى إخبار الطبيب به عند تحديد خطة المتابعة.

ينصح بإجراء الفحوصات الدورية بشكل منتظم- رئيسية
ينصح بإجراء الفحوصات الدورية بشكل منتظم

الوعي يساعد على حماية صحتك

معرفة عوامل الخطر لا تعني أن تعيش المرأة في حالة خوف دائم من سرطان الثدي، بل العكس تماما فالوعي يجعلها أكثر قدرة على الاهتمام بصحتها واتخاذ خطوات مناسبة في الوقت الصحيح.

فبعض العوامل لا يمكن تغييرها، مثل العمر أو التاريخ العائلي، لكن يمكن التعامل معها من خلال المتابعة الطبية والفحوصات التي يحددها الطبيب. وفي المقابل، هناك عوامل مرتبطة بنمط الحياة يمكن العمل على تحسينها، مثل الوزن، والنشاط البدني، وغيرها

ومن المهم أيضا ألا تنتظر المرأة ظهور أعراض واضحة حتى تهتم بصحة الثدي. التعرف إلى شكل الثدي الطبيعي وملاحظة أي تغيير جديد، مع الالتزام بالفحوصات المناسبة للعمر ودرجة الخطورة، كلها خطوات تساعد على اكتشاف أي مشكلة مبكرًا.

خلاصة القول

تذكري أن وجود عامل أو أكثر من عوامل الخطر لا يعني بالضروري إصابتك بمرض  بسرطان الثدي، كما أن عدم وجود أي عامل لا يعني استحالة الإصابة. لذلك الأفضل دائمًا هو التوازن لا خوف زائد، ولا إهمال. اهتمي بجسمك، اعرفي تاريخك الصحي والعائلي، وحافظي على عادات صحية، واستشيري الطبيب إذا كانت لديكِ عوامل خطر أو لاحظتِ أي تغيير غير معتاد. فكل خطوة بسيطة تقومين بها اليوم قد تكون مهمة جدًا للحفاظ على صحتك غدًا.

صحافية متخصصة في الصحة والجمال بخبرة 10 سنوات، وشغلت منصب مديرة تحرير ولها إسهامات تلفزيونية.