أعراض الالتهاب الرئوي المبكر.. علامات لا ينبغي تجاهلها لسلامتكِ
الالتهاب الرئوي يبدأ عادة بأعراض بسيطة قد لا تثير القلق في البداية. سعال خفيف، شعور بالتعب، إرهاق غير معتاد ، وربما ارتفاع في درجة حرارة الجسم؛ كلها علامات قد تبدو مألوفة وتشبه نزلات البرد والإنفلونزا، لكنها قد تكون في بعض الحالات إنذارًا مبكرًا بوجود التهاب في الرئة يستدعي إستشارة عاجلة وتقييم طبي دقيق.
تكمن المشكلة في أن أعراض الالتهاب الرئوي المبكر قد لا تكون واضحة بالقدر الكافي لاكتشاف الإصابة منذ بدايتها، كما أنها تختلف في شدتها من شخص إلى آخر بحسب العمر والحالة الصحية ونوع العدوى المسببة للمرض. ولذلك، فإن معرفة العلامات الأولية ومراقبة تطورها أمران في غاية الأهمية، وخصوصًا لدى الأطفال وكبار السن وأصحاب المناعة الضعيفة.
أعراض الالتهاب الرئوي المبكر
الالتهاب الرئوي هو عدوى تصيب الحويصلات الهوائية في إحدى الرئتين أو كلتيهما وتسبب التهابها، وقد تمتلئ هذه الحويصلات بالسوائل أو الصديد، ما قد يؤدي إلى السعال المصحوب بالبلغم أو الصديد، والحمى والقشعريرة وصعوبة التنفس.
ويمكن أن تسبب الالتهاب الرئوي أنواع مختلفة من الكائنات الممرضة، من بينها البكتيريا والفيروسات والفطريات. كما تتراوح شدة المرض من حالات خفيفة إلى حالات شديدة قد تهدد الحياة، وتزداد خطورته خصوصًا لدى الرضع والأطفال الصغار، ومن تجاوزوا 65 عامًا، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة أو بضعف المناعة.
ما هي علامات تعب الرئتين؟
بحسب مايو كلينك، قد تتراوح أعراض الالتهاب الرئوي بين الخفيفة والشديدة، وقد تتشابه الأعراض البسيطة مع أعراض نزلات البرد أو الإنفلونزا، لكنها تستمر عادةً مدة أطول. وقد لا تكون أعراض الالتهاب الرئوي المبكر واضحة منذ البداية، وخصوصًا أن بعضها يشبه أعراض أمراض الجهاز التنفسي الأخرى. ووفقًا لمايو كلينك.
وأبرز أعراضه هي:
- السعال، وقد يكون مصحوبًا بالبلغم.
- الشعور بالتعب والإرهاق.
- الحمى أو القشعريرة.
- التعرق.
- ضيق النفس أو صعوبة التنفس.
- الشعور بألم في الصدر، وخصوصًا أثناء التنفس أو السعال.
- الغثيان أو القيء أو الإسهال لدى بعض المصابين.
- الشعور بالتعب ونقص الطاقة.
كيف تحدث الإصابة بالالتهاب الرئوي؟
قد يبدأ الالتهاب الرئوي بأعراض تبدو شبيهة بنزلة البرد أو الإنفلونزا، مثل السعال والتعب والحمى، وهو ما قد يجعل اكتشافه في بدايته أكثر صعوبة.
وبحسب مايو كلينك، تتفاوت الأعراض من خفيفة إلى شديدة وفق نوع الجرثومة المسببة للعدوى وعمر المصاب وحالته الصحية العامة، كما أن الأعراض الخفيفة قد تشبه نزلات البرد والإنفلونزا لكنها تستمر فترة أطول. ومن هنا تأتي أهمية مراقبة تطور الأعراض؛ فاستمرار السعال، أو ظهور ضيق النفس، أو ألم الصدر أثناء التنفس والسعال، أو تدهور الحالة بدلًا من تحسنها، كلها علامات تستحق التقييم الطبي.
ما الفرق بين أعراض الالتهاب الرئوي ونزلة البرد؟
قد يصعب التمييز بينهما اعتمادًا على الأعراض وحدها، خصوصًا في المراحل الأولى. لكن نزلة البرد غالبًا ما ترتبط بأعراض الجهاز التنفسي العلوي، في حين يمكن أن يصاحب الالتهاب الرئوي أعراض أكثر ارتباطًا بالرئتين، مثل ضيق التنفس وألم الصدر أثناء التنفس أو السعال.
كما أن استمرار الأعراض أو ازدياد شدتها بدلًا من تحسنها يستدعي استشارة الطبيب، ولا يمكن تأكيد الإصابة بالالتهاب الرئوي اعتمادًا على الأعراض المنزلية وحدها.
وعند الاشتباه في وجود التهاب رئوي، يبدأ الطبيب عادة بالتاريخ الطبي والفحص السريري والاستماع إلى الرئتين، وقد يطلب أشعة سينية للصدر وتحاليل للدم وقياس مستوى الأكسجين في الدم، وفي بعض الحالات تحليل عينة من البلغم للمساعدة في تحديد سبب العدوى.
هل تختلف أعراض الالتهاب الرئوي المبكر عند الأطفال؟
نعم، وقد تكون ملاحظة الالتهاب الرئوي لدى الرضع تحديدًا أكثر صعوبة؛ لأن حديثي الولادة والرضع قد لا تظهر عليهم العلامات المعتادة للعدوى.
وتشير مايو كلينك إلى أن بعض الرضع قد يعانون القيء أو الحمى والسعال، وقد يبدون متململين أو متعبين ويفتقرون إلى الطاقة. كما يمكن أن يواجهوا صعوبة في التنفس أو تناول الطعام.
ولهذا فإن ملاحظة تغير واضح في تنفس الطفل أو نشاطه أو قدرته على الرضاعة وتناول الطعام تستحق التواصل مع الطبيب، وخصوصًا لدى الأطفال الصغار.
ما أعراض الالتهاب الرئوي المبكر عند كبار السن؟
قد تكون علامات الالتهاب الرئوي لدى كبار السن مختلفة أو أقل وضوحًا من الصورة التقليدية للمرض. وتزداد أهمية الانتباه إلى أعراض الالتهاب الرئوي المبكر لدى من تجاوزوا 65 عامًا؛ لأن هذه الفئة أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة. ومن العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:
- التشوش أو التغير في الوعي والحالة الذهنية.
- التعب والضعف الملحوظ.
- السعال.
- ضيق التنفس.
- انخفاض درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي لدى بعض الحالات بدلًا من ارتفاعها.
متى تكون أعراض الالتهاب الرئوي خطيرة؟
لا يُفضل الانتظار عند ظهور أعراض تنفسية شديدة. وتوصي مايو كلينك بمراجعة الطبيب عند وجود صعوبة في التنفس أو ألم في الصدر أو حمى مستمرة تبلغ 39 درجة مئوية أو أكثر، وكذلك عند استمرار السعال، وخصوصًا إذا كان مصحوبًا بالصديد. حيث أن بعض الأعراض تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة ودقيقة، مثل ضيق التنفس الشديد والمفاجئ، أو ضيق التنفس المصحوب بألم في الصدر أو الإغماء أو تغير الوعي أو ازرقاق الشفتين أو الأظافر.
كيف يتم تشخيص الالتهاب الرئوي؟
لا يكفي ظهور أعراض الالتهاب الرئوي المبكر لتأكيد الإصابة، إذ توجد أمراض تنفسية مختلفة قد تسبب أعراضًا متشابهة. وبحسب مايو كلينك، قد يعتمد الطبيب على الفحص السريري إلى جانب عدد من الاختبارات عند الاشتباه في الالتهاب الرئوي، من أبرزها:
- تصوير الصدر بالأشعة السينية للكشف عن وجود التهاب وتحديد مكانه ومداه.
- اختبارات الدم للتحقق من وجود عدوى ومحاولة تحديد الكائن المسبب لها.
- قياس التأكسج النبضي لمعرفة مستوى الأكسجين في الدم.
- فحص البلغم في بعض الحالات للمساعدة في تحديد سبب العدوى.
هل يمكن أن يحدث الالتهاب الرئوي من دون حرارة؟
نعم، فالحمى ليست موجودة بالضرورة لدى كل المصابين. وتشير مايو كلينك إلى أن بعض كبار السن والأشخاص ذوي المناعة الضعيفة قد تكون درجة حرارة أجسامهم أقل من الطبيعي.
وختامًا يعد السعال من الأعراض الشائعة للالتهاب الرئوي، وقد يصاحبه البلغم في بعض الحالات. لكن طبيعة السعال وحدها لا تكفي لتشخيص المرض؛ إذ توجد أسباب عديدة للسعال، ولذلك ينبغي تقييم بقية الأعراض والحالة الصحية بواسطة الطبيب عند استمرار المشكلة أو ظهور علامات مقلقة. كما انه يجب متابعة أعراض الالتهاب الرئوي المبكر بيقظة وحذر حتى يمكن السيطرة على الوضع الصحي للرئة من البداية.

