بعد الصيف: 5 أمور تجنَبيها عند استئناف ممارسة الرياضة
يحمل شهر سبتمبر معه تغييراً مألوفاً في دبي؛ إذ تنتهي العطلات، تعود جداول العمل لطبيعتها، وتمتلئ المواعيد في الأجندات من جديد، وعندها يصبح استئناف روتين اللياقة البدنية المنتظم جزءاً من هذه الانطلاقة الجديدة للكثيرين.
ولكن بعد صيفٍ اتسم باضطراب الجداول الزمنية، السفر، السهر لوقت متأخر، أو ببساطة تغيير نمط الحياة المعتاد؛ فإن العودة المباشرة إلى برنامجٍ تدريبي مُكثف وشاق قد لا تكون الخيار الأمثل للبدء، خاصةً لمن لديهم التزامات عائلية كالنساء، وكذلك التزامات العمل للمرأة العاملة التي تخوض يوميًا، أشد الأوقات في محاولة إتمام كافة المهام الموكلة إليها داخل البيت وخارجه.
لكن لا شيء مستحيل أو صعب في حال التخطيط المسبق والجيد، وكذلك الأمر تجنَب الأخطاء التي تجعل من عودتنا للتمرين الرياضي شاقًا. ومع عودة دبي إلى روتين شهر سبتمبر المعتاد، يستعرض مركز "DRYP" 5 أخطاء شائعة ينبغي تجنَبها عند العودة لممارسة التمارين بانتظام بعد انقضاء فصل الصيف.
فإذا كنتِ عزيزتي تخططين لاستعادة لياقتكِ البدنية والعودة لممارسة الرياضة بعد فصل الصيف، تعرفي معنا اليوم على هذه الأخطاء، لتجنَبها قدر الإمكان.
5 أخطاء تجنبيها عند استئناف الرياضة بعد الصيف
تشير كلوي مينيت، مديرة في مركز "DRYP"، إلى أن أحد أكبر الأخطاء التي يقع فيها الناس هو التعامل مع شهر سبتمبر باعتباره موعداً نهائياً صارماً للياقة البدنية، بدلاً من اعتباره فرصةً لاستعادة الانتظام في ممارسة الرياضة بشكلٍ تدريجي.
وسواء كنتِ قد توقفتِ تماماً عن ممارسة الرياضة أو لم تلتزمي بروتينكِ المعتاد، تشارككِ مينيت من "DRYP" 5 أمور يجب تجنَبها عند العودة لممارسة التمارين بانتظام:

1. لا تحاولي تعويض الوقت الضائع
غالباً ما يراود المرء منا، الشعور برغبةٍ في تعويض فترة الصيف - التي اتسمت بقلة التنظيم - من خلال التدريب اليومي المُكثف فجأة. لكن الانتقال من مستوى نشاطٍ منخفض إلى جدولٍ تدريبي مُكثف قد يُسبَب لكِ الإرهاق وآلاماً عضلية شديدة، ويُقلَل من احتمالية استمراركِ في هذا الروتين.
بدلاً من ذلك، ابدأي بعددٍ واقعي من الجلسات الأسبوعية وقومي بزيادة المعدل تدريجياً؛ فالاستمرارية في الأداء أكثر فائدةً على المدى الطويل، من محاولة إنجاز كل شيء دفعةً واحدة.
2. لا تبدأي بنفس مستوى الشدة السابق
حتى لو كنتِ تمارسين التدريب بانتظام قبل الصيف، فقد يحتاج جسمكِ بعض الوقت للتكيَف مجدداً إذا كان روتينكِ قد تغيَر.
إن العودة لممارسة التمارين بنفس الأوزان أو الوتيرة أو معدل التكرار السابق، قد يُشكَل صدمةً غير ضرورية للجسم. ابدأي من مستواكِ الحالي بدلاً من المستوى الذي تعتقدي أنه يجب أن تكوني عليه، وزيدي من شدة التمارين تدريجياً كلما شعرتِ براحةٍ أكبر وقدرة أعلى على الأداء.
3. لا تتجاهلي مرحلة التعافي والاستشفاء
لا تقتصر العودة إلى ممارسة الرياضة على أداء التمارين بحد ذاتها؛ إذ تكتسب فترات الراحة والتعافي أهميةً بالغة عند زيادة مستوى نشاطكِ البدني مجدداً.
يُعدَ كلٌ من النوم الجيد، ترطيب الجسم، تمارين المرونة والحركة، ومنح الجسم وقتاً كافياً بين الجلسات الشاقة، عناصر أساسية لروتين رياضي مُستدام. فالهدف ليس الشعور بالإرهاق التام بعد كل تمرين، بل الشعور بالقدرة على العودة ومواصلة ممارسة الرياضة.
4. لا تدعي الميزان يُحدد مساركِ

بعد انقضاء فصل الصيف، قد تشعرين برغبةٍ قوية في استقبال شهر سبتمبر بقائمةٍ من التغييرات التي تودين إجراءها على جسمكِ. ولكن، إذا جعلتِ فقدان الوزن أو المظهر الخارجي المعيار الوحيد لنجاح برنامجكِ الرياضي، فقد يتحول التمرين بسرعة إلى مصدرٍ إضافي للضغط النفسي.
بدلاً من ذلك، فكري فيما تريدينه حقاً عند العودة لممارسة النشاط البدني؛ سواء كان ذلك زيادةً في الطاقة، أو قوة أكبر، أو نوماً أفضل، أو تخفيفاً للتوتر، أو ببساطة استعادة شعوركِ الطبيعي وتناغمكِ مع ذاتكِ.
5. لا تسعِ لجعل برنامجكِ الرياضي مثالياً بشكلٍ مبالغ فيه
نادراً ما يكون البرنامج الرياضي الأكثر طموحاً، هو الأكثر قابليةً للاستمرار على المدى الطويل.
إذا كانت خطتكِ لشهر سبتمبر، تتطلب التدريب ستة أيام في الأسبوع، تغيير نظامكِ الغذائي بالكامل، الاستيقاظ عند الخامسة صباحاً، والالتزام بحضور كل حصةٍ تدريبية دون استثناء؛ فمن المرجح ألا تصمد هذه الخطة أمام جدول أعمالكِ المزدحم في دبي.
لذا، اسعِ لتصميم برنامجٍ رياضي يتناسب مع واقع حياتكِ؛ فالروتين الذي يمكنكِ الالتزام به بانتظام سيُحقق لكِ نتائج أفضل بكثير، من خطةٍ مثالية لا تدوم سوى أسبوعين.
بداية جديدة ومتوازنة

بدلاً من النظر إلى شهر سبتمبر كمجرد سببٍ للبدء من الصفر، يُشجع مركز "DRYP" الناس على اعتبار العودة للياقة البدنية بمثابة "إعادة ضبط" تدريجية؛ أي إيجاد روتين يبدو واقعياً، ممتعاً وقابلاً للاستمرار.
وتقول كلوي مينيت، المديرة في "DRYP": "يبدو شهر سبتمبر بطبيعته، بمثابة بدايةٍ جديدة للكثيرين. نرى أشخاصاً يعودون من العطلة الصيفية برغبةٍ في الانخراط فوراً ضمن روتين مكثف، لكنني أنصحُ دائماً بمقاومة الرغبة في القيام بكل شيء دفعةً واحدة. يجب أن يتناسب برنامجكِ الرياضي مع حياتكِ، لا أن يطغى عليها. إذا مررتِ بفترةٍ من عدم انتظام الروتين لعدة أسابيع، فابدأي تدريجياً، أنصتي لإشارات جسمكِ، وركّزي على الاستمرارية بدلاً من الكثافة العالية. الهدف هو بناء نظامٍ تستمتعين به حقاً ويمكنكِ الحفاظ عليه لفترةٍ طويلة بعد تلاشي حماس البدايات المرتبط بشهر سبتمبر."
في الختام؛ ومع عودة الزخم إلى الأجندة الاجتماعية والمهنية في دبي، قد يكون شهر سبتمبر وقتاً مثالياً لإعادة دمج النشاط البدني في حياتكِ اليومية، دون تحويله إلى مجرد "قرار" آخر تُلزمين نفسكِ بمتابعته.
إن مرحلة "إعادة الضبط" بعد الصيف لا تعني بالضرورة البدء من جديد تماماً؛ بل قد تعني ببساطة استعادة إيقاعكِ وتوازنكِ المعتاد.