أسيل العمودي

الفن بعيون معمارية.. 5 سعوديات يحولن العمارة إلى تجارب فنية ملهمة

6 أغسطس 2026

حين تلتقي العمارة بالفن، فنحن أمام تجارب إبداعية متنوعة تُروى عبر الأشكال والخامات والضوء والذاكرة، وفي السعودية، برزت مجموعة من المعماريات اللواتي وسّعن حدود ممارساتهن الإبداعية، وجعلن من خلفياتهن المعمارية منطلقًا لتجارب فنية متنوعة، تتنقل بين التركيب الفني والرسم والوسائط المتعددة والتصميم والبحث.. وفي إطار ذلك لنتعرف على خمس سعوديات نجحن في تحويل العمارة إلى تجارب فنية ملهمة، بل وحملن أعمالهن إلى أبرز المحافل والمعارض المحلية والعالمية.

لين عجلان

لين عجلان
لين عجلان

تبحث المصممة المعمارية لين عجلان في تقاطعات الذاكرة الثقافية مع التجربة الحسية والتصميم المكاني، وانطلاقا من ارتباطها العميق بالتراث العربي، تتناول أعمالها الفنية كيفية إسهام العمارة في تسهيل التفاعل الاجتماعي، وإحياء الحرف التقليدية، وتجديد المنظومات البيئية، وترتكز أعمال عجلان الحاصلة على بكالوريوس الهندسة المعمارية من جامعة وستمنستر بلندن، على الاهتمام بالتمثيل العملي والنظري للثقافة العربية في البيئة الحضرية، وتسعى من خلال أعمالها إلى إتاحة المجال للمجتمعات المحلية والاحتفاء بممارساتها الحرفية التقليدية والحفاظ عليها، وتتميز عجلان بمشاركاتها المتنوعة على مستوى محلي وعالمي، ومن أبرزها المشاركة في الدورة الرابعة والعشرين من ترينالي ميلانو 2025، والدورة السابعة عشرة من بينالي البندقية للعمارة 2021، كما كانت ضمن الفنانات المشاركات في بينالي الفنون الإسلامية الأول من نوعه، وبينالي الدرعية للفن المعاصر 2026.

غيداء المقرن

غيداء المقرن
غيداء المقرن

تتميز المهندسة المعمارية غيداء المقرن بتركيزها على الفن والثقافة، وتعد إحدى الشخصيات البارزة في مجال الفن المعاصر والتصميم في المملكة، وتُعرف بمسيرتها المتعددة المجالات كقيّمة فنية مستقلة ومعمارية، وبتميز رحلتها المهنية بتجارب دولية ثرية ومساهمات بارزة، ولقد نجحت المقرن الحاصلة على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من أكاديمية الفن في سان فرانسيسكو، بالإضافة إلى بكالوريوس في العمارة الداخلية من جامعة الملك فيصل، بترسيخ مكانتها كقيّمة فنية متمرسة تمتلك فهمًا عميقًا لديناميكيات الفن المحلي والإقليمي، ويكمن شغفها في تقاطع الفن بالعمارة والثقافة، حيث تستكشف الحوار بين الفضاء والهوية الثقافية، وتغذي مشاريعها بتصاميم مكانية مبتكرة تعكس هذا التفاعل، ويُركز نهجها على التفاعل والمشاركة الجماهيرية، إدراكًا منها للصلة العميقة بين التجربة الإنسانية والقيم اللامادية الكامنة في كل عمل فني، ومن أبرز مساهماتها، شغلها لمنصب المدير الفني لاحتفال نور الرياض من عام 2023 – 2025م، كما شاركت في تنسيق معرض "النمر العربي" الرقمي في العلا، ومعرض "معابر" في غاليري لِفت خلال أول أسبوع فني في الرياض.

هيفاء القويز

هيفاء القويز
هيفاء القويز

تستكشف الفنانة والمهندسة المعمارية هيفاء القويز في أعمالها الذاكرة الثقافية والهوية من خلال مشاهد تركيبية مستلهمة من الإرث السعودي وجماليات ما بعد الحداثة، وتمتد ممارستها بين التركيب الفني والرسم والبحث، وتتناول أسئلة الفضاء والتحوّل وعلاقة الإنسان بالمكان، فيما تنطلق من العمارة كأداة للبحث، ومن الرسم كمساحة للتأمل فيما يبقى وما يتلاشى، بينما تستوحي في المقام الأول المجال المعماري، ويعتمد أسلوبها المتعدد التخصصات على تقنيات العرض والإسقاط المحوري لاستكشاف أبعاد الزمان والمكان، بلمسات تتميز بثقافتها العربية ضمن الفنون الكلاسيكية المعاصرة، ولقد شاركت القويز الحاصلة على درجة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من كلية كاليفورنيا للفنون والعلوم، في العديد من المحافل الفنية المحلية والمعارض العالمية، ومن أبرزها معرض "آرت بازل باريس" بالتعاون مع "غاليري أثر" (2025)، ومعرض The Spaces We Keep  في أكرا بغانا، ومعرض Relics of Tomorrow في جامعة نيويورك أبوظبي.

أسيل العمودي

أسيل العمودي - الصورة الرئيسية
أسيل العمودي

يرتكز اهتمام الفنانة والمعمارية السعودية أسيل العمودي على استكشاف الدور الذي يلعبه السياق المعماري والحضري في تحديد مفاهيم وصفات أعمالها الفنية، وترتكز لغتها البصرية على مجموعة من الأصول الغامضة، والتي تعيد استخدامها عبر روايات وتراكيب ومقاييس متعددة لرسم كيفية تحول معانيها وأهميتها، فهي تستكشف وجود هذه الأشياء في سياقات مختلفة، وتذيب الحدود بين الفن والهندسة المعمارية، فيما تعمل العمودي الحاصلة على ماجستير في الهندسة المعمارية من معهد جنوب كاليفورنيا للهندسة المعمارية في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، وبكالوريوس في الهندسة المعمارية  من جامعة دار الحكمة في جدة، عبر وسائط متعددة، بدءًا من صب الراتنج والطباعة ثلاثية الأبعاد وحتى الرسوم المتحركة وفن الفيديو، وتتميز بمشاركاتها المتنوعة على المستوى المحلي والعالمي، ومن أبرزها المشاركة في برنامج جسور مجموعات التصميم، بتقديمها لعملها "تكوين" بالتعاون مع استديو كلوف ضمن أسبوع ميلان للتصميم 2026، وكذلك تقديمها لعمل فني بعنوان "تكوينات الألعاب" ضمن فعاليات مهرجان فنون العُلا 2026، في تجربة تفاعلية تستلهم مفاهيمها من الطبيعة الجيولوجية للعُلا، وتعيد قراءة التصميم بوصفه امتدادًا حيًا للمكان وتحولاته عبر الزمن.

سارة المداح

سارة المداح من تصوير Mohamed AlSaif
سارة المداح من تصوير Mohamed AlSaif

تتميز الفنانة والمهندسة المعمارية سارة المداح باهتمامها بمجال العمارة القاسية كالخمومية، أو الوحشية، إلى جانب اهتمامها بالأشكال العضوية، ومحاولتها في إيجاد حلول مستدامة لمشاكل التصميم، إذ تعدّ اللوحات البورتريتية في صلب مهارتها الفنية، كما تتميز في تصنيع الحرف اليدوية عموما وصناعة الفخار خصوصا، كما أنها منتجة للفنون الخزفية، وترجمت المداح الحاصلة على بكالوريوس في العمارة من الجامعة الأمريكية في الشارقة، شغفها بالفنون بتأسيسها لمساحة "سين" كاستوديو متخصص في للفنون والسيراميك والتصميم والتصنيع، وكنهج فريد للتصميم يتمحور حول إنشاء منتجات يدوية مدعمة عن طرق التصنيع الرقمية، والذي يسعى إلى إنتاج منتجات عالية الجودة ومستدامة بيئيًا مصممة ومصنعة في المملكة العربية السعودية، وخلق فرص تعليمية فريدة للفنانين والمصممين، بالإضافة إلى توفير الوصول إلى الأدوات وخدمات التصنيع لمساعدة الفنانين المحليين على تحقيق تصاميمهم.

الصور من مواقع وحسابات المعماريات وفنون العلا.

شروق هشام – محررة صحافية تقيم في الرياض، انضمت لمجلة "هي" عام 2012 للعمل في قسم السعودية، متخصصة في الفنون واللايف ستايل والأزياء والجمال. حاصلة على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية من جامعة دار العلوم في الرياض.