6 معارض فنية تعكس تنوع المشهد الإبداعي في السعودية
تأخذنا المعارض الفنية المقامة في السعودية خلال هذه الفترة إلى تجارب متنوعة، تتقاطع فيها الذاكرة مع المكان، والتاريخ مع الفن المعاصر، والتقنية مع أسئلة الإنسان والعالم من حوله.. فمن الرياض والدرعية إلى جدة والظهران، تفتح هذه المعارض مساحات لاكتشاف حكايات مختلفة، وتقدم للجمهور أعمالًا وتجارب تعكس تنوع المشهد الفني الإبداعي، وما يحمله من تجارب وأساليب فنية تتسع باستمرار.. ومن ذلك اخترنا لك 6 معارض فنية في السعودية تستحق الاكتشاف.
على امتداد الطريق في الرياض.. تجربة تجمع الفن المعاصر والمقتنيات التاريخية

يمثل معرض "على امتداد الطريق"، تجربة تجمع الفن المعاصر والمقتنيات التاريخية، والذي يطلقه معهد مسك للفنون التابع لمؤسسة محمد بن سلمان (مسك) في 16 سبتمبر الجاري بصالة الأمير فيصل بن فهد للفنون في الرياض، ويستمر حتى 31 مارس 2027، بمشاركة 34 فنانًا وفنانة من المملكة والعالم، إلى جانب عرض مجموعة نادرة من المخطوطات التاريخية.
ويجمع المعرض 19 فنانًا سعوديًا، و8 فنانين عرب، و7 فنانين عالميين، في تجربة فنية تستكشف مفهوم السفر بوصفه رحلةً للتحول واكتساب المعرفة، تتجاوز حدود المكان إلى إعادة اكتشاف الذات والذاكرة والعلاقة مع العالم، فيما تتنوع الأعمال المختارة في هذا المعرض بين الرسم، والتصوير الفوتوغرافي، والنحت، والممارسات الرقمية، والمواد الأرشيفية، بما في ذلك المخطوطات النادرة. ومن أبرز الفنانين المشاركين في المعرض: أسماء الجهني، بسمة فلمبان، حاتم الأحمد، ريم الفيصل، زياد دلول، سارة العبدلي، سارة المطلق، فلوة ناظر، مروة المقيط، مضاوي القويز، معاذ العوفي، هيفاء القويز.
استمرارية 26 في الدرعية.. تعزيز حضور فنون الوسائط الجديدة في المملكة والمنطقة

يحتضن مركز الدرعية لفنون المستقبل، أول مركز متخصص في فنون الوسائط الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، النسخة الثانية من معرض "استمرارية" في مقره بالدرعية، مستعرضًا أعمال المشاركين في الدورة الثانية من برنامج الفنانين الناشئين في فنون الوسائط الجديدة، إلى جانب أعمال مرشدَي البرنامج.
ويضم معرض "استمرارية 26" المستمر حتى 7 نوفمبر 2026م، أعمالاً طوّرها 16 فنان ناشئ على مدار عام كامل ضمن البرنامج، ويحتضن طيف متنوع من الأعمال والممارسات التقنية، تشمل التركيبات الغامرة ومتعددة الوسائط، والضوء، والصوت، والصورة المتحركة، والواقع الافتراضي، والواقع المختلط، والمشاريع المولّدة بالذكاء الاصطناعي، فيما تتناول الأعمال أسئلة تتصل بالذاكرة والهوية والمكان والانتماء والتكرار وعلاقة الإنسان بالكائنات الأخرى، وتستكشف الحدود بين ما هو واقعي واصطناعي، وبين ما هو عضوي ومُصطنع، والذكاء البشري والاصطناعي. ومن الفنانين المشاركين في المعرض: فَيّ أحمد ونُجود البواردي من (السعودية)، وبدرية السالم (الكويت)، وليندا دونغ (الصين)، وإفغيني بوبوف (روسيا).
بدايات في إثراء.. قراءة توثيقية للتغيرات الفنية والثقافية في المشهد الفني السعودي

يأتي معرض "بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية" ليمثل تجربة ثقافية توثق مرحلة محورية في تاريخ الفن السعودي، وتسلّط الضوء على نشأة الحركة الفنية الحديثة في المملكة وتطورها منذ ستينيات القرن الماضي حتى ثمانينياته، وهو المعرض الذي يستضيفه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) -مبادرة أرامكو- بالتعاون مع هيئة الفنون البصرية، ويستمر حتى 7 نوفمبر 2026م.
ويأتي المعرض امتدادًا للجهود الوطنية الرامية إلى حفظ تاريخ الفن السعودي وإتاحته للجمهور، وهو يقدّم قراءة توثيقية تبرز تفاعل الفنانين السعوديين مع إرثهم الثقافي والتحولات الاجتماعية والاقتصادية، حيث يضم المعرض أكثر من 150 عملًا فنيًا أبدعها 68 فنانًا سعوديًّا، إلى جانب ما يزيد عن 200 مادة أرشيفية وعروض متعددة الوسائط، لتقدم سردًا بصريًا يوثّق تطور الممارسات الفنية، ودور الفنانين الرواد في بناء منظومة فنية استلهمت الإرث المحلي، وتفاعلت مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتيارات الفنية العالمية.
جائزة إثراء للفنون.. دعم الفن المعاصر في العالم العربي

يحتضن مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) معرض الأعمال الفنية المتأهلة للدورة السابعة من "جائزة إثراء للفنون" التي تقام كل عامين، بهدف دعم الفن المعاصر في العالم العربي، ويمثل المعرض تطورًا نوعيًا في مسيرة الجائزة، إذ يجمع لأول مرة جميع الأعمال المرشحة في القائمة النهائية ضِمن منصة عامة واحدة؛ مما يعزز الحوار بين الجمهور الإقليمي والدولي، ويسهم في دعم وتطور الممارسات الفنية للفنانين المشاركين وإثراء إرثهم الإبداعي، فيما سيُعْلَن عن الفنان الفائز في ختام أكتوبر المقبل، وسيُقْتَنَى العمل الفائز ليُضاف إلى المجموعة الفنية الدائمة في إثراء.
ويحتضن المعرض أعمال الفنانين الخمسة المدرجين في القائمة النهائية، وهي: (نباتات مجهولة) للفنانة أسيل اليعقوب من الكويت، و(رسومات داخل علب الكبريت) للفنان بادي دلول من سوريا، و(الحامل الأخير: النسخة الأولى) للفنانة هبة أمين المحاملي من مصر، و(الأقواس المرفوعة) للفنانة آلاء يونس من الأردن، و(رماد الغياب) للفنان جواد المالحي من فلسطين، وتتناول الأعمال وسائط فنية متعددة تشمل التركيبات الفنية، والرسم، والمنسوجات، والأعمال المفاهيمية، وتعكس عمقًا فكريًا واضحًا وتفاعلًا مع السياقات التاريخية والثقافية والمادية.
الرياح الحمراء وعوالم المرجان في جدة.. يتتبع ذاكرة البحر الأحمر وروابطه الثقافية

يأتي معرض "الرياح الحمراء وعوالم المرجان"، ليتتبع التفاعلات التاريخية والثقافية والبيئية التي شهدها البحر الأحمر عبر قرون، مستكشفًا أثر مسارات التجارة والحج والهجرة في تشكيل ذاكرة المنطقة وروابطها الثقافية، وهو المعرض الذي تحتضنه مساحة "فنون حي" في حي جميل، حتى 26 أكتوبر المقبل.
ويستحضر المعرض البحر الأحمر بوصفه فضاءً نابضًا لعوالم متشابكة، لا مجرد مسطح مائي معزول، مستعرضًا ما خلفته قرون من الحركة والتنقل من آثار مادية ومعنوية تشكلت عبر دروب التجارة ورحلات الحج وقصص النزوح، وما أفرزته من امتدادات إنسانية وثقافية بين ضفتيه، ويحظى المعرض بمشاركة نخبة من الفنانين، ومن أبرزهم: عبير سلطان، أمينة الجرمن آل علي، بسمة فلمبان، ديمة سروجي، جوليد أحمد وأسماء جامع، هاشم نصر، هينوك ملكامزر، هدى أفشر ، حسين شريف، رند العربي، سارة عبده، سارة العبدلي، شيراز بايجو.
نظام تحديد المواقع العالمي في جدة.. تعزيز الحوار بين الفن والجغرافيا وشبكات الاتصال

يعد معرض "نظام تحديد المواقع العالمي"(GPS)، تجربة فنية متعددة التخصصات، تهدف إلى تعزيز الحوار بين الفن والجغرافيا وشبكات الاتصال، حيث يستعرض ملامح العلاقة المتشابكة بين الخرائط والحركة والبنى التحتية، عبر أعمال فنية معاصرة تتناول تأثير شبكات النقل والتجارة والتنقل في تشكيل مفهوم المكان وإعادة تعريفه في عالم متصل ومتغير.
ويقدم المعرض الذي تحتضنه مساحة "فنون حي" في حي جميل بجدة حتى 17 أكتوبر 2026، مجموعة واسعة من الأعمال التي تتنوع بين التجهيزات الفنية الضخمة، والأعمال القائمة على البحث والممارسات المفاهيمية، متناولًا تضاريس متنازعًا عليها ومناظر طبيعية محاكاة، إلى جانب استكشاف أوجه التباين بين التمثيل الخرائطي والواقع المعاش، بما يعكس التداخلات المعقدة بين الجغرافيا والذاكرة والحركة الإنسانية، وذلك بمشاركة نخبة من الفنانين من حول العالم، ومن أبرزهم: باني عبيدي، محمود الحاج، عيسى عطار، مهند قادر، منى حاطوم، باران إجلال، ناليني مالاني، فضل رضوي، تايغر تاتيشي، هيتش ڤايديا، زارينا.