بين البحر والطائرة.. عادات صحية يتبعها المشاهير في السفر الصيفي
عندما ترتفع درجة حرارة الجو يرغب النجوم في السفر للخارج للاستمتاع بإجازة هادئة بعيدة عن الالتزامات والروتين اليومي، وهنا نجد أن البعض يفضل الشواطئ الهادئة، وآخرون يهربون إلى الجزر الاستوائية أو المدن الساحلية بحثًا عن الاسترخاء وكسر روتين العمل الطويل.
ورغم أن الإجازة تعني التحرر من ضغوط الحياة اليومية، لكن كثير من الفنانين يحرصون على ألا تتحول أيام الراحة إلى سبب في إفساد العادات الصحية التي التزموا بها طوال العام. فبين البحر والطائرة، يظل الاهتمام بالغذاء، والنوم، والنشاط البدني جزء أساسي من الرحلة، لأنهم يدركون أن الاستمتاع الحقيقي يبدأ عندما يشعر الإنسان بالنشاط والتوازن، وليس بعد العودة وهو يعاني الإرهاق أو زيادة الوزن أو اضطراب النوم.
ورغم أن السفر يمنح شعور بالحرية، لكن الأطباء والمتخصصين يؤكدون أن تغيير نمط الحياة بشكل مفاجئ قد يؤثر في نشاط الجسم والحالة النفسية، لذلك يفضل كثير من المشاهير إجراء تعديلات بسيطة فقط على روتينهم اليومي، بدلاً من التخلي عنه تمامًا. فالإجازة ليست فترة للعقاب أو الحرمان، لكنها أيضًا ليست دعوة للإفراط في الطعام أو السهر أو إهمال الحركة.

الاهتمام بالعادات الغذائية سر أشهر النجمات
ومن أول العادات التي يحرص عليها عدد كبير من النجمات، الحفاظ على نظام غذائي متوازن حتى أثناء السفر، وتعد عارضة الأزياء الشهيرة بيلا حديد من أكثر المشاهير حبا للحلويات، لكنها في الوقت نفسه تحرص على أن تحتوي وجباتها على البروتين والخضروات والفواكه، مع شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم، خاصة في الوجهات الساحلية التي ترتفع فيها درجات الحرارة. هذا التوازن يسمح لها بالاستمتاع بتناول الأطعمة الجديدة دون الشعور بالخمول أو زيادة الوزن بعد انتهاء الإجازة.
ولا يختلف الأمر كثيرًا عند الفنانة درة التي تحرص خلال عطلاتها الصيفية على مشاركة متابعيها صورًا من الشاطئ، لكن من يراقب أسلوب حياتها يلاحظ اهتمامها الدائم بالوجبات الخفيفة الصحية وشرب المياه والعصائر الطبيعية، إلى جانب ممارسة بعض التمارين البسيطة أو المشي على الرمال، وهو نشاط يساعد على تنشيط الدورة الدموية وحرق السعرات بطريقة ممتعة.
وبالحديث عن الحركة، فإن أغلب المشاهير لا يعتبرون ممارسة الرياضة عبء عليهم خلال الإجازة، بل يحولونها إلى جزء من المتعة نفسها. فبدلاً من الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، يفضل البعض السباحة، أو المشي الطويل على الشاطئ وقت شروق الشمس، أو ركوب الدراجات، أو ممارسة اليوجا أمام البحر، ونجد أن عارضة الأزياء إلسا هوسك والفنانة إلهام شاهين من أبرز المشاهير اللاتي يحرصن على دمج النشاط البدني مع الطبيعة.
تنظيم الروتين اليومي وساعات النوم

ومن الغذاء والرياضة، ننتقل إلى عادة لا تقل أهمية، وهي تنظيم مواعيد النوم. فالإجازات الصيفية غالبًا ما ترتبط بالسهر والحفلات والخروج حتى ساعات متأخرة، لكن كثيرًا من النجمات يحاولن تحقيق توازن بين الاستمتاع بالحياة الليلية والاستيقاظ مبكرًا للاستفادة من ساعات الصباح الهادئة على البحر. فالسهر لساعات محدودة ولأيام قليلة لا يمثل مشكلة كبيرة، لكن تحويله إلى عادة يومية قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية والشعور بالإرهاق طوال اليوم.
ولهذا السبب، تفضل بعض النجمات تخصيص الصباح للأنشطة الهادئة مثل السباحة أو تناول الإفطار في الهواء الطلق أو المشي على الشاطئ، ثم ترك السهر للمناسبات الخاصة فقط. هذه الطريقة تمنح الجسم فرصة للحصول على قسط كافي من الراحة، وفي الوقت نفسه لا تحرمهن من أجواء الصيف المميزة.
ومن أكثر النجمات المعروف عنها الاعتدال في كل شىء هي النجمة اللبنانية نانسي عجرم، فهي تحرص خلال الإجازات على الاستمتاع بالأطعمة التي تحبها، لكن بكميات مناسبة، مع الحفاظ على الحركة اليومية، وهو ما يساعدها على العودة إلى روتين العمل بسهولة بعد انتهاء العطلة، دون الحاجة إلى أنظمة غذائية قاسية لتعويض ما فاتها.
خلال إجازة الصيف لا يقتصر الاهتمام على الغذاء والنوم فقط، بل يمتد أيضًا إلى العناية بالبشرة، خاصة مع التعرض المستمر للشمس ومياه البحر. لذلك تعتمد كثير من النجمات على استخدام واقي الشمس بانتظام، وشرب الماء بكثرة، وترطيب البشرة بعد السباحة، إلى جانب ارتداء القبعات والنظارات الشمسية خلال ساعات الظهيرة، وهي خطوات بسيطة لكنها تحافظ على نضارة البشرة وتقلل من آثار أشعة الشمس.
الإجازة فرصة للاسترخاء وتقليل التوتر
مؤخرا أدركت الكثير من النجمات أن الإجازة ليست مجرد صور جميلة على مواقع التواصل الاجتماعي، بل فرصة حقيقية لاستعادة التوازن النفسي. لذلك تحرص بعضهن على الابتعاد لساعات عن الهاتف، والاستمتاع بالطبيعة أو القراءة أو قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء. هذه العادات البسيطة تساعد على تقليل التوتر واستعادة النشاط الذهني قبل العودة إلى ضغوط العمل، وتعتبر الفنانة ليلى علوي واحدة من النجملت التي تهتم بهذه التفاصيل.

خلاصة القول
يثبت أسلوب حياة كثير من المشاهير أن الإجازة الناجحة لا تعني التخلي عن كل العادات الصحية، بل تعني إيجاد مساحة للتوازن بين المتعة والاهتمام بالجسم. فطبق شهي يمكن أن يتعايش مع وجبة صحية، والسهر يمكن أن يسبقه نوم جيد، والاسترخاء على الشاطئ يصبح أكثر متعة عندما يرافقه نشاط وحيوية. وبين البحر والطائرة، تبقى أفضل ذكرى من أي رحلة هي العودة منها بطاقة إيجابية، وجسم نشيط، ونفس أكثر هدوءًا واستعدادًا لبداية جديدة.