تنصح هالي بيري بضرورة مراجعة الطبيب المتخصص

مشاهير كشفوا إصابتهم بالسكري من النوع الثاني.. هذه العادات تزيد خطر الإصابة

قد يبدو الإرهاق المستمر أو العطش المتكرر مجرد أعراض عابرة يفسرها البعض بضغوط الحياة أو قلة النوم، لكن أحيانا تكون هذه الإشارات البسيطة رسالة خفية من الجسم تشير إلى وجود مشكلة صحية كبيرة. ومن بين الأمراض التي تتسلل بهدوء إلى حياة الملايين من الأشخاص حول العالم يأتي السكري من النوع الثاني، الذي لا يؤثر فقط على مستويات السكر في الدم، بل يمتد تأثيره إلى النشاط اليومي وصحة القلب والأعصاب وجودة الحياة بشكل عام.

والمفاجأة أن هذا المرض لم يطرق أبواب الأشخاص العاديين فقط، بل واجه أيضا عدد من المشاهير رغم حياتهم التي تبدو مثالية للكثيرين، لكنهم فاجأوا الجمهور بمواجهتهم لهذا المرض، وكانت تجربتهم رسالة توعية حتى تساعد الآخرين على الانتباه لحياتهم قبل فوات الأوان.

تجربة هالي بيري مع السكري

تنصح هالي بيري بضرورة مراجعة الطبيب المتخصص- رئيسية
تنصح هالي بيري بضرورة مراجعة الطبيب المتخصص

ومن بين أبرز هؤلاء النجوم، جاءت تجربة الممثلة الأمريكية هالي بيري، التي تحدثت في أكثر من مناسبة عن معاناتها مع مرض السكري وكيف دفعها التشخيص إلى إعادة النظر في نمط حياتها بالكامل. وأكدت أنها بعد اكتشاف إصابتها أصبحت أكثر اهتماما بالتغذية الصحية وممارسة الرياضة والمتابعة الطبية المنتظمة للحفاظ على استقرار حالتها الصحية.

ونصحت هالي بيري بضرورة إجراء الفحوصات الدورية للسيطرة على السكري في بدايته لتجنب مضاعفاته الخطيرة، مؤكدة أن السكري واحد من الأمراض المزمنة التي تؤثر على جودة الحياة بشكل عام.

كما كشف النجم العالمي توم هانكس عن إصابته بالسكري من النوع الثاني، مشيرًا إلى أن سنوات من التغيرات في الوزن وعدم الالتزام الكامل بالعادات الصحية ساهمت في وصوله إلى هذه المرحلة. وأكد أن التشخيص كان بمثابة جرس إنذار دفعه إلى الاهتمام بصحته بشكل أكبر.

أما المغنية العالمية باتي لابيل، فقد اكتشفت إصابتها بالسكري بعد تعرضها لحالة إغماء مفاجئة على المسرح، وهو ما دفعها فيما بعد إلى تبني نمط حياة أكثر توازن مع ضرورة الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المستمرة، وفيما بعد أصبحت من أبرز الداعمين للتوعية بأهمية التشخيص المبكر للمرض.

أوبرا وينفري وشجاعة في مواجهة المرض

ولم تقتصر التجارب على هؤلاء النجوم فقط، فمنذ عام تقريبا تحدثت الإعلامية الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري عن معاناتها مع ارتفاع مستويات السكر في الدم ومخاطر الإصابة بالسكري مما دفعها إلى مراجعة نفسها وإعطاء جسمها الأولوية في الاهتمام، مؤكدة أن التحكم في الوزن والنظام الغذائي كانا من أكبر التحديات التي واجهتها خلال رحلتها الصحية.

وتقودنا قصص هؤلاء المشاهير إلى سؤال مهم: ما هو مرض السكري من النوع الثاني؟ وكيف يمكن الوقاية منه أو اكتشافه مبكرًا؟

تجاوزت أوبرا وينفري مشاكلها الصحية باتباع روتين صحي
تجاوزت أوبرا وينفري مشاكلها الصحية باتباع روتين صحي

عادات يومية السبب في السكري من النوع الثاني

وهنا يوضح الدكتور أحمد منصور، استشاري الغدد الصماء والسكر في تصريحات خاصة لـ هي أن السكري من النوع الثاني يحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الأنسولين بكفاءة، أو عندما لا ينتج البنكرياس الكمية الكافية منه، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مزمن.

وأكد أن هناك مجموعة من العادات اليومية  تزيد خطر الإصابة بهذا المرض، على رأسها الإفراط في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة، وقلة النشاط البدني، والسمنة خاصة في منطقة البطن، بالإضافة إلى التدخين والسهر المستمر والتعرض للضغوط النفسية لفترات طويلة.

وعلى الرغم من بساطة هذه الأسباب لكنه أكد أن تكرار التعرض لها بشكل كبير يزيد من خطورة الإصابة بالسكر من النوع الثاني، ويوما بعد الآخر تزيد الأعراض وتسوء الحالة الصحية.

أبرز أعراض المرض

ومع الحديث عن عوامل الخطر، تظهر أهمية التعرف على الأعراض المبكرة التي قد يرسلها الجسم كإشارات تحذيرية. ويوضح الدكتور أحمد منصور أن من أبرز أعراض السكري من النوع الثاني الشعور بالعطش المستمر، وكثرة التبول خاصة خلال ساعات الليل، والإحساس بالإرهاق والتعب دون سبب واضح، إضافة إلى تشوش الرؤية وبطء التئام الجروح وزيادة التعرض للالتهابات المتكررة.

ويضيف أن بعض المرضى قد يعانون كذلك من الشعور بالجوع بشكل متكرر أو فقدان الوزن بصورة غير مبررة، لكنه أشار إلى أنه في بعض الحالات قد تمر فترات طويلة على آخرين دون ظهور أعراض واضحة، وهو ما يجعل الفحوصات الدورية ضرورية خاصة لمن لديهم عوامل خطر أو تاريخ عائلي مع المرض.

بعد تشخيص المريض بمرض السكري من النوع الثاني يبدأ رحلة التعامل مع المرض، وأكد استشاري الغدد الصماء والسكر أن هذه الرحلة  لا تعتمد على الأدوية فقط كما يعتقد البعض، لأنه من الضروري تعديل نمط الحياة واتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضروات والبروتينات الصحية وتقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام.

خلاصة القول

تؤكد تجارب المشاهير الذين أعلنوا إصابتهم بالسكري من النوع الثاني أن المرض ليس نهاية الطريق، بل بداية لمرحلة جديدة تتطلب وعيًا أكبر واهتمامًا مستمرًا بالصحة. فالكشف المبكر واتباع نمط حياة متوازن والالتزام بتعليمات الطبيب تبقى جميعها مفاتيح أساسية للسيطرة على المرض والعيش بصورة طبيعية وصحية لسنوات طويلة.

صحافية متخصصة في الصحة والجمال بخبرة 10 سنوات، وشغلت منصب مديرة تحرير ولها إسهامات تلفزيونية.