بريانكا شوبرا تعترف: ما حققته في بوليوود لم أصل إليه بعد في هوليوود
في عالم الترفيه، قليلات من تجرؤن على الاعتراف بما لم يتحقق بعد. بريانكا شوبرا جوناس ليست منهن؟ بل هي على وجه التحديد، النجمة العالمية التي فتحت أبواب هوليوود بعزيمة نادرة، جلست أمام الجمهور في مؤتمر Cannes Lions بفرنسا، وقالت بكل صراحة ما لا تقوله كثيرات: إن مسيرتها في السينما الإنجليزية لم تبلغ بعد المستوى الذي حققته في مسيرتها الهندية.

لكن ما قيمة هذا الاعتراف؟ وماذا يعني من امرأة في موقعها؟
رغم مشوارها الكبير.. بريانكا تعترف بالفارق

بريانكا شوبرا جوناس قوة عالمية حقيقية، دخلت هوليوود بطريقة لم يفعلها سوى قلة من الممثلين الهنود، من خلال بطولة مسلسلات كـ"Quantico"، وقيادة أعمال ضخمة مثل "Citadel"، والمشاركة مع نخبة هوليوود، بيد أن صاحبة هذا المشوار الاستثنائي رأت في لحظة صدق نادرة أن ثمة فجوة لا تزال قائمة.

خلال حديثها في مؤتمر Cannes Lions، قالت إنها في مسيرتها السينمائية الهندية عملت مع أفضل المخرجين وأبرز النجوم، وروت قصصاً رائعة وتنقلت بين أجناس سينمائية متعددة، في المقابل، أقرت بأنها في أعمالها الهوليوودية لم تحقق هذا التنوع بالقدر ذاته.
العودة إلى البدايات
على الرغم من مسيرتها الممتدة خمسة عشر عاماً كنجمة راسخة، اضطرت هوليوود إلى أن تدخلها من جديد بوصفها وجهاً جديداً، وأشارت إلى أن المجال كان محدوداً للغاية حين بدأت خطواتها الأولى هناك، هذا واقع يعرفه كل من حاول اقتحام سوق ثقافي مختلف. الإنجازات في سوق ما لا تنتقل تلقائياً إلى سوق أخرى. كان على بريانكا أن تُثبت نفسها من الصفر أمام جمهور جديد، وصناعة لها قواعدها الخاصة وبواباتها المختلفة.

لكنها لم تندم، وبدلاً من الأسف على هذه الفجوة، تعاملت معها بوصفها نقطة انطلاق لعقد عمل جديد، وهدفها الآن هو تحقيق ذلك التنوع الذي أتقنته.
الأمومة وإعادة رسم الأولويات

ثمة شيء تغير في بريانكا على مستوى أعمق من مجرد المسيرة المهنية، منذ زواجها من النجم نيك جوناس وقدوم ابنتها مالتي ماري، تحولت أولوياتها تحولاً جذرياً، باتت انتقائية جداً في الوقت الذي تمنحه وفيمن تمنحه، ولم تعد تقبل خمسة أفلام في العام الواحد ولا ترحل فجأة لتصوير فيلم كما كانت تفعل من قبل، وأضافت أن ما تعيشه الآن من حياة الأم العاملة يجعلها أكثر تقديراً لما عاشته والدتها.
عودة إلى الجذور: "فاراناسي" مشروع العمر

من أبرز ما ينتظره محبو بريانكا في المرحلة المقبلة، عودتها إلى السينما الهندية بعد أكثر من ست سنوات من التركيز على الأعمال الدولية.
فيلم "فاراناسي" هو عمل هندي ملحمي، يضم الفيلم ماهيش بابو وبريانكا وبريثفيراج سوكوماران، ويحكي قصة مغامرات بطل اسمه ردهرا عبر خطوط زمنية متعددة، حين تواجه مدينة فاراناسي تهديداً كونياً هائلاً.
بريانكا لم تخفي قلقها من الحاجز اللغوي، إذ إن الفيلم تيلوغوي وهي لا تتحدث التيلوغوية، ووصفت التجربة بأنها تحولية، وكان لبريانكا طلب واحد قبل توقيع العقد وهو "الرقص" في الفيلم، لأنها لم ترقص منذ وقت طويل على حد قولها، واعترفت لاحقاً مازحةً أمام ماهيش بابو أنها ندمت على هذا الطلب لأنهم يرقصون كثيراً جداً.
الفيلم يُعد من أكثر الأفلام الهندية تكلفةً في التاريخ بميزانية تبلغ 1300 كرور روبية، وهو أول فيلم هندي وأول فيلم غير إنجليزي يُصور بنسبة عرض IMAX بمقياس 1.43:1.
بريانكا وأنجلينا جولي... التحالف الذي أشعل العالم

لا يكتفي مشوار بريانكا بـ"فاراناسي"، ففي حديث أجرته مع مجلة Fortune India مؤخراً، كشفت عن تعاون مرتقب مع نجمة هوليوود أنجلينا جولي، لم تكشف عن تفاصيله حتى اللحظة، كما أفادت بأنها تعمل على مشروع آخر مع الممثل أورلاندو بلوم، مضيفةً أسماء مثل بينيلوبي كروز وسالما حايك وأنجلينا جولي إلى قائمة النساء اللواتي يُلهمنها في عالم السينما.
وفي تعليقها على حجم ما تعمل عليه، قالت إن ما يسعون إلى تحقيقه طموح جداً وبمقياس لم يُر منذ وقت طويل، مضيفةً أنها تشعر بامتياز كبير لأن هذا الإنجاز لن يكون لصالح الهند وحدها بل للعالم أجمع، والعمل مُقرر إصداره عالمياً في أبريل 2027.
نجمة تعيد اختراع نفسها

بريانكا شوبرا لم تكن يوماً ممثلة عادية، فتاة من ناغبور حملت لقب ملكة جمال العالم عام 2000 وهي في التاسعة عشرة من عمرها، ثم بنت إمبراطورية بوليوودية لا مثيل لها تمتد لأكثر من ستين فيلماً، قبل أن تقرر اقتحام أمريكا بكل جسارة، فعلت ما لم تفعله أجيال قبلها، نجحت في الوصول، لكنها ترفض الاكتفاء.
الاعتراف الذي أطلقته في Cannes Lions ليس ضعفاً، إنه خارطة طريق، امرأة تعرف أين وصلت وتعرف تحديداً أين تريد أن تذهب، وهذا بالضبط ما يجعلها ممثلة من الطراز الفريد.