الأميرة إنجريد ألكساندرا تبدأ فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية

الأميرة إنجريد ألكساندرا تبدأ فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية

11 أغسطس 2026

شغلت الأميرة إنجريد ألكساندرا، 22 عاماً، وسائل الإعلام الإسكندنافية بالتزامن مع بدء يومها الأول في جامعة أوسلو وبدئها فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية. جاء ذلك عقب اتخاذها قراراً بإجراء تغييرات كبيرة في مسارها التعليمي والشخصي بعيداً عن القيود البروتوكولية الصارمة.

حيث بدأت الأميرة إنجريد ألكساندرا، وريثة العرش النرويجية المستقبلية، فصلاً دراسياً جديداً كطالبة تبادل في جامعة أوسلو UiO اعتباراً من يوم أمس 10 أغسطس 2026. وركزت الصحف النرويجية على هذه الخطوة باعتبارها تحولاً كبيراً ومفاجئاً في مسارها الأكاديمي؛ مدفوعاً بظروف عائلية حرجة ومحاطاً بظروف بروتوكولية استثنائية.

كما ركزت التقارير على أن السبب الرئيسي وراء قطع الأميرة لدراستها في أستراليا بعد عام واحد فقط والعودة إلى النرويج هو الوقوف بجانب والدتها ولية العهد الأميرة ميت ماريت، التي خضعت مؤخراً لعملية زراعة رئة دقيقة منقذة للحياة بسبب إصابتها بالتليف الرئوي. ونقلت الصحف تصريحاً سابقاً لوالدها الأمير هاكون أكد فيه: "إنها تود فقط أن تكون قريبة من والدتها".

أزمة الملكية والحاجة للأميرة

الأميرة إنجريد ألكساندرا تبدأ فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية

تواجه العائلة الملكية النرويجية أزمات متعددة؛ فإلى جانب مرض الأم ميت ماريت، يواجه شقيقها الأكبر غير الشقيق، ماريوس بورغ هويبي، حكماً بالحبس المنزلي إثر إدانته في قضايا اعتداء. وذكر الخبراء الملكيون للصحف أن الملكية بحاجة ماسة للأميرة إنجريد الآن لتولي المهام الرسمية وتخفيف العبء عن جديها الملك والملكة الطاعنين في السن، مما يجعل احتمال عودتها لأستراليا مستقبلاً أمراً مستبعداً نظراً لبعد المسافة.

طالبة عادية

الأميرة إنجريد ألكساندرا تبدأ فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية

رغم مراسم الاستقبال الرسمية للأميرة في الحرم الجامعي بواسطة رئيسة الجامعة راجنهيلد هينوم وعميدة الكلية، إلا أن القصر النرويجي اشترط معاملتها كطالبة عادية تماماً، وستتابع فصولها الدراسية بعيداً عن ملاحقة وسائل الإعلام لضمان خصوصيتها.

وحول طبيعة الدراسة الجامعية للأميرة إنجريد، فستدرس الأميرة تخصصاً يهدف بشكل مباشر إلى إعدادها لدورها المستقبلي كملكة للنرويج. حيث ستدرس للحصول على درجة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية ويركز التخصص الدقيق ومسارها الأكاديمي على العلاقات الدولية والاقتصاد السياسي. حيث التحقت الأميرة بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة أوسلو كطالبة تبادل مرسلة من جامعة سيدني الأسترالية حين بدأت دراستها هناك لأول مرة في يوليو 2025. والمواد التي ستدرسها هذا الفصل بحسب ما أعلن البلاط الملكي رسمياً يتضمن مقررات متقدمة في مجالات السياسة المقارنة وحل النزاعات. وتأتي هذه المرحلة الدراسية استكمالاً لمسار إعدادها المكثف؛ حيث كانت قد أنهت قبل عامين خدمتها العسكرية التي استمرت 15 شهراً كجندية مهندسة قتالية في الجيش النرويجي.

مسارات ملفتة

الأميرة إنجريد ألكساندرا تبدأ فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية

تتميز المسارات الدراسية لأفراد العائلة الملكية النرويجية بالتنوع؛ حيث تجمع بين العلوم السياسية، والخدمة العسكرية، وإدارة الأعمال، والعلوم الصحية، مع الحرص على المزج بين التعليم المحلي في النرويج والدراسة في كبرى الجامعات العالمية وإعداد القادة.

فالأمير سفيريه ماغنوس سيبدأ في سبتمبر 2026 دراسة بكالوريوس إدارة الأعمال في كلية Forward College ويمتد برنامجه الدراسي بين 3 عواصم أوروبية؛ حيث يقضي عامه الأول في لشبونة. ثم ينتقل لاحقاً إلى باريس ثم برلين. يركز منهجه على الاقتصاد، والإحصاء، والمحاسبة.

أما جيل أولياء العهد (الآباء) فولي العهد الأمير هاكون يمتلك خلفية تعليمية وسياسية واسعة؛ حيث تخرج أولاً من الأكاديمية البحرية النرويجية عام 1995. كما سافر بعدها إلى الولايات المتحدة وحصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا، بركلي عام 1999. كذلك أتم لاحقاً دورة الدبلوماسيين بوزارة الخارجية النرويجية، وتوج مساره الأكاديمي عام 2003 بشهادة الماجستير في دراسات التنمية (متخصصاً في التجارة الدولية وأفريقيا) من جامعة لندن للاقتصاد LSE.

الأميرة إنجريد ألكساندرا تبدأ فصلاً جديداً من حياتها العلمية والعملية

كذلك ولية العهد الأميرة ميت ماريت درست جزئياً في أستراليا خلال المرحلة الثانوية. ثم بعد زواجها الملكي، حرصت على تعزيز مؤهلاتها؛ فدرست مواد في الأخلاق والعلوم الإنسانية بجامعة أوسلو. ثم حصلت في عام 2012 على ماجستير تنفيذي في الإدارة الرسمية من كلية BI النرويجية لإدارة الأعمال.

وبالنسبة للجيل الأكبر (الملك والعمّة)، فالملك هيرالد الخامس تلقى تعليمه العسكري في أكاديمية الحرب النرويجية وتخرج عام 1959. ثم انتقل بعدها إلى المملكة المتحدة حيث درس بين عامي 1960 و1962 في كلية Balliol بجامعة أكسفورد، متقناً تخصصات العلوم الاجتماعية، والتاريخ، والاقتصاد. أما الأميرة مارثا لويز (شقيقة ولي العهد) فقد درست الأدب في جامعة أكسفورد بإنجلترا في مطلع التسعينيات. ثم اتجهت لاحقاً نحو العلوم العلاجية، والتحقت ببرنامج العلاج الطبيعي في كلية أوسلو الجامعية. وتخرجت رسمياً كأخصائية علاج طبيعي مؤهلة عام 1997، قبل أن تتجه لاحقاً لدراسة الطب البديل وعلاجات "روزن".

التأهيل العسكري

تحتل الخدمة العسكرية مكانة جوهرية في إعداد أفراد العائلة الملكية النرويجية

تحتل الخدمة العسكرية مكانة جوهرية في إعداد أفراد العائلة الملكية النرويجية، حيث يرتبط الصعود في الرتب العسكرية بالدور الدستوري والمستقبلي لكل فرد في قيادة القوات المسلحة.

فالملك هيرالد الخامس (القائد الأعلى للقوات المسلحة) بموجب الدستور النرويجي، يعتبر هو القائد الأعلى للجيش. كما يحمل رتبة جنرال في الجيش وسلاح الجو، ورتبة أدميرال في القوات البحرية الملكية النرويجية. كما تخرج من أكاديمية الحرب النرويجية عام 1959، قبل أن يدرس التاريخ والاقتصاد في جامعة أكسفورد.

تحتل الخدمة العسكرية مكانة جوهرية في إعداد أفراد العائلة الملكية النرويجية

أما ولي العهد الأمير هاكونيتمتع ولي العهد بخلفية عسكرية احترافية طويلة، لا سيما في سلاح البحرية. كما يحمل رتبة جنرال في الجيش والقوات الجوية، ورتبة أدميرال في القوات البحرية. وقد تخرج كضابط بحري مدرب من الأكاديمية البحرية النرويجية عام 1995، وخدم على متن السفن الحربية وزوارق الطوربيد، قبل أن يتجه لدراسة العلوم السياسية في جامعة بركلي بكاليفورنيا، ثم ماجستير التنمية من جامعة لندن للاقتصاد LSE.

وبالنسبة للأميرة إنجريد ألكساندرا تخضع لتدريب ميداني وعملي صارم كباقي المجندين في البلاد. والرتبة العسكرية الحالية لها جندي. وقد أنهت في أبريل الماضي فترة تدريب عسكري مكثف استمرت 15 شهراً في كتيبة المهندسين التابعة للجيش النرويجي في معسكر "سكونغراتون". وقد تدربت خلالها بشكل عملي كرامية ومدفعية على مدرعات القتال الناتجة من طراز CV90. وذلك مباشرة قبل بدء تخصصها الحالي في العلوم الاجتماعية والعلاقات الدولية بجامعة أوسلو.

الصور من الانستغرام

محرر يكتب عن المشاهير والعائلات الملكية والديكور والأعراس والسياحة وتطوير الذات.