السر الحقيقي لزيادة الإنتاجية والنجاح

إدارة الطاقة أم الوقت: السر الحقيقي لزيادة الإنتاجية والنجاح

كل الشركات وكذلك الأفراد يسعون دائما للإجابة عن سؤال واحد كيف أنجز المزيد من العمل في وقت أقل؟ لكن هذا السؤال نفسه قد يكون خاطئا تماما وفقا لأبحاث جامعة "هارفارد بيزنس ريفيو"، والتي تؤكد أن الإنتاجية العالية لا تأتي من إدارة الوقت بشكل أفضل بل من فهم وإدارة الطاقة بطريقة استراتيجية.

الفرق بين إدارة الوقت والطاقةالفرق بين إدارة الوقت والطاقة

يقول الخبراء في مجال الإنتاجية إن إدارة الوقت تفترض أن جميع الساعات متساوية في القيمة؛ لكن هذا افتراض خاطئ تماما؛ فعندما تقرر جدولة اجتماع استراتيجي معقد في الساعة الثالثة بعد الظهر من يوم كذا، فهذا ليس بنفس فعالية جدولته في التاسعة صباحا من يوم كذا.

في المقابل إدارة الطاقة تركز على استقطاع وتعظيم طاقتك على مدار اليوم، فإدارة الطاقة تهدف إلى الحفاظ على الانشغال والحفاظ على الطاقة وليس فقط ملء المهام في اليوم، ساعتان من العمل المركز عندما يكون دماغك حادا وجسدك مرتاحا ستنتج أكثر من ستة ساعات من العمل المرهق وأنت تعمل بكل طاقتك.

الحقائق العلمية الداعمة

الحقائق العلمية الداعمةأظهرت دراسة نشرتها مجلة Nature أن الأفراد الذين يوازنون عملهم مع إيقاعات الطاقة الطبيعية يشهدون إنتاجية أعلى بشكل كبير ورضا وظيفي أفضل، كما أشارت نتائج إلى أن الأداء العقلي يكون أسرع وأكثر دقة خلال الأوقات المثالية للإيقاع اليومي.

يصف كثير من المهنيين حالتهم بأنهم مشغولون طول اليوم لكنهم مستنزفو الطاقة بحلول الظهيرة، وهذا ليس نقص انضباط؛ بل علامة على أن أنظمة الكفاءة قد لا تحسن فقط كيف ينفق الوقت بل أيضا كيف تُجدد الطاقة

ساعات الذروة والإنتاجية الحقيقية

ساعات الذروة والإنتاجية الحقيقيةحسب تقرير هارفارد بيزنس ريفيو فإن معظم الموظفين يصلون إلى ذروة طاقتهم بعد ساعات قليلة من بدء اليوم العملي، ثم تنخفض الطاقة بعد فترة الغداء، لكن مستويات الطاقة ترتفع مرة أخرى وتصل إلى ذروة ثانية حول الساعة السادسة مساء.

قد تندهش من معرفة أن الانهيار بعد الظهر في الفترة من الساعة الواحدة إلى الثالثة ظهرا ليس فشلا في الإرادة، بل هو واقع بيولوجي حقيقي، تظهر الدراسات أن معدلات الحوادث والأخطاء الطبية والأخطاء المعرفية كلها تزداد بشكل حاد خلال هذه الفترة وفقا لما أوردته أبحاث Neurosity، لذلك فإن استخدام هذا الوقت للمهام منخفضة الطلب مثل المراسلات الروتينية والتنظيم والجدولة والملفات قد يكون خيارا أفضل بكثير من محاولة القيام بعمل معقد خلال هذه الفترة.

تتبع وتسجيل الطاقةتتبع وتسجيل الطاقة

يقترح الخبراء على الأفراد أن يتتبعوا طاقتهم من 1 إلى 10 كل ساعة لمدة عدة أسابيع، كما يمكنهم استخدام مذكرة أو أداة رقمية لتسجيل وتحليل تحولات الطاقة اليومية، وبعد جمع البيانات يمكن تحديد ساعات الذروة الخاصة بك والوقت الذي تنخفض فيه طاقتك وما أنواع المهام التي تستنزف طاقتك وأي المهام التي تعطيك طاقة إضافية.

الإيقاع الفائق والعمل المركز

الإيقاع الفائق والعمل المركزبحث في جامعة ستانفورد أشار إلى أن التركيز والدافع يصلان إلى ذروتهما في أوقات محددة بعد الاستيقاظ تحديدا بين نصف ساعة إلى 3 ساعات وربع الساعة بعد الاستيقاظ.

ويقول الباحثون إن تقنية تناوب بين جلسات عمل 25 دقيقة وفترات راحة 5 دقائق تساعد في الحفاظ على التركيز، لكن البحث الحديث يقترح أن العمل لمدة 90 دقيقة في وقت التركيز الأقصى، ثم الراحة أو المشي لمدة 5 دقائق، هو أكثر توافقا مع الإيقاع الحيوي الطبيعي.

مطابقة المهام وفقا لذروة الطاقة

مطابقة المهام وفقا لذروة الطاقةالآن يأتي دور تحديد المهام التي تتطلب أعلى تركيز ومطابقتها بأوقات ذروة الطاقة لديك، إذا كان دماغك أكثر حدة بين الساعة التاسعة والحادية عشرة صباحا، فهذا قد يكون أفضل وقت للمشاريع الإبداعية أو التفكير الاستراتيجي، واترك المهام منخفضة الطاقة مثل الرد على رسائل البريد الإلكترونية لوقت لاحق.

تشير الأبحاث إلى أن تعدد المهام يمكن أن يقلل الإنتاجية ويزيد من الإرهاق العقلي، لأن الدماغ يجب أن يركز بشكل متكرر، فإذا كنت تتفقد رسائل البريد الإلكترونية باستمرار أثناء العمل على المشاريع، أو تقفز بين الاجتماعات والمهام العميقة، فقد تختفي طاقتك العقلية بسرعة أكبر مما تدرك.

الراحات الاستراتيجية والتعافي السريعالراحات الاستراتيجية والتعافي السريع

أنت لا تحتاج إلى جلسة تأمل لمدة ساعة لإعادة شحن طاقتك، أحيانا يكون الرجوع السريع كافيا المشي القصير حول المكتب أو الخروج للهواء النقية أو مجرد الوقوف والتمدد يمكن أن يحسن اليقظة بشكل كبير، المفتاح هو الاستمرارية، لأن النشاط البدني المنتظم يحسن صحة الدماغ ويقلل القلق ويزيد مستويات الطاقة.

الصور من shutterstock .

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.