فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

في مجتمع يسجل النجاح بناء على الإصرار والمثابرة، هناك حقيقة مؤلمة أحيانا نخجل من الاعتراف بها إننا قد نحتاج للتراجع. ليس كل خطوة للأمام تعني التقدم، وليس كل استمرار يعني النجاح. أحيانا الخطوة الأذكى والأشجع والأكثر فعالية هي الانسحاب.

الفرق بين الإصرار الذكي والعناد الأعمى

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

أولا دعينا نضع الحدود واضحة. ليس كل انسحاب هو فشل، وليس كل استمرار هو نجاح. الفرق يكمن في الوعي والقصد، حسب الدراسات النفسية الحديثة، هناك ما يسمى نظرية الإيقاف الأمثل، وهي إطار رياضي يساعد القادة على اتخاذ قرارات أذكى حول متى يجب الانسحاب. كما شرحته مؤسسة إيلدر ريسيرتش Elder Research المتخصصة في تحليل البيانات: "في بيئة ديناميكية وغير مؤكدة، ما هو أفضل وقت للتوقف عن عملية ما لتعظيم الفائدة التي ستحصل عليها". المشكلة أنك غالبا لا تثق بقدرتك على اتخاذ هذا القرار بعقلانية، وهذا هو الفخ النفسي الذي يبقيك معلقا في الأماكن الخاطئة.

الأخطاء المنطقية وخطأ التكلفة الغارقة

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

هناك ظاهرة نفسية اسمها خطأ التكلفة الغارقة تعمل كقيود غير مرئية تبقيك حيث أنت، تقول الدكتورة سوزان ألبرز، عالمة النفس من مركز كليفلاند كلينك "الناس غالبا يشعرون بالذنب عندما يبتعدون عن شيء استثمروا فيه وقتا أو أموالا، حتى لو لم يعد يخدمهم. يبدو مثل الاستسلام أو تضييع الجهد، حتى لو كان التخلي هو الخيار الأصح". الفكرة أنك تبرر استمرارك برسالة خاطئة لنفسك: "لا أريد أن يذهب كل ما أنفقته سدى".

البحث العلمي يتحدث

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

جامعة كاليفورنيا في بيركلي أجرت دراسة مثيرة حول اتخاذ قرار الانسحاب، عندما لعب الباحثون مع 3500 مشارك لعبة بسيطة حيث لديهم 100 فرصة لضغط زر معين، وجدوا نتيجة مقلقة، "كان الناس يستمرون مع اللون الواحد بعيدا عما كان مثاليا، وقاموا بالاستكشاف نسبيا قليل من الخيارات قبل الاستقرار على اللون النهائي".

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

بكلمات أخرى الناس بشكل طبيعي يبقون مع خيارهم الأول حتى لو كان هناك خيارات أفضل متاحة.

علامات التراجع الاستراتيجي الصحيح

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

الناس الناجحون لا يتركون الأشياء عندما تصبح صعبة، الناس الناجحون يفهمون متى يتركون بشكل استراتيجي، لا يتركون لأن الأشياء تبدو صعبة، بل يتركون عندما تخبرهم البيانات والنتائج والرؤية طويلة الأجل أن الوقت قد حان.

اسأل نفسك السؤال الذي اقترحه علماء النفس: "لو لم أكن قد استثمرت بالفعل في هذا، هل كنت سأختاره اليوم؟" إذا كانت الإجابة لا، فأنت تعرف الإجابة.

الخطوات العملية للانسحاب الذكي

فن الهروب الكبير متى يكون الانسحاب هو قمة ذكائك

أولا عليك أن تتوقف عن الشعور بالذنب، إذا عزمت فتوكل على الله، التردد مهلكة للفكر والبدن والوقت. أيضا افصل المشاعر عن الحقائق، فالذنب والالتزام ليسا أسبابا كافية للبقاء في وضع سيء. ركز على المستقبل بدلا من الاستمرار في التفكير فيما أنفقته بالفعل، وبدلا من التركيز على ما تخسره، ركز على ما تربحه بالانسحاب، وأخيرا يجب أن تتحدث إلى شخص تثق به، كصديق أو معالج يمكنه أن يقدم لك منظورا طازجا وغير متحيز، تذكر: "ما ندم من استشار".

وأخيرا: هناك مفهوم خاطئ مفاده أن الشجاعة تعني الاستمرار حتى النهاية. لكن الشجاعة الحقيقية تعني أحيانا أن تقول "أنا أعترف أنني أخطأت الاختيار، وأنا أختار نفسي الآن".

محرر متخصص في تغطية مجالات متنوعة من السياحة والأعمال إلى المشاهير والعائلات الملكية وعالم المرأة وتطوير الذات.