مخرجات وممثلات صنعن تاريخا حافلا من النجاح والتأثير في مهرجان كان السينمائي قبل انطلاق دورة 2026
يحتفظ مهرجان كان السينمائي بسجل حافل من النجاحات التي حققتها المرأة على مدار 78 دورة، وقبل انطلاق الدورة الجديدة في 2026، فالمخرجات والبطلات وصانعات السينما تركن بصمة لا تنسى من خلال حصدهن الجوائز أو الأعمال التي شاركن في صناعتها، بعد رحلة طويلة من الكفاح من أجل المساواة في كافة التفاصيل التي تخص المهرجان بين الجنسين خلال العقود الأخيرة.
جين كامبيون أول من حصدت السعفة الذهبية
تحتفظ المخرجة جين كامبيون بأهم لحظات النجاح التي سجلتها المرأة في تاريخ دورات مهرجان كان السينمائي، من خلال حصد فيلمها "The Piano"، الذي تولت كتابته وإخراجه وعُرض لأول مرة عام 1993، السعفة الذهبية، الفيلم نافس 22 فيلمًا ونال إشادة نقدية وجماهيرية، وحصد الفيلم كذلك 3 جوائز أوسكار، من أصل 8 ترشيحات، لتعود وتحصد جائزة الأوسكار لأفضل مخرجة عن فيلم "The Power of the Dog".

كما تم اختيارها لرئاسة لجنة تحكيم المهرجان في عام 2014، وهي الفرصة التي حاولت من خلالها المخرجة النيوزيلندية الإشارة إلى التمييز الذي تتعرض له المرأة في صناعة الأفلام، وحجم الأعمال السينمائية التي شاركت في المهرجان ونسبة مساهمة المخرجات فيها، وهي النقطة التي أعادت النظر في الأعمال السينمائية التي تقدم، وضرورة المساواة بين الجنسين.

الممثلة الفرنسية جان مورو
تحتفظ الممثلة الفرنسية جان مورو بسجل تاريخي، جعل بصمتها لا تنسى في مهرجان كان السينمائي، لكونها الوحيدة التي شغلت منصب رئيس لجنة تحكيم المهرجان مرتين، كما أنها كذلك حصلت على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان السينمائي عام 1960، وهي النقطة التي ساهمت بقوة في توليها المنصب، وكانت اللحظة الأولى لرئاسة لجنة التحكيم في 1975، لتعود وتتولى المنصب مجددا في 1995، كما فازت بجائزة السعفة الذهبية الفخرية لإنجازاتها مدى الحياة في المهرجان عام 2003، لتصبح من الممثلات اللواتي صنعن تاريخا لا ينسى في كان.

المخرجة الإيطالية أليس روهرواشر
المخرجة أليس روهرواشر صنعت كذلك تاريخا ملهما في مهرجان كان السينمائي، من خلال أول مشاركة لها في المهرجان قبل 15 عامًا، من خلال فيلم "Heavenly Body"، الذي شارك في قسم "أسبوع المخرجين"، وحظي الفيلم باهتمام لجنة التحكيم، لكنها كانت في النهاية على موعد مع التاريخ مع فيلم "Grand Prix"، حيث حصدت الجائزة الكبرى في المهرجان، التي تعد ثاني أبرز الجوائز فيه، كما أنها فازت بجائزة أفضل كاتبة سيناريو عن فيلمها الشهير "Happy as Lazzaro" عام 2018، كما شاركت في عضوية لجنة التحكيم عام 2019، وترأست لجنة تحكيم جائزة الكاميرا الذهبية.

المخرجة أندريا أرنولد
تمتلك المخرجة البريطانية أندريا أرنولد سجل حافل من النجاحات، بداية من الأفلام القصيرة، فقبل 21 عاما حصد فيلمها جائزة الأوسكار لأفضل فيلم قصير، كما أنها حصدت، خلال مشاركتها الفعالة في دورات مهرجان كان السينمائي على مدار ربع قرن، جائزة لجنة التحكيم في ثلاث دورات، بداية من فيلم "Red Road"، و"Fish Tank"، و"American Honey"، وهو رقم قياسي لم يحققه أي مخرج آخر في التاريخ باستثناء كين لوتش، كما أنها تولت رئاسة لجنة تحكيم قسم نظرة ما في عام 2021.
المخرجة الفرنسية كورالي فارجيت
تحتفظ المخرجة الفرنسية كورالي فارجيت ببصمة وتأثير واضح في مهرجان كان السينمائي، خصوصا من خلال فيلم "The Substance"، الذي عُرض لأول مرة في المهرجان عام 2024، وسجل عودة قوية للنجمة ديمي مور التي تتواجد في لجنة تحكيم دورة 2026. الفيلم الذي أثار جدلا واسعا بسبب فكرته وميله للعنف، في حدث استثنائي أن يحظى فيلم بتلك الضجة رغم فكرته العنيفة، وقد فازت كورالي فارجيت بجائزة أفضل سيناريو عن الفيلم في مهرجان كان السينمائي، وباتت واحدة من أبرز صانعات السينما اللواتي تركن بصمة خاصة، بسبب "The Substance"، الذي ترشح لقائمة من الجوائز في حفل الأوسكار.

المخرجة الهندية بايال كاباديا
قدمت المخرجة بايال كاباديا أكثر من فيلم خلال مشاركتها في نسخة مهرجان كان السينمائي، لكن يظل فيلمها الروائي الطويل الأول "All We Imagine as Light"، الذي حصد الجائزة الكبرى عام 2024، الأبرز في رحلتها، وليست هي الجائزة الأولى التي حصدتها المخرجة الهندية، بل فازت في 2021 بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان كان السينمائي عن فيلم "A Night of Knowing Nothing"، هذا بالإضافة إلى بصمتها مع لجان التحكيم، فهي تترأس في 2026 لجنة تحكيم أسبوع النقاد في مهرجان كان السينمائي، كما أنها كانت عضوة سابقة في لجنة تحكيم المسابقة الرسمية العام الماضي.

نجمات صنعن التاريخ بجائزة أفضل ممثلة
كل من النجمة إيزابيل أوبير، وفانيسا ريدغريف، وباربرا هيرشي وهيلين ميرين لديهن مكانة نادرة في تاريخ مهرجان كان السينمائي، فكل واحدة منهن فازت بجائزة أفضل ممثلة مرتين، في إنجاز جعل كل واحدة منهن حاضرة بقوة في أذهان النقاد والجمهور، بسبب بصماتهن التي باتت علامة فارقة في تاريخ المهرجان، لا سيما أن كل دور لهن كان في أفلام مؤثرة ومهمة على الساحة السينمائية، فالنجمة أوبير تُوجت عن دورها في كل من فيلم "Violette Nozière" و"The Piano Teacher"، وفانيسا ريدغريف عن "Morgan" و"Isadora"، وباربرا هيرشي عن فيلم "Shy People" و"A World Apart"، بينما نالت ميرين الجائزة عن فيلم "Cal" وفيلم "The Madness of King George".

الصور من حسابات النجمات وصانعات الأفلام والمواقع الرسمية للمهرجانات على انستجرام.