لماذا خافت الأميرة يوجيني من إبلاغ الملك بحملها؟
في تطور يعكس التعقيدات التي تحيط بالعائلة المالكة البريطانية في هذه الفترة العصيبة، كشفت تقارير إعلامية حديثة أن الأميرة يوجيني ابنة الأمير أندرو وسارة فيرجسون، قد ترددت في إبلاغ عمها الملك تشارلز الثالث بخبر حملها بطفلها الثالث، وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، لم تكن الأميرة البالغة من العمر 36 عاماً لتتخذ هذه الخطوة الحتمية لولا تدخل نصيحة حكيمة من ابنة عمتها الأميرة زارا تندال، التي أقنعتها بضرورة إرسال رسالة مباشرة للملك قبل الإعلان العام عن هذا الخبر السعيد.
لماذا الترددُ والقلق؟

لا يمكن فهم تحفظ الأميرة يوجيني دون العودة إلى السياق الصعب الذي تعيشه العائلة، فوالدها، الأمير أندرو، كان قد تعرض لضربة قاسية عندما قام الملك تشارلز بسحب ألقابه الملكية وتجريده من لقب "صاحب السمو الملكي" في خطوة لم تكن متوقعة لتلك الدرجة من الحزم. جاء هذا القرار في أعقاب ارتباط الأمير أندرو بجيفري إبستين، مما أثار غضباً عام واسعاً على صعيد العالم.
لكن المصيبة لم تقتصر على سحب الألقاب والامتيازات الملكية. ففي شهر فبراير من هذا العام، تم اعتقال أندرو من قبل الشرطة بناءً على اشتباهات تتعلق بسوء التصرف في منصب عام، بعد تحقيقات تشير إلى أنه قد يكون قد شارك معلومات حكومية سرية أو تجارية خلال فترة عمله كسفير تجاري بريطاني حول سنة 2010. ورغم أن أندرو أنكر أي خطأ وتم إطلاق سراحه قيد التحقيق، فإن الضرر الذي لحق بسمعة العائلة كان هائلاً.
الشعور بالذنب الجماعي
على
الرغم من عدم وجود أي اتهامات موجهة مباشرة للأميرة يوجيني أو أختها الأميرة بياتريس، فقد بدأت معهما حملة إعلامية قاسية تسعى للربط بين أفعال والدهما وحياتهما الشخصية. لقد ظهر اسما الأميرتين في وثائق إبستين، الأمر الذي لا يشير إلى أي خطأ من جانبهما، لكنه أثار تساؤلات قانونية وأخلاقية معقدة حول معرفتهما بطبيعة العلاقات والأنشطة المريبة.
ولهذا السبب، كانت الأميرة يوجيني تشعر بـ القلق والتردد كما وصفت التقارير الموقف، بشأن كيفية استقبال العائلة المالكة لخبر حملها الجديد. هل ستشعر العائلة بأن هناك ما يكفي من الأزمات والمشاكل؟ هل ستعتبر الحمل الجديد بادرة إيجابية أم إضافة لقائمة المسؤوليات والمخاوف؟
زارا تندال: صوت العقل والحكمة
في
هذه الجزئية من القصة، تظهر الأميرة زارا تندال بدور البطلة الهادئة. زارا، وهي ابنة الأميرة آن، تتمتع بعلاقة قوية جداً مع ابنة عمتها يوجيني، وقد وصفتها التقارير بأنها "واحدة من القلائل الذين وثقت بهم الأميرة يوجيني بهذا الخبر قبل إعلانه العام".
والفارق هنا مهم جداً. بينما انفصلت الأميرة يوجيني عن والديها سياسياً وعائلياً في كثير من الجوانب، حافظت على علاقة قوية مع الجيل الأكبر قليلا من العائلة مثل زارا تندال، التي كانت في موقع مثالي لتقديم النصيحة.
نشير هنا إلى أن علاقة يوجيني ليست مقتصرة على هذا، بل كانت منذ سنوات حلقة الوصل بين الأمير هاري والعائلة المالكة في خضم أزمة هاري وميغان وانسحابهما من الحياة الملكية، كون يوجيني هي وفقا للتقارير أقرب أفراد العائلة من الأمير هاري، وبينهما صداقة قوية، كذلك تجمع يوجيني وميغان صداقة جيدة، وكانت يوجيني أول من أقنع هاري بتقديم ميغان إلى جدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية.
نصيحة حكيمة في وقت حساس

بحسب تقارير "ديلي ميل"، أقنعت زارا يوجيني بضرورة إرسال رسالة مباشرة إلى الملك تشارلز في عيد الفصح تحمل خطاباً مكتوباً بخط اليد، هذه الخطوة لم تكن مجرد تهنئة، بل كانت حركة استراتيجية حكيمة لعدة أسباب:
الاحترام والبروتوكول: بإرسال الخبر مباشرة للملك قبل الإعلان العام، تظهر الأميرة يوجيني احترامها للتسلسل الهرمي الملكي والبروتوكول الملكي التقليدي.

تجنب المفاجآت غير السارة: بدلاً من أن يعلم الملك عن الحمل من وسائل الإعلام، يحصل على الخبر مباشرة من مصدره الأساسي، مما يقلل من شعور الاستبعاد.
إعادة تأكيد الانتماء: في وقت تطالب فيه أصوات كثيرة باستبعاد أندور من سلم خلافة التاج، تأتي هذه الخطوة كتأكيد على أن ابنتيه يوجيني وبياتريس تبقيان جزءاً من الأسرة الملكية.
رد فعل القصر: أكثر دفئاً مما كان متوقعاً
رد القصر على خبر الحمل لم يكن مجرد إجراء روتيني. عندما أصدرت بكنغهام بالاس البيان الرسمي في 4 مايو، اختارت استخدام الصيغة الكاملة "صاحبة السمو الملكي الأميرة يوجيني"، وهي خطوة إجرائية لكنها حملت رسالة سياسية واضحة في السياق الحالي، وأوضح بيان القصر أن الملك مسرور جدا، في رسالة أراد أن يوضحها للعالم أنه بغض النظر عن الفضائح المحيطة بالأمير أندرو، فإن ابنته لا تزال جزءاً محبوباً من العائلة.

الحمل الثالث: وريث جديد للتاج الملكي
الطفل الثالث للأميرة يوجيني سيحتل المركز 15 في قائمة الخلافة للعرش البريطاني، بينما سيدفع عمها دوق إدنبرة الأمير إدوارد إلى المركز 16، ومع ذلك، يأتي الطفل الجديد بدون لقب صاحب/صاحبة السمو الملكي، ولن يحمل لقب "أمير أو أميرة"، وهو تعديل تم إدخاله من قبل الملك جورج الخامس في أوائل القرن العشرين.
الصور من gettyimages