لا للندم... نعم للاستمرارية كيف تتعاملين مع أي زيادة وزن محتملة باحترافية؟

لا للندم... نعم للاستمرارية: كيف تتعاملين مع أي زيادة وزن محتملة باحترافية؟

إذا كنت ترغبين في التعامل مع أي زيادة وزن محتملة، فأنا معكِ اليوم لنتناقش سويًا بطريقة علمية وصحية، ربما ستخبركِ بأشياء لا تعرفيها عن جسمكِ، ولتُغير نظرتكِ نحو مفهومكِ للرشاقة.

دعينا نبدأ حديثنا بدراسة حديثة تؤكد أن "جسم المرأة يتعامل مع السعرات الحرارية والتوتر والنوم بشكل مختلف تمامًا عن الرجل". وبالتالي تلك الكيلوغرامات الإضافية التي تقلقين منها قد تكون رسالة من جسمكِ يخبركِ من خلالها أنه "يحتاج إلى رعاية وليس حربًا لفقدان الوزن". فبينما تشنّين حربً على نفسكِ بحمية قاسية، يكون جسمكِ في الخلف يخزن المزيد من الدهون استعدادًا للمجاعة التي تظنين أنكِ تفرضينها عليه!

أما الدراسات الأخرى المتنوعة في عالم الرشاقة، فلا تزال تؤكد أن وزنكِ ليس مجرد رقم على ميزان، بل هو قصة تحكي تفاصيل حياتكِ "هرموناتكِ التي تتغير مع كل مرحلة عمرية، توتركِ اليومي الذي يتراكم كالغيوم، نومكِ المضطرب بعد ليلة طويلة من التفكير، وحتى فرحتكِ التي تبحثين عنها أحيانًا في طبق الحلويات".

وبالتالي، يجب عليكِ في المقام الأول قبل خسارة وزنكِ أن تعلّمي أن السرّ ليس في أن تأكلي أقل، بل في أن تفهمي أكثر للتعامل مع أي زيادة وزن محتملة بشكل صحي وسليم.

من هذا المنطلق، لن أطلب منكِ حرمان نفسكِ من الطعام الذي تحبين، أو ممارسة تمارين مرهقة تكرهينها، أواستخدام ميزان قياس الوزن الذي يسرق فرحتكِ؛ بل سأعلمكِ عبر موقع "هي" كيف تجعلين جسمكِ حليفًا لكِ وليس عدوكِ لفقدان أي زيادة وزن محتملة من خلال استراتيجيات مثبتة علميًا؛ بناءً على استشاري السمنة والنحافة الدكتور هشام الوصيف من القاهرة.

نبذة علمية لأحدث الدراسات حول هذا الموضوع

التخلص من أي زيادة وزن محتملة يعتمد على فهم طبيعة الجسم وليس تقليل كمية الطعام فقط
التخلص من أي زيادة وزن محتملة يعتمد على فهم طبيعة الجسم وليس تقليل كمية الطعام فقط

في البداية تطرق الدكتور هشام، إلى أبرز الدراسات الحديثة، والأدلة العلمية التي تدعم الاستراتيجيات الصحية للتعامل مع أي زيادة الوزن محتملة للمرأة بصفة عامة، وذلك على النحو التالي:

  • نُشرت في Sage Journals  لعام 2026 مراجعة شاملة من أطباء في جامعة ستانفورد والكلية الطبية في ويسكونسن، تؤكد أن إدارة الوزن للمرأة تحتاج لمراعاة المراحل الحيوية المختلفة، وخصوصًا "متلازمة المبيض المتعدد الكيسات  (PCOS)، الحمل وفترة ما بعد الولادة، ومرحلة ما حول انقطاع الطمث".
  • أشارت أبحاث الدكتورة Celine Riera في معهد الطب التجديدي لعام 2025 إلى أن مستويات التوتر والكورتيزول أعلى لدى النساء مقارنةً بالرجال، وأن إدارة التوتر ليست مجرد نصحية نفسية، بل ضرورة بيولوجية للتحكم بالوزن لدى المرأة.
  • أجرت جامعة نيوكاسل بأستراليا مراجعة منهجية تحليل تجميعي عام 2025، وشملت 107 تجارب عشوائية، وقارنت بين البرامج المستهدفة للنساء والبرامج المحايدة جنسيًا. وكانت النتائج كالتالي: (100 % من الدراسات المستهدفة للنساء كانت فعالة في تحسين التغذية مقابل 74% للبرامج المحايدة)، (86 % من الدراسات المستهدفة للنساء كانت فعالة في تحسين النشاط البدني مقابل 67 % )، أما التحليل التجميعي فقد أظهر زيادة أكبر في استهلاك الخضار والفواكه بمقدار 158 غ/ يوم في البرامج المستهدفة للنساء.
  • نُشرت مراجعة منهجية للرعاية الأولية في مجلة  TPM، وشملت 12 دراسة بين 2010-2025 . وكانت نتائجها كالتالي: (خسارة وزن تصل إلى 7.9%  من الوزن الأولي مع البرامج المنظمة، انخفاض السمنة عند الحمل بنسبة 31% مع التدخلات السابقة للحمل، وانخفاض ارتفاع سكر الدم المبكر بنسبة21 %).
  • نُشرت دراسة في عام Medscape 2025 ، أكدت أن 52 % من النساء بعد انقطاع الطمث يعانين من اضطرابات النوم، وأن قلة النوم والتوتر المزمن يعززان تخزين الدهون وخاصة في منطقة البطن.

التعامل الصحي مع أي زيادة وزن محتملة بهذه الاستراتيجيات

ووفقًا للدكتورهشام، يمكن لأي امرأة التعامل مع أي زيادة وزن محتملة باتباع الاستراتيجيات التالية:

تعرفي على احتياجات جسمكِ أولًا من خلال:

الأنظمة الغذائية الصحية أحد الاستراتيجيات الفعالة لمواجهة أي زيادة وزن محتملة
الأنظمة الغذائية الصحية أحد الاستراتيجيات الفعالة لمواجهة أي زيادة وزن محتملة
  • استشارة الطبيب لتحديد إذا كانت الزيادة ضمن المعدلات الطبيعية.
  • قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) وليس الاعتماد على الميزان فقط.
  • متابعة توزيع الدهون وليس الوزن المطلق.

اتبّعي نظامًا غذائيًا صحيًا من خلال:

  • تناول وجبات متوازنة تحتوي على بروتين، ألياف، دهون صحية وكربوهيدرات معقدة.
  • تقسيم الوجبات إلى 5-6 وجبات صغيرة بدلًا من 3 كبيرة.
  • شرب 8-10 أكواب ماء يوميًا.
  • تقليل السكريات المضافة والأطعمة المصنعة.
  • تسجيل الطعام المتناول لمدة أسبوع لمراقبة العادات.

مارّسي النشاط البدني حسب طبيعية جسمكِ من خلال:

  • ممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة.
  • دمج تمارين المقاومة مرتين أسبوعيًا لبناء العضلات.
  • زيادة النشاط اليومي (صعود الدرج، المشي أثناء المكالمات).
  • تجنب الجلوس الطويل (الوقوف والحركة كل ساعة).

انتبهي إلى العوامل الهرمونية والحياتية من خلال:

  • تنظيم النوم (7-9 ساعات) لضبط هرمونات الجوع.
  • إدارة التوتر بتقنيات التأمل أو التنفس العميق.
  • متابعة الدورة الشهرية وتأثيرها على الشهية.
  • فحص الغدة الدرقية والهرمونات عند استمرار الزيادة.

اهتمي بصحتكِ النفسية من خلال:

  • تجنب الحميات القاسية التي تؤدي لنتائج عكسية.
  • عدم مقارنة النفس بمعايير غير واقعية.
  • طلب الدعم النفسي إذا كان الوزن يسبب ضائقة عاطفية.
  • التركيز على الصحة وليس المظهر فقط.

وأخيرًا، تذكّري دومًا أن التغييرات المستدامة البطيئة (0.5-1 كجم أسبوعيًا) أكثر فائدة من الحلول السريعة. كذلك لا تترددي في استشارة أخصائي تغذية لوضع خطة شخصية تناسب حالتكِ الصحية بناءً على الاستراتيجيات السالفة الذكر.

محررة قسم الجمال واللايف ستايل - متخصصة بكتابة تقارير موسعة ولقاءات كبار الاستشاريين في التجميل والصحة وتطوير الذات في العالم العربي.