في حوار خاص لـ "هي": "Gur Arti" تعيد تعريف العافية بين اليوغا والتغذية عبر Eka Mai وEco Mind في دبي
لا شك بأن وتيرة حياتنا بهذا العصر تتسارع وتزداد بالتالي الحاجة إلى التوازن الداخلي، وهنا، تبرز مفاهيم جديدة تعيد تعريف العلاقة بين الجسد والعقل ونمط العيش اليومي. في هذا السياق، التقينا في "هي"، بـ "غور آرتي" Gur Arti، رائدة الأعمال في مجال العافية الشاملة ومعلمة Kundalini Yoga، حيث فتحت لنا أبواب عالمها الذي يجمع بين الروحانية، التغذية الواعية، والاستدامة، ضمن رؤية متكاملة للحياة.
من خلال تجربتها الشخصية التي انطلقت بين باريس ودبي، أسست " Gur Arti" "غور آرتي"، مفهوم Eka Mai Holistic Yoga، أول مساحة مخصصة لـKundalini Yoga في الإمارات، إلى جانب Eco Mind، المقهى النباتي الذي يحوّل الطعام إلى تجربة وعي يومية. وفي هذا اللقاء، تكشف كيف تحوّلت هذه المشاريع إلى ما يشبه "نظام حياة" متكامل، من مختبر للوعي يعتمد على تقنيات الـ Kriya وBreathwork والتأمل، إلى تجربة غذائية نباتية تحمل بعدًا طاقيًا وذهنيًا، وصولًا إلى مفهوم مجتمعي يعزز الاستدامة والرفاهية.
تتطرق " Gur Arti" في هذه المقابلة الخاصة لـ "هي" إلى جوهر التحول الداخلي، وكيف يمكن لممارسات بسيطة أن تغيّر طريقة تفكيرنا وتعاملنا مع الحياة، كما تسلّط الضوء على فلسفة Gastro Botanical Experience في Eco Mind، ودور الطعام كطاقة تؤثر في المزاج والصحة، إضافة إلى رؤيتها لمستقبل العافية في المنطقة، انسجامًا مع استراتيجية الإمارات لجودة الحياة 2031.
هذه المقابلة ليست مجرد حديث عن اليوغا أو التغذية، بل دعوة لإعادة النظر في أسلوب حياتنا بالكامل، حيث يلتقي الوعي بالجمال، والعلم بالروحانية، في تجربة متكاملة تعكس تحوّلًا أعمق في مفهوم العيش المعاصر. فإليكم كل التفاصيل:

حوار: ماري الديب
1- رحلتِك من باريس إلى دبي كانت بمثابة رحلة تحول حقيقية. ما الذي ألهمكِ لتأسيس "إيكا ماي" (Eka Mai) و"إيكو مايند" (Eco Mind)، وكيف يعكس هذان المشروعان مساركِ الخاص نحو العيش بوعي؟
لم تكن رحلتي يوماً مجرد انتقال جغرافي من مدينة إلى أخرى، بل كانت رحلة لإعادة توجيه بوصلتي الداخلية؛ من البحث عن النجاح والمحفزات الخارجية، إلى حياة متجذرة بالمعنى والوعي. لقد منحتني باريس الجمال، والثقافة، والحركة، والآفاق الواسعة، لكنها أظهرت لي أيضًا مدى سهولة انفصال الإنسان عن ذاته وسط سرعة الحياة الحديثة.
جاء تأسيس (Eka Mai) و(Eco Mind) استجابةً لرغبة شخصية عميقة في بناء مساحات تساعد الناس على العودة إلى ذواتهم؛ مساحات لا يكون فيها 'التحول' مجرد فكرة مجردة، بل تجربة حية وملموسة. هكذا وُلدت (Eka Mai) لتكون ملاذاً للعمل الداخلي، وتنظيم الجهاز العصبي، والممارسة الروحية، وإعادة الاتصال بالذكاء العميق الكامن في داخلنا. ومن هنا، انبثق 'إيكو مايند' بشكل طبيعي كامتداد لهذه الفلسفة في تفاصيل الحياة اليومية؛ فالعيش بوعي لا ينتهي بمجرد مغادرة سجادة اليوغا، بل يستمر في نوعية ما نأكله، وكيفية تنفسنا، وطريقة بنائنا لمنازلنا وعلاقاتنا وإيقاع حياتنا.

ويعكس كلا المشروعين مساري الخاص، وهما تجسيد لكل ما تعلمته وجسدته في حياتي: بأن العافية مفهوم شمولي، وأن الجمال والوعي يمكن أن يتعايشا بانسجام، وأن التحول الحقيقي يحدث عندما تصبح الروحانية جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل يومنا العادي."

2. يوصف Eka Mai بأنه "مختبر للوعي". كيف تحددين التحول من خلال Kundalini Yoga، وما الذي يجعل هذه الممارسة قوية جدًا للممارسين المعاصرين؟
أطلقتُ على 'Eka Mai' اسم مختبر الوعي لأن التحول هناك ليس مجرد نظرية، بل هو تجربة حية نستكشفها بشكل مباشر. فممارسة Kundalini Yoga 'كونداليني يوغا' لا تقتصر على الجانب الجسدي فحسب، بل هي علم قديم ودقيق يعمل بتناغم على الجسد، والتنفس، والجهازين العصبي والغددي، وصولاً إلى العقل الواعي واللاواعي؛ فهي تمنح الإنسان القدرة على رؤية نفسه بوضوح أكبر، وتغيير تردداته الخاصة، ونقل حالته النفسية والذهنية من الداخل إلى الخارج.

بالنسبة لي، التحول عبر 'كونداليني يوغا' يعني أن يصبح الإنسان أقل اندفاعاً وتشتتاً، وأقل ارتهاناً لأنماط الخوف أو العادات اللاواعية، ليكون في المقابل أكثر ثباتاً، وحدساً، ووعياً، واعتماداً على مصادره الداخلية. إنها باختصار عملية العودة إلى نفسك وذاتك الحقيقية.
أما ما يجعل هذه الممارسة قوية ومؤثرة بشكل خاص للممارسين، فهو واقعنا الذي يضج بالمحفزات المفرطة؛ حيث يعاني الناس من الإنهاك، والثقل الذهني الزائد، والتشتت العاطفي، ويبحثون عن أدوات لا تكتفي بالجانب الجسدي أو الفلسفي، بل تكون فعالة وشاملة. وهنا تقدم 'كونداليني يوغا' منهجاً مباشراً قادراً على تغيير الحالة الداخلية بسرعة فائقة، فهي تساعد الأفراد على بناء المرونة، والوضوح، وتعميق الصلة بذواتهم في عالم يحاول باستمرار جذبهم نحو الخارج. إننا نتحدث هنا عن 'علم المستقبل'."
3. يمثل "إيكو مايند كافيه" (Eco Mind Café) امتداداً لفلسفة اليوغا في تفاصيل الحياة اليومية عبر التغذية النباتية. كيف تنظرين إلى الطعام كشكل من أشكال "الطاقة والوعي"، وليس مجرد غذاء؟
الطعام بالنسبة لنا هو أبعد بكثير من مجرد "وقود" للجسم؛ إنه حاملٌ للمعلومات، والاهتزازات، والنوايا، وحتى الذاكرة. هو الذي يشكّل مشاعرنا، وطريقة تفكيرنا، بل وكيفية استيعابنا للحياة ذاتها؛ ومن هذا المنطلق، يرتبط الغذاء ارتباطاً جوهرياً بالوعي الإنساني.


في 'إيكو مايند'، كان طموحنا يتجاوز تقديم الأكل الصحي كمجرد "صيحة" رائجة، لنسعى بدلاً من ذلك إلى صياغة علاقة مع الغذاء تتسم بالذكاء، والجمال، والحيوية. فالتغذية القائمة على النباتات، حين نعتمدها بوعي وإدراك، تتحول إلى ركيزة تدعم طول العمر، وتدفق الحيوية، وصفاء الذهن، والتوازن العاطفي. إنها عملية استشفاء عميقة لا تقتصر على الجسد فحسب، بل تمتد لتشمل صلتنا بالطبيعة وبأنفسنا.
أرى الطعام كطاقة لأن كل ما نستهلكه يتحول ليكون جزءاً من بيئتنا الداخلية. وأراه كوعي لأن كل مرحلة يمر بها- من الزراعة والتحضير إلى طريقة التقديم وتناوله- لها ثقلها وأهميتها. فعندما يُصنع الطعام بوعي تام، فإنه يغذينا على مستويات وجودية متعددة، ويتحول من مجرد وجبة إلى أسلوب حياة متكامل.
4. تجمع مساحاتكم في Port de La Mer بين الروحانية والتصميم والاستدامة. كيف اقتربتِ من إنشاء بيئة تجسد الصفاء والوعي والإبداع؟
بالنسبة لي، لا يمكن للمكان أن يكون محايداً أبداً؛ فالمساحة تؤثر بشكل مباشر على الجهاز العصبي، والتنفس، والخيال، وقدرتنا على الشعور بالحضور. لذا، عندما صممنا 'إيكا ماي' و'إيكو مايند'، أردتُ لكل عنصر أن يدعم تجربة داخلية محددة.
كان من المهم جداً بالنسبة لي أن يشعر الزائر بارتباط المكان بجذور دبي، مستلهماً من سحر صحرائها وعمق محيطها، في حوار هادئ بين الأرض والماء، يعكس التناغم الطبيعي لهذه الأرض التي أشعر بارتباط وجداني عميق بها.

كان الهدف هو ابتكار وجهات تمنح شعوراً بالهدوء بعيداً عن الرتابة، وتتسم بالرقي دون تكلف، وتلهم الزائر مع الحفاظ على جوهر الاستقرار والاتزان. لقد اعتمدنا على الخامات الطبيعية، وتدرجات ألوان 'التراكوتا' (الآجر) والأزرق الداكن، مع استغلال الضوء والمساحات المفتوحة لخلق بيئة تحفز على الاسترخاء العميق. أردنا أن يشعر الناس بمجرد دخولهم بتحول فوري في حالتهم النفسية؛ شعور بالاستيقاظ وإعادة الاتصال بذواتهم، فالجمال في جوهره هو تعبير عن التناغم، وعندما يكون المكان متناغماً، يبدأ الإنسان الموجود فيه بالانسجام معه تلقائياً.
أما الاستدامة، فلم تكن مجرد خيار أخلاقي، بل هي جزء أصيل من فلسفتنا؛ فالعيش بوعي يجب أن ينعكس في كل شيء، بدءاً من البناء وانتقاء الموارد وصولاً إلى طريقة التقديم. بالنسبة لي، لا تنفصل السكينة والوعي والإبداع عن الاستدامة؛ فهي قيم متكاملة، وجميعها تعبير صادق عن احترام الحياة ذاتها نفسها.
5. درستِ على يد خبراء الـ Kundalini Yoga مثل: Gurmukh و Jugat Guru. كيف أثرت تعاليمهم على منهجك لجعل هذه الممارسة متاحة وملائمة لمتطلبات عالمنا المعاصر؟
لقد كان التتلمذ على يد معلمين بحجم 'غورموخ' و'جوغات غورو' تجربة تحول عميقة في مسيرتي؛ فكلاهما يحمل إرثاً عريقاً، ولكن بأسلوب فريد لكل منهما. تعلمتُ منهما أن الـ 'كونداليني يوغا' يجب أن تحافظ على أصالتها وجوهرها، لكن مع ضرورة تقديمها بلغة تحاكي واقع العصر الذي نعيشه اليوم.
لقد علمتني تعاليمهم أن هذه الممارسة تتمحور حول الصدق، والانضباط، والتفاني، والتحول؛ وأن الهدف الأساسي منها هو تزويد الناس بأدوات حقيقية تساعدهم على العيش بقوة ووعي واتزان.
هذا الفكر أثر بشكل كبير على نهجي الخاص؛ فأنا أحاول دائماً تقديم الـ'كونداليني يوغا' Kundalini Yoga بلغة واضحة، واقعية، وذات صلة بحياتنا الحديثة- سواء كان الشخص يعاني من التوتر، أو الإنهاك المهني، أو التشتت العاطفي، أو حتى الرغبة في النمو الذاتي. الجوهر يبقى مقدساً، لكن 'الباب' يجب أن يكون مفتوحاً للجميع. فأنا أؤمن بأن الناس لا يحتاجون إلى روحانية تبدو بعيدة عن واقعهم، بل يحتاجون إلى ممارسات تلامسهم في مكانهم الحالي. ففي نهاية المطاف، التحول لا يأتي من التعقيد، بل يولد من الاستمرارية والتجربة الحية.
6. يتماشى كل من Eka Mai "إيكا ماي" و Eco Mind "إيكو مايند" مع استراتيجية الإمارات الوطنية للرفاهية 2031. كيف ترين مساهمة عملك في التحول الثقافي نحو الوعي والعافية في المنطقة؟
أعتقد أن دولة الإمارات تمر حالياً بمرحلة جوهرية من التطور الثقافي، حيث أصبحت جودة الحياة جزءاً لا يتجزأ من رؤية وطنية شاملة، ولم تعد مجرد رفاهية شخصية. وهذا تحول بالغ الأهمية، لأن جودة الحياة الحقيقية لا تصيغ حياة الأفراد فحسب، بل تمتد لتشكل ملامح المجتمعات، وبيئات العمل، والأسر، والنسيج الاجتماعي ككل.

بطريقتنا الخاصة، تساهم Eka Mai وEco Mind في هذا التحول من خلال ابتكار مساحات تتحول فيها 'جودة الحياة' إلى ممارسة يومية متكاملة؛ حيث نجمع بين الحركة، والتأمل، والتنفس، والتغذية، والتصميم الواعي، والروح الجماعية. نحن نقدم للناس أدوات عملية لتنظيم الضغوط، وإعادة الاتصال بذواتهم، واتخاذ خيارات أكثر صحة ووعياً في حياتهم اليومية. واليوم، تستمر هذه الرؤية من خلال 'سيد باي إيكو مايند' (SEED by Eco Mind)، الذي يترجم مفهوم العيش بوعي إلى واقع ملموس، عبر تقديم خيارات تغذية نباتية عملية وسريعة تدعم الطاقة والوضوح والتوازن أينما كنت. فالطعام يحمل ترددات معينة، وهذه الترددات هي التي تشكل هويتنا في النهاية.
إن Eka Mai 'إيكا ماي'، و Eco Mind 'إيكو مايند'، وSEED 'سيد' هي تعبيرات حية عن تجربة التحول. وأعتقد أن هذا النوع من العمل بات ضرورة ملحة في المنطقة، خاصة في الأماكن التي يتسارع فيها إيقاع الحياة ويُقدم فيها الإنجاز أحياناً على حساب التوازن الداخلي. فإذا استطعنا جعل الوعي واليقظة الذهنية ممارسة ملموسة، وأكثر جمالاً وسهولة في الوصول إليها، فإننا بذلك نشارك في تحول أوسع نطاقاً؛ لا يقتصر على كونه مجرد حركة رفاهية، بل تحول ثقافي كامل.
7. غالبًا ما يُطلق على Kundalini Yoga اسم "يوغا الوعي". بالنسبة لشخص مبتدئ، كيف تصفين جوهر هذه الممارسة ونوع التحول الذي يمكن أن تمنحه للعقل والجسد والروح؟
في جوهرها، تعد Kundalini Yoga 'كونداليني يوغا' ممارسة تساعدك على إدراك طاقتك الخاصة، وفهم أنماطك السلوكية، وحالتك الداخلية، وإمكاناتك الكامنة. وقد سُميت بـ 'يوغا الوعي' لأنها تصقل قدرتك على المراقبة والتأمل بدلاً من الاكتفاء برد الفعل، مما يساعدك على أن تصبح أكثر وعياً وإدراكاً في تفاصيل حياتك.


أما بالنسبة للمبتدئين، فأقول إنها ممارسة حيوية وتحولية بامتياز؛ فهي تمزج بين الحركة، وتمارين التنفس، والتأمل، والترديد الذهني (Mantra)، والسكينة. ومن شأنها تقوية الجسد، وتنظيم عمل الجهاز العصبي، وتصفية الذهن، وخلق شعور أعمق بالاتصال الداخلي.
غالباً ما يكون التحول الذي تمنحه هذه اليوغا طفيفاً في بدايته، لكنه يصبح عميقاً مع الوقت؛ حيث قد تلمس بوضوح مزيداً من الصفاء الذهني، والتوازن العاطفي، وقوة الحدس، والشجاعة، والمرونة. ومع الاستمرارية، يتغير أسلوب تعاملك مع الضغوط، وعلاقاتك، وصوتك الداخلي، بل ونظرتك للحياة ككل. إن المسألة لا تتعلق بأن تصبح شخصاً آخر، بل بأن تعود لتكون 'أنت' بكل تجلياتك الحقيقية."
8. يربط الكثيرون بين "كونداليني يوغا" واليقظة الداخلية. كيف ترون تجليات هذه اليقظة في تفاصيل الحياة اليومية، وفي طريقة تفكيرنا، وسلوكنا، وتواصلنا مع الآخرين؟
"غالباً ما تُصور اليقظة الداخلية كحالة غامضة أو روحانية بحتة، لكنها في الواقع أكثر ملموسة وواقعية مما نعتقد؛ فهي تتجلى بوضوح في جودة خياراتنا، وحضورنا الذهني، وطبيعة علاقاتنا مع المحيطين بنا.
أرى تجليات هذه اليقظة حين يتوقف الإنسان عن العيش وفق 'أنماط البقاء' المبرمجة سلفاً، ويبدأ العيش بوعي أكبر؛ حين يتريث قبل إبداء رد الفعل، ويصبح أكثر صدقاً مع نفسه. إنها تبرز عندما يختار المرء الإنصات العميق والوضوح بدلاً من الفوضى، ويتبنى مبدأ المسؤولية بدلاً من إلقاء اللوم، ويختار التعاطف بدلاً من اتخاذ مواقف دفاعية.
هذا التحول يغير جذرياً طريقة تواصلنا مع الآخرين؛ حيث يقل شغفنا بالسيطرة أو تلميع الصورة الخارجية، لنصبح أكثر استعداداً للحضور الإنساني الحقيقي. هنا تزداد مساحة الإخلاص والقدرة على التمييز، ونمتلك طاقة أكبر لاستيعاب تعقيدات الحياة دون أن نفقد توازننا أو ذواتنا.
لذا، بالنسبة لي، اليقظة ليست هروباً من الواقع، بل هي مشاركة أكثر وعياً في تفاصيل الحياة. إنها اللحظة التي تبدأ فيها الروحانية بصياغة لحظاتنا العادية؛ في طريقة حديثنا، وتناولنا للطعام، وفي أسلوبنا في الحب والقيادة، بل وحتى في كيفية مضينا قدماً وسط ضبابية المتغيرات."
9 . لمن يبدأون لتوهم رحلتهم في عالم اليقظة الذهنية والوعي الذاتي، ما هي الطقوس أو الممارسات اليومية البسيطة التي تنصحون بها لإعادة التواصل مع ذواتهم؟
"أنصح بالبدء بخطوات بسيطة جداً؛ فالتغيير الجذري لا يبدأ دوماً بقرارات كبرى، بل يولد من الاستمرارية والصدق مع النفس. قد تكفي بعض الطقوس اليومية الملهمة لإحداث الفارق المطلوب:

ابدأوا صباحكم بعيداً عن شاشات الهواتف. امنحوا أنفسكم ثلاث إلى خمس دقائق من التنفس الواعي قبل أن يقتحم العالم الخارجي عزلتكم. اجلسوا في سكون، ضعوا أيديكم على قلوبكم، واسألوا أنفسكم بصدق: كيف أشعر الآن؟ وبعدها، ابدأوا يومكم بحمام بارد لتحفيز طاقة الجسد ونشاطه.
إن ممارسة تمارين التنفس (Breathwork)، أو القيام ببعض الحركات الجسدية (Kriya)، أو التأمل لفترة قصيرة يومياً، يترك أثراً حقيقياً في النفس. حتى وإن كانت مجرد 11 دقيقة من الحركة، أو التأمل، أو الترديد الذهني (Mantra)، أو التنفس العميق؛ فكلها كفيلة بإعادة ضبط الجهاز العصبي وإعادتكم إلى جوهركم.
كما أوصي بخلق لحظات من الوعي حول مائدة الطعام؛ كأن نتناول وجباتنا ببطء وتركيز أكبر، ونختار الأغذية التي تمنحنا الحيوية بدلاً من تلك التي تسبب الخمول. ولا ننسى أهمية قضاء وقت في رحاب الطبيعة، والمشي دون مشتتات، وتدوين الأفكار، وختام اليوم بالامتنان؛ فكلها طرق بسيطة لكنها بالغة الأثر في إعادة الاتصال بالذات.
والأهم من ذلك كله: لا تبحثوا عن المثالية، بل ابدأوا بخلق مساحات صغيرة في يومكم تتيح لكم سماع صوتكم الداخلي مجدداً.. فمن هنا تحديداً تبدأ رحلة العودة إلى الذات.
معلومات حول: Eco Mind: تجربة نباتية تعيد تعريف العيش الواعي
يقدّم Eco Mind في دبي مفهومًا مبتكرًا يجمع بين فنون الطهو والاستدامة ضمن ما يُعرف بـGastro Botanical Experience، حيث يتحوّل الطعام إلى تجربة حسّية تعكس الوعي والصحة. مستوحى من الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، يهدف المشروع إلى تعزيز أنماط الحياة الصحية، ودعم الصحة النفسية، وترسيخ التفكير الإيجابي. لا يقتصر Eco Mind على كونه مقهى نباتيًا، بل يشكّل مساحة متكاملة تدمج بين الغذاء الواعي، والممارسات المستدامة، وتجارب مجتمعية مثل ورش العمل ودروس الطهي. كما يضم متجرًا أخلاقيًا (Ethical Concept Store) يقدّم منتجات طبيعية ومستدامة، من العطور والزيوت إلى الأزياء والإكسسوارات، في إطار رؤية شاملة تربط بين الجمال، البيئة، والعافية. ويكتمل هذا المفهوم عبر ارتباطه بـEka Mai Holistic Yoga، ليقدّم تجربة متكاملة تدعم أسلوب حياة متوازن، صحي، ومستدام.
EKA MAI HOLISTIC YOGA & ECO MIND CAFÉ: نموذج جديد للحياة الواعية في دبي
في Port de La Mer بدبي، تأسست تجربة فريدة تجمع بين الروحانية، الصحة، والجمال الداخلي: Eka Mai Holistic Yoga وEco Mind Plant-Based Café، أول مساحة في الإمارات مخصصة بالكامل لـKundalini Yoga. هذا المفهوم، الذي أسستّه غور آرطي، رائدة الأعمال ومعلمة اليوغا، يعكس رحلة شخصية نحو التحول الداخلي، ويحوّل الممارسة الروحية القديمة إلى أسلوب حياة معاصر وواقعي.
Eka Mai: مختبر للوعي والتحول
Eka Mai ليس مجرد استوديو يوغا، بل مختبر للوعي، حيث يختبر الممارسون تغييرات فورية وقابلة للقياس من خلال Kriyas، تمارين التنفس (Breathwork)، التأمل، والصوت. الفوائد تشمل:
- صفاء ذهني
- توازن هرموني
- استعادة الجهاز العصبي
- المرونة العاطفية
- الحيوية وطول العمر
الدروس وورش العمل وتدريبات المعلمين يقودها خبراء عالميون مثل Jugat Guru، Gurmukh، وSiri Prakash، بالإضافة إلى غور آرطي نفسها.
Eco Mind Café: التحول عبر الغذاء الواعي
يقع بجوار الاستوديو، ويحوّل فلسفة الوعي إلى الحياة اليومية من خلال تغذية نباتية واعية. كل طبق ومشروب مصمّم لدعم الجسم والروح، مع احترام الطبيعة والتحضير الواعي. يقدم المقهى ورش عمل حول: الطهي النباتي، الوعي الغذائي، أسلوب الحياة المستدام. ويتيح الموقع على شبه الجزيرة الهادئة، تجربة هدوء مستوحاة من البحر والصحراء، مع تصميم داخلي واعٍ وضوء طبيعي يعزز الإبداع والصفاء.
كما تستعد العلامة لإطلاق Seed by Eco Mind، مفهوم تغذية Grab-and-Go لدعم الطاقة والتركيز والهضم والصحة النفسية في أماكن مختارة بعناية.
Eka Mai هو أكثر من استوديو؛ إنه حركة. الفريق يخطط لتوسيع هذا النموذج في الإمارات، آسيا، وأوروبا، مع خطط لمواقع مستقبلية في أبوظبي، بالي، والبحر المتوسط.
وتقول غور آرتي هنا :"مهمتنا خلق ملاذات حديثة توقظ الوضوح والقوة والفرح، ونؤمن أن التكنولوجيا الروحانية والتغذية الواعية يمكن أن تغيّر أسلوب حياة البشرية"،
للمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل عبر:
- الموقع: Port de La Mer – المبنى 4، جميرا 1، دبي
- البريد الإلكتروني: [email protected]
- إنستغرام: @eka.mai | @seedbyecomind