خاص "هي": شهد الشهيل تكشف كيف توازن بين الأمومة وبناء علامة Abadia العالمية
في عالم الأزياء، تتطلب القيادة الإبداعية رؤية واضحة وقدرة مستمرة على اتخاذ قرارات مؤثرة. وعندما تتقاطع هذه المسؤولية مع تجربة الأمومة، تتشكل رحلة مختلفة تحمل أبعاد إنسانية أعمق. فالأمومة تمنح القيادة منظور جديد يرتبط بالاستمرارية والإرث والوعي بما نتركه للأجيال القادمة.
بالنسبة للمصممة السعودية شهد الشهيل، مؤسسة علامة Abadia، شكلت الأمومة تجربة غنية انعكست على أسلوبها في التفكير والعمل. فبين إدارة دار أزياء اكتسبت حضور عالمي والحفاظ على دورها كأم، تعيش الشهيل تجربة يومية تجمع بين الطموح المهني والالتزام العائلي.
وقد استطاعت Abadia خلال سنوات قليلة أن تبرز كعلامة سعودية تقدم رؤية معاصرة للأزياء تستند إلى الحرفية والتراث والهوية الثقافية. في قلب هذه الرحلة تقف فلسفة واضحة ترى في العمل امتدادًا للقيم الشخصية، وفي التصميم وسيلة لحفظ القصص الثقافية وإعادة تقديمها للأجيال القادمة.
في حوار خاص مع "هي"، تتحدث شهد عن تأثير الأمومة في رؤيتها للقيادة والإبداع داخل Abadia، وعن تجربتها في إدارة علامة أزياء عالمية مع الحفاظ على حضورها في حياة أطفالها، كما تكشف عن مفهومها للنجاح، ونصيحتها للأمهات اللواتي يطمحن إلى دخول عالم ريادة الأعمال.

كيف أثرت تجربة الأمومة في رؤيتك للقيادة والإبداع داخل علامة Abadia؟
عمّقت الأمومة إحساسي بالغاية في كل ما أقوم به. أصبحت أقود العمل بوعي أكبر واهتمام أعمق بما نتركه خلفنا للأجيال القادمة. عندما أفكر في القصص والحرفية التي نحافظ عليها من خلال Abadia، أفكر في المستقبل وفيما سيبقى لأطفالنا وثقافتنا وللنساء اللواتي نعمل معهن.
إدارة علامة أزياء عالمية إلى جانب دورك كأم مسؤولية كبيرة. كيف تنجحين في تحقيق التوازن بين هذين العالمين؟
أعتقد أن فكرة التوازن المثالي غير موجودة، فالأمر يتعلق باتخاذ قرارات واعية في كل مرحلة. أحاول أن أكون حاضرة بالكامل في كل دور عندما أكون فيه. أخصص وقتي واهتمامي لأطفالي، وأقود Abadia بوضوح وتركيز. ما يساعدني هو ترتيب الأولويات وبناء فريق يشارك الرؤية. الأمومة تبقيني قريبة من الواقع وتذكرني بأن أفضل الأعمال هي تلك التي يمكن أن تستمر بطريقة إنسانية ومستدامة.
هل غيّرت الأمومة نظرتك إلى مفهوم النجاح أو الإنجاز المهني؟
بالنسبة لي، كان النجاح دائمًا مرتبطًا بالمعنى والعمق والاستمرارية. يتعلق الأمر بإنشاء عمل يبقى أثره، وبالحفاظ على الحرفية التي يمكن نقلها للأجيال، وباتخاذ قرارات تعزز المجتمعات من حولنا.

بصفتك أمًا ومؤسسة لعلامة أزياء، ما الرسالة التي تتمنين أن يتعلمها أطفالك من عملك؟
أتمنى أن يروا أن النجاح يمكن بناؤه مع الحفاظ على القيم. أريدهم أن يدركوا أن الالتزام بالهوية والجذور والثقافة يمنح الإنسان قوة حقيقية وهو يتقدم في حياته.
هل أثرت الأمومة في طريقة إدارتك للفريق واتخاذك للقرارات داخل العلامة؟
نعم، جعلتني أكثر تعاطفًا وفي الوقت نفسه أكثر وضوحًا في اتخاذ القرار. أصبحت أركز على بناء بيئة قائمة على الثقة داخل الفريق، حيث يشعر الجميع بالدعم والقدرة على تحمل المسؤولية وتقديم أفضل ما لديهم.
ما النصيحة التي تقدمينها للأمهات اللواتي يرغبن في تأسيس مشاريعهن الخاصة أو دخول عالم ريادة الأعمال؟
أن يبدأن دائمًا بالسؤال عن السبب الذي يدفعهن إلى هذا الطريق. عندما يكون هذا السبب قويًا، يصبح قادرًا على حملهن خلال اللحظات الصعبة. لا حاجة لأن تكون كل الإجابات واضحة منذ البداية، الأهم هو الإيمان بما يتم بناؤه، والعمل بإيقاع شخصي يحترم القيم ويمنح المشروع الوقت لينمو.

بعد النجاحات العالمية التي حققتها Abadia، كيف تتخيلين مستقبل العلامة مع استمرار دورك كأم ومؤسسة لدار أزياء؟
أرى Abadia تستمر في النمو بطريقة مدروسة، مع توسع عالمي يحافظ في الوقت نفسه على جذورنا وقيمنا. بالنسبة لي، يتعلق الأمر ببناء شيء يبقى أثره، مع الحفاظ على حضوري في حياة أطفالي. كلا الجانبين جزء من الرحلة نفسها.
تكشف تجربة شهد الشهيل أن الأمومة والطموح يمكن أن يجتمعا في مسار واحد يمنح القيادة عمق ومعنى.
ومن خلال علامة Abadia، تقدم الشهيل نموذج لقيادة إبداعية تنطلق من القيم والهوية الثقافية، حيث يصبح النجاح رحلة طويلة الأثر تمتد من الحرفة والتصميم إلى الأسرة والأجيال القادمة.