خاص "هي": العلامة السعودية Lunia تعيد صياغة المخمل لربيع 2026
في عالم تتسارع فيه الاتجاهات وتتشابه فيه الإطلالات، تبرز بعض العلامات التي تختار مسار مختلف، أكثر هدوءًا وعمقًا. من بين هذه العلامات، تأتي Lunia، التي تؤسس لرؤية ترتكز على الإحساس، والحرفية، والتفاصيل التي تُقرأ بهدوء وتُكتشف مع الوقت.
تقف خلف هذه العلامة المصممة السعودية بدور عبدالعزيز المقيرن، التي تقدم من خلال تصاميمها تصور معاصر للأنوثة، قائمًا على الثقة والنية والذوق الرفيع. في كل قطعة، يظهر اهتمام واضح بالتوازن بين البنية والانسياب، وبين الحضور البصري والراحة، ما يجعل التصاميم قريبة من المرأة ومرتبطة بلحظاتها الخاصة.
وفي مجموعتها لربيع 2026، تختار بدور أن تعيد تقديم المخمل برؤية مختلفة، تتعامل مع هذه الخامة الكلاسيكية بلغة أخف وأكثر انسيابية، مع الحفاظ على عمقها وثرائها البصري.

في حوار خاص مع "هي"، تتحدث بدور عن هذه المقاربة الجديدة للمخمل، وعن كيفية توظيف الحرفية والتطريز ضمن هذه الخامة، إلى جانب دور الشراكة الإبداعية مع الفنانة سيلين بيدر في تشكيل هوية العلامة، وعلاقتها بالورش الحرفية في الهند، ورؤيتها للمرأة التي تصمم لها، وكيف يمكن تنسيق المخمل اليوم بأسلوب معاصر في إطلالات الربيع.
يرتبط المخمل تقليديًا بالمواسم الباردة، ما الذي ألهمك إعادة اكتشاف هذه الخامة ضمن مجموعة Lunia لربيع 2026؟
المخمل بالنسبة لي خامة تحمل عمق بصري وشخصية واضحة. في هذه المجموعة سعيت إلى تقديمه برؤية أكثر انسجامًا مع الربيع، من خلال مزجه مع خامات أخرى وقصّات أكثر انسيابية تمنحه خفة وحيوية، مع الحفاظ على حضوره الفاخر.
المخمل بطبيعته قماش غني وثقيل بصريًا، كيف تعاملتِ مع قصّاته وبنيته ليحافظ على فخامته مع إحساس أخف ينسجم مع اعتدال الطقس في الربيع؟
كان التحدي في تحقيق توازن دقيق بين كثافة الخامة وخفة الإطلالة. لذلك اعتمدنا على خطوط مدروسة وبنية تصميم تسمح بالحركة والانسياب، بحيث يظهر المخمل بأناقة واضحة دون أن يفقد راحته أو حيويته.

تشتهر تصاميم Lunia بعنايتها الدقيقة بالتفاصيل، من التطريز والخرز والعمل اليدوي. كيف تتعاملون مع هذه الحرفية الثرية عند توظيفها في خامة مثل المخمل؟
بصفتي امرأة سعودية أعشق الحرفة والتفاصيل اليدوية، لدي تقدير عميق لكل ما يُصنع بعناية ويد إنسانية. هذا الشغف بالحرفية ينعكس بوضوح في فلسفة Lunia، حيث نتعامل مع كل تفصيلة باعتبارها جزءًا من لغة التصميم، فنختار التطريز والعمل اليدوي بدقة ليضيف بعدًا جماليًا دون أن يطغى على الخامة.
تأسست Lunia على حوار إبداعي بينك وبين الفنانة سيلين بيدر كمديرة إبداعية مشاركة. كيف ينعكس هذا التلاقي بين الفن والتصميم في هوية العلامة ومجموعتها؟
أنا ممتنة جدًا لوجود سيلين في هذه الرحلة الإبداعية. لديها حس فني جميل ورؤية مميزة تضيف بعدًا مختلفًا للعمل. الحوار بيننا يجعل الأفكار تنمو وتتطور، وغالبًا ما نلتقي في نتيجة أجمل مما نتخيل. يجمعنا ذوق رفيع واهتمام حقيقي بأدق التفاصيل، وهذا ما يجعل عملية التصميم نفسها تجربة ثرية ومُلهمة.
تعتمد العلامة على التعاون مع ورش حرفية متخصصة في الهند لتنفيذ القطع. كيف يسهم هذا التعاون في الحفاظ على مستوى الدقة والتفاصيل التي تميز Lunia؟
نتعاون في Lunia مع ثلاث من أرقى الورش الحرفية في الهند لتنفيذ تصاميمنا الخاصة، حيث تُنفذ القطع بعناية فائقة بدءًا من التطريز اليدوي وصولًا إلى أدق مراحل التنفيذ. تقع هذه الورش في جايبور، مومباي، وبنغلور، وهي مدن عُرفت عبر تاريخها بتميّزها في فنون الحرف والأزياء.

تعكس تصاميم Lunia حسًا أنثويًا قائمًا على البنية والذوق الرفيع، كيف ترجمت هذه الفلسفة في قطع المخمل لهذا الموسم؟
في هذه المجموعة حرصنا على إبراز المخمل بأسلوب أكثر انسيابية، مع تفاصيل مدروسة تضيف عمقًا بصريًا وأناقة لافتة. النتيجة قطع تحمل حضورًا أنثويًا راقيًا يعكس روح العلامة وهويتها.
من هي المرأة التي تتخيلينها عندما تصممين قطع Lunia؟ وما هو الشعور الذي تسعين أن تشعر به عندما ترتدي إحدى هذه التصاميم؟
أتخيل امرأة واثقة بذوقها، تقدّر الفن والحرفية، وتبحث عن تصاميم تحمل شخصية واضحة. عندما ترتدي قطعة من Lunia أتمنى أن تشعر بالاعتزاز بما ترتديه وبالراحة في حضورها.
كيف تتخيلين تنسيق المخمل اليوم في إطلالات المرأة العصرية خلال فصل الربيع، سواء في النهار أو المساء؟
المخمل اليوم يمكن تقديمه بروح معاصرة ومتجددة. في النهار يمنح الإطلالة أناقة هادئة، بينما يكتسب في المساء حضورًا أكثر فخامة عند تنسيقه مع الإكسسوارات المناسبة، ما يجعله خيار غني بالاحتمالات.

تعكس مجموعة Lunia لربيع 2026 توجه واضح نحو إعادة قراءة الخامات الكلاسيكية برؤية معاصرة، حيث يتحول المخمل من خامة موسمية إلى عنصر مرن يمكن توظيفه بأساليب متعددة تناسب إيقاع الحياة الحديثة. ومن خلال هذا الطرح، تستمر العلامة في ترسيخ هويتها القائمة على التفاصيل، والحرفية، والإحساس، مقدمةً تصاميم تتجاوز اللحظة، وتمنح المرأة مساحة للتعبير عن ذوقها بثقة وهدوء.