دانييلا دي لوكا

‏"دانييلا دي لوكا"‏ لـ"هي": الهدف الدائم لمجموعة ‏Timex‏ هو إرساء صلة حقيقية مع الجمهور من دون الإخلال ‏بهُوية العلامة

نادين الحاج
11 فبراير 2026

حوار: Nadine El Hage

بخبرة تشكّلت على مدى أكثر من عشرين عاما بين ميلانو وباريس ونيويورك، رسّخت "دانييلا دي لوكا" ‏Daniela Di ‎Luca‏ مكانتها القيادية المتميّزة في قطاع المنتجات الفاخرة. اليوم، تشغل منصب نائب الرئيس الأولى والمديرة العامة لقسم ‏الساعات الفاخرة في مجموعة "تايمكس" ‏Timex، حيث تقود الاستراتيجية الدولية وتشرف على تطوير مجموعات ‏الساعات والمجوهرات لعلامات مرموقة مثل "فرساتشي" و"فيليب بلين"، بمقاربة تعاونية ورؤية شاملة وقدرة لافتة على ‏تحويل الإبداع إلى منتجات واضحة الهُوية ومناسبة لخصوصية كل منطقة. في هذا الحوار، تشاركنا "دانييلا" مفاتيح المواءمة ‏بين هُوية كل علامة والسياق الثقافي للسوق الإقليمية.‏

‏"دانييلا دي لوكا" ‏Daniela Di ‎Luca‏ ‏
"دانييلا دي لوكا" ‏Daniela Di ‎Luca‏

عند التصميم لمنطقة تتمتع بتراث ثقافي غني وذوق رفيع في الفخامة، كيف توازنون بين هُوية العلامة ‏التجارية والحسّ الثقافي والأصالة؟

فلسفتنا ترتكز إلى هُوية جريئة وحرية إبداعية، لكننا نتعامل مع كل منطقة باحترام عميق. في الشرق ‏الأوسط، حيث تحظى الرمزية والأناقة والتقاليد التراثية بمكانة عالية، نحرص على اتخاذ قرارات تصميمية مدروسة ‏بالتعاون مع شركائنا في العلامات التجارية، وننتقي كل عنصر بعناية ليلائم تقدير المنطقة للفخامة والحرفية. بالنسبة ‏إلى قطع "فرساتشي"، يعني ذلك دمج العناصر الكلاسيكية بلمسات ‏ راقية تحاكي التراث المتوسطي للدار. أما بالنسبة إلى "فيليب بلين"، فنعمل على نقل جرأة العلامة بما يتماشى مع ‏الذوق المحلي للفخامة اللافتة، من دون التنازل عن روحها المتمرّدة الأيقونية. وحتى في سردية كل علامة، نراعي ‏الخصوصية الثقافية، فنتعاون مع مؤثرين بارزين في دبي والرياض والكويت، أو نطلق مجموعات حصرية تواكب ‏المناسبات الإقليمية. هدفنا الدائم هو إرساء صلة حقيقية مع الجمهور، من دون الإخلال بهُوية العلامة. ونحن هنا لبناء ‏علاقات طويلة الأمد مع العملاء، لا مجرّد تحقيق حضور بصري.‏

ما أبرز متـطلـبـــات المستــهـــلكين التي لاحظتموها في سوق الساعات بالشرق الأوسط؟

العميل في المنطقة على درجة عالية من الوعي والتميّز. فإلى جانب مكانة العلامة، يبحث عن التفرّد والحصرية وجودة الصنع. نلاحظ اهتماما متزايدا بالساعات التي تحمل قصة وتعبّر عن هُوية، لا تلك التي تكتفي بعرض الوقت. لذا نركّز على إمكانيات التخصيص، والدقّة الميكانيكية، والإصدارات المحدودة. وهذه العناصر تكتسب أهمية متزايدة لدى جامعي الساعات في الخليج، الذين يدركون جيدا الفروقات الدقيقة التي تفصل بين القطعة الاستثنائية وتلك الباهظة فقط.

‏"دانييلا دي لوكا"‏ ‏

الخصـــوصـــيـــة والحصــــرية من ركائز الفخامة في منطقة الخـــليــــج. كيـــف تـــتـــعــــامــــل عـــلامـــــاتكم مع الإصدارات المحدودة، والعروض المصمّمة خصــيــصا، وتجارب البيع الفاخرة؟

الفـــخــامـــــــة في هـــذه الــــســوق تـــرتــبــــط بالتــجـــربة قبل المنتج. نـــعــمـــل عـــلى ابــتـــكار عبوات خــــاصــــة، وإصـــدارات مــــرقّــمــــة، وعروض مسبقة لكبار العملاء. في "فيليب بلين"، قد تأخذ التخصيصات شكل حفر خاص على العلبة أو تركيبات فريدة للأحزمة. أما في "فرساتشي"، فقد طوّرنا مجموعات خاصة بالخليج مستوحاة من الرموز المحلية، لكن دائما ضمن الإطار التراثي للعلامة. وشركاؤنا في قطاع التجزئة يؤدّون دورا محوريا في تقديم تجربة فاخرة بكل تفاصيلها، تعزز العلاقة بين العميل والعلامة إلى ما هو أبعد من مجرّد عملية شراء.

تلعب منطقة الشرق الأوسط دورا مؤثّرا في رسم ملامح الفخامة العالمية. هل ثمة خطط للتعاون مع فنانين أو مؤثّرين أو مؤسسات ثقافية في المنطقة؟

نؤمن بقدرة الحوار الثقافي على فتح آفاق جديدة. لدى "فرساتشي" تاريخ غني من الشراكات مع أبرز الشخصيات المؤثّرة في دبي، ونحن بصدد استكشاف فرص تعاون جديدة مع مواهب من منطقة الخليج تتماشى مع روح الدار وجمالياتها. أما علامة "فيليب بلين"، فهي منفتحة دوما على المبادرات الخارجة عن المألوف، وتستمر في تنظيم فعاليات إقليمية تجمع بين الموسيقى والفن والموضة. هذا النوع من التواصل لا يمنح علاماتنا مجرّد حضور في المنطقة، بل يكرّسها كجزء من نسيجها الثقافي، مع الحفاظ الكامل على هُويتها العالمية ونزعتها الإبداعية الحرة.

‏"دانييلا دي لوكا"‏ ‏

ماذا عن مصادر الإلهام وراء مجموعتي ساعات "فرساتشي" و"فيليب بلين" لموسم ربيع وصيف 2026؟

 في هذا الموسم، تحتفي ساعات "فرساتشي" بجماليات وإحساس البحر الأبيض المتوسّط، من خلال ألوان زاهية، وخطوط منحوتة، ورموز أبدية للقوة والجمال، تترجم كلّها بأســـلــــوب فـــــنّي. أما مجـــمــوعـــــة "فيليب بلين"، فهي جريئة بلا اعـــتذار، تمـــزج بين فخـــــامة الشـــارع والـــــدقة السويسرية. وبالنسبة إلي، أحب أن ترافقني ساعة Versace Reveal عند غروب الشمس على الشاطئ، لأنها تجسّد روح الصيف بامتــــيـــاز، ومن مجـــمــوعــــة "فيــلــيــــب بلين"، أخــتـــار SNAKE Exagon التي تـــجـــسّــــد جــــرأة العــــلامـــــة ضمن قـــالــــب راقٍ ومتكامل.