خاص "هي": مصممة المجوهرات السعودية نوشين بخش من Sheen Jewelry.. قطع تبقى أبعد من اللحظة
تختار Sheen Jewelry التوقّف عند المعنى، مقدّمة مجوهرات تتجاوز الشكل لتصبح تعبيرًا عن الهوية، الذاكرة، والقيم. علامة ترى في المجوهرات مساحة للسرد، حيث يلتقي الجمال بالحِرفة، وتتحوّل القطعة إلى رسالة شخصية تُرتدى بثقة ووعي.
في هذا الحوار الحصري مع "هي"، تتحدّث مؤسسة ومصمّمة Sheen Jewelry نوشين بخش عن ولادة العلامة، وعن مفهوم “اللمعان الهادئ” الذي يشكّل جوهر تصاميمها، كما تكشف كيف أصبح السرد الثقافي والعمل الإنساني جزءًا لا يتجزأ من هوية العلامة، إلى جانب رؤيتها لتطوّر Sheen اليوم وما تحمله المرحلة المقبلة.

كيف وُلدت فكرة Sheen، ومتى شعرتِ أن المجوهرات يمكن أن تكون مساحة للتعبير الإنساني إلى جانب الإبداع؟
وُلدت Sheen من شغفي بالمجوهرات ورغبتي الصادقة في العطاء. ما بدأ كمشروع جامعي تطوّر بشكل طبيعي ليصبح مسارًا مهنيًا متكاملًا. لطالما كنت ميّالة إلى الإبداع، وكنت أبحث عن مجال أستطيع من خلاله التعبير عمّا أؤمن به فعلًا — شيء يجمع بين الإبداع والهدف الإنساني في آن واحد.
اسم العلامة يحمل معنى “اللمعان الهادئ”. كيف يترجم هذا المفهوم في تصاميمكِ؟
اسم Sheen هو في الأصل جزء من اسمي، ويحمل في اللغة الإنجليزية معنى “اللمعان” أو “البريق”، وهو ما جعله اختيارًا طبيعيًا ومعبّرًا للعلامة. فكرة اللمعان الهادئ تنعكس في تصاميمي من خلال التفاصيل الدقيقة، والقصّات الخالدة، والأشكال الكلاسيكية — قطع لا تفرض حضورها بالصوت العالي، بل تشعّ بأناقة وبسلاسة.

تعتمد Sheen على السرد القصصي في مجموعاتها. كيف تختارين القصص أو الثقافات التي تتحوّل إلى مجوهرات؟
مصادر إلهامي غالبًا ما تنبع من الثقافات المختلفة، وخصوصًا عناصرها الطبيعية مثل النباتات، الحيوانات، والإرث الحضاري. كوني نشأت بهوية متعددة الثقافات، تأثّرت كثيرًا بتداخل البيئات والهويات، وهو ما ينعكس في مجموعاتي المستوحاة من جذوري الكشميرية والسعودية. كما أجد نفسي منجذبة إلى الفن والعمارة الإسلامية، إضافة إلى حبي للمجوهرات التراثية وإعادة تقديم رموزها بأسلوب معاصر وخالد.
العمل الإنساني جزء أساسي من هوية العلامة. لماذا كان من المهم بالنسبة لكِ ربط التصميم بالعطاء؟
العطاء كان دائمًا ركيزة أساسية في Sheen. منذ اليوم الأول، يتم التبرّع بنسبة من العائدات لقضايا إنسانية مختارة. هذا المبدأ ترسّخ في داخلي منذ الصغر، ولا أتعامل معه كاستراتيجية تسويقية، بل كقناعة ومسؤولية شخصية.
كيف تحافظين على التوازن بين الجمال الفني للمجوهرات والرسائل الإنسانية التي تحملها؟
أركّز أولًا على تصميم مجوهرات راقية وخالدة، ثم أترك للمعنى أن يظهر من خلال الإلهام والحِرفة والقصة الكامنة خلف القطعة. الجمال يأتي أولًا، لكن العمق حاضر لمن يرغب في التوقّف عند التفاصيل.

بصفتكِ مصمّمة سعودية من أصول كشميرية، كيف تنعكس هويتكِ المتعددة في أعمال Sheen؟
هويتي تلعب دورًا أساسيًا في طريقة تصميمي. أستلهم من جذوري الكشميرية ونشأتي السعودية، من الرموز والملمس إلى السرد الثقافي والحِرفة، وأعيد تقديمها بأسلوب حديث وقابل للارتداء.
ما الذي ترغبين أن تشعر به المرأة عند ارتداء قطعة من Sheen، إلى جانب الإحساس بالجمال؟
أرغب أن تشعر بالأناقة، والثقة، وأن تكون على طبيعتها. أصمّم قطعًا تُقتنى وتُحفظ وتنتقل عبر الأجيال، وأؤمن بالاستثمار في المجوهرات، سواء القطع اللافتة أو اليومية التي لا ترتبط بصيحات عابرة.

بعد أكثر من عقد على انطلاق الفكرة، كيف ترين تطوّر Sheen اليوم، وما الخطوة القادمة التي تطمحين إليها؟
تطوّرت العلامة بشكل طبيعي نحو تصميم المجوهرات حسب الطلب، حيث يبحث عدد متزايد من العملاء عن قطع حصرية مصمّمة خصيصًا لهم. في المرحلة المقبلة، أطمح إلى تعزيز هذا التوازن بين التصميم الخاص وإعادة تقديم المجموعات الحالية برؤية متجددة.
تعكس Sheen Jewelry رؤية لمجوهرات تُصاغ بوعي، وتُرتدى بمعنى، وتبقى أبعد من اللحظة. علامة تؤكّد أن البريق الحقيقي لا يكمن في اللمعان الظاهر، بل في القيم التي تحملها القطعة، وفي القصص التي ترافقها، وفي قدرتها على أن تصبح جزءًا من هوية من ترتديها.