مصممة المجوهرات تسنيم عشقي

خاص لـ "هي": مصممة المجوهرات تسنيم عشقي... حين تتحول المشاعر إلى مجوهرات تحمل المعنى

في عالم المجوهرات، لا تقتصر القطع على كونها زينة تُكمل الإطلالة، بل تتحول أحيانًا إلى رموز تحمل معاني وقصصًا شخصية ترتبط بذكريات الإنسان ومشاعره. فبعض التصاميم تتجاوز قيمتها الجمالية لتصبح تعبيرًا عن تجربة أو إحساس يرافق صاحبها.

ومن هذا المنطلق، تنطلق مصممة المجوهرات السعودية تسنيم عشقي في تصاميمها، حيث تستلهم أفكارها من المشاعر الإنسانية والرموز الروحية، لتقدم قطعًا تحمل بعدًا معنويًا إلى جانب جمالها.

وفي لقاء خاص مع "هي"، تتحدث تسنيم عشقي عن مصادر إلهامها، ودور المشاعر في تصاميمها، ورؤيتها للمجوهرات بوصفها أكثر من مجرد زينة.

المصممة تسنيم عشقي خلال أمسية _كينونة الإنسان”، رمضان 2026
المصممة تسنيم عشقي خلال أمسية _كينونة الإنسان”، رمضان 2026

كيف بدأت رحلتك في تصميم المجوهرات، وما الذي قادك إلى هذا العالم؟

بدأ شغفي بالأحجار ومعانيها منذ الصغر، إلى جانب اهتمامي بالفلسفة والرموز التي تحملها الأشياء الصغيرة في حياتنا. ومع مرور الوقت، تطور هذا الشغف من خلال رحلاتي حول العالم وتعرّفي على أشخاص يشاركونني حب هذا الفن.

في البداية، كنت أصنع قطعاً بسيطة للأشخاص الذين أحبهم، خصوصاً عندما أعلم أنهم يمرّون بوقت صعب ولا أستطيع أن أكون بجانبهم. فكنت أهديهم قطعة من صنع يدي، غالباً سلسلة أو قطعة مجوهرات مستوحاة من السبحة، تحمل في داخلها معاني خاصة لصاحبها.

ما أبرز مصادر الإلهام التي تستمدين منها أفكار تصاميمك؟

مصدر الإلهام الأول بالنسبة لي هو الطبيعة، إلى جانب جذوري الشخصية وتجربتي في الحياة ورحلاتي والأشخاص الذين التقيت بهم على طول الطريق. كما أعود أحيانًا إلى القطع التي صممتها سابقًا، وأستلهم منها أفكارًا جديدة، فالفنان غالبًا ما يجد إلهامه في رحلته الخاصة.

من تصاميم تسنيم عشقي من مجموعة _آمين_
من تصاميم تسنيم عشقي من مجموعة _آمين_

ما الدور الذي تلعبه المشاعر والتجارب الإنسانية في عملية التصميم لديكِ؟

المشاعر هي أساس التصميم بالنسبة لي. فالفنان بطبيعته شخص حساس يتأثر بما يحيط به ويتأمل التجارب الإنسانية المختلفة بعمق. ومن خلال هذا التأمل، يحاول أن يترجم تلك المشاعر إلى شيء ملموس وجميل يخرج إلى العالم ويحمل هذا الإحساس.

كيف تحرصين على أن تجمع تصاميمك بين الجانب الفني وقابلية الارتداء في الحياة اليومية؟

الفكرة الأساسية في تصاميمي أن تكون القطعة رفيقة للشخص في حياته اليومية. فقد تحمل عدد السبحة أو معنى روحياً، لكنها في الوقت نفسه تُصمَّم بطريقة أنيقة تسمح بارتدائها كسوار أو سلسلة بسهولة.

وعندما يتعلق الإنسان بقطعة يحبها، يصبح من الصعب التخلي عنها، ولهذا السبب أحرص على تقديم ضمان مدى الحياة لهذه القطع، لأنني أعلم أنها سترافق صاحبها لسنوات طويلة.

من تصاميم تسنيم عشقي من مجموعة _لا ديفا_
من تصاميم تسنيم عشقي من مجموعة _لا ديفا_

ما المواد والتقنيات التي تعتمدين عليها عادةً في تصميم قطعك؟

أعتمد بشكل أساسي على الأحجار الطبيعية، إلى جانب تقنيات خاصة بنا في التصنيع. ومن خلال هذه التقنيات نحاول تحويل فكرة السبحة إلى قطعة مجوهرات تُصنع بدقة وجودة عالية، بحيث تجمع بين الروحانية والجمال في تصميم واحد.

كيف ترين دور المجوهرات اليوم؟ هل هي مجرد زينة أم وسيلة للتعبير عن الهوية والمشاعر؟

أرى أن المجوهرات ليست مجرد زينة، بل من أكثر القطع التي تحمل رموزاً ومعاني فيما نرتديه، وهذا ما نلاحظه أيضاً في كثير من العلامات العالمية.

فعلى سبيل المثال، خاتم الزواج أو سلسلة تحمل رمز القلب ليست مجرد قطعة جميلة، بل تحمل مشاعر وقصصاً خاصة بصاحبها.

ولهذا صممت مجموعة "معاً نصلي"، حيث تكون هناك قطعتان متشابهتان لشخصين، فيسبّح كل منهما ويدعو للآخر، وكأن المحبة ترتبط بالدعاء.

من مجموعة _قريس_ لتسنيم عشقي
من مجموعة _قريس_ لتسنيم عشقي

هل هناك قطعة من تصاميمك تشعرين أنها تعبّر عنكِ بشكل خاص؟

بصراحة، أشعر أن كل قطعة تعكس جزءاً من شخصيتي وتجربتي وكياني. فعندما أنتهي من تصميمها أشعر وكأنني أطلقها إلى العالم، كأنها جزء انفصل عني. أضع في كل قطعة شيئاً من قلبي، لذلك أفضل أن تتحدث القطعة عن نفسها. فلكل تصميم قصته الخاصة وجماله الذي يميّزه.

ما الرسالة التي تتمنين أن تصل إلى من يقتني قطعة من تصاميمك؟

عندما أصنع قطعة مجوهرات، أصنعها من قلبي وروحي، وأجمل ما في الأمر أن تصل هذه المشاعر إلى قلوب الناس، وهذا من فضل الله. فأنا مجرد مصممة، أما المعنى الحقيقي فيكتمل عندما يعيش الناس مع القطعة ويمنحونها جزءًا من قصتهم. وأتمنى ممن يقتنيها أن يتأمل تفاصيلها ويغوص في المعاني التي تحملها كل قطعة.

من مجموعة _معًا لنصلي_ لتسنيم عشقي
من مجموعة _معًا لنصلي_ لتسنيم عشقي