عادات غذائية سيئة تؤثر على صحة البشرة عند السيدات
التركيز خلال شهر مارس الحالي هو على صحة المرأة بشكل خاص، كونه شهر المرأة بامتياز سواء للإحتفال بيوم المرأة العالمي أو يوم الأم، على الرغم من أن الإحتفاء بالمرأة نصف المجتمع وسند الرجل والركيزة التي ترتكز عليها الأسرة بقوة، يجب أن يكون كل يوم وكل دقيقة.
وفي معرض التركيز على صحة المرأة، لا بد من الحديث عن الأطعمة التي تعزز هذه الصحة أو الأخرى التي تضر بها، كي تكون المرأة على بينة من الغذاء السليم الذي يجب أن تتناوله وكذلك الغذاء الضار الذي تُنصح بتجنبه.
وفضلاً عن الصحة، فإن المرأة تولي بشرتها وجمالها الخارجي عناية قصوى، وتحرص على محاربة علامات الشيخوخة المبكرة والتجاعيد قدر الإمكان. لكن ما لا تعرفه نساء كثيرات، هو أن بعض العادات الغذائية السيئة قد تقف سبباً وراء زحف التجاعيد للوجه وضعف البشرة، وليس فقط التقدم بالسن.
وهذا ما يفسر بقاء العديد من السيدات في عمر متقدم يتمتعن ببشرة صافية وشابة، فيما آخريات لم يبلغن الثلاثين من العمر ومع ذلك فقد بدأت علامات الشيخوخة تظهر على وجوههن.
عادات غذائية سيئة تؤثر على صحة البشرة عند السيدات
ويعود السبب في ذلك للعادات الغذائية السيئة التي تتبعها هؤلاء السيدات، والتي تضعف بنية البشرة وتجعلها أكثر عرضة للتجاعيد والترهل.
ويشير موقع "العربية.نت" نقلاً عن موقع Eat This Not That لعدد من العادات الغذائية السيئة التي وصفتها أخصائية التغذية لوبينا لي على أنها "أنماط غير صحية من الأكل" يمكن أن تسبب مشاكل في الجلد والبشرة.
والعادات الستة كما حددتها لي هي الآتية:
- الأطعمة المسببة للإلتهابات: وعلى رأسها الأطعمة المقلية كالدجاج والبطاطس إضافة إلى المعجنات المُصنعة والخبز الأبيض. وبحسب لي، فإن استهلاك الأطعمة المسببة للإلتهابات يمكن أن يؤثر سلباً على صحة الأمعاء ويزيد من الإلتهاب الداخلي، ما يؤدي إلى انتشاره إلى الجلد نظراً لارتباط صحة الجلد بصحة الأمعاء.
- نظام تغذية "اليويو": وهو النظام المرتبط بعادات الأكل المقيدة وارتفاع مستويات التوتر الناجمة عنه، ما يزيد من الإجهاد الصحي والنفسي وينعكس بشكل مباشر على صحة الجلد فضلاً عن الحالة المزاجية المعكرة.
وتشير راشيل فاين، إختصاصية تغذية إلى أن الأبحاث وجدت رابطاً قوياً بين حب الشباب والأكل المضطرب، ما يعني أن "الأكل المضطرب هو متغير مربك يجب التحكم فيه في الأبحاث المتعلقة بحب الشباب.
- نقص البروبيوتيك: وهي البكتيريا النافعة الضرورية للأمعاء والتي نحصل عليها بشكل رئيسي من الزبادي ومنتجات الحليب. وتقول لي أن "تكوين ميكروبيوم الأمعاء في جسم الإنسان يساهم في تطوير بعض الحالات الجلدية، خاصة إذا كان الشخص يعاني من خلل التنسج في الأمعاء".
مضيفة أن نتائج إحدى الدراسة أظهرت أن "تناول البروبيوتيك كان مرتبطًا بانخفاض ملحوظ في حدوث الأكزيما (إلتهاب الجلد التأتبي) مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي، مما يشير إلى أن مكملات البروبيوتيك يمكن أن تكون فعالة في الوقاية من الأكزيما".
- الكربوهيدرات المكررة: لا غنى عن تناول الكربوهيدرات لتعزيز النشاط والقوة وبناء الجسم، لكن الكربوهيدرات المكررة مثل المعكرونة والخبز الأبيض والحلويات المعبأة، هي أمثلة سيئة عن الكربوهيدرات الضرورية للجسم. لذا يجب التقليل من تناولها لتحسين الصحة العامة وكذلك البشرة.
وتشرح لي أن الكربوهيدرات المكررة مثل الأرز الأبيض والمخبوزات أو المشروبات المحلاة، تحتوي على نسبة عالية من مؤشر نسبة السكر في الدم GI أو مؤشر جلايسيمي عالي. مشيرة إلى أن "الأبحاث العلمية توصلت إلى أن الأطعمة التي ترفع مستويات السكر في الدم وتتسبب في زيادة استجابة الأنسولين يمكن أن تجعل حب الشباب أسوأ. ويمكن أن يؤدي هذا الإرتفاع في نسبة السكر بالدم أيضًا إلى تحفيز إفراز الأندروجينات، والتي تساهم في ظهور حب الشباب عند ارتفاعها".
- قلة تناول الألياف: يوماً بعد يوم، يتأكد للعالم أهمية الألياف في النظام الغذائي الصحي، وأي نقص في نسبة تناول هذا المكمل الضروري يمكن أن يُولد مشاكل صحية وجمالية عدة مثل ضعف البشرة.
وتقول لي: "كما أن البروبيوتيك مهمة لميكروبيوم الأمعاء، فإن البريبايوتكس والألياف مفيدة أيضًا لصحة الأمعاء. ومن المعروف أن هناك صلة بين صحة الأمعاء والجلد، وبالتالي فإن دعم الأمعاء الصحية يعني تعزيز صحة الجلد."
والبريبايوتكس هي نوع من الألياف تعمل كغذاء للبكتيريا لدعم نمو بكتيريا الأمعاء الجيدة. ويمكن الحصول عليها من الأطعمة الغنية بالألياف مثل البصل والثوم والكراث والهليون والشوفان والتفاح.
- نظام غذائي غربي: تقول لي إن نتائج إحدى الدراسات تشير إلى أن "الأنظمة الغذائية الغربية غالباً ما تحتوي على نسبة عالية من الأطعمة المُصنعة بشكل مفرط والكربوهيدرات المكررة، والتي يمكن أن تؤدي إلى الالتهاب وظهور حب الشباب وتهيج الجلد."
مضيفة أن الخبراء عادة ما ينصحون باتباع نظام غذائي مضاد للإلتهابات، يمكن أن يشتمل على وجبات طعام كاملة وغنية بالعناصر الغذائية مع التركيز على الأطعمة الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، مثل السلمون ومضادات الأكسدة كالتوت.